العنوان دعوة لغربلة التقاليد
الكاتب ابتهال قدور
تاريخ النشر الأحد 16-فبراير-1992
مشاهدات 77
نشر في العدد 989
نشر في الصفحة 38
الأحد 16-فبراير-1992
دعوة لغربلة التقاليد
يروي شكيب أرسلان في كتابه «حاضر العالم
الإسلامي»، في خضم حديثه عن أحوال الأمم الإسلامية عن فتنة حصلت بين فئتين من
المسلمين بسبب ألوان.. حين أمر المأمون الجنود بطرح لون واستبداله بلباس من لون
آخر.
وحاولت في الحقيقة البحث عن دور الألوان
في العقيدة فلم أعثر لذلك على أثر.. ولكنني عثرت على شيء اسمه «البدعة»، «كل محدثة
بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار»، وأنا لا أفهم من كلمة محدثة كل شيء جاءت
به المدنية الحديثة كما يفهمها البعض، ولكنني أرى أن المحدثة هي إحداث أمور تتعلق
بالعقيدة الإسلامية فتؤثر على سلامتها من قريب أو بعيد.. ويكون من نتائجها الحتمية
أنها تؤدي إلى الضلال، أو إلى تضييع المعنى الحقيقي والحكمة الأصلية للأمور،
ونستطيع القول إن المحدثة هي الضلالة، وبهذا المعنى نكون قد توصلنا إلى أن المحدثة
هي كل أمر يؤدي إلى أن يخطئ المسلم الطريق الصحيح ويحيد عن الهدف الأساسي ويتعلق
بأمور تضله وترمي به في نهاية المطاف في النار.
وإذا اعتبرنا المحدثة هي كل أمر طرأ على
الدين وكان يحمل في طياته بذور الانحراف بالأمور عن خطها السوي فنستطيع أن ندخل
تحت سقف المحدثات الكثير من التقاليد، الأعراف، العادات، وأنا لا أقول كل تقاليدنا
وعاداتنا وأعرافنا خاطئة.
ولكنني أؤكد أنها بحاجة إلى عملية غربلة
وإعادة نظر؛ بحاجة إلى أن توضع تحت مجهر الأحكام الشرعية.
وسنكتشف أن الكثير منها قد علاها غبار
متعدد المصادر؛ منه ما هو مدني غربي، ومنه ما هو عربي جاهلي، ومنه ما تنامي عبر
عصور التخلف باختصار هو غبار محمل بأجنحة البدع..
إن حلبة الصراع الحضاري حامية الوطيس، ونحن
نريد أن ندخل هذه الحلبة ولكن بثقة من يحمل كل مؤهلات النصر لذلك كان لابد من
التخلص من العوائق التي تشدنا إلى الوراء أو إلى الأرض على أقل تقدير.
من أهم هذه العوائق تلك التقاليد والعادات
التي لا تمت لديننا بأية صلة نحسب أنها غير مهمة ويفوتنا أنها هي الثغرات التي
سمحت بتسرب كيد الكائدين.
إن المجتمع الإسلامي من ميزته أنه لا غموض
فيه ولا مكان فيه للخرافة. كل عمل له تفسير وكل سلوك له مرجع، ولكيلا يوصف مجتمعنا
بالتناقض ينبغي أن تزول تلك الهوة بين الإسلام كمنبع أصلي وبين عادات المجتمع
الإسلامي.
فيصبح التطابق بين أساسيات العقيدة وبين
عادات وتقاليد من يحملون تلك العقيدة واضحًا جليًّا ولكيلا يتكرر ما قاله المستشرق
الأميركي لوثروب ستودارد: «إن تاريخ السنة والتقاليد في كل بلد من بلاد الشرق إنما
هو تاريخ السير نحو أدوار الاستبداد وعواقبه المشؤومة».
على العكس من ذلك نأمل أن تمثل تقاليدنا
شبه حصانة أمام السيطرة الأجنبية وقوة دفاع ضد أخطر أنواع الاستعمار؛ نقصد به ذلك
الذي يمس العقائد والأخلاق والنظم الاجتماعية وهذا يحدث حين يكون القرآن والسنة
هما المرجع لكل عمل وسلوك.
هناك عادات تنشأ من مجتمعات غربية تختلط
بالمجتمعات الإسلامية.. وهناك عادات متوارثة عبر الأجيال وهناك عادات تفرضها فئة
داخل المجتمع نفسه.
ونحن لا نطالب برفض كل عادة دخيلة أو
محلية ولكننا نطالب بإلقاء الضوء عليها قبل الالتزام بها والاعتراف بها كعادة من
عادات المجتمع المسلم؛ فإن لم يكن بها مساس بالعقيدة فلا بأس ولكننا نلفت النظر
إلى أنه لابد من أن تكون لنا وقفة أمام السلوكيات التي يلح الغرب في جعلها من سمات
المجتمع المتحضر ليمحو بذلك كل المعالم الإسلامية المتبقية.. فإننا وإن كنا لا
نؤيد الهروب إلا أن هذا لا يمنع الحيطة والحذر وإن كنا لا ندعو لأن نتقوقع في سجن
مغلق إلا أن هذا لا يعني أن ننطلق لنأخذ من كل شيطان خبيث.
شيء مزعج جدًّا أن يستولي الجمود على
عقولنا لدرجة ألا نميز بين ما يجب أن نحافظ عليه من عاداتنا وتقاليدنا وبين ما يجب
أن نلغيه ونقضي عليه..
وشيء مزعج أن يبلغ الخمول فينا حدًّا
يجعلنا ندافع عن أعرافنا بدون أن نكلف أنفسنا عناء البحث أولًا إن كانت هذه
الأعراف إسلامية أو أنها منافية لروح الإسلام.
لو أطلقت عنان المداد لقلمي ليحصي من
عاداتنا وتقاليدنا ما يبعد عن الإسلام مسافات ومسافات لما اكتفيت بعشرات الصفحات.
مصيبة في الواقع أن نلصق بإسلامنا الكثير
من الأعراف الجاهلية ومصيبة أشد ألا نحاول مواجهة الواقع والبحث عن سبيل تغييره!
إن أشد ما يؤلمني هو ما يسود بعض
مجتمعاتنا من أعراف تفرض على أفرادها التزامات تركها الإسلام اختيارية.. فلم يكن
من نتائجها إلا التضييق على العباد، فكيف يترك رب العباد أمرًا اختياريًّا ثم تأتي
جماعة وتجعله مفروضًا وتمشي الأعراف على أنه فرض يصبح من تركه آثمًا.. هذا أيضًا
نوع من العرف يتطلب إعادة نظر.
بديهي أن آثار مثل هذه العادات لا تكون
سلبية بالقدر الذي تتركه تلك العادات الدخيلة من المدنيات الحديثة أو تلك التي
تعود إلى عصور الجاهلية.. إلا أنها تبقى ضمن العادات التي تحمل في طياتها ظلمًا
لعقيدتنا.
إن كل عمل يقوم به الإنسان بدون تفكير
يفقد روحه ويتحول من عمل متعقل إلى مجرد عادة ومع مرور الزمن قد يتحول إلى خرافة؛
فحين يقف الإسلام محاربًا للخرافة فهو بذلك إنما يحارب كل عمل خلا من التفكير ومتى
تحولت أعمال المسلم إلى مجرد أعمال آلية لا أثر فيها للاجتهاد ودور الضمير ومتى
تجددت من الاستفادة بتجارب الحياة نكون قد تحولنا بالإنسان المسلم من دوره في
الحياة كمبتكر إلى مجرد مقلد فيه كل المواصفات الضعيفة لكل مقلد.
فلا يخفى علينا أن من صفات العقل المسلم
المبتكر أن يملك المرونة التي تجعله قادرًا على استيعاب معارف الأمم المختلفة
الأماكن والأزمنة ومن ثم إصدار الحكم الصحيح بصددها بعد تقييمها طبقًا لأساسيات
العقيدة الإسلامية.
فلابد من الانتقال بأنفسنا من حالة
التقليد والتمسك بشعار العادات والتقاليد إلى حالة التبصر والاجتهاد.
لأن الأمة التي تملك حق الريادة في العالم
في تلك التي تمتلك عقولًا مسؤولة واعية واثقة قادرة على اختيار الصالح واستبعاد
السيئ، فليس الهروب أسلوبًا للرقي بالأمم ولا تكتسب الجولات إلا بالمواجهة فلابد
إذن من مواجهة لأعرافنا، عاداتنا، وتقاليدنا.
ورد أيضا في صفحة المجتمع النسوي من هذا العدد:
- قرأت لك
- قللي من الإكسسوارات
- إلى ربة المنزل
- لسنا أمهات مسكينات!
- انتبهي إلى وزنك!
نصائح عملية للمرأة والأسرة
قرأت لك
ليس من روح الإسلام أن يجمد المؤمن على
عادة موروثة لأنها عادة موروثة وليس من روحه أن يرفض عادة جديدة لأنها عادة جديدة،
ولكنه يعتصم من روح الإسلام بحصانة تعيده من سحر الغلبة فلا تهوله بروعتها ولا
تجنح به إلى الفناء في غمارها والاستسلام لقيادتها.
عباس
محمود العقاد
قللي من الإكسسوارات
تقول إحدى المجلات: إن المرأة مستعدة
لتحمل مضار صحية كبيرة في سبيل إظهار جمالها على أكمل وجه.. وإيمانًا منا بأن هذا
الحكم لا ينطبق على كل النساء نلفت نظر القارئة الفاضلة إلى أن الإفراط في استخدام
الإكسسوارات يسبب متاعب وحساسية جلدية.
فحزام الخصر مثلًا يسبب المغص وآلام الظهر
إذا كان مشدودًا بقوة، والسلاسل والحلق والعقود قد تسبب لدى البعض أكزيما الملامسة،
كذلك الخواتم والأساور المصنوعة من معدني النيكل والكروم، كما يتسبب الكعب العالي
في آلام الظهر.
أما العدسات اللاصقة التي ظهرت حديثًا
فتسبب حساسية للملتحمة واحمرارًا بالعين كما تسبب التهابات العين إذا أسيء تنظيفها..
فكري جيدًا قبل اقتناء الإكسسوارات وحاولي استبدالها بمزيد من الثقة بنفسك!
إلى ربة المنزل
إلى ربة المنزل هذه النصائح التي تساعدها
في إنجاز مهامها المنزلية.
- لضمان
الحفاظ على الخضراوات الورقية طازجة لأطول فترة ممكنة مثل البقدونس والجرجير...
إلخ ننصحك بغسلها جيدًا ثم لفها وهي مبللة في كيس ورقي نظيف ثم كيس نايلون
ووضعها أسفل رف فريزر الثلاجة.
- يمكنك
الاستفادة من قشور البيض وذلك بطحنها وتوزيعها على أحواض الزرع الداخلي كنوع
من السماد.
- ينصح
الأطباء باستخدام الأواني الزجاجية «والستانلس ستيل» لحفظ الأطعمة والاستغناء
قدر الإمكان عن حفظ الأطعمة في أواني بلاستيكية أو من الألومنيوم.
- يساعد
إضافة معلقة من المياه الغازية إلى الكيكة أثناء صنعها على أن تبدو هشة بصورة
أفضل.
لسنا أمهات مسكينات!
قرأت لك هذه الكلمات لكاتبة فرنسية خطت
أناملها معاني الانحطاط حين راحت توجه كلامها باسم الأمهات للأبناء قائلة:
لم نعد نريد أن نطبخ لكم.. لم نعد نريد أن
نغسل لكم ثيابكم.. لم نعد نريد أن نسهر عليكم الليل حين تمرضون.. لم نعد نريد أن
ندفع لكم أجرة غرفتكم التي تنامون فيها.. لم نعد نريد أن نعطيكم مصروفكم اليومي،
لأننا لم نعد أمهات مسكينات من أمهات العصور السابقة، وعلينا نحن الآباء اليوم أن
نفرض شروطنا لإقامتكم الطويلة عندنا.
فهل هناك مخالفة للطبيعة البشرية أكثر من
هذا؟!
انتبهي إلى وزنك
انتبهي إلى وزنك!
توصل علماء الصحة إلى أن كل 1 كلغ زيادة
في وزنك يقابله أكثر من 3 كيلو متر من الأوعية الدموية وهذا طبعًا يشكل مجهودًا
على القلب إذ إن عليه تقع مسؤولية إيصال الدم إلى هذه الأوعية الزائدة.
فانتبهي إلى وزنك ووزن باقي أفراد أسرتك..
ولا تسعدي كثيرًا بنهم أطفالك لأن هذا قد يجعلهم يتعودون على التهام كميات كبيرة
من الطعام مما سيسبب لهم السمنة فيما بعد.
اذكري وذكري دائمًا بقول الرسول الكريم-
صلوات الله عليه: «نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع»، وضعي نصب عينيك
أن كل 1 كلغ وزن زيادة= 3 كلم أوعية دموية.