; باختصار .. العرف أم الشريعة؟ | مجلة المجتمع

العنوان باختصار .. العرف أم الشريعة؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1983

مشاهدات 68

نشر في العدد 641

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 18-أكتوبر-1983

قدم بعض النواب في المجلس اقتراحًا بتعديل القانون المدني الذي يعطي الحق للقاضي إذا لم يجد نصًا قانونيًا أن يلجأ إلى العرف ثم إلى الشريعة الإسلامية، وقد طالب النواب بتقديم الشريعة على العرف، ولقى هذا الاقتراح معارضة شديدة من قبل السيد وزير العدل الذي برر اعتراضه بأن العرف السائد في بلادنا هو العرف الإسلامي ولا داعي لهذا التغيير.

ونحن إذ نشكر النواب الأفاضل الذين قدموا هذا الاقتراح على أن يكون خطوة نحو تغيير القوانين باتجاه الالتزام بأحكام الشريعة فإننا نعجب لرد الوزير وتبريره بأن العرف السائد في البلاد لا يخالف الإسلام، فمن المعروف أن الأعراف السائدة في أي بلد تتغير عبر السنين متأثرة بعوامل عديدة ونعرف جيدًا أن من الأعراف السائدة ما هو مخالف لشرع الله ثم إذا كان العرف لا يخالف الشريعة، فلماذا يقدم العرف على أحكام الشريعة، وهل الشريعة هي آخر المطاف، أما قصة الصحابي معاذ رضي الله عنه والتي استدل بها الوزير فهي حجة عليه وليست له، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر معاذًا بالاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله لا إلى القوانين البشرية، فإذا لم يجد لم يأمره بالرجوع إلى العرف وإنما إلى الاجتهاد وفق ضوابط الاجتهاد المعروفة. 

وإذا كان هذا التعديل البسيط يلاقي هذه المعارضة الشديدة من الحكومة. فهل يعني ذلك أنها تعارض تطبيق الشريعة!!

 

الرابط المختصر :