; أدب (719) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (719)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1985

مشاهدات 58

نشر في العدد 719

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 28-مايو-1985

محطة

يرتعش من الحمى السجان!! 

يهذي بكلام.. 

يرتعش من الحمى الجلاد، يبكي، يضحك، 

يرقص في نشوه!؟ 

ويوقع ألحان الموتى، 

ويغني أغنية تبكي: 

ما سر فتى حلو البسمة، 

ما سر ربيع يتجدد؟ 

كيف الأفكار إذن تقهر؟؟

..أغنية الحمى مرثية: 

ما ذلت بالسوط قضية!!

الرائد


ملاك الشعر

للأستاذ: أحمد الخاني

يا ملاك الشعر

في ساح شعوري: 

منبع الإلهام 

غنى لا شعوري 

في بكوري 

والرؤى أحلام نور

لشعوب

مضغت ليل العصور

يدمع الإحساس :

أين الشعراء؟ 

كسفوا الشعر

 وقد حسم الرجاء

لوثة الشعر

مجون ورياء؟!

أین نبل الشعر يا..؟!

 أين الضياء؟

ترجم الإحساس عني والتمني كالنواعير

 أغني وتغني

بلبل الأنوار

 يشدو لحن فني

يا أخي «الإنسان»

تدري؟

أنت لحني

يا ملاك الشعر،،

يا ومض الهداة

أدمت الخاطر

ذرات الرفات؟!

نشوة الألحان

من فيض الصلاة.

نبضة الحرف

تغني للحياة!!


ثلاث على إسلام جارودي

الحادي عشر من رمضان ١٤٠٢هـ كان نهاية التحولات التي طرأت على فكر المفكر الفرنسي المعاصر «روجيه جارودي» حيث رست سفينته على شط الإسلام فوجد الأمان والراحة النفسية اللذين فقدهما في الفلسفات الأخرى التي وصفها بقوله: 

«إن مشكلة الحضارة الغربية.. هي أننا احتضنا حضارتنا فقط وتناسينا فضل الحضارات الإنسانية الأخرى علينا كالحضارة العربية والإسلامية.. إلخ».

وبعد عكوفه على دراسة هذه الحضارة، التي بدأت - كما يروي هو - بحادثة عرضت له في الجزائر حيث رفض جنود مسلمون تصويب النار اليه لأنه أعزل من السلاح، وبعد نقده العنيف للرأسمالية (التي تستهلك بشكل شرس الموارد الانسانية!! وتؤدي الى الاحتكار والاستهلاك، وتدعي احتكار الصواب) وللشيوعية (التي تضطهد المعارضة وتفرض حكم الطبقة العاملة)، وصل الى قناعة تامة بصلاحية الاسلام نظامًا اجتماعياً حيث يقول لقد وجدت في الاسلام نظاماً اجتماعياً واقتصاديا وأخلاقيا يصلح لاخراج البشرية من ورطتها الحالية».

في الذكرى الثالثة لاسلام جارودي، يطيب لنا ان نزجي التحية والتقدير له على جرأته في سبيل الحق وندعو له الله أن يثبته عليه. والله غالب على أمره.


كلمة في :أدَب الأطفَال

تبقى الكلمة المنغمة ذات الإيقاع السهل الناشئ من سهولة اللفظ، وتناسق الحروف، ووضوح المعنى، أقرب إلى كيان الطفل سواء أردنا متعته الخالصة- وهي حلال طبعًا لبراعته الأكيدة- أو أردنا فائدته اليسيرة. 

من هنا، كان لرأي التربويين القاضي بأن يأتي التعليم من خلال «التنغيم» مغزاه وأحقيته، وليس هذا الرأي الجديد بدعًا في تراثنا الثقافي!؟ فعقيدتنا التي قطب رحاها القرآن الكريم، لم تغفل هذه الناحية، فكان من آياتها ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (المزمل:4) وفي الحديث الشريف وبمناسبة فرض الأذان، كان التعليل لأمر النبي- صلى الله عليه وسلم- بلالًا بالأذان، دون من رأى المنام المشهور، بأنه «ندي الصوت»، «فإنه أندى منك صوتًا». 

ومن هنا أيضًا، تأتي خطورة الكلمة المنغمة إذا كانت منحرفة، وأكثر ما نجد ذلك في أغاني المجون وأناشيد الضلال الفكري.

فإذا كانت الكلمة مؤمنة الشكل والمضمون كان لنا انسجام فكري، وتناغم روحي، يمهدان السبيل أمام المربي ليغرس الفكرة بأهون سبيل. 

وفي هذا السياق يأتي «بستان الأناشيد للبراعم» كلمة منغمة وفكرة كريمة وإيقاعًا عامًّا قريب المأخذ لسامعيه، وخاصة الأطفال والناشئة، والشبيبة. 

فلقد حوى البستان إحدى عشرة زهرة تنوعت ألوانها ورائحتها، لأنها توجهت إلى الطفل وهو يدرج مع طابته، ثم وهو ينشد مع أترابه، ثم وهو يقرأ قرآنه، أو يشارك إخوانه في أناشيدهم.

ويطيب لنا- بمناسبة شهر الصوم المبارك- أن نقدم من البستان زهرة رمضان، التي تقول كلماتها:

رمضان أطل على الدنيا 

                        روح الإيمان به تحيا

شهر يصفو فيه القلب

                        والأمة يجمعها الحب 

رمضان نداء للتقوى

                   في ليلته تحلو النجوى

شهر يحلو فيه السمر

              والبهجة يحملها السحر

ما أحلاه.. ما أطيبه

                  الصبر به.. ما أعذبه

رمضان به يسمو الأمل

                     والصوم نشاط لا كسل

فيض من فضل الرحمن

                     بالحق ونور الإيمان

فأعده علينا يا ربي

                          لنعود إلى رأس الركب

وأعده علينا بالنصر

                        ونحس بعزتنا تسري

أملًا حلوًا وهدى حيا

                  هيا.. لنلاقيه.. هيا

والنفس لخالقها تصبو

                         ويوحدها الأمل العذب

لا أف منه ولا شكوى

                    والرحمة تستبق البلوى

ويطيب بلقياه السهر

                     فتغيب الشدة والكدر

مولانا القادر حببه 

                  وعلى العاصي ما أصعبه

 ويطيب المسعى والعمل

                  والصائم فيه هو البطل

ينهل لخير الإنسان

                 والفوز بهدي القرآن

بالقوة والحق الصلب 

                     ونقود الدنيا بالحب

لنعيد به ذکری بدر

                             كالنور على طول الدهر

جهد مشكور، بارك الله بالقائمين عليه، وهو من منشورات دار الوثائق، ص. ب ۲۸۱۲ السالمية الكويت.


الرابط المختصر :