; فتاوى المجتمع (1666) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1666)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-أغسطس-2005

مشاهدات 61

نشر في العدد 1666

نشر في الصفحة 56

السبت 27-أغسطس-2005

الإجابة للدكتور عبد الله الفقيه
فتح حساب للفوز بجائزة
•    هل يجوز فتح حساب ببنك تقليدي «ربوي» للفوز بجائزة؟
-    لا يجوز وضع الأموال في البنوك التجارية «الربوية» إلا في حال الاضطرار إلى ذلك، مثل أن يخاف على ماله من التلف أو السرقة أو غير ذلك.
فإذا وضع المرء أمواله فيها من أجل احتمال الحصول على جائزة، فقد ارتكب محرمًا آخر، وهو القمار. وعلى الأخ الكريم السائل أن يتوجه إلى سبل الكسب المشروعة، وهي كثيرة، والأصل فيها الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه كالقمار والميسر والتجارة في المحرمات، قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (النحل: 114)
وقال تعالى: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ (المؤمنون: 51)

الاستعجال في الصلاة
•    عندما أؤدي الصلاة أتعجل في الركوع والسجود وفي إتمامها، ما حكم هذه الصلاة؟
-    استعجالك في أداء الصلاة يؤدي إلى ترك الطمأنينة التي هي ركن من أركان الصلاة، لما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلًا دخل المسجد، ورسول الله ﷺ جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه، فقال له رسول الله ﷺ: «وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل». فرجع فصلى ثم جاء فسلم، فقال: وعليك السلام فارجع فصل فإنك لم تصل» فقال في الثانية أو في التي بعدها: علمني يا رسول الله، فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبر ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تستوي قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا. ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».
أما إذا كان استعجالك لا يؤدي إلى الإخلال بالأركان أو الواجبات، فإن أقل ما فيه أنه يؤدي إلى ترك الخشوع أو نقصانه، والخشوع سنة عند جمهور الفقهاء، وهو الراجح عندنا -والله أعلم- لكنه فرض عند بعض المالكية لا تبطل الصلاة بتركه، ومن أهل العلم من ذهب إلى بطلان الصلاة إذا تركه المصلي.
ولذلك فإننا ننصح السائل بالمحافظة على الخشوع في صلاته، خروجًا من خلاف من عدم الخشوع فرضًا ومن قال تبطل الصلاة بتركه، ولا يتأتى له ذلك إلا إذا أدى الصلاة بسكينة ووقار -والله أعلم.

قراءة التاريخ والفلسفة
•    ما الحكم الشرعي في قراءة كتب التاريخ والفلسفة والروايات البوليسية؟
-    كتب التاريخ التي تتحدث عن تاريخ وحياة السلف، ولم تكن من مرويات أهل الدس والكذابين فإنها تجوز قراءتها، ومثلها كتب تواريخ الأمم الأخرى إن أراد القارئ الاعتبار بحالهم ولم يخش التأثر بعاداتهم وتقاليدهم فلا حرج في قراءتها، ومن الكتب المهمة في هذا المجال.. المفيدة لمن قرأها البداية والنهاية لابن كثير، وتاريخ دمشق، وتاريخ بغداد، وسير أعلام النبلاء للذهبي، وحياة الصحابة.. إضافة إلى كتب السير وقصص الأنبياء، وأما كتب الفلسفة فإن كنت تعني بها الكتب التي تتحدث عن الإلهيات مثل كتب فلاسفة اليونان ومن خلفهم مثل الفارابي والكندي وابن سينا فإنها تحرم قراءتها لما فيها من الإلحاد إلا لمن أراد الرد عليهم وكان أهلًا لذلك، وأمن على نفسه من أن تلوث أفكارهم عقله، وأما الروايات البوليسية فإن في بعضها حضًا على العنف والإجرام والحب والغرام، وباقيها أغلبه لغو ليس فيه فائدة.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي 
أموال الربا
•    كيف أتصرف في أموال حصلت عليها من بنوك ربوية؟
-    بالتأكيد يجب التخلص من هذه الأموال غير المشروعة ويجوز إنفاقها في أي وجه من وجوه الخير، مثل المساجد أو على الفقراء والمساكين، ومثل هذه الأموال لا تحتسب من باب الصدقة ولكن يتخلص الإنسان من إثمها فقط، ولكن الأهم من ذلك هو أن تنتهي عن المعاملة مع البنوك الربوية ولو كانت الشركة تعطيك الراتب على البنك فعليك سحبه من البنك فورًا ولا تسمح لهم بالمتاجرة فيه، هذه التجارة الربوية المحرمة.

حكم التبني 
•    كيف نتعامل مع الطفل اللقيط وما حكم تبنيه؟
-    رعاية الطفل اللقيط دون إعطائه اللقب والاسم جائز مشروع بل يكون طاعة وقربة إلى الله تعالى، وعلى من يقوم برعاية أحد من اللقطاء أن يوجد بينه وبين اللقيط نسبًا من الرضاع، بأن يأمر زوجته أو أخت زوجته أو بنت أختها، أو أم زوجته بإرضاع الطفل حتى يكون محرمًا على زوجته ليسهل دخوله وخروجه دون حرج، فإذا كان اللقيط . طفلة فيمكن أن ترضعها زوجة الرجل -أو أخته، أو بنت أخته أو بنت أخيه لتصبح ابنته من الرضاعة فيسهل دخوله وخروجه.

قص المرأة شعرها
•    هل تستأذن المرأة زوجها قبل أن تقص شعرها؟
-    هناك نوع من تقصير الشعر للمرأة لا يحس به الرجل، إذا كان شيئًا قليلًا تعتاده المرأة بين الحين والحين حتى لا يطول شعرها جدًا، ويكلفها جهدًا في ترجيله وتمشيطه، وهو معتاد من عامة النساء، ولا يحتاج فيه عادة إلى إذن من الرجل. وهناك نوع آخر من التقصير الذي يغير شكل المرأة وصورتها أمام زوجها، وقد ألفها على صورة معينة مدة من الزمن، فإذا هي بصورة أخرى غير مألوفة له، فكأنما هي امرأة جديدة، فهذا اللون من التقصير الظاهر غير المعتاد هو الذي يحتاج إلى تفاهم بين الزوجين قبل تنفيذه، حتى تستمر المودة والوئام بينهما، والأصل في المسلمة أنها لا تكشف شعرها في الطريق، ولا أمام الرجال الأجانب عنها غير المحارم لها، ومن ثم يكون الزوج هو أول من يحق له الاستمتاع بجمال شعر زوجته، والنظر إليه على الصورة التي يحبها، والزوجة العاقلة هي التي تحرص على كل سبب يبقي المحبة وحسن العشرة بينها وبين بعلها وينميها، فبهذا تتكون البيوت الصالحة التي هي أساس المجتمعات الصالحة. 

تحقيق في فتوى
اختيار جنس الجنين بين الطب والدين
كثير من الناس دائمًا في حالة سخط وعدم رضا، فمن كان عنده البنين، تمنى البنات، ومن كان عنده البنات تمنى البنين، وهناك المبتلون الذين حرموا نعمة الولد يتمنون من الله أن ينعم عليهم، ولو ببنت واحدة.
وقد لجأ الناس الآن إلى ما يعرف في العلم الحديث بالتحكم في اختيار الجنين، فهل يجوز للإنسان أن يقدم عليه؟
العلامة الشيخ يوسف القرضاوي يرى أن كثيرًا من الناس يتسارعون في رفض هذا الأمر، ويرونه من باب التدخل في باب المشيئة استدلالًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ (لقمان: 34)
ولكنه ينكر أن يكون علم الله ما في الأرحام محصورًا على أن ما سيأتي سيكون ذكرًا أم أنثى، لكنه يفسر بالعلم التفصيلي لكل ما يتعلق بما في الأرحام، فالله يعلم عن الجنين: أيعيش أم يموت؟ وإذا نزل حيًا أيكون ذكيًا أم غبيًا ضعيفًا أم قويًا، سعيدًا أم شقيًا؟ أما البشر فأقصى ما يعلمون: أنه ذكر أو أنثى.
وكذلك يفسر عمل الإنسان في اختيار الجنس: أنه لا يخرج عن المشيئة الإلهية، بل هو تنفيذ لها. فالإنسان يفعل بقدرة الله ويشاء بمشيئة الله ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (التكوير: 29)
وفي ضوء هذا التفسير، قد يرخص الدين في عملية اختيار الجنس، ولكنها يجب أن تكون رخصة للضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة وإن كان الأسلم والأولى تركها لمشيئة الله وحكمته ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ (القصص: 68)
الدكتور عجيل النشمي عميد كلية الشريعة الأسبق بالكويت يرى أن هذا الأمر لا يتنافى مع إرادة الله ومشيئته بل هو تنفيذ لإرادته ومشيئته، كما أن المسألة لا تدخل في باب العقيدة وليست هي من تغيير خلق الله، فالحيوان المنوي هو الحيوان المنوي والبويضة هي البويضة، وإنما هناك تدخل من الإنسان في أن تلقح هذه البويضة بنوع من الحيوان المنوي، فهنا لا تغيير لخلق الله تبارك وتعالى، والتحكم إذا خلا من المقاصد الفاسدة والشريرة، فهو من باب الأخذ بالأسباب، وقد أباح الإسلام العزل، وهو نوع من التحكم. كما يستدل الدكتور النشمي على جوازه بأنه يجوز للإنسان أن يدعو أن يرزقه الله تعالي بالبنين أو البنات، وقد دعا زكريا ربه ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾ (مريم: 5)
فهذا عمل طبي لا تلحقه الحرمة إلا إذا أفضى إلى محرم، لأنه يصبح حينئذ وسيلة وطريقًا للحرام فيأخذ حكمه.
كذلك يرى الدكتور محمد رأفت عثمان، العميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، جواز اختيار الجنين، وأنه من باب المباحات، وأن التحريم يجب أن يكون بدليل من الكتاب والسنة، وليس فيهما ما يحرمه، واستنادًا إلى القاعدة الفقهية «الأصل في الأشياء النافعة الإباحة ما لم يرد تحريم من الشرع» كما استدل بما استدل به الدكتور النشمي من جواز أن يدعو المرء ربه بأن يرزقه ولدًا أو أنثى، وكل ما جاز الدعاء به جاز للإنسان فعله، وكل ما لا يجوز فعله لا يجوز الدعاء به.
وقد ناقشت ندوة «الإنجاب في ضوء الإسلام» التي عقدت في الكويت ۱۱ شعبان ١٤٠٣هـ الموافق ٢٤ مايو ۱۹۸۳م قضية التحكم في اختيار جنس الجنين، وكان رأي المشاركين ما يلي: «اتفقت وجهة النظر الشرعية على عدم جواز التحكم في جنس الجنين إذا كان ذلك على مستوى الأمة، أما على المستوى الفردي فإن محاولة تحقيق رغبة الزوجين المشروعة في أن يكون الجنين ذكرًا أو أنثى بالوسائل الطبية المتاحة: فلا مانع منها شرعًا عند بعض الفقهاء المشاركين في الندوة، في حين رأی غيرهم عدم جوازه خشية أن يؤدي إلى طغيان جنس على جنس.
مسعود صبري

الإجابة للشيخ صالح الفوزان
الطريقة الشرعية للمآتم
•    ما الطريقة الشرعية لعمل المأتم أو التعازي؟
-    ليس من الشرع إقامة المآتم، بل هذا مما نهى الله عنه؛ لأنه من الجزع والنياحة والابتداع الذي ليس له أصل في الشريعة.
وأما المشروع في العزاء فهو أنك إذا لقيت المصاب تدعو له وتدعو للميت، فتقول: أحسن الله عزاءك، وجبر الله مصيبتك، وغفر الله لميتك، إذا كان الميت مسلمًا. هذا هو العزاء المشروع وفيه دعاء للحي المصاب ودعاء للميت المسلم.
ولا بأس -بل يستحب- أيضًا أن يصنع طعامًا ويهدي لأهل الميت إذا كانوا قد انشغلوا عن الطعام وعن إصلاح الطعام بالمصيبة فينبغي لجيرانهم ومن يعلم حالهم أن يصنع لهم طعامًا ويهديه إليهم.
أما إقامة المآتم والسرادقات وجمع الناس والقراء وطبخ الطعام فهذا لا أصل له في دين الإسلام.

المعلوم من الدين بالضرورة
•    ما المقصود بالمعلوم من الدين بالضرورة؟
-    الثابت من الدين بالضرورة هو ما ثبت بدليل قطعي إما عن طريق التواتر أو عن طريق الإجماع القطعي من الأمة والذي يعد من جحده كافرًا، وذلك مثل: وجوب الصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج وأركان الإسلام، وكذلك تحريم الخمر والربا والزنى وكذلك المباح الذي علمت إباحته بالضرورة من دين الإسلام مثل لحم بهيمة الأنعام المزكاة وما أشبه ذلك، وما ثبت حكمه بالضرورة من دين الإسلام حلًا أو حرمة فإن هذا يعد من أنكره كافرًا بالله عز وجل ومرتدًا عن دين الإسلام وهو مستمر في كل زمان إلى أن تقوم الساعة لأن أحكام الدين باقية وثابتة ومستمرة منذ بعث الله محمدًا ﷺ إلى أن تقوم الساعة لا تتغير ولا تتبدل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

222

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

118

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

135

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة