; مهرجان تضامني في جمعية الإصلاح الاجتماعي مناصرة لمسلمي طرابلس | مجلة المجتمع

العنوان مهرجان تضامني في جمعية الإصلاح الاجتماعي مناصرة لمسلمي طرابلس

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1985

مشاهدات 69

نشر في العدد 736

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 08-أكتوبر-1985

تطبيقًا لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا ٱلمُؤمِنُونَ إِخوَة﴾ (الحجرات:١٠) وانطلاقًا من قوله- صلى الله عليه وسلم :«المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله»، أقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي بعد عصر يوم الجمعة الماضي ۱۹ محرم ١٤٠٦هـ/ ٤ أكتوبر 1985م مهرجانًا خطابيًّا حاشدًا استنكارا للمذابح التي ترتكب بحق المسلمين في طرابلس والغارة اليهودية على تونس ومناصرة لشعب طرابلس المحاصر وشعب فلسطين المضطهد.

 

وسائل الإعلام مقصرة:

 

بدأ الحفل بتلاوة من آي الذكر الحكيم ثم ألقى الأستاذ عبد الله العتيقي الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي كلمة أشار فيها لواقع المؤامرة الحالية التي تشهدها طرابلس منذ أكثر من عشرة أيام حيث يتساقط الأبرياء العزل في آخر معاقل الخير التي تحولت شوارعها إلى قبور جماعية وسط صمت عربي مطبق، وأنحى الأستاذ العتيقي باللائمة على وسائل الإعلام التي لا تذكر المذبحة المستمرة إلا نادرًا وباقتضاب دون تعليق أو توضيح، وطالب حكومات مجلس التعاون وفي مقدمتها الكويت شعبًا وحكومة المسارعة في اتخاذ الموقف المناسب لإيقاف نزيف الدم من شريان الأمة العربية والإسلامية الممثل في طرابلس، ودعا المواطنين للمشاركة في جمع التبرعات لمسلمي طرابلس حيث شكلت لجنة خاصة في جمعية الإصلاح باسم لجنة «إغاثة شعب لبنان الشقيق».

 

الشجب لا يكفي:

 

ثم ألقى الأستاذ بدر الناشي رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت كلمة استنكر فيها المواقف المتخاذلة التي اتخذتها الحكومات العربية والإسلامية تجاه ما يجري في طرابلس.

 

والذي جاء متزامنًا مع غارة إسرائيل على منظمة التحرير في تونس. وأكد على أن الرد على مثل هذه المؤامرات لا يكون بالشجب والاستنكار بل في ساحة القتال. ولا بد من الانتقال لمرحلة أكثر جدية بعيدًا عن الخلافات والصراعات التي مزقت هذه الأمة شر ممزق، ودعا في ختام كلمته كل القوى العربية والإسلامية الحرة الشريفة إلى تحمل مسؤولياتها من أجل ردع الظالم والاقتصاص منه، واتخاذ وقفة موحدة شجاعة تعيد الكرامة المفقودة والحرية المنكوبة من قبل بعض الأنظمة المريضة العميلة التي فرضت على الشعوب.

 

لا بد يعود المسجد مؤتمرًا:

 

وبعدها ألقى الأستاذ الشاعر خالد أبو العمرين قصيدة تحت عنوان «لا بد يعود المسجد مؤتمرا» عرج فيها على تاريخنا الماضي المجيد وحاضرنا المأساوي الذليل واختتم قصيدته بالقول:

 

إخواني!

 

لن ترتفع الرايات على بيت المقدس تترى

 

لن يرتفع أذان يصدع في أذن الدنيا يعلن نصرا

 

لن تأتي الغايات المثلى يسرا

 

لا بد تكون رقاب الأوغاد العبرا

 

لا بد تموت دساتير الطغيان وتمحى سطرًا سطرا

 

لا بد يعود المسجد مؤتمرا

 

حكومة الكويت مطالبة بالتحرك:

 

ثم وقف النائب مبارك الدويلة وألقى كلمة قال فيها:

 

إن قوى الكفر اليوم تتحالف في طرابلس وسط صمت عربي مطبق لإهدار الدم المسلم وإبادة شعب ليس له من تهمة أو ذنب إلا أنه قد كتبت في هويته لا إله إلا الله محمد رسول الله. وأردف قائلًا: إن ما يحدث في طرابلس المسلمة ليؤكد لنا ضرورة وجود تشريع إسلامي وضرورة قيام دولة إسلامية تحيي فينا معاني الخلافة وطالب حكومة الكويت بالتحرك السريع لوضع حد لمأساة طرابلس من خلال قنواتها المعروفة وعلاقاتها الطيبة مع كثير من الأنظمة وحث شعب الكويت على الوقوف ماديًّا ومعنويًّا إلى جانب إخوانه مسلمي طرابلس في محنتهم.

 

وفي ختام المهرجان تلي على الحاضرين البيان الصادر عن جمعية الإصلاح الاجتماعي بشأن الهجمة الشرسة على طرابلس المسلمة في لبنان

 

وهذا هو نص البيان:

 

بيان صادر عن جمعية الإصلاح الاجتماعي

 

 بشأن الهجمة الشرسة على طرابلس المسلمة في لبنان

 

لم تكن دماء المذابح الوحشية لمخيمات الفلسطينيين تجف على أرض لبنان إلا وانقض المتآمرون بأبشع الأشكال الوحشية وصورها على مدينة طرابلس اللبنانية المسلمة ومن بقي فيها بعد أن هجر معظم أهلها إثر التهديدات النصيرية التي كان يطلقها كل من الحزب العربي الديمقراطي النصيري وخوفًا من المذابح والدمار الذي استعدت القوى المتآمرة وعملاؤها في لبنان لإنزاله بهذه المدينة المسلمة في إطار تبادل الأدوار مع الصهاينة والصليبيين «ضرب المسلمين» في لبنان كله.

 

إن الجريمة التي تنفذ اليوم في طرابلس تأخذ شكلًا جديدًا لم يعرفه لبنان من قبل؛ إنه الشكل المأساوي الهمجي.. فقد تم حصار المدينة من جميع جهاتها وأقفلت كل المنافذ إليها لإجبار أهلها على الاستسلام تحت وابل من قصف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ وقاذفات الموت التي لا ترحم صغيرًا ولا كبيرًا. وإذا كان المتآمرون قد كرروا تهديداتهم من قبل بإنزال الموت في طرابلس كما أنزلوه في شقيقتها المسلمة «حماه».. فهاهم اليوم يحدثون الجريمة النكراء الموعودة وسط تعتيم إعلامي مريب في سائر الأوساط الإعلامية العربية الرسمية التي تغض الطرف عن تفاصيل الأحداث الدامية.. والأمر الغريب المستنكر أن القوى المتآمرة تقصف اليوم مدينة طرابلس المسلمة بأسلحة الدعم المالي الذي تسلمته من دول الدعم بدعوى الصمود والتصدي الكاذب للعدو الإسرائيلي.

 

 إن جمعية الإصلاح الاجتماعي وهي ترقب بألم شديد أحداث طرابلس.. لتعلن استنكارها. وإدانتها لهذا العدوان الأثيم الذي يستهدف هذه المدينة المسلمة وأهلها العزل وهي تناشد الجامعة العربية وتدعو كل مسؤول في بلادنا العربية والإسلامية للتدخل من أجل إنقاذ ما بقي من المدينة المنكوبة ودفع الهجمة الشرسة عمن بقي من أهلها.

 

وجمعية الإصلاح الاجتماعي تطالب حكومات مجلس التعاون الخليجي أن تتدخل لإيقاف العدوان مع ضرورة القطع الفعلي لكل معونة تدفع للمتآمرين تحت أسماء التصدي المزورة التي أثبت أصحابها أن أموال الدعم تم توظيفها من أجل التصدي للمسلمين اللبنانيين والفلسطينيين في المخيمات وصيدا وصور وبيروت وطرابلس.

 

يا حكام العالم الإسلامي؛ ألا من منجد يدفع الهجمة الماكرة عن المسلمين في طرابلس؛ إن قوى التآمر ماضية في غيها ومكرها فمن يوقفها. قال تعالى ﴿وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيرُ ٱلمَٰكِرِينَ﴾ (الأنفال:٣٠)

 

جمعية الإصلاح الاجتماعي

 

الكويت ١٦ من محرم الحرام ١٤٠٦هـ

 

1 من أكتوبر ١٩٨٥ م

الرابط المختصر :