العنوان مذكرة إلى الرئيس اليوغسلافي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
مشاهدات 64
نشر في العدد 636
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
● الحكومة اليوغسلافية تعتبر المواطنين المسلمين من الدرجة الثالثة.
● إجبار الطلاب والجنود المسلمين على أكل لحم الخنزير.
فخامة رئيس جمهورية يوغسلافيا الاتحادية الاشتراكية
يسر مجلس المنظمات الإسلامية في الأردن أن يهدي إليكم تحياته واحترامه.
1- تعلمون أن العرب والمسلمين في كل مكان يعتبرون يوغسلافيا دولة صديقة، وتناصر القضايا العربية والإسلامية في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وفي جميع المؤتمرات العالمية.
2- إن يوغسلافيا دولة رئيسية من دول عدم الانحياز وإحدى الدول المؤسسة لهذه الكتلة وتناصر حريات الشعوب المقهورة، وتؤيد حق تقرير المصير لكل شعب وتقاوم بشدة مخططات الدول الإمبريالية الاستعمارية للتسلط على الشعوب الضعيفة كما أن حكومة يوغسلافيا تستنكر العنصرية الصهيونية وتعارض الاستيلاء بالقوة على أراضي الآخرين.
3- إن العرب والمسلمين جميعًا على علم تام بمواقف الجمهورية اليوغسلافية من القضية الفلسطينية وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتطالب بحقه في تقرير مصيره واسترجاع وطنه من أيدي اليهود المحتلين.
4- إن العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين يوغسلافيا والدول العربية علاقات ممتازة، والميزان التجاري هو لصالح يوغسلافيا دائمًا.
5- كما أن أعدادًا كبيرة من الطلاب العرب والمسلمين أكملوا دراساتهم الجامعية في جامعات يوغسلافيا ويوجد الآن في يوغسلافيا آلاف كثيرة من الطلاب في مراحل الدراسة الجامعية.
يا فخامة الرئيس:
أ- إن المعلومات المتوافرة لدينا توضح أن عدد المسلمين في جمهورية يوغسلافيا الاتحادية يقرب من أربعة ملايين نسمة من أصل مجموع السكان البالغين ٢٢ مليونًا وهؤلاء المسلمون ملتزمون بقوانين وأنظمة الدولة، ولا يقومون بأي أعمال معادية للحكم، ولكن بعض الصحف اليوغسلافية وبخاصة صحيفة «بولتيكا» بدأت منذ أكثر من ثلاثة أشهر تنشر معلومات وتعليقات معادية ضد بعض المسلمين. وإنهم متعصبون ضد الدولة وإنهم يحاولون قلب نظام الحكم ومن هؤلاء الأشخاص التالية أسماؤهم:
1) علي عزت بك ويعمل محاميًا.
2) عمر يهمن ويعمل مهندسًا.
3) صالح يهمن و يعمل مهندسًا.
4) عصمت قاسم و يعمل ضابط أرصاد جوية.
5) رشيد برفودا – تاجر.
6) درويش جورا فيجا.
۷) مصطفى سياهج.
8) حسن جبونتس.
9) أدهم ميجامجيح.
10) حسن كرجيح.
وكذلك تم اعتقال امرأتين هما: مليحة صالح بك، وجولا بيجاكجيح، والتهمة الموجهة لهؤلاء هي محاولة تحويل جمهورية البوسنة إلى جمهورية إسلامية.
ب- إن المعلومات الواردة في صحيفة «الدعوة» السعودية والتي نضم مع مذكرتنا هذه صورة عن المقال تبين ما يتعرض له المسلمون من اعتقال وتشريد وسجن وقتل ومصادرة الحريات ومنها:
1) منع الطلاب والعمال من إقامة الصلاة في جماعات مشتركة وفق أحكام الدين الإسلامي.
۲) إجبار الطلاب والجنود المسلمين على أكل لحم الخنزير وهو محرم في الإسلام.
3) يقوم بعض المعلمين في المدارس بسب دين الإسلام والاستهزاء به أمام الطلبة المسلمين.
4) قامت الحكومة بإسكان أعداد كبيرة من غير المسلمين في المناطق الإسلامية وبخاصة في مدن: سيراجيفو، وسكبيا، و برشتنا.
5) قامت الحكومة اليوغسلافية بوضع المدرسة الإسلامية الوحيدة في «بوسنا» تحت مراقبة الشرطة.
6) قام الحزب الشيوعي بمصادرة الأوقاف الإسلامية التي أسسها قديمًا رجال مسلمون لإنفاق مواردها على المدارس الإسلامية.
7) قام الحزب الشيوعي بإغلاق جريدة «البعث الإسلامي» الأسبوعية.
8) يفرض الحزب الشيوعي ضريبة على كل مسلم يرغب التوجه إلى مكة المكرمة للحج.
9) تفرض الحكومة اليوغسلافية الخدمة العسكرية على النساء المسلمات وهذا يخالف العقيدة الإسلامية إلا إذا كانت الخدمة في شؤون تمريض النساء وخدمة النساء.
10) في عام ۱۹۸۱ طالب المسلمون في إقليم «كوسوفا» بحقوقهم كمواطنين مثلهم مثل المواطنين الآخرين فضربتهم الدبابات والمصفحات وقتلت منهم أعدادًا كبيرة.
11) قتل الحزب الشيوعي أعدادًا كبيرة من المسلمين كانوا يؤدون صلاة العيد في المسجد الكبير في مدينة «فوجا» أكثرهم من الأطفال والنساء.
۱۲) أعدمت الحكومة «12» عالمًا مسلمًا من أصل ألباني.
۱۳) قتل الشيوعيون عدة آلاف من المسلمين على جسر «قوارجده»، كما قتلوا الكثيرين من المسلمين في «توزلا» و«مقدونيا».
١٤) تعتبر الحكومة المواطنين المسلمين من الدرجة الثالثة وتعطى وظائف الدولة لأعضاء الحزب الشيوعي، وتمنع تأليف الكتب الإسلامية، وتمنع تعليم الأطفال المسلمين أمور دينهم وتعاقب على ذلك بالسجن.
هذا بعض ما جاء في الصحيفة السعودية عن تصرفات الحكومة اليوغسلافية ضد المواطنين المسلمين في يوغسلافيا.
إن هذه المعلومات التي أوردناها إذا كانت صحيحة فإنها سوف تلحق الضرر الشديد بسمعة الدولة اليوغسلافية وتجعل صورتها في أذهان المسلمين صورة بشعة وكريهة بعد أن كانت صورة لامعة ومشرقة.
ومن هنا تدخل المقارنة ما بين وضع المسلمين في بريطانيا وفرنسا وأمريكا وبعض الدول الرأسمالية حيث يتمتع المسلمون هناك بحرياتهم الدينية والشخصية وبين وضع المسلمين في يوغسلافيا وبلغاريا والدول الاشتراكية الأخرى حيث يلاقي لمسلمون العذاب والاضطهاد.
إننا نرجو رجاء حارًا أن تعمل الحكومة اليوغسلافية بكل طاقاتها لضمان حرية العبادة للمسلمين وحرية إنشاء المساجد والمدارس الإسلامية وحرية إصدار الكتب والصحف الدينية وتضمن للمسلمين كامل الحقوق التي نَص عليها ميثاق حقوق الإنسان الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة ووافقت عليه دولة يوغسلافيا، وكل ذلك لا يشكل أي ضرر ولا خطر على نظام الحكم القائم في الجمهورية اليوغسلافية.
هذا بالإضافة إلى أن يكون المسلمون متساوين في الحقوق مع بقية المواطنين ولهم نسبة في الوظائف والمؤسسات الخاصة والعامة تتفق مع عددهم. وكلما كان وضع المسلمين حسنًا في يوغسلافيا زادت صورة الجمهورية اليوغسلافية إشراقًا في أذهان العرب والمسلمين في كل مكان.
ونرجو أن تعتبروا هذه المذكرة مقدمة بصورة ودية وبروح سلمية، وبشعور الصداقة وأن لا تعتبروها تدخلًا في شؤونكم الداخلية.
واقبلوا التحية والاحترام.
مجلس المنظمات
والجمعيات الإسلامية