; د. عبد الحميد الغزالي.. حياة علمية ودعوية حافلة | مجلة المجتمع

العنوان د. عبد الحميد الغزالي.. حياة علمية ودعوية حافلة

الكاتب عبدالحميد البعلي

تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2011

مشاهدات 64

نشر في العدد 1956

نشر في الصفحة 50

السبت 11-يونيو-2011

عرفته عن قرب لسنوات طوال

عالم الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية فقيد الأمة... د. عبد الحميد الغزالي

بعد حياة علمية ودعوية حافلة توفي السبت ٤ يونيو الجاري الأستاذ الدكتور عبد الحميد حسن الغزالي الخبير المصرفي والتنموي، وأستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والمستشار السياسي للمرشد العام للإخوان المسلمين. وقد شيعت جنازة العالم الجليل من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين في محافظة الجيزة عقب صلاة الظهر لليوم نفسه.

وشارك رموز من مختلف التيارات الوطنية في تشييع الجنازة، يتقدمهم الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين، والأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للجماعة، وجموع من أحباء وتلاميذ د. الغزالي، بالإضافة إلى د. محمود عزت ود. رشاد البيومي نائبي المرشد العام للإخوان.

●  مولده ونشأته

والفقيد - يرحمه الله - من مواليد ۲۳ فبراير ۱۹۳۷م بمركز الشهداء بمحافظة المنوفية بمصر .. متزوج وله ثلاث بنات متزوجات، وله تسع أحفاد.

تعرف على دعوة الإخوان منذ الصغر في شعبة الإخوان بـ الشهداء، ثم في بلدته ميت شهالة..

كان عضو مجلس شورى الإخوان، ومسؤولاً عن القسم السياسي قرابة 8 سنوات.. ألقي القبض عليه بسبب انتمائه للإخوان ثلاث مرات الأولى عام ١٩٥٤م وهو في المرحلة الثانوية، والثانية عام ١٩٧١م في انتفاضة الطلبة، ثم مع مجموعة ما يسمى بحزب الوسط»، وكان معه فضيلة المرشد السابق مهدي عاكف وحكم عليهم بثلاث سنوات. حاصل على دكتوراه الفلسفة في الاقتصاد اقتصاديات التخطيط المملكة المتحدة ١٩٦٨م.

الوظائف العلمية: بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة منذ عام ١٩٦٨م حتى الآن، أستاذ زائر، معار إلى جامعة أم درمان، جامعة الكويت، جامعة الملك عبد العزيز جامعة أم القرى عضو هيئة التدريس.

الوظائف العملية: عضو مجلس إدارة المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية ۱۹۸۰ - ۱۹۹۰م.

- مستشار اقتصادي للمصرف الإسلامي الدولي ١٩٨٥ - ١٩٩٠م.

- مؤسس ومشرف على مركز الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة ١٩٨٥ - ١٩٩٠م. مدير المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب - البنك الإسلامي للتنمية ١٤١١ - ١٤١٥هـ . رئيس لجنة تنسيق البحوث بين البنوك الإسلامية ١٩٩١ - ١٩٩٥م.

الإنتاج العلمي في مجال المصرفية الإسلامية: المؤلفات: دراسة جدوى المصرف الإسلامي ۱۹۷۸م.

- الأرباح والفوائد بين التحليل الاقتصادي والحكم الشرعي ۱۹۹۰م.

- حول أساسيات المصرفية الإسلامية ۲۰۰۱م.

- العديد من المقالات في مجال المصرفية الإسلامية. 

- الإشراف على العديد من الدراسات في مجال المصرفية الإسلامية. 

- الإشراف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في مجال المصرفية الإسلامية. 

- الإشراف على تنفيذ برامج تدريبية لرفع كفاءة العاملين في المصارف الإسلامية. 

- الاشتراك في العديد من الندوات وورش العمل والمؤتمرات حول المصرفية الإسلامية.

●  نعى الفقيد

وقد نعاه د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين، وقال: إن الفقيد الراحل كان مثالا للداعية المجاهد الذي عاش طيلة حياته في خدمة دعوته، وفي خدمة قضايا أمته. وقال د. جودة عبد الخالق وزير التضامن الاجتماعي بمصر : أنعى الدكتور عبد الحميد الغزالي كزميل عزيز وقامة اقتصادية كبيرة خسر العالم بفقده؛ ولكنها إرادة الله عز وجل. وقال المهندس سعد الحسيني، عضو مكتب الإرشاد : لقد فقدنا عالما فذا في مجال الاقتصاد الإسلامي، ورائدا قلما يجود الزمان بمثله، وقد مات الدكتور الغزالي بعد أن تأكدت رؤيته في الاقتصاد الإسلامي القائم على حرمة الربا ووجوب الزكاة والعدالة الاجتماعية وكانت أظهر ما تكون عندما حدثت الأزمة المالية العالمية.

ووصف جمال تاج الدين، أمين لجنة الحريات بنقابة المحامين الراحل بأنه رجل أعطى من الجهد والإخلاص والصدق لخدمة دعوته وفكرته طوال عمره، وأثبت أنه آن الأوان لتطبيق منهج الاقتصاد الإسلامي.

وأكد رجل الأعمال حسن مالك أن وفاة الدكتور الغزالي خسارة لمصر كلها؛ لأنه من الصفوة القليلة البارزة في مجال الاقتصاد الإسلامي ..

لا أدري من أين أبدأ الحديث والرثاء والوفاء لك وعنك يا زعيم حركة البنوك والاقتصاد الإسلامي في القرن العشرين وما بعده.

لا أدري من أين أبدأ الحديث والرثاء والوفاء لك وعنك يا أشجع من رأيت وعايشت معبرا عن رأيك بصراحة ووضوح في كل محفل ومكان ومجال لا أدري من أين أبدأ الحديث والرثاء والوفاء لك وعنك يا أقوى من عرفت في علوم الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية والسياسة الشرعية لا يشق لك غبار.

لا أدري من أين أبدأ الحديث والرثاء والوفاء لك وعنك يا من وضع معهد البحوث والدراسات في البنك الإسلامي للتنمية على بداية الطريق الصحيح في خدمة أهدافه وأهداف حركة البنوك والاقتصاد في الإسلام. أسأل الله لك الرحمة والغفران وأعلى الجنان كأعظم داعية في القرن العشرين والذي يليه إلى الإسلام بمنهجيته الشاملة في خدمة الواقع والإنسان والعالم، بعيدا عن ضيق الأفق وقصر النظر وانغلاق الفكر الذي أضر أكثر مما أفاد. لك الرحمة والغفران وأعلى الجنان كأعظم من عاش لعقيدته ومنهجه ومصداقيته لا يخشى في عالم الناس شيئا على الإطلاق يقول الحق، ويعمل به مهما كلفه ذلك حريته في الحل والسفر. لك الرحمة والغفران وأعلى الجنان كأعظم رجل تشهد الأزمات والكروب التي يمر بها الأفراد والشعوب بمواقفه الشجاعة والوثابة بما لا يستطيع غيرك أن يفعله. لك الرحمة والغفران وأعلى الجنان وأعطر الذكر على طول الزمان، كأعظم معلم في محراب العلم ومؤسساته المتخصصة يظل فيها تلاميذك أبناؤك في العلم وإن نعدهم لا نحصيهم يلهجون بذكر أفكارك وعلمك ولسان ذكر في الآخرين إلى يوم الدين. نشهد لك يا راحلنا العظيم أنك أديت ووفيت بما لم يستطع أمثالك أن يقولوه أو يفعلوه.

نشهد لك يا راحلنا العظيم أنك كنت القدوة والمثل والأسوة الحسنة، وستظل في عقول وقلوب وأرواح إخوانك وأبنائك مثالا ونبراسا .

نشهد لك يا راحلنا العظيم أنك ستظل ملء السمع والفؤاد في ترسم خطاك والتأسي بمواقفك والتضحية والبذل والعطاء من أجل دينك ووطنك وأمتك من أقصاها إلى أقصاها.

وتشهد لك مجالس العلم والعلماء ومحافل المنتديات والمؤتمرات والندوات والحوارات والمناقشات أنك صاحب فكرة ورأي صائب منير، ومؤسس في حركة البنوك والاقتصاد في الإسلام منذ بزوغها وحتى اشتداد عودها وإتيان ثمارها ، ودورها في علاج المعضلات والأزمات التي تحل بين حين وآخر.

طبت وطاب ممشاك حياً وميتاً، وطيب الله ثراك، وأبدلك الله خيرا مما تركته ورحلت عنه .

ولا نملك لك إلا الدعاء، وطيب الذكر بلسان صدق وحق في الأولين والآخرين اللهم آمين.

ولأهلك وذويك ومحبيك جميل الصبر وعظيم السلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون ..

(*) أستاذ الاقتصاد – المستشار بالديوان الأميري

الرابط المختصر :