; المسؤولون مطالبون باتِّخاذ.. إجراء ضد مرآة الأمة | مجلة المجتمع

العنوان المسؤولون مطالبون باتِّخاذ.. إجراء ضد مرآة الأمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-سبتمبر-1972

مشاهدات 51

نشر في العدد 119

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 26-سبتمبر-1972

بعد أن صُدم المسلمون في الكويت بما نشرته مجلة مرآة الأمَّة في عددها الأخير ٦٦ والَّتي هي مرآة صاحبها والأمَّة منها براء، أخذ صاحبها يكيل السباب والشتائم والكلمات النابية الهستيريَّة للمسلمين والشخصيَّات الَّتي ثارت على الإلحاد الصراح والكفر الَّذي نشر على صفحات المجلَّة المذكورة. وإنَّنا لنترفَّع عن الردِّ بذلك الأسلوب الرخيص الَّذي تدنَّت له «مرآة الأمَّة» وانتهجته لها طريقًا ، كما أنَّنا نربأ بأنفسنا في معالجة تلك الأمور بذلك المستوى الوضيع الَّذي اتَّخذته لها المجلة المذكورة منهجًا. إنَّنا لازلنا نلحُّ بمطالبة المسؤولين بكسر تلك الأقلام الَّتي تحاول التشكيك في عقائد المسلمين والنيل من مقدَّساتهم والتطاول على خالقهم سبحانه. وإنَّ ما نشرته مرآة الأمَّة في عددها «٦٦» بتاريخ 20/8/72 لا يقبل تأويلًا ولا اعتذارًا، لذا فإنَّ مجلس الوزراء الَّذي اتصل به المواطنون بالكتابة والاتصال الشخصيِّ مطالب اليوم أكثر من أيِّ وقت مضى ليكون أمام مسؤولياته الآن لإيقاف هذه الموجات الإلحاديَّة الَّتي كَشَرَت عن أنيابها والاتجاه المنحرف الَّذي يشير إلى أنَّ هناك مخطَّطًا تخريبيًّا رهيبًا يستهدف دين هذه الأمَّة وعقائد أبنائها وأخلاق المجتمع فيها. ولا شكَّ أنَّ مجلس الوزراء غيور على الإسلام وحريص على ألَّا يتطاول الأقزام على ربِّ العزَّة سبحانه ولا تمسَّ مقدَّسات المسلمين بسفه السفهاء وطيش المنحرفين والملحدين. كما أنَّ وزارة الإعلام هي الأخرى مطالبة بصورة خاصَّة لتقف موقفًا حازمًا مسؤولًا لإيقاف هذا التيَّار التخريبيِّ الهدَّام الَّذي أخذ يتحرَّك في الظلام. ولا شكَّ أنَّ الغليان الذي أخذ يتصاعد في المجتمع الكويتيِّ المسلم الغيور لما نشرته مجلَّة «مرآة الأمَّة» على صفحاتها من الكفر والإلحاد والنيل من مقدَّسات المسلمين والتشكيك في عقائدهم.. لا يمكن تهدئته إلَّا باتخاذ إجراء صارم من المسؤولين ضدَّ مروِّجي الكفر والإلحاد. مرآة الأمَّة تنشر الإلحاد ثمَّ تدَّعي أنَّها وحدها المدافعة عن الدين شنَّت مجلَّة مرآة الأمَّة في عددها الصادر بتاريخ20/ 9 / ۱۹۷۲ هجومًا عنيفًا على من استنكر عليها نشر الكفر والإلحاد على صفحاتها واصفة إيَّاهم بأدعياء الدين والمشعوذين والدجَّالين والصحف المأجورة في عددها الأخير. ووصفت المجلَّة نفسها بأنَّها هي المحافظة على الإسلام القائمة عليه الناطقة باسمه. وهي في حملتها هذه تشبه حال المنافقين الَّذين وصفهم الله في كتابه ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ (البقرة: 8) وليس مقالهم هذا إلَّا خداعًا ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (البقرة: 9)، ولكنَّ خداعهم هذا لا ينطلي على الله ولا علـــى المؤمنين وفي الحقيقة ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (البقرة: 9). أليس هناك توافق عجيب بين أن تدَّعي مرآة الأمَّة أنَّها هي المُصلحة وأنَّها هي القائمة على الدين وبين المنافقين الذين حدثنا الله عنهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ (البقرة: 11)، ويأتي الجواب من ربِّ العزَّة ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ (البقرة: 12) ويدَّعون أنَّ إيمانهم وإسلامهم إیمان صادق، وإیمان غيرهم إيمان السفهاء ولكن الردّ يأتيهم من الله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 13) ونحن لا نريد أن نفتري كما افترت وأن نقول كلامًا لا دليل عليه ولا برهان كما زعمت عند اتهامها لعباد الله، أنَّنا إذا نظرنا في صفحات المجلَّة المذكورة وموضوعاتها المختلفة نجد الأدلَّة على كذب هذا الادعاء واضحًا بيِّنًا. صورة الغلاف. الصور العارية في الداخل. القصص الجنسيَّة. الكلام الرخيص. أهذا هو الدين الَّذي نصبت نفسها حامية له ومدافعة عنه وتزعم أنَّها ناصرة له؟ أبمثل هذه المخالفات للإسلام تكون نصرة الإسلام؟ أم تحسب المجلَّة أنَّ ليس للمسلمين عقول ولا أسماع ولا أبصار. أتظنُّ المجلَّة أنَّ الإسلام إنَّما صلاة تُؤدَّى لا علاقة له بالحياة؟ إذا كانت تظنُّ ذلك فنصيحتنا لها أن تعيد دراسة الإسلام من جديد حتَّى تقف على الحقيقة الناصعة.. الإسلام دين الدنيا والآخرة. أتريد مجلة مرآة الأمَّة أن تنشر الكفر الصراح على صفحاتها ثمَّ تدَّعي أنَّ ذلك حدث سهوًا ونسيانًا وتكتفي بذلك؟ وتطلب منَّا ألَّا نثور لديننا وإسلامنا. عجبًا وأيُّ عجب! أهذا جزاء من سبَّ الخالق عزَّ وجل وكفر بالإسلام وبرسوله وبدينه؟ ألا تعلم أنَّ كاتب هذا الكلام مرتدّ شرعًا يُباح دمُه بإجماع علماء المسلمين؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يُحلُّ دمُ امرئٍ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والمفارق لدينه التارك للجماعة». ونقول أخيرًا للمجلَّة أهكذا كان موقفك لو أنَّ كاتب الأبيات المهترئة تطاول بالسبِّ على مسؤول كبير؟ أتعتذرين بالسهوِّ والنسيان لا غير؟ وهل يقبل منك ذلك لو اعتذرت به؟
الرابط المختصر :