العنوان المجتمع الثقافي
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1983
مشاهدات 67
نشر في العدد 615
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 05-أبريل-1983
لقطة:
من
مقالة للأستاذ شوكت العمري تحت عنوان: «حق العمل وأجر العامل» يقول
فيها: «إن نصوص الشريعة الإسلامية تعطي حق الملكية الفردية لكل شخص مهما كانت
صفته؛ ذلك لأن الملكية إنما هي نتاج العمل والاجتهاد والإسلام لا يحرم أحدًا من
عمله واجتهاده، والإسلام في نظامه هذا يحقق تكافؤ الفرص بين الناس ويفسح المجال
أمامهم للعمل والتفوق».
مجرد ملاحظة
«مع الله»
اعتبارًا
من 1/3 بدأ الكاتب المعروف توفيق الحكيم سلسلة مقالات أسبوعية في الأخبار تحت
عنوان جامع هو «مع الله»، وكتب المفكر المعروف زكي نجيب محمود خواطر من
جوار الكعبة.. وهناك خبر يقول إن الشاعر اللبناني سعيد عقل يحاول إخراج ديوان
فيه مناجاة إلى الله كل هذا يشير ببساطة إلى أن الإنسان عندما يحس بالانحدار نحو
الاتجاه الآخر يفزع إلى الحقيقة الأزلية (الله) إنها مجرد ملاحظة!
أخبار التراث:
- في إطار
نشر الكتب التراثية صدرت الكتب التالية:
- «لفتة
الكبير في نصيحة الولد لابن الجوزي» بتحقيق مروان القباني عن المكتب الإسلامي
في بيروت.
- «فهرس
مخطوطات جامعة الرياض» صدر منه الجزء الرابع الخاص بالحديث وعلومه عن إدارة
النشر بعمادة شؤون المكتبات بالرياض.
- «شعر
معن بن أوس المزني» صدر عن دار العلم بجدة بتحقيق عمر محمد سليمان القطان.
- «تحسين
القبيح وتقبيح الحسن» للثعالبي، صدر عن مديرية إحياء التراث الإسلامي بأوقاف
العراق بتحقيق شاكر عاشور.
رسائل جامعية:
- حصل الدارس عبدالله محمد عيسى الغزالي على
الدكتوراه من جامعة يوتا الأمريكية عن رسالته: «معادن الذهب في الأعيان
المشرفة بهم حلب، لأبي الوفاء بن عمر العرضي».
- وفي الكلية الزيتونية نوقشت الرسالة
المقدمة لنيل الدكتوراة من الباحث سعيد الفلاح بعنوان: «كتاب ملاك التأويل
القاطع لذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه متشابه اللفظ من آي التنزيل لابن
الزبير الغرناطي».
- كما نوقشت الرسالة المقدمة من الباحث عبدالله
الرحيلي إلى كلية أصول الدين بالرياض لنيل الدكتوراه تحت عنوان: «الإمام
الدارقطني وسننه».
تعريف بالشهيد مروان حديد رحمه الله، نقدمه
بناء على رغبه القارئ الأخ أبي عاصم:
إن
الحركة الإسلامية المعاصرة لم تقم إلا على أكتاف رجال حملوا الأمانة بصدق، بعد أن
آمنوا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا
ورسولا. ولقد أنجبت الحركة الإسلامية أعلامًا كثيرين على درب الجهاد لإعلاء
كلمة الله تعالى، وتحكيم شرعته في هذه الأرض.
والشهيد
مروان خالد حديد -رحمه الله- من أبرز أولئك الأعلام الذين تألقت أسماؤهم
في سماء الفداء والإخلاص والتضحية، ولد -رحمه الله- عام ١٩٣٥م في مدينة
حماة المجاهدة من بلاد الشام.
وبدأ
حياته كبقية لداته وأقرانه وتدرج في مراحل الدراسة النظامية. حتى نال
شهادة البكالوريوس في الهندسة الزراعية عام ١٩٦٣م من جامعة عين شمس
بالقاهرة. وكان في زمن دراسته هناك مناهضًا لفرعون مصر ما بين عامي
٥٧ - ٦٣م. ولقد حدث أحبابه ومعارفه بأنه لم يكن له هم في تلك
الفترة سوى نشر دعوة الله، وتربية الشباب المسلم في مصر على روح الفداء والتضحية
والجهاد في سبيل الله وقالوا: كان بيت الشهيد مروان ملاذًا لكل أخ،
ونزلًا لكل قادم، وكان -رحمه الله- معوانًا للجميع. ولم تكن
دراسته الجامعية تشغله عن مهمته الحقيقية، وغايته التي وضعها نصب عينيه.
وأما
عن شخصيته: فهو مثال المسلم المتفاني في سبيل دعوته، الكريم الذي لا يخشى أن
تفتقر يداه، الحيي المهذب الذي لا يعلم له زلة لسان، الذكي الفطن الشجاع الأبي
الشريف النقي الصبور الذي لا يعرف الملل، الآمل الواثق الذي لا يعرف اليأس.. العابد
الزاهد الذي عرفه الجميع بكثرة صيامه وقيامه وتلاوته للقرآن، العازف عن الدنيا
رغم تهالكها عليه .
كان -رحمه
الله- واسع الاطلاع، يقرأ كل ما يقع تحت يده. ويزنه بميزان الإسلام الذي
يعرف. وكان يرى أن في الكتاب والسنة غنى عما سواهما. وكان يرى أن خير
تفسير للقرآن هو القرآن، وأن كثرة تلاوة القرآن تنمي عند القارئ روح الفهم والغوص
وراء الآيات الكريمة، مع امتلاك الوسائل التي لا غنى عنها لفهم
القرآن. وأما عن جهاده ضد الطغاة فقد كان يرى أن مفتاحه الصلة بالله
تعالى، فلذلك كان يردد كثيرًا: «من لا يصبر على الوقوف بين يدي ربه ساعة في جوف
الليل، فهو أعجز من أن يصمد أمام عدوه ساعة في صراع!» لقد كانت حياته كلها
جهادًا في سبيل الله.
فقد
شكل مع إخوانه عام ١٩٥٦ النظام العسكري للحركة في حين لم تكن الحركة أكثر من جمعية
للوعظ والإرشاد!
-وحين أصدر عبدالناصر -بعد الوحدة- قانونًا
بحل الأحزاب والجماعات حلت الحركة نفسها -بشكل عام- إلا أن الشهيد مروان
مع قلة من إخوانه رفض هذا القرار من الجماعة، واستمر معهم على اللقاءات
والتربية والمراسلة، حتى إذا جاء عهد الانفصال كانوا هم النواة الحقيقية للحركة
الإسلامية في سورية.
-كان كثير الصراع مع المخابرات المصرية طيلة ست
سنوات قضاها في مصر، حتى نشأت عند المخابرات المصرية قناعة بوجود جماعة تسمى
جماعة «مروان حديد» كما حدثني أحد إخوانه الذين قضوا سنوات طويلة
في السجن لهذه التهمة!
-بدأ تربية الشباب المسلم
في «حماة» على الجهاد العملي والتدريب الفعلي في أواخر عام ١٩٦٣، وفي
عام ١٩٦٤ قاد أول ثورة على الطغاة حين استهانوا بشرع الله، وحاولوا النيل من
المسلمين، وطرحوا شعارات قذرة كانوا يرددونها في كل مناسبة - كقول أحدهم: آمنت
بالبعث ربًا لا شريك له، وبالعروبة دينًا ما له ثان، واضطهادهم الشباب
المسلم المتمسك بدينه، وكبت الصوت الإسلامي وخنقه.
ومضت
حياته ما بين اعتقال وتشريد ومطاردة حتى عام ١٩٦٩ حيث رأى أن عليه
الاستفادة من الظروف والإمكانات المحيطة فاختار صفوة من شباب الحركة، وأرسلهم
إلى الجهاد ضد اليهود، وكانوا مثلًا يحتذى في الشجاعة والانضباط
والاستيعاب، حتى إن إسرائيل نفسها كانت تميز عملياتهم العسكرية من غيرها! ولما
حصلت فتنة أيلول ۱۹۷۰
سحبت الحركة عناصرها منها وأبت أن يراق دم مسلم على يد أبنائها.
- وفي أواخر عام ۱۹۷۲ أعلن حافظ أسد تعديل دستور
البلاد. وألغى مادتين أساسيتين فيه، إحداهما تشترط أن يكون رئيس الدولة
مسلمًا، وأن دين الدولة الإسلام، والثانية تنص على أن الشريعة الإسلامية المصدر
الأساسي للتشريع. فثارت ثائرة علماء الأمة ومعهم الشهيد مروان حديد فلاحقتهم
السلطة أشد ملاحقة. فاعتقل العديد منهم واختفى الشهيد مروان ليبدأ عمله
العسكري المسلح بشكل سري دقيق، وشكل مجموعات المقاتلين في كل مكان من
بلاد سورية. حتى تعرف إليه أحد المجرمين من عملاء السلطة فدلهم على بيته،
وبخديعة ماكرة أسلمه إليهم أعزل إلا من ثياب نومه!
وتفنن
المجرمون بتعذيبه حتى لقد استخدموا أحط أنواع التعذيب النفسي معه، ثم قرروا قتله،
فذهبوا به إلى أحد المستشفيات العسكرية حيث حقنوه بإبرة سم في عنقه أودت
بحياته رحمه الله تعالى.
لقد
كانت حياته كلها جهادًا في سبيل الله تعالى، ولا أعلم أنه مر عليه يوم تواني فيه
عن الجهاد تربية وتوجيهًا وإصرارًا، وإثارة لهمم الشباب حتى خرج الشهداء الأبرار
عبدالستار الزعيم، وهشام جنباز وبسام أرناؤوط، وفيصل غنامه وبدر ذكرى، وحسني عابو
وعشرات وعشرات من فحول الرجال!
رحمهم
الله جميعا وتقبلهم شهداء في عليين.
لقد
سألت عنه أحد علماء عصرنا فقال: «لقد كان الشهيد مروان -رحمه الله- عمري
النزعة إذا ظهر له الحق لا يعرف غيره، ولكنه أتعب من بعده».
جائزة الملك فيصل:
أعلنت
الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية موضوعات الجائزة للعام القادم على
النحو التالي:
١- للدراسات
الإسلامية «الدراسات التي تناولت النظريات العامة في الفقه الإسلامي».
٢- للأدب
العربي «الدراسات التي تناولت الأدب العربي في القرن الرابع الهجري»
٣- للطب «في
أمراض الإسهال».
وقد
جرى حفل كبير لتسليم الفائزين في هذا العام جوائزهم خلال شهر جمادى
الأولى وهم:
١- الشيخ
حسنين محمد مخلوف «مصر» والسيد تانكو عبدالرحمن «ماليزيا» جائزة
خدمة الإسلام مناصفة.
٢- الشيخ
محمد عبدالخالق عضيمة «مصر» جائزة الدراسات الإسلامية عن
كتابه: «دراسات لأسلوب القرآن الكريم» في أحد عشر مجلدًا.
٣- الدكتور
شوقي ضيف «مصر» جائزة الأدب العربي عن كتابه: «تاريخ الأدب العربي في
العصر العباسي الأول والثاني».
٤ - البروفسور والاس بيترز «بريطانيا» جائزة الطب لإسهامه
في مكافحة الملاريا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل