; مساحة حرة (العدد 1776) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد 1776)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-نوفمبر-2007

مشاهدات 61

نشر في العدد 1776

نشر في الصفحة 62

السبت 10-نوفمبر-2007

«إسرائيل» تجتاح أوزبكستان

على الرغم من أنها كانت أول دولة إسلامية تعلن خروجها من منظومة الاتحاد السوفييتي في ٣١ أغسطس ۱۹۹۱م، حيث راحت تنفض عن أثوابها غبار ثمانين عامًا من حكم القياصرة والبلاشفة، فقدت فيها البلاد معالم شخصيتها، وذهبت مفردات اللغة العربية، وحوصر الدين، وألغي التاريخ، واختلطت الأجناس.. 

وتوقع المراقبون ازدهارًا إسلاميًا سريعًا بين ربوع أوزبكستان  تسترد به هویتها وشخصيتها الحضارية، إلا أن الذي حدث كان مخالفًا للتوقعات ومخيبًا لآمال..

وعندما أعلنت أوزبكستان  استقلالها عام ١٩٩١م لم يكن غريبًا أن تبادر أمريكا بالاعتراف بها حيث كانت أول دولة على مستوى العالم تفعل ذلك، أما الأكثر إثارة للدهشة فهو أن «إسرائيل»، هي الدولة الثانية في العالم التي اعترفت باستقلال أوزبکستان بينما كان العالم الإسلامي غائبًا عن الصورة..

وقد أفادت «إسرائيل» من صراعها مع العالم الإسلامي التقليدي الذي يرفض الدخول معها في علاقات طبيعية، فذهبت إلى أرض خصبة جديدة وقدمت الدعم السياسي لها والوعود المغرية بتكنولوجيا غير مكلفة.

و«إسرائيل»، هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك شركة نقل منتظمة إلى أوزبكستان، مما سهل عليها الحركة في كل الجمهوريات الإسلامية والتدخل في أعصابها الاقتصادية عن طريق التبادل التجاري..

وهي لم تهمل أيضًا المجال الزراعي، فقامت بإنشاء مشروع «إيزينرج» الضخم لرفع إنتاج محصول القطن وهو المنتج الزراعي الأساس، وقد حققت نجاحًا كبيرًا في هذا المضمار جعل بقية الدول الإسلامية في وسط آسيا تسارع إلى عقد الاتفاقات والاستثمارات مع الشركات «الإسرائيلية»، لينفتح الطريق أمام «إسرائيل» واسعًا للدخول المشروع إلى القلب والعقل. 

لكن أوزبكستان  التي يسيطر على مقاليد الحكم فيها بقايا الشيوعيين ورجال المخابرات الروسية لم تشهد انفراجة تتيح للمسلمين استرداد أنفاسهم وتوثيق علاقاتهم من جديد مع عالمهم الإسلامي، حيث تجري حملات لمطاردة المحجبات في المعاهد والجامعات والمصالح الحكومية، وتصاعدت الحملة على المظاهر الإسلامية في البلاد خاصة بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان. 

فصوت الأذان في المساجد والجوامع ممنوع، والانتهاكات مستمرة لحقوق المسلم الذي يخالف الصورة التي ترسمها الدولة للإسلام، حتى إن بعض المسلمات تعرضن للمشكلات والمضايقات لمجرد أنهن حاولن تحفيظ القرآن الكريم لأطفالهن، وقد وصلت المضايقات إلى حد وجود أحكام بالسجن على النساء اللاتي يعلمن أبناءهن تلاوة القرآن الكريم، وكذلك على الصائمين في شهر رمضان، وتشير جماعات حقوق الإنسان إلى أن هناك آلافًا من المعتقلين بتهم مختلفة مثل الصوم والصلاة وتلاوة القرآن الكريم، ويتعرض هؤلاء المعتقلون للتعذيب الشديد الذي يصل إلى الصعق بالكهرباء ونزع الأظافر...

ومع ما تتعرض له حكومة إسلام كريموف من انتقادات واسعة على المستوى الدولي لاستمرارها في انتهاك حقوق الإنسان فإنها لا تتوقف عن إجراءاتها القمعية ومطاردة المصلين في المساجد والنساء المحجبات في أماكن العمل والمعاهد والجامعات. 

صلاح- محمد أبو زيد القاهرة

حزب العدالة والتنمية التركي.. دروس مستفادة

قبل أربع أو خمس سنوات فاز حزب العدالة والتنمية التركي بنحو ثلث مقاعد البرلمان، وعزي نجاحه يومئذ إلى فساد الخصم السياسي، كما عزي نجاح حركة حماس إلى فساد الآخرين....

ولاشك أن الأحزاب الأخرى تضم عددًا من الفاسدين الذين تهمهم مصالحهم الدنيوية الخاصة، ويؤثرون أنفسهم ومصلحتهم الخاصة على المصلحة العامة، وهذه أكبر ورقة رابحة لدى الحركات الإسلامية....

وفي الانتخابات الاخيرة فاز حزب العدالة والتنمية للمرة الثانية، ولكن بنسبة أكبر وصلت إلى نحو ٤٨%، وهذا يؤكد أن الشعب التركي «جرب» هذا الحزب «الإسلامي»، وتبين له أن أفعاله أكثر من أقواله، لذلك انتخبه هذه المرة، وأعطاه من الأصوات أكثر مما أعطاه في المرة الماضية. 

ونستطيع أن نجمل الدروس السياسية من تجربة العدالة والتنمية التركي فيما يلي: 

- لا أظن أن «أردوغان» أو «جول» من الخطباء المفوهين، وإنما هما من التقنيين الذين تسبق أفعالهم أقوالهم، وممن يقدمون الخدمات للشعب التركي.. 

- ركز الحزب على عملية الاصلاح السياسي، والعمل على تجذير الديمقراطية وتحويلها إلى ثقافة شعبية، وتفعيل مفهوم دولة المؤسسات، وعدم التراجع عن مشروع تركيا للانضمام للاتحاد الأوربي. 

- شيء آخر يرتبط بإسلامية «أردوغان» وجول، وهما من مدرسة أستاذهم أربكا سابقًا، فهذه المدرسة تتعامل ببراجماتية «نفعية» ومرونة مع الواقع التركي الشرس في علمانيته، والشرس في معاداته للأسلمة، وإذا  كان أستاذهم «أربكان» المتشدد نسبيًا مضطرًا ليقف على قبر أتاتورك بعد تنصيبه رئيسًا للحكومة كإجراء ثابت لا يجوز لأحد تجاوزه، فما بالك بتلاميذه الشباب الأقدر على المرونة.

هذا الحزب يعتبر مدرسة جديدة في التفكير والممارسة لدى بعض الإسلاميين الأتراك، هذه المدرسة أو هذا التوجه ما زال يتشكل ويحقق ذاته، ويمتد أفقيًا وعموديًا، وهذا النجاح محسوب له..

د. خالد الأحمد- باحث في التربية السياسية 

الحوار «خير» لا بد منه

نداء أطلقته حماس بعد أن شاهدت الطرف الآخر من القوى الفلسطينية والمتمثل في «فتح» تضع العراقيل أمام أي محاولات للحوار، بل وكأنها أعلنت الطلاق البائن بينها وبين حركة حماس..

أما فريق «حماس»، فمنذ اليوم الأول ومن خلال رسالة خالد مشعل، ومن خلال خطابات إسماعيل هنية وجميع قيادات الحركة في الداخل والخارج أعلنوا استعدادهم للحوار من باب شرعية الرئاسة الفلسطينية، وعلى أسس وطنية فلسطينية تهم الجميع. 

إن حركة حماس بندائها هذا، كسبت التأييد الشعبي العريض الفلسطيني والعربي والإسلامي ومن القوى المحبة للسلام في العالم أجمع، وركلوا الكرة في الملعب الفتحاوي الذي يرى أن الحوار في هذا الظرف يضعف مواقفهم أو يلوي أعناقهم؛ لأنهم الطرف الخاسر في المعركة، وكأن المعركة حصلت بين اليهود والفلسطينيين!!

الجانب الفتحاوي ما زال مصرًا على عدم الحوار، أو أنه يضع شروطًا تعجيزية يصعب على حركة حماس قبولها أو التفكير فيها، كأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه وتقديم الانقلابيين إلى المحاكمة والاعتذار عما بدر من الحركة. 

أتساءل كما يتساءل الكثيرون غيري: هل أصبح الحوار خيانة أو كبيرة من الكبائر؟ وأتساءل أيضًا: إذا لم تحسم الأمور بالصدام.. فلا بد من الحوار، وهذا عرف عالمي متبع منذ أن خلق الله البسيطة ومن عليها، فالأمور تحل إما بالقتال أو بالحوار ولا ثالث بينهما!!

وأتساءل أيضًا أيهما أفضل للفلسطينيين الحوار أم الصدام ؟

ولعل ما نراه اليوم من تهافت الفرقاء في منظمة التحرير الفلسطينية وسلطة الرئاسة على حوار العدو الصهيوني لأكبر دليل على أن الحوار طريق لأخذ بعض الحقوق، كما يظنون وقد طرح الكثيرون هذا التساؤل: «الذي يحاور الإسرائيليين أولى به أن يحاور الفلسطينيين»...

وربما نستطيع التوافق على برنامج سياسي يتوافق مع مصلحة الجميع دون أن يلغي أي طرف الآخر من خلال الحوار، ولا سيما بعد أن عرف التيار الذي كان يقود البلاد نحو الهاوية ما حجمه السياسي والشعبي في الداخل والخارج.

خليل الصمادي

عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين

يوميًا أمسح رقمًا من جوالي!

ربما يكون للجوال في العراق وضع خاص، فبعد سقوط نظام صدام في 2003/4/9م ظل مقتصرًا على شركة اتصالات واحدة لأكثر من سنة تتصرف فيه كيفما تشاء وبدأ العراقيون استعماله بكثرة ثم بدأ المقاومون للاحتلال يستخدمونه كحلقة وصل بينهم، أدركها بعد مدة الأمريكان فبدؤوا يحاولون قطع الاتصالات عند هجومهم على أي مدينة يحاولون الدخول إليها كما بدأ يستخدمه بعض ضعاف النفوس في الإبلاغ بوشايات كاذبة وبدوافع طائفية أدت إلى قتل بعض الناس وسجن بعضهم. وما يميز الموبايل في العراق أنك يوميًا تمسح رقمًا منه خاصة إذا كانت أرقامك كثيرة، فأنا مثلًا مسحت أكثر من ثلاثين رقمًا من جوالي وأعتقد أن الأمر لن يقف عند هذا الحد. 

فقد مسحت رقم «رحيم» وهو شاب في عمر الزهور تخرج في كلية الهندسة لم تمضِ سنة واحدة حتى طُرزت على صدره رصاصات احتلال غاشم سقط بعدها شهيدًا في الفلوجة، وهذا «بلال» وهو أخو «رحيم» طالب الطب سار على نفس طريق أخيه وسقط مضرجًا بدمائه من رشاش «علج أمريكي» أحب فقط أن يقتله، فقتله.. فمسحت رقمه، و«مصطفى» و«قصي» مسحت أسماءهما يومًا تلو الآخر، هذه الأسماء ومئات غيرها ذهبت تشكو إلى ربها ظلم الاحتلال والطائفيين. 

صهيب الفلاحي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2057

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1112

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان