; رأي القارئ عدد(1534) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ عدد(1534)

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر السبت 11-يناير-2003

مشاهدات 74

نشر في العدد 1534

نشر في الصفحة 4

السبت 11-يناير-2003

المحن تصقل الرجال

ما أجمل العلم حينما يكشف لنا عن حاجة النخيل إلى الحر والطور والرطوبة لإنضاج الرطب ليصبح حلوًا شهيًا!، وما أجمل العلم والحكمة المقترنة بالإيمان لأولي الفهم والإبصار!، فيزداد القلب خشوعًا والرزق اتساعًا، وما أجمل ذلك ونحن ندرس الأسباب في زيادة الرزق من أجل المحتاج والفقير!، فيزداد غراس الخير من الشجر والثمر المبارك وتحل البركة، وهل نرزق إلا بالضعفاء والفقراء؟ وإذا كان من سنن الحق -سبحانه وتعالى- أنه بالصيف اللاهب ينضج أطايب الثمر، أشهاه، وأحلاه، فإنه كذلك ينضج الرجال علمًا وحكمة ومعرفة بالمحن والبلاء، المحن التي تصقل الرجال، فيغدو الفارس بألف فارس والرجل بأمة.

     وهذا ما فعله المصطفى ﷺ لقد ربي الرجال بالصيام والقيام، ومن ثم الجهاد في سبيل الله، فغدا الصحابي منارة علم وفهم وحكمة، ثم رحل إلى ربه راضيًا مرضيًا، وها هي الانتفاضة المباركة، ومع كل البطش والقمع والقتل والتجويع من يهود يزداد الرجال صلابة تذهل الأعداء، وتدمع أعين الأحباء فرحًا وبشرًا وسرورًا.

         صالح التماس. الكويت

ليبا والجامعة العربية والبديل:

     تابعنا مهزلة تهديد ليبيا بالانسحاب من الجامعة العربية، ولعل القيادة الليبية الملهمة عندما تجد نفسها بعيدة عن الأضواء وعلى هامش الأحداث تختلق مثل هذه المسرحية الهزيلة، فالهدف دعائي أولًا وأخيرًا، والبديل الذي تطالب به الشعوب ولا يجد آذانًا صاغية هو الاتحاد الإسلامي، أو الأمة الإسلامية -سمه ما شئت- فلا فضل في الإسلام بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى. قال -تعالى-: ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة الأنبياء :92).

      نعم نطالب شعوبنا أن تحكم بالإسلام والدليل على ذلك نتائج الانتخابات في الدول الإسلامية التي يتاح لشعوبها حرية التعبير -كما رأينا أخيرًا في باكستان والمغرب والجزائر ونقابات مصر والأردن- والاتحاد الإسلامي المنشود يختلف بالطبع عن منظمة المؤتمر الإسلامي الحالية التي لا تختلف كثيرًا عن الجامعة العربية.

      نريد اتحادًا إسلاميًا مرهوب الجانب عسكريًا وعلميًا واقتصاديًا وسياسيًا، ويكون أبلغ رد على تكتل الغرب ضد الإسلام، ووصفه بأنه العدو الجديد بعد الشيوعية والاتحاد السوفييتي، فهل يتحقق الحلم؟                                         محمد يونس- السُّعُودية

رسالة مفتوحة للكاتب الكبير:

        أذكر سعادتكم أن الكاتب إنما يستمد مصداقيته من موضوعيته، فهل من الموضوعية أن تقصر اختيارك -باعترافك في مرجعتيك عن تاريخ الإخوان- على مصدر واحد هو كتاب ألفه رجل يعترف هو وأنت بأنه ألد أعدائهم؟

     عرفناك دومًا من دعاة الحرية، وها أنت ذا تتبنى طرح أحد شياطين الظلام ورموز القهر والقمع والبطش، إن المكان الطبيعي لذلك الشخص -صاحب التاريخ الأسود والسجل الحافل بجرائم تعذيب المعتقلين السياسيين في السجون- هو محكمة مجرمي الحرب في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وإن لم تدركه يد العدالة -المشلولة- في الدنيا، فبانتظاره بعد أن يقذف به قريبًا في مزبلة التاريخ زبانية جهنم يأخذونه بما اقترفت يداه الملوثتان بالدم من تعذيب وتنكيل، ما لم يتب عما اقترف قبل موته.

     إن ذاك الشخص لم تمسك أصابعه بالقلم إلا بعد أن سقط السوط من مخالبه، فاستبدل المداد بالدماء ليواصل رسالة القهر ومسيرة القمع، حتى بعد أن انتهت صلاحيته وانقضى عمره الافتراضي، فهو وحش كاسر تكسرت أنيابه، ولكن سعاره لا علاج له ولا شفاء منه وحتى لو كان صادقًا -وهو كذوب- ما كنا نتوقع من داعية التحرر والحرية أن يكون بوقًا لطاغية.

      والأمر الثاني أنك تورطت بسوء نية في عبارة تكفيرية، حين وصفت الإخوان وغيرهم من الجماعات الإسلامية بأنهم يزعمون أو يدعون الانتماء للإسلام، ولا تحسبني أسعى لأن نتحاكم إلى المدلول الشرعي الاصطلاحي للعبارة، فما ذلك بذي جدوى مع سعادتكم وأمثالكم، وما على المطرب من معرب، ولكن بالله عليك ماذا كنت ستقول وتكتب لو أن شخصًا ما قال إنك تزعم الانتماء للإسلام؟

إلا الشرق الأوسط:

     المنطقة الوحيدة في العالم التي لم تشهد تغيرًا من ناحية الديمقراطية بعد سقوط سور برلين هي منطقة الشرق الأوسط، ويرجع ذلك إلى أسباب منها:

 أولًا- النزاع العربي الإسرائيلي الذي منح الأنظمة العربية المستبدة حرية البقاء جاثمة على أنفاس الشعوب.

ثانيًا- الغرب بسياسته التي تدعم وتساعد تلك الأنظمة؛ حيث نجد أنه في الوقت الذي يضغط فيه الغرب على أنظمة أمريكا اللاتينية وإفريقيا وأوروبا الشرقية لأجل قليل من الديمقراطية لم يقترب من أنظمة مماثلة في الشرق الأوسط، لمصلحته في بقاء القهر والاستغلال.

د. مصطفى عبد العظيم- السعودية

الشيخ عبد العزيز أبا زيد في ذمة الله.

      مع نفحات العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وفي مدينة درعا الواقعة جنوب سورية واقت المنية الشيخ عبد العزيز جبر أبا زيد عن عمر يناهز (۱۰۰) عام قضاها في سبيل رفع راية الإسلام وشأن المسلمين، وكان له من الأعمال ما لا يحصى، وآخر عمل له هو بناء ثانوية الإمام النووي الشرعية في درعا بمساعدة ومساهمة فاعلي الخير بأكثر من دولة، وفي مقدمتهم الكويت أفرادًا، ومؤسسات «بيت الزكاة، الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية» وهو معروف عند أهل الخير في الكويت التي مدت لهذا المشروع يدًا كبيرة بالعطاء، رحم الله الشيخ عبد العزيز وجميع موتى المسلمين.

الهدف الحقيقي من التفتيش عن الأسلحة

      الهدف الحقيقي من التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق يرجع إلى التأكد الحقيقي من خلوه منها التأمين الجيش الأمريكي وإسرائيل أثناء الضرب الذي تنويه وتحضر له الولايات المتحدة وحلفاؤها، من أجل القضاء على ما يملكه العراق من القدرات التقنية والعلمية المتطورة المتعلقة بتصنيع الأسلحة البيولوجية، وقد تم تدمير المصنع الذي ينتج هذا النوع من الأسلحة عام ۱۹۹۱م تدميرًا تامًا، وتم قصفه مجددًا عام ١٩٩٨م، وهذا يعني أن العراق لديه القدرة على إعادة بناء ما تم أو يتم تدميره، ما دام يملك القدرات العلمية والمالية مثلما تمكنت ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى من إعادة بناء قدرتها ودخولها في الحرب العالمية الثانية بإمكانات وقدرات أكثر تفوقًا، ولم ينحصر التقدم العلمي في العراق على صناعة الأسلحة البيولوجية، بل تعداه إلى الصناعات المتعلقة بتكنولوجيا الفضاء وبصريات الفضاء والتجسس عن بعد، وهي تقنيات يمكن لها أن تمثل النواة الحقيقية لتغيير الوضع الراهن، وهذا ما جعل الولايات المتحدة تصر على المضي في طريقها لضرب العراق، فالسيناريو المعد ليس فقط القضاء على التقنيات المتقدمة وتغيير النظام، بل يمتد للقضاء على المصدر الحقيقي لهذه التقنيات وهم العلماء، ويتخفى تحت غطاء استجواب العلماء العراقيين، ونقلهم خارج العراق.

د. عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب- مكة المكرمة

أمة في خطر:

     أمة تفقد كل يوم ألف رجل ورجل، ويباد منها كل يوم شعب بأكمله، وتطيح بمائة عالم ومفكر بجرة قلم، ويزج بعشرات الأساتذة والدعاة في غياهب السجون بلا ذنب، وتبعد خيرة الشباب عن محراب العلم أو خارج البلاد، ويهمش الفقهاء والعلماء تارة، أو يسخر منهم تارة أخرى، حتى محاضن التربية وإعداد النشء لم تسلم من العبث بها وتهجير عقول فلذات أكبادنا المساكين الذين هم أمل هذه الأمة وجيل النصر المنشود، حتى أصبحوا فقراء في العلم والدين، وأصبحت الطبقية المدمرة هي عنوان هذا المجتمع البئيس، إنها أمة مغيبة ومسلوبة الإرادة والشهامة، أمة تتسابق على البيع الرخيص لأنها غثاء كغثاء السيل، فالناس كإبل مائة لا تجد فيهم راحلة، في أيدينا المخلص ونبحث عن غيره، وفي شريعتنا الحكم والعدل ونحكم بدونها، في شعوبنا الجود والكرم وننصرف عنها، في نسائنا الحب والوفاء ولا نرضي بهن، في شيوخنا الحكمة والمعرفة ونسمع لغيرهم، في شبابنا القوة والرجولة ولا يستفاد منها، إذن أين دعائم هذه الأمة؟ وأين مقوماتها كي تنال احترامها وتحفظ كرامتها وتدافع عن نفسها؟ أين دعائم هذه الأمة والاقتصاد يحتضر، والأخلاق تتدنى، والعلم يقبض، والنساء تتكشفن، والشباب يتخنسون، والتراجع الاجتماعي والصناعي والثقافي يزداد، والهوية تتبدل، والأرض تحتل؟ أمة تستصرخ يا جند الله هبوا، ويا صلاح الدين عدو، يا علماء الدين أفيقوا وتوحدوا وهبوا لنصرة دينكم، وهداية شعوبكم، وإحياء شعائركم، وتقوية دعائم أمتكم، وأفسحوا المجال للمخلصين منكم؛ فهم دعائم حضارتكم وهيئوا المناخ لعلمائكم ووقروهم، وكونوا في خندق واحد، فالهجمة شرسة، والأسد زؤور، وإلا ستكونون رعاة عند أعدائكم، وخدمًا في أموال غيركم. 

    محمد معجوز السعودية

maagouz@maktoob.com

ردود خاصة:

     الأخ/ إبراهيم بن عبد الله آل طالب -الرياض السعودية: لا شك أن الدين عند الله الإسلام الذي جاء به جميع الأنبياء والمرسلين، هذه قناعة المسلمين الذين يريدون أن يقيموا علاقتهم مع الآخرين على أصول مشتركة، أما العنصريون الذين يؤمنون بتفوق أعراقهم وحضارتهم، وينظرون بازدراء إلى الآخرين- فيعملون على قطع هذه الأصول المشتركة لكي تتاح لهم الفرصة لممارسة غطرستهم واستبدادهم على بقية شعوب الأرض من غير منازع.

 

الأخ/ محمد عبد الله الباردة -عمران -اليمن: وصلت مشاركاتك الشيخ البلالي وعلاج الإدمان بالإيمان، ويا مسلم ماذا قدمت لدين الله؟ والعدو اليهودي، ونشكرك على التركيز في الرسالة الأخيرة على موضوع حساس ومهم وهو المسلم والإبداع؛ إذ إن المسلم الذي ينتظر منه أن يصنع شيئًا ينفع أمته، ويرفع شأن بلاده هو المسلم المتميز في كل المجالات، لا مجرد المسلم العاجز الذي يتمنى على الله الأماني.

نداء لعلماء المسلمين:

     أناشد علماء المسلمين أن يشكلوا وفدًا للقاء الرئيس الأمريكي ومحاورته، بل ودعوته إلى الإسلام أولًا، وليحذروه ثانيًا من مغبة هذه الحرب المزمع شنها على العراق، وليطيلوا الحديث معه؛ حتى يقتنع، فإذا اقتنع بخطة إشغال الحرب فهذا المراد، وإن كان غير ذلك فليجتهد المسلمون في الدعاء على المعتدي، خاصة في أوقات الإجابة، وليقيموا الصلاة في كل مساجد العالم، ويسألون الله العلي القدير المنتقم الجبار أن يهلك الظالمين، قد يكون هذا الاقتراح أضعف الإيمان، لكننا يجب أن نعترف أننا لا نملك شيئًا سوى مناجاة الله، والطلب منه أن يرفق بنا، ويحفظ لنا أمننا وأمتنا، وألا يجعلنا تحت رحمة الظالمين، فهل نتحرك قبل فوات الأوان، ونحاول أن نعمل شيئًا لإخواننا المسلمين المستضعفين في العالم.

عبد الجليل الجاسم- المحرق البحرين

aljassim batelco.com.bh

تنبيه:

     نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل، ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.

      المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

296

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 1

1112

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان