العنوان رسائل العدد 592
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أكتوبر-1982
مشاهدات 73
نشر في العدد 592
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 26-أكتوبر-1982
أبشروا أيها الأحباب
من وسط أنفاس الدعاة إلى الله ومع أشواق الإخوة الحارة ومع دعاء الاخوان جميعًا.
أخط إليكم أيها الأحباب كلمات لو سُطرت لها الأوراق وجُهزت لها الأقلام لما كتبت كلمات خطتها زفرات إخوانكم مُحملة بالحب إليكم يا من تقفون هناك على التلال من أرض ذات الصواري ومن حيث العز بن عبد السلام.
أكتب إليكم أيها الأحباب يا من أضأتم الليل بدمائكم البَرَّاقَة وحطمتم الجبال بتكبيراتكم المُتواصلة يا من سالت على ضفاف بردی دعاؤكم الظاهرة تروي الظمأى والعطشى.
يا من حطمتم الكفر بنادقكم العالية وأزلتم الطغيان بقتالكم العظيم وقبل كل ذلك إيمانكم بالله العظيم.
أقول لكم أيها الأحباب:
أبشروا أيها الإخوان أبشروا يا من تقاتلون الله وحده، يا من تجاهدون مع الملائكة أبشروا أيها الإخوان لأنكم أنتم الشهداء شهداء الله لا الرجل أو زعيم شهداء الله لا لحبات تراب أو عَلَم يُرفرف شهداء الله لا لأموال مغتصبة من هذا أو ذاك!
فامضوا أيها الإخوان فإن تيجان اللؤلؤ والمرجان تنتظركم عند الرحمن إن ظل عرش الرحمن ينتظركم أيها الشهداء...
م . ع . الكويت
الديكتاتورية والتقمص
الديكتاتورية إلغاء ملايين العقول والاكتفاء بعقل واحد والإزدراء بملايين الآراء وتمجيد رأي واحد وإهمال ملايين الفعاليات واستعمال فعالية واحدة، والديكتاتورية أعجب عملية تَقَمُّص في تاريخ العقائد تتقمص الملايين في شخص واحد؛ فتسافر إن سافر وتقيم إن أقام وتبكي إن بكى وتسخف إن سخف وتهوى إذا هوى.
مصطفى السباعي
ماذا تعلمتم من دروس لبنان
نادَى الجميع مُستصرخين العروبة والإسلام للذود عن حرمات المسلمين في لبنان ولكن لا مجيب! حاربنا اليهود والمسيحيين جميعًا ولم نحاربهم حتى أشتاتًا، وخرجت المقاومة من لبنان وذبح الأطفال والنساء والشيوخ وسيق الكثيرون في الشاحنات لا يعلم مصيرهم إلا الله والموت أشرف لهم من أي احتمال آخر.
هذه المرة لن اسألكم ماذا فعلتم لإخوانكم المسلمين، بل ماذا أعددتم للدفاع والذود عن حرماتكم أسأل عامة المسلمين والعرب دون خاصتهم فخاصتهم كان الله في عونها... ماذا تعلمتم من درس لبنان؟!
هل سألتم أنفسكم من يدافع عنا إذا حدث لنا مثل لبنان، أيها الرعاة و ولاة الأمور، أيها الآباء والأزواج، ماذا أعددتم للدفاع عن أسركم؟ لا تقولوا جيوشنا الجرارة ومعداتنا وطائراتنا الحديثة. لماذا لا تواجهون أنفسكم وواقعكم... ألا يمكن أن يُقدر لهذه الجيوش–ولو على سبيل الاِفتراض ما قدر للمقاومة في لبنان وللجيوش الكثيرة في حروب ٦٧ و ۷۳ ماذا ستجيبون الله عندما يسألكم كيف حميتم أعراضكم وأولادكم وأرضكم؟
أم عبد المجيد
أهكذا يكون التقدم!
كنا بالأمس نلوم إحدى دولنا العربية الشقيقة على ما وصل إليه حال أبنائها من الفساد الأخلاقي بسبب أجهزتها الإعلامية، وعلى رأسها «التلفاز» الذي كان وما زال يقوم بعرض العديد من البرامج والمسلسلات الفاسدة التي تدعو إلى الانحطاط والوصول بالمجتمع إلى حافة الهاوية، و يبدو أن بعض دولنا العربية بدأت تحنو حنو هذه الدولة وهذه الطريقة والنوعية من البرامج والمسلسلات.
