; بريد القراء (العدد 1309) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 1309)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1998

مشاهدات 77

نشر في العدد 1309

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 21-يوليو-1998

رأي القارئ

عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: «ما رأيت رسول الله– صلى الله عليه وسلم- مُسْتَجمعًا قط ضاحكًا، حتى ترى منه لهواته، إنما كان يتبسم» (متفق عليه).

إلى روح الشيخ الشعراوي

لم تكن تحمل سلاحًا، كان سلاحك الحق، فهابك أهل الباطل، لم تكن تشهر سيفًا، كان سيفك الكلمة الصادقة، الكلمة الحانية، من أجل ذلك عملت ما لم تعمله السيوف.

إذا كان قضاء الله على الإنسان بالموت، فإن الكلمات الخالدة لا تموت، والكلمة الصادقة تبقى ما بقيت قلوب صادقة تتدبرها وتعمل بها.

 إنما مات هؤلاء الذين كان همهم الدنيا، وغايتهم الدنيا، ولم يروا ولا عاشوا إلا من أجل هذه الدنيا.

محمد خالد بكري- الرياض- السعودية

زفرة مكلوم:

الذكرى الخمسون لاغتصاب فلسطين، ذكرى العدوان الصهيوني الفاجر على مقدسات الأمة، بقدر ما كانت مؤلمة، فقد كان تجاهل الناس لها، وغفلتهم عنها أشد إيلامًا، وأنكأ للجراح.

 ففي الوقت الذي تجمع فيه أهل الكفر من كل مكان، يحيون ذكرى ظلمهم وعدوانهم، يقيمون الاحتفالات، ويعتلون المنابر، ويلفقون الأكاذيب، كان المسلمون منشغلين بتوافههم، والجري وراء أهوائهم وشهواتهم إلا من رحم الله.

وكأني بذلك اليوم الحزين أطل على الدنيا، متثاقل الخطى، ينوء بحمله الثقيل، وهمه العظيم، يصرخ في وجه كل مسلم، خمسون عامًا تحت وطأة الظلم والهوان، ولا حراك؟ أترضى بالعيش الرغيد، والفراش الوثير، والماء البارد، ودماء آلاف الشهداء لا زالت مهدرة، وليس هناك من ينصرها؟

لو أن كل أب مسلم جمع أبناءه في ذلك اليوم، وحكى لهم قصة فلسطين الأليمة، بلد اغتالته يد الغدر الآثمة، وتكالبت عليه قوى الشر، وانهالت عليه صنوف العذاب، فتيتم أطفاله، وترملت نساؤه، وارتوت أرضه بدماء الشهداء، وتلبدت سماؤه بآهات المحزونين، لما كانت هذه حالنا.

لو أن كل مسلم ومسلمة- في ذلك اليوم- توجهوا إلى الله بدعوة صادقة من أعماق قلب يحترق، بأن ينصر الله الحق وأهله، ويذل الباطل وأهله، ويثبت على الدرب فئة مؤمنة لا زالت تصارع وحدها في الميدان، وترفض التخاذل والهوان، لما كان هذه حالنا، ولكن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

أم إياد المغامسي- المدينة المنورة- السعودية

هوس الرياضة:

الإسلام دين القوة، وشعار المسلمين الحق والقوة والحرية، ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم القوي خير وأحب إلى الله من المسلم الضعيف، وفي كل خير»، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يتسابق مع السيدة عائشة- رضي عنها- ومن اللهو الجائز تعليم السباحة، وبُشِّر المسلمون بركوب البحر كالملوك على الأسرة.

 نحن أمة الجهاد، ومع ذلك رفع الإسلام فريضة الجهاد عن الأعمى والمريض والأعرج، حتى لا يبقى في الصف الجهادي إلا الأقوياء الأصحاء في المسلمين، ولكن المهزلة الآن أن رياضة الكرة عبارة عن أفراد قلائل يلعبون وتقوى أجسامهم، وملايين التنابل يجلسون على الكراسي، يطبلون ويزمرون، وهذه مهمتهم.

 ويا ليت الأمر يقف عند هذا الحد، بل يتحول أنصار كل فريق إلى حزب عشوائي، هذا مناصر لفريق، وذاك لفريق، ولقد رأينا عشرات القتلى بين المتفرجين، لأجل من وفي سبيل من تزرع الشحناء بين الناس، ويتفتت المجتمع، ومن هم وراء هذه اللعبة يتفرجون ويضحكون؛ لأن الأبالسة نجحوا في شق الأمة وإدخالها في متاهات مظلمة لا نهاية لها، ورسولنا الكريم أعد أمته للجهاد بقوله: «ألا إن القوة الرمي، ثلاثًا»، ومن أقوال عمر رضي الله عنه: «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل، وليثبوا على ظهور الخيل وثبًا».

لقد كانت أعياد العرب وأفراح العرب تمرح فيها الخيول، وتلمع السيوف، ويتبارى الفرسان؛ لأن الفروسية رمز العرب وفخرهم، وتحول الأمر إلى التصفيق والتصفير بالحناجر، وكل أعضاء الإنسان معطلة، حتى التفكير معطل، وإنما الأبصار هي التي تزيغ يمينًا وشمالًا، وتضطرب القلوب، وتحدث الأزمات القلبية فرحًا وترحًا.

أما الأموال المهدورة فحدث ولا حرج، لو أنها أنفقت في صنع القنابل الذرية لكان عندنا المئات، ولأطمعنا جياع المسلمين، ولأوجدنا جيشًا لجبًا يحمي الحمى، ويدافع عن بلاد المسلمين ومقدساتهم.

إبراهيم يوسف- الدوحة- قطر

نظرة في التجارب الذرية الإسلامية:

يمثل التسلح الذري الذي أعلنته باكستان أداة فعالة، ومكسبًا حيويًا، أوضح أن الغرب أخوف ما يخاف من المد الإسلامي، فكيف إذا أصاب مقتلًا لديهم، حيث تلعب القوة العسكرية دورًا في بناء الدول والشعوب، وبخاصة إذا كان ذلك متعلقًا بمكانتها بين الأمم المحيطة، ولأننا نلحظ أن معظم الدول الإسلامية قد استكانت للأعداء نظرًا للفوارق الكبيرة بينها وبين الدول صاحبة النفوذ العالمي في أغلب مناحي الحياة، وبالتحديد في الجانب العسكري؛ فإننا أيضًا نأمل أن تحذو بقية الدول الإسلامية منحى الباكستان؛ لأن ذلك سيجعلها بعيدة عن هيمنة الاستعمار العسكري، والمتمثل باعتمادها على آلتهم العسكرية، كما أنه سيرهب الذين أرادوا قهر الشعوب بوصايتهم الفجة.

 ومن المفارقات اللافتة للنظر أن يمتلك أبناء العبرية عشرات القنابل الذرية، ودون حياء، بينما تقوم الدنيا ولا تقعد إذا كان ذلك لدولة إسلامية، نعم الإسلام ليس دين تفجيرات أو تدمير، إلا أن الإسلام دين الجهاد والدفاع عن الدين والأوطان، كما أن على الدول الإسلامية البدء الحقيقي بتجارب التقنية الحديثة، ليس في الجانب العسكري فقط، وإنما في إنتاج الآلات والمركبات والمحركات؛ لأنه من غير المعقول هذا السيل المتدفق من البضائع المستوردة لنا  والتي بموجبها فرض علينا صك التبعية والهوان، بل والأعجب بمن أرادوا استعمارنا حتى دون تدخل عسكري، وفي النهاية يحسن القول إن التجارب الباكستانية أظهرت أن الأمة الإسلامية بإمكانها أن تثبت وجودها وتستعيد مكانتها، فيما لو تضافرت جهود أبنائها وتحررت إرادتها من المؤثرات والجواذب.

عبد الرحمن عبد العزيز التويجري- القصيم- السعودية

أوجادين قبيلة وليست أرضًا صومالية!

نكرت مجلة المجتمع مرارًا اسم «أوجادين» باعتبارها المنطقة الصومالية المحتلة من قبل الحبشة، وتصويبًا للخطأ أردت أن أوضح هذه النقطة.

يعتبر الشعب الصومالي من الشعوب الإسلامية التي مزقها الاستعمار، كي لا تقوم نها قائمة، ولا تؤدي دورها المطلوب في القرن الإفريقي بخاصة، وشرق إفريقيا بعامة، قسمها إلى خمسة أقسام:

الصومال الإيطالي «جنوب الصومال»، الصومال البريطاني «شمال الصومال»، الصومال الفرنسي «جيبوتي حاليًا»، الصومال الغربي «محتلة حاليًا من قبل الحبشة»، المقاطعة الشمالية الشرقية «N.F.D» «محتلة حاليًا من قبل كينيا».

 ورغم هذه السياسة الخبيثة التي اتبعها الاستعمار في حق الشعب الصومالي، إلا أنه رأى أن هذا لا يكفي، وبدأ بذر مشاكل أخرى في كل منطقة من هذه المناطق الخمسة، وكان يقصد من هذا أن تنشغل كل منطقة بنفسها، وكذلك تبديد آمال الشعب الصومالي الذي كان يترقب ولادة «الصومال الكبرى»، لذا جاءت تسمية أوجادين وتسمية منطقة الصومال الغربي لزرع بذور الفتنة القبلية في الشعب الصومالي المسلم.

أوجادين هي قبيلة من القبائل التي تسكن في هذه المنطقة مثل بقية القبائل الرعوية، ويمكن أن أقول جازمًا إن معظم القبائل الصومالية لها وجود في هذه المنطقة، وإن كان هنالك تفاوت فيما بينهم.

 فإن هذا الاسم أطلقه الاستعمار الإنجليزي على جزء بسيط من هذه المنطقة «الصومال الغربي»، وهو الجزء الذي يبدأ من مدينة طححبور مرورًا ببعض المدن مثل قبر دهرب، وجدى، دوقلافو، وصولًا إلى الحدود الصومالية، فهي عبارة عن شريط طويل يربط هذه المدن فقط، أما المناطق الأخرى مثل هقود والمناطق المجاورة بالحدود الجيبوتية، والمناطق الأخرى المحازية بحدود كينيا فلم يطلق عليه يومًا ما اسم أوجادين، فحتى الحكومة الإثيوبية الحالية رغم عداوتها التاريخية للشعب الصومالي لم تستعمل هذا الاسم، وإنما أطلقت عليها المنطقة الخامسة، أو المنطقة الصومالية في إثيوبيا.

 والجدير بالذكر أن عقلاء هذه القبيلة «أوجادين» يرفضون رفضًا باتًا تسمية هذه المنطقة باسم قبيلتهم، وذلك لإدراكهم أن هذه التسمية تثير النعرات القبلية بين الصوماليين، وأن هذه التسمية تقتضي أن تكون كل القبائل الصومالية الأخرى في صف واحد، وقبيلتهم في صف آخر، لذلك نقول إن أوجادين قبيلة من القبائل وليست أرضًا صومالية.

سعيد سمتر- كلنتان - ماليزيا

المجتمع نشكر الأخ سعيد على رسالته التي أكد فيها أن تسمية الصومال الغربي تسمية استعمارية، ومع ذلك ركز على أن تسمية أوجادين أيضًا تسمية استعمارية، وبانتظار رسالة توضيحية من أحد المهتمين بالشأن الصومالي، نشكر الأخ سعيد ثانية على متابعته واهتمامه.

دع التعليلات واستأنف المسير:

يملأ القلب أسى وكمدًا أن كثيرًا من ذوي الكفاءات العالية، والمواهب البارزة من الصالحين، قد عبث فيهم الشيطان، وزين لهم القعود عما أوجبه الله عليهم، تارة باسم الزهد في المنصب، وتارة باسم البعد عن الشهرة، وتارة باسم الخوف من الرياء، وتارة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوفًا من الفتنة، ولو أتيت إلى هذا القاعد وتسللت إليه بالحديث رويدًا رويدًا، لحدثك عن فساد الأحوال، وقلة الرجال، وخلو الساحة، فيا سبحان الله! لمن تركت الساحة إذن يا عبد الله؟ ألا ترى أنه صار فرض عين عليك أن تبدأ الطريق، وتدع عنك التعليلات الواهية؟

إن ساحة العلم الشرعي، والدعوة والإصلاح والجهاد تشهد نقصًا شديدًا ينذر بالخطر، ولا غرابة حينئذ أن يتصدر الساحة بعض الأدعياء والمشبوهين وغير المؤهلين ممن طبعوا على حب الظهور، فهل من يقظة لعلماء الأمة؟ وهل من موقف شجاع يحفظ للإسلام هيبته، ويعيد الأمل إلى نفوس كاد أن يقتلها الياس؟

فهد بن عبد الله العودة- القصيم- السعودية

الغرب: لا لدولة يحكمها المسلمون في أوروبا

في الطائرة التي أقلته من سراييفو إلى باريس مرورًا بكولونيا، قال الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا میتران بعد اطلاعه على وضع المدينة أثناء الحرب البربرية للصحافيين: إن الغرب لا يستطيع أن يرى دولة إسلامية في قلب أوروبا أمام عينيه، ولكن يجب علينا وقف هذه المجزرة بأي ثمن، ثم كان ما عرفه الناس بتدخل الناتو والأمم المتحدة، واتفاقات دايتون التي تحمل شروطًا قاسية، أمليت على المسلمين، ثم جاء دور إقليم الكوسوفا، علمًا أن منطقة السنجق وجمهورية الجبل الأسود تشهدان منذ حرب البوسنة تطهيرًا عرقيًا لا يقل عما يشهده إقليم الكوسوفا من وحشية، ولكنه الإعلام الغربي الذي يلعب دورًا بارزًا في كشف بعض الحقائق وإخفاء الكثير منها، ومنذ بدء الحرب في الكوسوفا، أعلنت دول السوق الأوروبية المشتركة- وعلى رأسها ألمانيا- اعتراضها على مساعدة الكوسوفا ونيل استقلاله، رغم الوعود العرقوبية التي يسمعها الدكتور إبراهيم روجوفا من المسؤولين الغربيين بالمساعدة لإيقاف حمام الدم في كوسوفا، الذي يشهد تطهيرًا عرقيًا دينيًا بحتًا، وفي الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى بون سمع روجوفا ذلك بصراحة من المستشار الألماني ووزير خارجيته، حيث قالا له: إنهما ضد استقلال الكوسوفا عن صربيا، ولكن مع إعطاء المسلمين الألبان حكمًا ذاتيًا، ووعداه أيضًا بالضغط على بلجراد، ويؤكد وزير الخارجية الألماني كلاوس كينكل أنهم- أي الغرب- لا يريدون قيام دويلات صغيرة في أوروبا يحكمها المسلمون، ومن ينظر إلى خريطة يوغوسلافيا السابقة بإمعان يرى أن البوسنة التي تتصل مع السنجق والكوسوفا، ثم البانيا وتراقيا في اليونان، تشكل أرخبيلًا إسلاميًّا لا يمكن تجاهله.

محمد هيثم عياش- ألمانيا

ردود خاصة

  • الأخ: محمد هيثم عياش- ألمانيا: فاكس بيت الزكاة في الكويت هو ٠٥٧٢١٦٦٦

  • الأخ: خالد علي أحمد صالح- صنعاء- اليمن: ندعو الله أن يخفف معاناتك، ويحقق لك ما تسعى إليه، آملين أن تتوجه برسالتك إلى إحدى الجهات الخيرية لبحث طلبك، واتخاذ ما يلزم بشأنه، مع تمنياتنا بالتوفيق.

  • الأخ: طالب عيسى- مونتريال- كندا: ملاحظتك حول وجود أعداد كبيرة من غير المسلمين- وبخاصة من الهندوس والسيخ- في الخليج العربي جديرة بالاهتمام، على اعتبار أنهم يمكن أن يكونوا رأس حربة لأي نوايا عدوانية في المنطقة، لا قدر الله.

  •  الأخت: سلوى البسطامي- عمان- الأردن: نرجو أن ترجعي إلى الصفحة التي قرأت فيها عن دليل برامجنا المجاني الخاص بالجهة صاحبة الإعلان المذكور، ودور المجلة هو نشر الإعلان فقط، وللعلم فإن برامجنا هي ما تقرئين على صفحات المجتمع.

  • الأخ: محمد خالد عبد القار- المدينة المنورة- السعودية: نشكرك على الملاحظات، وندعو الله أن يوفقنا لما فيه الخير.

تنبيه

تلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل، ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.

الرابط المختصر :