; آراء وقراء (291) | مجلة المجتمع

العنوان آراء وقراء (291)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1976

مشاهدات 62

نشر في العدد 291

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 16-مارس-1976

آراء وقراء

صفحة جديدة استحدثتها المجلة حيث تتيح فيها للإخوة القراء طرح آرائهم وأفكارهم. 

ونحن نرحب بالفكر الصائب والرأي السديد والصفحة مفتوحة لكل قارئ يدلي برأيه دون إسفاف أو استعمال لكلمات نابية. نرجو من إخواننا القراء أن يحرصوا على أن تكون مقالاتهم في الحد الذي تستوعبه الصفحة، كذلك يتحرون فيها الالتزام بخط سير المجلة. 

ومن ثم فنحن نطالبهم بالمشاركة فهذه الصفحة هي بأقلامهم التي نرجو أن يكونوا من كتاب المستقبل في القريب العاجل ويشتركوا معنا في إخراج هذه المجلة. 

فهمتكم يا شباب الإسلام.. سخروا أقلامكم لخدمة هذا الدين فالجهاد بالكلمة من أنواع الجهاد في سبيل الله عز وجل.

المحرر

•التوفيق بين الدين الإسلامي والمسيحي•

نسمع هذه الأيام ونقرأ عن المؤتمرات والاجتماعات التي تمت وتتم بين علماء الدين الإسلامي والمسيحي كتلك التي تمت في قرطبة بالأندلس والقاهرة لتناقش الأخيرة مشكلة المطران كابوتشي المعتقل في السجون الإسرائيلية بفلسطين المحتلة ولا ندري ما يراد بها هل يراد بها فعلًا التوفيق بين الدينين كما يقوله مؤيدوها أم أن علماءنا تركوا رسالتهم الخالدة وانصاعوا خلف التيارات المزيفة، فمن ناحية التوفيق بين الدينين لا أعتقد أن ذلك سيتم فعلًا ما دمنا متمسكين بديننا على الوجه الصحيح ولو تم ذلك لعطلنا موردًا کاملًا من شريعتنا. لماذا؟ 

لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل نبي بعث إلى أمته خاصة وأنا بعثت إلى الثقلين الجن والإنس وفي رواية أخرى «بعثت إلى الأحمر والأسود وكل نبي بعث إلى قومه». 

وفي حديث آخر أنه عليه السلام رأى بيد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه قطعة من التوراة فغضب عليه السلام وقال «ألم آت بها بيضاء نقية وفي رواية لو كان أخي موسى حيًا لما وسعه إلا اتباعي وبعث رسول الله عليه الصلاة والسلام معاذ بن جبل إلى اليمن فقال إنك تأتي قوم أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» الحديث وما قال له أقرهم على دينهم وهذا يعني أن دينهم نسخ بالدين الإسلامي. وقد سير رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشًا إلى تبوك لقتال الروم هناك وهم أهل كتاب وكذلك ما يروى عن الرسول أن عيسى ينزل إلى الأرض فيحكم بالشرع ويطهر الأرض من الشرك والفساد ويملؤها عدلًا فلو كان الدين المسيحي قائمًا راضيًا عنه سبحانه لدعي عيسى عليه السلام عند نزوله للأرض للدين المسيحي. لكن مقتضى هذا أن الوفاق الذي يتم مع المسيحيين تعطيل لرسالة نبينا محمد عليه السلام وإيقافًا للدعوة التي بدأها وتعطيلاً للجهاد في سبيل الله وللأمر بالمعروف. كيف سيتم الاتفاق معهم ولا أظن بعلماء الإسلام مثل هذا وحاشاهم عنه. ولكن إذا تم هل سنقرهم على أن كتابهم لم ينسخ وأن التشريع الذي اشتمل عليه هو الذي ينبغي أن يسار عليه بالنسبة لهم فقط أم لنا ولهم، أم أن المسيحيين سيعترفون بأن دين محمد هو التشريع الذي ينبغي أن يسار عليه بالنسبة للجميع. أن قالوا نعم فهذا وفق ما أمر الله به وأخبر عنه رسوله وأن نحتاج بعد ذلك إلى شيء اسمه الوفاق. وإن قالوا لا واعتقدوا أن دينهم قائم مثلما نعتقد ذلك بالنسبة لديننا الإسلامي فهم مخالفون لخبر الرسول ومستحقون للعقوبة وتلزمنا قبل ذلك دعوتهم للحق ونبين مزايا الدين الإسلامي لهم 

بقلم: عبد ابن عبد الرحمن المنيع الرياض

•قيمة الزمن•

الزمن هو أغلى ما يملك الإنسان في هذه الدنيا فإن كل شيء يضيع من مال أو يفقد من عيال ومن غيرهما قد يعوض ولكن الساعة التي تمضى من الحياة تذهب إلى حيث لا ترجع إلى يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم «ما من يوم تطلع الشمس فيه إلا وهو ينادي يا ابن أدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فاغتنم مني فإني لن أعود إلى يوم القيامة» وقد بين القرآن قيمة الوقت وخسارة المفرطين فقال ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ (سورة فاطر: 37). وقال ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ (سورة المؤمنون: 99- 100).

وأشد ما يتأسف عليه الإنسان يوم القيامة أسفه لضياع الأوقات في الدنيا من غير طاعة قال صلى الله عليه وسلم «ليس يتحسر أهل الحياة إلا على ساعة مرت عليهم لم يذكروا الله فيها».

فعلى المؤمن أن يعتبر بانقضاء ساعات العمر وبإقبال الليل وإدبار النهار قال تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (سورة آل عمران: 190)

وإن لسان حال الميت الدفين في قبره ينادي الزائر الحي قائلًا: «أه يا فلان ليتني كنت مكانك الآن بعد أن رأيت حساب الديان فأقدم لله طاعة ينفعني ثوابها.

أختكم: أم عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 293

72

الثلاثاء 30-مارس-1976

آراء وقراء (293)