العنوان استراحة عدد 1472
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2001
مشاهدات 63
نشر في العدد 1472
نشر في الصفحة 64
السبت 13-أكتوبر-2001
الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه
من دعاء الشيخ الطنطاوي -يرحمه الله-
والله ما لي إلا رجاء عفو الله، وإني مؤمن لا أشرك بالله أحدًا من الناس ولا شيئًا من الأشياء والأمل بدعاء الصالحين من المسلمين. اللهم إن تسألني ما غرك بربك الكريم قلت غرني أنك وصفت نفسك بالكريم لقد غرني يا رب كرمك، والكريم لا يرد من وقف ببابه نادمًا مستغفرًا راجيًا.
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
اللهم صل على محمد وارحم أمة محمد واغفر لي ولوالدي ولذريتي وللمسلمين والمسلمات جميعًا، فإن رحمتك يا رب لا تضيق بمسلم.
من مقدمة رسالة طريق الجنة وطريق النار للشيخ علي الطنطاوي
عندما كان المسلمون «العالم الأول»
من أقوال الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله-: «عندما كان المسلمون العالم الأول بلغة عصرنا كانت شمائلهم الروحية والاجتماعية تبوئهم هذه المكانة دون افتعال أو ادعاء، وكان سائر الخلق يرمقهم بمهابة وإعزاز لأنهم كانوا الأذكى والأرشد والأقوى، لكن من الذي منحهم هذه الخصائص، وهي سجايا لم تكن معروفة فيهم إنه الإسلام وحده لقد أقبلوا عليه وأسلموا زمامهم له فجعلهم أئمة في الأرض، كانوا ينتمون إليه وحده، ويستمدون منه وحده، ويغالون به مغالاة مطلقة، وقد يجتهدون فيخطئون، وقد ينطلقون فيتيهون، وتلك طبيعة البشر لكنهم تعلموا من نبيهم ﷺ هذه الحكمة «سددوا وقاربوا» متفق عليه و «استقيموا ولن تحصوا» (رواه ابن ماجه وأحمد ومالك) فكانت حصيلتهم الإنسانية بعد الخطأ والصواب والشرود والاستقامة أربى من غيرهم وأثقل في موازينهم.
وكانت أمتنا عنوانًا ضخمًا على حقيقة كبيرة حقيقة اجتماعية وسياسية تعني الحضارة الأجدى والثقافة الأوسع وكان جهادنا يعني أن العالم يأخذ بيد الجاهل، وأن المتقدم يأخذ بيد المتخلف ومن روح القران، ومن رونق الفطر الغزالي الساري في تعاليمه، كان العالم الإسلامي الكبير هو العالم الأول وظل يقود الإنسانية دهرًا ثم تراكمت الأخطاء والأهواء وشرعت القافل المندفعة تخلد إلى الراحة والعجز، وآل المسلمون إلى ما نعلم، وكان من الممكن أن تداوى العلل العارضة ويستأنف المتوقفون سيرهم الراشد لكن ذلك يستحيل أن يتم في غيبة أولي النهى.
اختيار موسى راشد العازمي- صباح السالم- الكويت
يا رب
يا رب يا فارج الأزمات والكرب وكاشف الغم والويلات والنوب
إليك وحدك نشكو ما ألم بنا فقد غدونا نعاني شر منقلب
في كل صقع من الأصقاع نازلة بالمسلمين وحال العرب في تعب يا رب
هذه شعوب الأرض قد وثبت وأمتي بعد لما ترق أو تثب
وقبل كانت من الأطلنط رايتها ترف بالمجد حتى مطلع الشهب
واليوم وأسفا أضحت مفككة وبينها فتن مشبوبة اللهب
إني أراها دويلات قد انتشرت تبدو كأشرعة مغلولة الطنب
أين التراحم في الإسلام بينكم أين المودة في الأرحام والنسب
فيم الخصام و إسرائيل ترقبكم وسوف تبتغتكم بالقهر والغلب
وإنها للذي قد حل بينكم كانت تعد قناطيرا من الذهب
من أجله كل غال ما تضن به لكنه جاءها عفوًا بلا تعب
يا عالم الغيب يا سؤلي ومؤتملي متى تعود إلينا حدة العرب
تعود في قوة والدين يعصمها من المهاوي التي تودي إلى العطب
متى ترف على الهامات رايتها ويرجع الصف جمعاً غير متشعب
من مغرب الشمس حتى الشرق يربطنا حكم الكتاب فنجني غاية الأرب
نريدها وحدة سمحاء منقذة تعيد للدين حقًا عهده الذهبي
تعيد للكون ما أدته من قدم من الحضارات في ثوب العلي القشب
في ظلها ترقب الدنيا تخلصها مما تنوه به من وطأة الرهب
ولن تعود إلى الدنيا سلامتها حتى يعود هدى الإسلام للعرب.
اختيار / أيمن أحمد عفيف - جدة
من أبيات لمحمد نسيب الرفاعي بعنوان باقات الورود
أشد خوفًا من الله
قالت امرأة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: قديكون في الناس من هو أكثر صلاة وصومًا من عمر ابن عبد العزيز، فأما أن أكون قد رأيت رجلًا أشد خوفًا من الله منه، فإني لم أره، كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى بنفسه في مسجده فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه، ثم ينتبه فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه، فهو كذلك حتى يصبح.
من كتاب كيف تتحمس لقيام الليل؟
اختيار: طيبة أسعد الهندي.
المسلمون في رومانيا
رومانيا دولة من دول أوروبا الشرقية تقع في جنوب غرب مولدافيا وأوكرانيا، عرفت تلك البلاد الحكم الإسلامي في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي حين تدفق الأتراك داخل أوروبا. وفتحوا والاشيا سنة ١٤٧٦م ومولدافيا سنة ١٥٠٤م، وهما من أقسام رومانيا، وقد حكم العثمانيون هذه المناطق ٣٠٠ سنة.
ويقدر عدد المسلمين في رومانيا بـ ۲۰ ألف نسمة، ويبلغ عدد المناطق التي يسكنها المسلمون٦٧ منطقة، وتوجد مساجد في ٣٦ منها فقط.
سليمان بن صالح التويجري
القرضاوي رجل الهمة العالية
تشرفت أرض الإيمان والحكمة اليمن بمقدم الشيخ العلامة الدكتور الشاعر يوسف القرضاوي إليها لأسبوع القدس باعتباره رئيس أمناء مجلس القدس، فاكتحلت عيناي برؤيته وسمعي بالسماع إليه فوجدت حماس الشباب وقوته بالرغم من أن عمره ٧٥ عامًا، أطال الله عمره ونفع به المسلمين.
أمين أمين لا أرضى بواحدة
حتى أبلغها مليار أمينًا
وقد عرفنا الإسلام الحق من كتبه مثل شريعة الإسلام، وتفقهنا في ديننا من كتبه مثل الحلال والحرام، وفقه الزكاة، وتفقهنا في دعوتنا من كتبه مثل الصحوة الإسلامية، وذقنا طعم الإيمان من كتابه العظيم الإيمان والحياة، وقوى عزائمنا وأيقظ همتنا وأشعل حماسنا بشعره العظيم وبديوانه نفحات ولفحات وكتابه جيل النصر المنشود.
وإلى القارئ بمناسبة العمليات الاستشهادية أنقل أبياتًا من شعر الدكتور القرضاوي -حفظه الله- نحفظها جيدًا نحن وأبناؤنا وجميع أهلينا، يقول:
إني حييت ليوم لا مرد له للثأر للدم لاسترداد أوطاني
لأستعيد فلسطينًا كما غصبت بالدم لا بدموع أو بتحنان
الأزرع الأرض ألغامًا أفجرها نارًا على من بها بالأمس أصلاني
لأحمل المدفع الجبار أطلقه في صدر من قتلوا أهلي وإخواني
لانزع الدار والأرض التي نهبوا من كل لص ونهاب وخوان
لأرجع القبلة الأولى مطهرة من كل قرد وخنزير وشيطان
لكي تعود تدوي في مآذننا الله أكبر من آن إلى آن
أخيرًا أرجو من شيخنا وأستاذنا أن يسطر لنا أيامًا من حياته، لتكون لنا نبراسًا وللأجيال يقرؤونها ويتربون عليها، كما أرجوه أن يخص أرض اليمن بشيء من شعره القوي.
محمد عبد الله الباردة- عمران- اليمن
هذا خير من سؤال الناس
جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ يسأله أن يعطيه ما يقتات به فقال له الرسول عليه السلام: أما في بيتك شيء؟ قال: بلى جلس تلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب به الماء، قال له الرسول ﷺ: ائتني بهماء فأخذهما رسول الله وقال: من يشتري هذين؟ فقال رجل: علي بدرهم، وقال آخر: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الرسول ﷺ الدرهمين، وأعطاهما للأنصاري وقال له اشتر بأحدهما طعامًا لأهلك، واشتر بالآخر قدومًا وائتني به، فلما أتاه به شد عليه الرسول ﷺ عودًا ثم قال: اذهب واحتطب ولا أرينك خمسة عشر يومًا، فذهب الرجل ثم جاء وقد ربح عشرة دراهم، فاشترى ببعضها طعامًا، وبالبعض الآخر ثوبًا، فقال له الرسول ﷺ: هذا خير أن تأتي المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة.