أهي طريق التقدم والحضارة؟! كلا إنها طريق التخلف والجهل، بل طريق الدمار والانهيار، فرأفةً بشبابنا وشباب المسلمين جميعًا؛ لأن أمثال هذه المسلسلات تغزو بيوت العديد من أبناء الدول العربية، وبالتالي تغزو عقول الشباب المتفتحة لأي شيء، فلم لا تجعلها متفتحة للخير والصلاح؟!
أبو أسامة
في ذمة الله ...
انتقلت إلى رحمة الله تعالى «الكرامة العربية» قبل يومين إثر نوبة قلبية تعرضت لها في تلك الأيام. وتقول المصادر الجنائية أن سبب الوفاة يعود لتكالب الأحداث الأخيرة على الأمة العربية، وما اتسمت به مواقف دويلاتها من الجُبن والتخاذل إزاء تلك الأحداث.
هذا وتقول مصادر أخرى أن الدول العربية قد قامت بنعي بعضها البعض سرًا، وذلك خوفًا من اصطدام شعوبها بهذه الفاجعة الأليمة... هذا ومن المُتوقع أن تقوم بعض الدول العربية جاهدة لشراء كرامة جديدة في نهاية هذا العام.
وفي نهاية إرسالنا لا يسعنا إلا أن ندعو الله تعالى أن يُفرج الهم و الغم عن أمتنا الإسلامية والعربية جمعاء، و أن يزيل طواغيت وأقزام هذه الأمة بعد أن قضوا حتى على كرامتها، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
أبو محمد الغريب
رد على مقال
ما ورد في المقال الذي كتبه د. نجم عبد الكريم تحت عنوان «بلا عنوان» في جريدة السياسية الكويتية العدد (٥٠٩٣) وموضوعه «أخطر وثيقة صهيونية» في الجزء الأخير من مقاله مُعقبًا على المقتطفات التي ذكرها عن الوثيقة الصهيونية وهذا «نصه فقط... أن كل ما تطمح إليه كمواطنين بسطاء هو أن تُتاح لنا ممارسة الديمقراطية الصحيحة عبر مجالس نيابية نزيهة. وعندها سترتفعون إلى مكانة «عمر بن عبد العزيز» و «صلاح الدين» وكل قافلة الصالحين من الحكام إلى أن نصل إلى «جمال عبد الناصر» وإلى الغد»
إنه لأمر مؤسف أن تصدر تلك العبارات من كاتب مسلم حمل الأمانة الصحفية!
وأيضًا أن تنشر في جريدة تصدر من دولة إسلامية حقًا لقد صدمت بصدمة عنيفة حين قرأت هذه المقالة المُشوهة للحقيقة ذات الأهداف المُبهمة والمقاصد الغامضة.
لقد نَصَّب د. نجم نفسه حكمًا إنه على علم بمراتب الحكام، وشرع يضرب الأمثلة وهو لا يدري إنه يُغالط الحقيقة فلقد استهان الدكتور نجم بمكانة عمر بن عبد العزيز الحاكم العادل وصلاح الدين القائد المظفر، والسؤال الذي أطرحه: هل د. نجم يجهل مكانتهما في الإسلام؟
ومما ورد لفظ «قافلة الصالحين من الحكام» فماذا يقصد بتلك القافلة؟
فالإجابة تعني الشئ الكثير.
إلى هنا يبرز سؤال ذو أهمية من هو جمال عبد الناصر الذي نصبه الكاتب في مكانة أعلى من مكانة عمر بن عبد العزيز وصلاح الدين؟
إن نظرة د. نجم لهي مؤشر على الخطر الذي يُحيط بأمتنا ويهددها بالفناء، وهذا ما يبعث في النفس القلق ويُصيبها بالإحباط، فبالأمس كنا نخشى من دسائس أعدائنا واليوم صرنا نخشى كذلك من أبنائنا، وهذه من أشد الأخطار التي تُهلك الأمم؛ فأرجو من ٱستاذنا الدكتور نجم أن يكون أشد حرصًا حتى لا يقع في مثل هذه الزلات.
لاحق بن عبد الله – الرياض
للشعب الفلسطيني ... أقول
قضية فلسطين ... لنا عشرات السنين ونحن نسمع البيانات والخطابات ونعقد المؤتمرات من أجل تحريرها...
ولكن آمال الشعب الفلسطيني بصفة خاصة والشعوب العربية والإسلامية بصفة عامة لم تتحقق لأن ذلك كان حِبرًا على ورق، ولن تتحقق ما دامت الأنظمة المحسوبة على الشعوب العربية غير صادقة في نياتها من الباطن قد تزعزع الإيمان في قلوبها؛
لذلك للشعب الفلسطيني أقول: لن يحرر فلسطين من أيدي الصهاينة سواكم ولا تنتظروا من الأنظمة العربية الحالية أي عون فحصاركم في بيروت ومذبحة صبرا وشاتيلا لأكبر دليل على ذلك. فماذا فعل العرب لكم سوى الشجب والاِستنكار؟؟
سالم المري / السعودية
ردود سريعة
. إلى الإخوة الذين أرسلوا لنا مستفسرين عن تمزيق بعض صفحات المجلة قبل وصولها إليهم نقول: المجلة ترسل من عندنا كاملة غير منقوص منها، مما يجعل التمزيق إن حصل في بلد ما فمصدره تلك البلد. نشكر لهؤلاء الإخوة اهتماماتهم وعواطفهم تجاه المجلة.
الأخ غياث عبد الباقي - جده
ما حصل في العدد ٥٨٧ بشأن رسالتكم سببه خطأ أثناء ترتيب رسائل القراء معذرة لما حصل وجزاكم الله كل خير.
لمصلحة الإسلام نبذ الخلافات المذهبية
قرأت المقابلة التي أجريتموها مع فضيلة الشيخ ضيائي حفظه الله في عدد المجتمع رقم ٥٨٩ تاريخ ١٨ ذي الحجة ١٤٠٢هـ فجزاكم الله خيرًا على تسليطكم الضوء على أحوال المسلمين السنة في إيران في ظل الثورة الإسلامية التي تتبنى المذهب، لكن المسلم الحقيقي يُشعر الشيعي بالأسى والحزن لتلك الأوضاع السيئة التي يعيشها المسلمون السنة في إيران، وما أدت إليه من انحراف شباب السنة نحو الشيوعية كرد فعل على تعصب الشيعة لمذهبهم.
لقد كان المفروض من قادة الثورة الإسلامية في إيران أن ينهجوا خطًا معتدلًا بعيدًا عن التَعَصُّب المذهبي الذي كان سائدًا أيام الشاهنشاهية ويعملوا على نبذ الخلافات المذهبية بدل إذكاء نارها من جديد، ففي نبذ الخلافات المذهبية كل الخير والصلاح للإسلام والمسلمين.
خالد العلي
كيف ينتصرون؟
يقول الله عز وجل ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾ (محمد: 7)
إن هذه الآية توضح طريق النصر والعزة والسيادة.
لكن بعض «المناضلين» نسوا الله وأَعرضوا عن هداه بل وصل بعضهم إلى هاوية سحيقة في الضلال– والعياذ بالله– ومع ذلك فهم مُصممون على «مواصلة النضال» إن كبار هؤلاء مهدوا ويُمهدون دائمًا للهزيمة، فهم يهينون الجو لاستقبالها ومع ذلك يمنون الجماهير بالنصر:
وإلا فما الاعتقالات والإعدامات «والدبابات» عنا ببعيد:
تلك الاعتقالات والإعدامات «والدبابات» التي كانت في طليعة الغزو الإسرائيلي دائمًا إن قضية وجودنا هي قضية إسلام أو لا إسلام.
إن فلسطين قضية إسلامية وليست هي «قضية الشرق الأوسط» و «قضية الوطن العربي» أو «قضية شعب فلسطين» أو «قضية منظمة التحرير» .. كما أرادوا لها.
أبدًا إنها قضية إسلام أو لا إسلام وهي قضية إسلامية قبل كل شيء، لأن فلسطين فتحها عمر بالإسلام وحينما اغتصبها الصليبيون اغتصبوها حربًا في الإسلام، وحينما حررها «الكردي» صلاح الدين حررها باسم الإسلام وما اغتصبها اليهود إلا حربًا للإسلام وحقدًا على المسلمين.
وإن ما حدث في ١٩٤٨ يثبت أن المسلمين وحدهم هم الحريصون على القدس وعلى فلسطين وهم وحدهم الذين سيحررونها إن شاء الله، فكيف يصرح بعض «المناضلين» أنهم يريدون تحرير فلسطين لإقامة دولة علمانية كافرة فيها؟!
وكيف يصرحون بأنهم سيحولون المسجد إلى مصنع يقتات منه الفقراء والكادحون؟
لقد كتب أحدهم قصيدة بعنوان «التعاويذ المضادة للطائرات» يسخر فيها من الإسلام ويستهزئ فيها بآيات الله قائلا: صوبوا كل التعاويذ بوجه الطائرات... و اقذفوها بالوصايا العشر وآيات السماء البيئات.. فيا عجبًا.. كيف ينتصرون؟
سامي السيد حلابه
الإعلام العربي ولبنان
عن مواقف إعلامنا العربي من قضية لبنان فحَدِّث ولا حرج، وكلنا نعرف ما حصل وما قام به إعلامنا المُنهزم من دور لا يخفى على أحد في سبيل تضليل الناس وتعميتهم عما جرى من أحداث جسام في لبنان هذه الأيام، وكذلك تعميتهم وتضليلهم عما اتخذه القادة العرب من مواقف بهذا الصدد لا تُسمن ولا تغني من جوع.
ولا ننسى أن نُسجل هنا أن إعلامنا كادت تتشقق حناجر القائمين عليه، وكادوا يستنفذون الأوراق في سبيل تمجيد بريجنيف والتسبيح بحمده إبان الغزو الإسرائيلي للبنان، ومَرَدّ ذلك إلى كونه قال إننا نشعر بكون الفلسطينيين على حق.
وكفى!!
ونسوا أو تناسوا– على الأصح– ما حدث في أفغانستان من مجازر ومهازل يشيب لهولها الولدان في يد بريجينيف وعملائه الأنذال.
ونحن نتساءل ألم يكن الأحرى أن يردوا على– الرفيق– بريجنيف بأنه إن كان صادقًا في تأييده للحق، وبحثه عنه فما عليه إلا أن يطبق ما يقول مع الأفغان الذين ليسوا بأقل حقًا من الفلسطينيين.
ولكن هذا ليس من شيمهم، فهم لم يعتادوا الأخذ والرد وإنما اعتادوا الأخذ في تبعية شديدة.
في حديقتنا
جلس الظل تحت شجيرات العنب يرتاح من مطاردة الشمس له، وبدأ أسمر متعبًا ...
أما وريقات العنب فبَدَت تتسابق نحو السماء جارة أقصائها الخضراء الجميلة بصعوبة؛ لأن الساق الأم حنونة لا تطيق الفراق..
واختبأت عنا قيد العنب في استحياء خلف وريقات الكرمة كصبية هيفاء تخاف من نظرات الفضوليين.
حتى خيوط الشمس تسللت عبر الأثير نحو الشجيرة وكأنها تأبي على الظل أن يرتاح و ينتصر.
وعند أعتاب شجرة الورد أطلت برأسها بيضاء صافية نبتة الفل، وهي تقدم لجارتها– شجرة الورد– أريجها الحنون عربونًا للصداقة والمحبة.
جلست أنا والظل نرتاح... هو يرتاح من طول المسير، وأنا أرتاح من غوغاء البشر وضوضاء الأشياء، جلسنا نمتع النظر في هذه اللوحة الخلابة... هنا ... لا أنانية...
فالفل لم يبخل بأريجه على الورد..
والورد لم يبخل بجواره على الفل هنا...قوة ...
ساق وجذور وأغصان تشتد لتمتد وهي تمسك بعضها بعضًا...
هنا.. معركة شريفة.. بلا ضحايا بين شمس تسطع مشرقة وظلال.. فتبارك الله المالك الصانع .
الأخت ساجدة الجامعة الأردنية