العنوان صيّادو غزة.. ومعاناة لا تتوقف!
الكاتب زكريا محمود
تاريخ النشر السبت 04-أبريل-2009
مشاهدات 57
نشر في العدد 1846
نشر في الصفحة 23
السبت 04-أبريل-2009
الاعتداءات الصهيونية تتواصل يوميا على قواربهم
10% فقط من مراكب الصيد تعمل حاليا.. وثلاثة آلاف صياد باتوا يعيشون تحت خط الفقر
خسائر الصيادين منذ بدء الانتفاضة تزيد على ١٧ مليون دولار أمريكي!
يواجه الصيادون الفلسطينيون في قطاع غزة يوميًا اعتداءات ومضايقات جمة من قبل الزوارق الحربية الصهيونية، متمثلة في إطلاق النار والاعتقال، وتدمير مراكبهم، وحرمانهم من الصيد.. وكان آخر هذه الاعتداءات الصهيونية اعتقال أربعة صيادين من عائلة النجار قبل أسبوعين من عرض البحر في منطقة رفح جنوب القطاع.
ويؤكد العديد من الصيادين – في لقاءات منفصلة مع «المجتمع» – أنهم يعيشون واقعًا مريرًا وصعبًا بفعل الملاحقات والمضايقات اليومية من قبل الزوارق الحربية الصهيونية، مما يكلفهم أحيانًا أرواحهم، وأحيانًا أخرى مصدر رزقهم الوحيد بعد تدمير وتخريب مراكب صيدهم.
معاناة الصيادين في غزة لم تتوقف عند هذا الحد، بل هناك مشكلات أخرى تواجههم تتمثل في انقطاع الوقود الضروري لتشغيل مراكبهم؛ مما يجبرهم على التوقف عن العمل أياما طويلة.
لا تساوى التعب!
الصياد إسماعيل الشرافي «٥٥ عامًا»، يمارس مهنة الصيد منذ أكثر من ثلاثين عاما، قال لـ«المجتمع»: إنه يفكر في التوقف عن عمله وترك هذه الحرفة بسبب القرصنة الصهيونية والمضايقات والملاحقات التي يتعرضون لها يوميًا.
وأشار الشرافي، وهو يجلس لتصليح شباكه قرب ميناء الصيادين في مدينة غزة، إلى قيام «الطراد» - وهو سفينة حربية - بملاحقتهم يوميًا وإطلاق النار عليهم بحجة تجاوزهم المساحة المخصصة للصيد.. وأكد أن هذه المساحة ضيقة جدًا ولا تتجاوز عدة كيلومترات، مما أثر على كمية الصيد التي يحصلون عليها، قائلًا: إنها لا تساوي التعب والسهر وثمن الوقود.
عوائق عدة
وأكد الصياد محمد بكر: أن الزوارق الحربية الصهيونية تقوم بين الحين والآخر بإطلاق النار بكثافة من أسلحة ثقيلة باتجاه الصيادين رغم التزامهم بالتعليمات.
وأوضح أن الزوارق تجبر الصيادين على مغادرة البحر وترك شباك الصيد عرضة للتلف والخراب، مشيرا إلى أن المعاناة التي يعيشها الصيادون ليست بالبسيطة إضافة إلى مجموعة العوائق التي يلاقونها في مهنتهم، كالنقص الحاد في معدات الصيد من أحبال وقطع غيار لصيانة المراكب والمولدات والشباك.
خسائر بالملايين
ومن جهته، أكد نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة: أن خسائر قطاع الصيد المباشرة خلال فترة العدوان الصهيوني الأخير على غزة تتجاوز أربعمائة ألف دولار بسبب الأضرار التي لحقت بقوارب الصيد ومعدات الصيادين فيما بلغت قيمة الخسائر غير المباشرة أكثر من مليون وسبعمائة ألف دولار أمريكي.
وأوضح عياش لـ«المجتمع» أن خسائر الصيادين المباشرة منذ بدء الانتفاضة تزيد على سبعة عشر مليون دولار أمريكي، مؤكدًا أن الأمور ستزيد سوءا في حال استمرت اعتداءات الاحتلال، حيث إن ما نسبته عشرة بالمائة فقط من مراكب الصيد تعمل في هذه الآونة.
وحذر من خطورة خسارة الصيادين لموسم الصيد الحالي الذي بدأ فعليًا قبل عدة أيام، بسبب تقليص الاحتلال مسافة إبحار الصيادين إلى ثلاثة أميال، واعتداءاته المستمرة بحق الصيادين من إطلاق للنار واعتقال وتدمير القوارب الصيد.
وأشار عياش إلى أن ثلاثة آلاف صياد باتوا يعيشون تحت خط الفقر، وطالب ببلورة برنامج لدعم وتعويض الصيادين أسوة بالقطاعات الأخرى، واصفًا ما يقوم به الاحتلال بأنه: «عملية قرصنة تستهدف مقدرات الشعب وحقوقه المشروعة».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل