العنوان «المجتمع » تكشف وثيقة خطيرة.. غزو «صهيوني - ماروني » للإعلام الفضائي العربي من باب الإعلانات!
الكاتب محمد جمال عرفة
تاريخ النشر السبت 23-فبراير-2013
مشاهدات 70
نشر في العدد 2041
نشر في الصفحة 16
السبت 23-فبراير-2013
- "شويري" ماروني غامض على علاقة باليهود يتحكم في 60 % من سوق الإعلان في مصر وهو ما يسهل عليه توجيه سياسات الفضائيات
- رئيس قنوات «الحياة » المصرية متَّهم بتسهيل عملية سيطرة مجموعة «شويري » على الإعلام!
- "الحياة" و"أم بي سي مصر" هما "حصان طروادة" لاختراق المصريين إعلاميا
- تقرير أمني مصري: شركات البحوث الإعلامية العاملة في مصر تساعد «شويري » على السيطرة على سوق الإعلان ثم الإعلام نفسه لغزو عقول المصريين
بالتزامن مع بدء نيابة الأموال العامة المصرية التحقيق مع «السيد البدوي »- رئيس حزب «الوفد »، وعضو «جبهة الإنقاذ » المعارضة، ومالك قنوات «الحياة » - في اتهامه باحتكار الإعلانات على القنوات الفضائية الخاصة، تكشفت وثيقة أمنية خطيرة تؤكد أن هناك غزواً «صهيونياً - مارونياً » للإعلام الفضائي العربي من باب الإعلانات، وأن شخصاً «مارونياً » غامضاً على علاقة باليهود يتحكم في 60 % من سوق الإعلان في مصر ليسهل له توجيه سياسات الفضائيات، وأن «السيد البدوي » رئيس قنوات «الحياة » المصرية سهل له السيطرة على الإعلام!
الوثيقة التي حصلت «المجتمع » على نسخة منها عبارة عن خطة مضادة وضعتها وزارة الصناعة المصرية وهيئة الرقابة لمواجهة سعي «مجموعة شويري » الإعلانية اللبنانية للسيطرة على الإعلان في السوق المصرية؛ تمهيداً للسيطرة عليه «إعلامياً »، وتشييد فضائيات جديدة وشراء مذيعين ومذيعات مشهورين.
سري جداً
الوثيقة - السرية جداً - عبارة أيضاً عن تقرير من «جهاز سيادي » في تقرير «سري جداً » يفضح سيطرة هذه المجموعة الإعلانية المارونية مجموعة شويري على سوق الإعلان في مصر، ويكشف تعاونها مع «السيد البدوي » لاحتكار سوق الإعلان، التقرير الذي حصلت «المجتمع » على نسخة منه يؤكد أن مجموعة «شويري » للإعلان صاحبة المشكلة يديرها شخص يدعى «بير أنطوان شويري » ماروني لبناني يتحكم بشكل كبير في السوق الإعلانية للقنوات الفضائية والإعلامية بالمنطقة العربية، وأنه - كوكيل إعلاني - يتحكم في اتجاهات هذه القنوات من خلال التحكم في عملية التمويل النقدي وتوفير السيولة المالية لها.
و «شويري »، المرتبط بعلاقات وثيقة مع اللوبي الصهيوني في أمريكا، قام بشراء الحقوق الإعلانية لشبكة قنوات «الحياة » من مالك القنوات «السيد البدوي » شخصياً، بعدما فسخ الأخير عقده مع وكالة الإعلانات المتعاقد معها سابقاً، وعبر قناة «إم بي سي مصر » التي يمولها «شويري »، ومالك مجموعة قنوات «إم بي سي »، وهو الأمر الذي دفع الجهاز السيادي المصري إلى التحذير - صراحة - من سيطرة اللوبي اليهودي على الإعلام المصري والعربي.
أهداف المخطط
التقارير الأمنية المصرية تشير - بحسب ما وصل ل«المجتمع » - إلى أن هناك لوبي يقوده «أنطوان » مع بعض الأثرياء العرب، وبمشاركة مجموعة من شركات الدعاية وبحوث الإعلان الفرنسية والأمريكية واليهودية والمارونية للسيطرة على السوق الإعلانية العربية؛ تمهيداً لفرض أجندة إعلامية محددة على الإعلام الموجود أو إنشاء قنوات فضائية جديدة بأهداف محددة.
وضمن هذا المخطط يجري: السيطرة على الإعلان بشبكة قنوات «الحياة »، وأنه من الممكن لرجل الأعمال اللبناني الغامض «شويري » أن يشتريها مستقبلاً، وإطلاق قناة «أم بي سي مصر » بتمويل من «شويري » للحصول على أكبر جزء من كعكة الإعلانات في مصر. وضمن هذا التعاقد مع الإعلامية «منى الشاذلي » مقابل مبلغ مالي كبير يبلغ 12 مليون جنيه سنوياً لدفعها لفسخ تعاقدها مع قناة «دريم »؛ الأمر الذي سيزيد من سيطرة «مجموعة الشويري » على السوق الإعلامية المصرية، فضلا عن الإعداد لإنشاء قناة لإخبارية جديدة ضمن شبكة قنوات «الحياة » تمولها «مجموعة شويري »؛ بحيث يتحكم اللوبي الصهيوني العالمي في المحتوى الإخباري والبرامجي الذي يقدم للمشاهد المصري والعربي مستقبلاً من خلال هذه القناة الجديدة، وبدعم من «السيد البدوي »، رئيس حزب «الوفد »، وعضو «جبهة الإنقاذ »، الذي يوفر لهم الاحتكار الإعلاني.
تزوير التقارير الإعلامية وفي هذا الشأن، يكشف التقرير الأمني المصري النقاب عن أن «شويري » تساعده شركات البحوث الإعلامية العاملة في مصر في هذه السيطرة على سوق الإعلان ثم الإعلام نفسه، حيث تقوم هذه الشركات- التي يسيطر عليها مارون ويهود وفرنسيون- بتقييم القنوات الفضائية من حيث كثافة المشاهدة، وتعمل على «إبراز القنوات التابعة ل«شويري » كأكثر القنوات مشاهدة في مصر »، وبالتالي زيادة المساحة الإعلانية لها بزعم أنها أكثر الفضائيات من حيث نسبة المشاهدة. ومن هذه الشركات التي تعاونهم في تزوير نسب المشاهدة للقنوات لكي تمكنها من الحصول على أكبر قدر من كعكة الإعلان كلًّا من: شركة «أبسوس IPSOS » التي يديرها الفرنسي اللبناني الماورني «إدوارد موناه ،» وشركة »TNS« ، وهي إنجليزية تابعة لمجموعة»WBB« الإعامية ويملكها رجال أعمال ليهود.
والغريب أن هذه الشركات المرتبطة بالمجموعات الإعلامية اليهودية على مستوى العالم وخاصة الأمريكية تعمل في مصر بشكل مباشر، ومن خال وجود رسمي في صناعة الإعلام المحلية، دون وجود أي رقابة عليها.
وكالات يهودية
بل إن التقارير الأمنية المصرية تكشف عن توسع في عمل هذه الشركات والوكالات الإعلانية في مصر منذ عام 2011 م حتى ل الآن، ومنها: وكالة «ستار كوم فيفاكي زينيث ،» وهي وكالة أمريكية يملكها رجال أعمال يهود ويديرها رجل أعمال ماروني لبناني يدعى «إليكس صابر .» أيضاً هناك وكالة »OMD« وهي أمريكية يهودية يديرها كل من «إيلي خوري »، و «ألان خوري»، وهما مارونيان لبنانيان، بالإضافة إلى وكالة »MIND SHARE« التي يديرها الماروني اللبناني «روي حداد »، ووكالة »UM7« المملوكة لمجموعة »IPG« الأمريكية اليهودية، ويديرها اللبناني «غسان حرفوش » أحد المقريبن من مجموعة «شويري .»
ويعلق التقرير السيادي على هذا التوغل اليهودي والسيطرة الإعلانية المارونية اليهودية على مجال الإعلان ثم الإعلام في مصر بقوله: إن «استمرار سياسة «مجموعة شويري » في العمل على السيطرة واحتكار السوق الإعلانية المصرية، وبالتالي التوجهات الإعلامية؛ سيؤدي إلى التأثير على توجهات الرأي العام الداخلي فكرياً وسياسياً .»
مواجهة الخطة
وبناء على هذه التقارير، بدأت وزارة الصناعة المصرية وجهات رقابية، مجموعةً من الإجراءات لصد هذا الغزو الإعلامي لعقول المصريين والعرب، تضمنت: تكليف وحدة غسيل الأموال التابعة للبنك المركزي المصري باتخاذ إجراءات الفحص والرقابة على مصادر تمويل شبكة قنوات «الحياة » والوكيل الإعلاني لها، «وهي إحدى شركات مجموع شويري »، وقيام مصلحة الضرائب بفحص دفاتر وسجلات شركات «شويري » العاملة في مجال الوكالات الإعلانية في مصر للتأكد من أن تلك الشركات تتوافق أوضاعها مع أحكام القانون المصري.
يضاف لهذا تكليف الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بفتح تحقيق في جميع التقارير الإعلانية والإعلامية المنشورة بمعرفة شركات البحوث الإعلانية والإعلامية العاملة في مصر ipsos-tns-parc لإثبات مدى مصداقيتها من عدمه؛ أي: لإظهار هل قامت بتزوير تقاريرها المعلنة لصالح فضائية ما.
وهناك توصيات بإيقاف عمل هذه الوكالات التي تقدم تقارير عن نسب المشاهدة في القنوات بصورة مؤقتة حتى يتم الانتهاء من التحقيقات، والذي يتبعه إنهاء التراخيص وعدم التجديد لها لو ثبت قيامها بالتزوير.