نقلًا عن مسابقات إسلامية سلوى عطية آدم الكويت
وقعات وخواطر
لقاء مع الدكتور يكن
كان لي شرف اللقاء مع الدكتور فتحي يكن تلك الداعية والمفكر الإسلامي المتميز بكتاباته التي تدخل القلب لأنها خارجة من القلب كنت معه وحدي في جامعة الجنان بطرابلس، وكنا نتجاذب أطراف الحديث ونرتشف شاي الزهورات الطيب. وكان حديثه جذابًا ممتعًا مثل كتاباته ومقالاته. فقد كان مليئًا بالمعاني الجميلة المؤثرة، ولمست من خلاله الأدب الرفيع والأخلاق الحميدة والتواضع الجم، مما جعلني أتمنى أن تطول الجلسة لكي أستفيد من علمه الوفير وإشاراته البلاغية التي كانت تدور حول موضوعات عدة، يعدها ويجهزها لكتبه ومقالاته.
وكان من هذه الأحاديث حب الناس للخير ومن يبشرهم به ويمدحهم ويطربهم، وفي المقابل تحاشيهم من يذكرهم أو ينصحهم أو يعد لهم عيوبهم برغم مقولة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- «رحم الله امراءً أهدى إلى عيوبي»
والدكتور يكن مثال للداعية والمفكر الإسلامي فهو أنيق في ملبسه مهتم بصحته، مما يعطي انطباعًا جيدًا لمن يقابله باهتمام الداعية بنفسه وأناقته، وهذا ما ينبغي للدعاة أن يهتموا به إلى جانب قدراتهم الإبداعية.
أبو عبد الرحمن
من وصف أم معبد للرسول ﷺ
قالت: ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه «أي وضيء»، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة وهي عظم البطن واسترخاؤه، ولم تزر به صلعة، وسيم قسيم، في عينيه دعج والدعج هو اشتداد سواد العين وبياضها، وفي أشفاره وطف أي كثير شعر الحاجبين والأهداب مع طول واسترخاء وفي صوته صحل أي بحة، وفي عنقه سطع «أي طول»، أحور أكحل أزج أي دقيق الحاجبين أقرن والأقرن من التقى طرفا حاجبيه شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب حلو المنطق، فصل لا نزر ولا هذر أي لا يسهب في الكلام كثيرًا ولا يختصر اختصارًا مخلًا فهو وسط بين هذا وذاك، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، أي كحبات عقد يتسلسلن تسلسلًا، ربعة وسط بين الطول والقصر، لا تقحمه عين من قصر، ولا تشنؤه لا تعيبه من طول غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرًا وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به يلتفون حوله، إذا قال استمعوا لقوله، واذا أمر تبادروا أمره محفود محشود يسارع الناس إلى خدمته ويحتشدون حوله، لا عابس ولا حسود ولا مفند أي لا يعاب في عقله ﷺ.
يحيى الكليب- الكويت
ابكوا على أنفسكم
كان يزيد الرقاشي يقول لنفسه: ويحك يا يزيد من ذا الذي يصلي عنك بعد الموت؟ من ذا الذي يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا الذي يرضي ربك بعد الموت؟ ثم يقول: أيها الناس ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟ ويا من الموت موعده، والقبر بيته، والثرى فراشه والدود أنيسه، وهو مع ذلك ينتظر الفزع الأكبر، كيف يكون حاله؟ ثم يبكي حتى يسقط مغشيًا عليه.
يحيى بن ناصر
حكمة نملة
قيل: سأل سليمان الحكيم نملة: كم تأكلين في السنة؟ فأجابت ثلاث حبات فأخذها ووضعها في علبة، ووضع معها ثلاث حبات ومرت السنة، ونظر سليمان إليها فوجدها قد أكلت حبة ونصفًا، فقال لها: كيف ذلك؟ قالت: عندما كنت حرة كنت أعلم أن الله لن ينساني أما وقد وضعتني في العلبة فقد خشيت أن تنساني، فوفرت من أكلي للعام القادم.
من كتاب «قطوف مختارة»
أم الشهداء- السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل