العنوان فقيد الأمة
الكاتب سليمان الجار الله
تاريخ النشر السبت 16-سبتمبر-2006
مشاهدات 58
نشر في العدد 1719
نشر في الصفحة 22
السبت 16-سبتمبر-2006
رثاء فقيد الكويت والأمة الإسلامية عبد الله علي عبد الوهاب المطوع، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته... إنه سميع الدعاء.
قلمي توقف حائرًا لم يستطع * حار المداد فلن يخط قوافيًا
عما يدون أو يسطر عاجزًا * ماذا يقول وما تراه راويًا
غاب البيان تعثرت كلماته * فبدا عسيرًا وصفه متناهيًا
ماذا يقول وما تراني كاتب * عن فاضل بلغ السها متعاليًا
عن سيد قد كان طودًا شامخًا * من كان للدين الحنيف محاميًا
فقدت بكم بلد الكويت مناضلًا * شهمًا كريمًا أريحيًا ساميًا
فذ عن الإسلام كان مدافعًا * بذل الكثير ولم يكن متوانيًا
والمسلمون لفقده فقدوا به * بدرًا به نور الحقيقة زاهيًا
لم يخل منه محفل وتجمع * للمسلمين ولو تباعدت نائيًا
فلنوره الوضاء فيه هداية * للدين للإسلام ضوءًا هاديًا
يبدي النصائح مرشدًا إخوانه * فترى الجميع الكل عنه راضيًا
رجل بسيماه البشاشة والهدى * وجه يشع النور منه باديًا
عثرت بي الألفاظ عني باعدت * من بعد أن كانت تجيء طواعيًا
غاب القريض فلن يعود مؤانسي * ويقول لي لن تحتويه معانيًا
رجل بليغ نادر بلغ السها * بالمكرمات فصار فيها عاليًا
لله درك من كريم مصلح * يعطي الجزيل ولن يكون مباهيًا
يسراه لا تدري عن اليمنى وما * فعلت تراه عن النواظر خافيًا
لله أيتام هناك تركتهم * في كل صقع يصرخون بواكيًا
فقدوا بفقدك من يمد لهم يدًا * بيضا لتنقذ هالكًا متداعيًا
كم قد أعنت وكم كسبت فضائلًا * تلقى بها الرحمن ربك راضيًا
عذرًا أبا بدر فإني عاجز * عن أن أفي عما يكن فؤاديًا
سيسطر التاريخ عنك مناقبًا * وضاءة قد كنت فيها داعيًا
يا من رضا الرحمن نلت بعونه * حققت ما قد كان قبل أمانيًا
يا ضيف رب الكون ناداك الذي * خلق الحياة فنم قريرًا هانيًا
وسقى ضريحك صيبًا من رحمة * تختال فيها بالجنان مباهيًا