وهناك توقعات بتغيير هذه المكاتب التي تتولى بحوث الإعلانات، وطرح مناقصة عامة في أعقاب ذلك بين مكاتب البحوث الألمانية واليابانية المعروف عنها النزاهة والحيادية بمشاركة مكاتب وطنية ذات سمعة طيبة والمرخص لها بممارسة ذلك النشاط في مصر. وتوقعات أخرى بإعادة النظر في القانون 120 لسنة 1982 م الخاص بشأن تنظيم أعمال الوكالات التجارية في مصر، بحيث يتم التوسع في مجال تطبيقه ليشمل الوكالات الإعلانية العاملة؛ الأمر الذي يضمن الحد من سيطرة الأجانب على هذه الأنشطة، مع إعطاء فرصة للوكالات القائمة لتوفيق أوضاعها وفقاً للضوابط الجديدة التي يفرضها القانون.
وتؤكد مصادر أمنية وإعلمية مصرية أنه سيتم تحريك الشكاوى المقدمة أمام جهاز المنافسة ومنع الاحتكار التابع لرئيس مجلس الوزراء في حق «مجموعة شويري »، بتهمة اتباع سياسة احتكارية للسيطرة على السوق الإعلانية المصرية، واتخاذ قرارات من شأنها الحد من تلك السياسات الاحتكارية.
التحقيق مع «البدوي »
وتحقق نيابة الأموال العامة المصرية برئاسة المستشار مصطفى الحسيني، المحامي العام الأول للنيابة، مع «السيد البدوي ،» رئيس حزب «الوفد »، ورئيس مجلس إدارة شركة «سيجما » للإعلام، في اتهامه باحتكار الإعلانات على القنوات الفضائية الخاصة، بعدما اتهمه صاحب شركة «ميديا لاين » للإعلانات علاء الكحكي الذي تم نزع وكالة إعلنات فضائيات «الحياة » منه وتسليمها ا لمجموعة شويري بتهمة احتكار الإعلانات في القنوات التلفزيونية الخاصة، وتسهيل الاستيلاء على المال العام، والإضرار بأموال شركة مساهمة وبأموال حزب «الوفد » وبتربيح الغير ومخالفة قانون الأحزاب، فيما يخص سقف تمويل الحملت الانتخابية لإصداره الأمر لقنوات «الحياة » التابعة والمملوكة لشركته بتنفيذ الحملت الانتخابية لقائمة حزب «الوفد » بتكلفة تجاوزت 150 مليون جنيه، وهو أمر ارتكب فيه خلطاً متعمداً بين صفته كرئيس للحزب وأمواله، وبصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة «سيجما » لتربيح الحزب بقيمة الحملات الإعلانية دون سدادها للوكيل الإعلاني!
*ماذا تعرف عن مجموعة شويري ؟
مجموعة «بيير أنطوان شويري » هي مجموعات إعلمية لبنانية تعمل منذ ا حوالي 40 عاماً عبر مكاتب في دولى عربية، وتسيطر على سوق الإعلان في الفضائيات والجرائد والمجلات والمواقع الإلكترونية وإذاعات »FM« ، وإعلانات الشوارع في بعض الدول العربية، فهم متواجدون في سبعة مجالات إعلامية رئيسة، هي: تلفزيون، وجرائد، ومجلات، وإعلانات «أوت دور » خارجية إعلانات الشوارع، وراديو، وإنترنت، وسينما.
وقد مارست دوراً كبيراً في السيطرة على إعلانات فضائيات شهيرة مثل قناة »LBC« الفضائية في لبنان، وقناة «الجزيرة »، وجريدة «الحياة » اليومية في لندن، ومؤسسة «إعلم دبي »، وصحيفة «النهار » وصحيفة «السفير » اللبنانيتين، وأخيرا «الحياة » المصرية، و «إم بي سي مصر .»
ويحتكر «أنطوان شويري 67 » عاماً بيع الإعنات لأكبر محطات البث في المنطقة مثل »LBC« و »MBC« و «تلفزيون دبي »، وقد قادت هيمنة «مجموعة شويري » على سوق التلفزيون إلى تشكيل اتحاد المعلنين في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2005 م. وينفق كل من أعضاء الاتحاد مبالغ طائلة سنوياً على الإعن، ومن بينهم «طيران الإمارات »، و «يونيليفر ،» و «ماكدونالدز »، ويعتقد أن حصة «مجموعة شويري » تزيد على 20 % في سوق رأسماله ملياري دولار أمريكي سنوياً.
وهي تستحوذ على العقود الحكومية عن طريق شركات هي لهم بالأساس ويديرونها، ولكنها مسجلة بأسماء عرب يحصلون على نسبة بسيطة من أرباح تلك المجموعة التي بلغ حجم أعمالها لعام 2011 م ما قيمته 1200 مليون دولار حسب ما ذكر في اجتماع مجلس إدارة تلك المجموعة في وقت سابق. والمجموعة رغم سيطرتها المطلقة على السوق تحظى بامتيازات كبيرة لا يحظى بها منافسوهم الوطنيون إن وجدوا أصلاً، ولها استثناءات كثيرة تأخذها بحكم ارتباطها باسم أحد النافذين المحليين مالك «مجموعة ال »MBC التي بدأت نشاطها إبان غزو العراق للكويت عام 1990 م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل