العنوان أضواء على جمعية شهود يهوه
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1980
مشاهدات 73
نشر في العدد 489
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 15-يوليو-1980
- امتنع اليهود عن تحية العلم الأمريكي وأفشلوا قرارًًا يلزمهم بذلك
- تقول يهوه: لا يمكن أن يكون محمد نبيًّا لأنه ليس يهوديًّا
تعتبر هذه الجمعية السرية من الجمعيات الخطيرة التي ظهرت في العصر الحديث، رغم أنها تحاول أن تخفي نفسها تحت ستار المسيحية.
تأسست هذه الجمعية على أيدي نفر من يهود ألمانيا الذين اعتنقوا المسيحية في الظاهر.. ليتسنى لهم تخريب المسيحية الوثنية من الداخل.. نزولا على وصايا حكمائهم وحاخاميهم التي يحفظونها جيدًا.. ففي سنة 1489م مثلا.. أرسل الحاخام «شامور» حاخام مدينة «آرل - من أعمال مقاطعة بروفانس.. بفرنسا» رسالة إلى أمير يهود القسطنطينية.. يستشيره في بعض أمور يهود فرنسا.. فرد عليه أمير يهود القسطنطينية بقوله:
«أيها الإخوة الأعزاء.. تلقينا كتابكم. وفيه تطلعونا على ما تقاسونه من الهموم والبلايا، فكان وقع هذا الخبر شديد الوطأة علينا، وإليكم رأي المرازبة الحكماء والحاخامات...
بمقتضى قولكم إن ملك فرنسا يجبركم على اعتناق الدين المسيحي.. اعتنقوه.. لأنه لا يسعكم أن تقاوموا.. غير أنه يجب أن تبقوا شريعة موسى راسخة في قلوبكم.
-وبمقتضى قولكم: إنهم يأمرونكم بالتجرد عن أملاككم..
فاجعلوا أولادكم تجارًا ليتمكنوا رويدًا رويدًا من تجريد المسيحيين من أملاكهم.
-وبمقتضى قولكم: إنهم يعتدون على حياتكم.. فاجعلوا أولادكم أطباء وصيادلة ليعدموا المسيحيين حياتهم.
-وبمقتضى قولكم: إنهم يهدمون معابدكم... فاجعلوا أولادكم كهنة وإكليريكيين ليهدموا كنائسهم.
-وبمقتضى قولكم: إنهم يسومونكم سوء العذاب... فاجعلوا أولادكم وكلاء دعاوى.. وكتبة عدل ليتدخلوا دائمًا في مسائل الحكمة.. وليخضعوا المسيحيين لنيركم.. فتستولوا على زمام السلطة العالمية.. وبذلك يتسنى لكم الانتقام.
سيروا بموجب أمرنا... فستعلموا أنكم بهذا الذل وهذه الضيعة التي أنتم فيها ستصلون إلى ذروة العزة والعظمة.
ولم يمض على رسالة الحاخام السالف الذكر إلا ثلاثمائة عام حتى أصبح لليهود الكلمة العليا في فرنسا.. إذ استطاعوا من خلال المحافل الماسونية ممثلة بأستاذها الأعظم «باراس -ومن تبعه من المطايا اليهودية»- التغلغل في فرنسا.. بل أصبحت لهم الكلمة العليا في مجالات السياسة والثقافة والاقتصاد والشواهد على ذلك كثيرة، وبالفعل أخذ أتباع هذه الجمعية يصولون ويجولون في المفاهيم المسيحية وخصوصا الكاثوليكية دون هوادة.. مما دفع رجال الأكليروس الألمان إلى صب نقمتهم عليهم... فأخطر أفراد الجمعية للهجرة إلى أمريكا.. فأطلقوا على جمعيتهم اسم: - «جمعية جلعاد».. وهو اسم مستوحى من التوراة ثم اسم «تلاميذ التوراة» ثم جمعية «برج المراقبة والثورة والكراريس» ثم «برج صهيون للمراقبة»، واستمروا يحملون هذا الاسم حتى اتخذوا لأنفسهم اسم «شهود يهوه» وذلك عام 1931م.
وقد انطلقوا في الدعاية لمفاهيمهم من «بنسلفانيا» عام 1872.. ونالوا اعترافًا رسميًّا من قبل الحكومة الأمريكية عام 1884.
وفي عام 1909 نقلت الجمعية مقرها الرئيسي إلى مدينة «بروكلين».. ولهم في أنحاء العالم نحو سبعين فرعا... وينشرون كتبهم ومنشوراتهم ومجلتهم «برج المراقبة» بمعظم لغات العالم الحية تقريبا. وقد رحبت بهم هيئة الأمم المتحدة في الصفحة «314» من كتابها السنوي الصادر عام 1951 - 1952... وكالت لهم المديح والثناء.
وأخذ دعاة الجمعية في التوافد على البلاد العربية وعلى لبنان خصوصا منذ عام 1923 وكانوا يقيمون الندوات والمحاضرات العامة للدعوة إلى أفكارهم.. بل كانوا يطرقون أبواب النوادي والمنازل ليناقشوا الأطفال والنساء والرجال في مفاهيمهم الدينية لتشكيكهم أولا ولمحاولة ضمهم إلى صفوفهم بوسائل الترغيب المختلفة.. وامتد نشاطهم من لبنان إلى سوريا.. ثم هبطوا مصر.. واستمروا يزاولون نشاطهم إلى أن وضعت الدولة المصرية يدها على بعض مخططاتهم بتاريخ 16/3/1955 فصادرت أموالهم وحظرت نشاطهم.
وكذلك فعلت كل من سور يا والجزائر وأوغندا بتواريخ متعددة وتعليلات متقاربة.
من مبادئ الجمعية:-
1- حث الناس على عدم إنفاق الأموال في إقامة المعابد وتنفيرهم من الذهاب إلى المدارس والمعاهد الدينية.
2- عدم الاحتفاظ بأية قوائم لأسماء الأعضاء المنتسبين لجمعيتهم.
3- عدم ذكر مصادر الأموال التي تمكنهم من القيام بدعوتهم في كافة أرجاء الأرض.. ونشر كتبهم ونشراتهم ومجلاتهم بلغات بلغت عدتها كما يقولون 88 لغة.
4- تنفير أتباعهم من التجنيد... ويعللون ذلك بأنهم حياديون وأنهم سفراء لمملكة يهوه القدير.
ولعلم يقصدون من ذلك إبقاء الأجواء خالية أمام اليهود ليتمكنوا من تحقيق أهدافهم دون مقاومة تذكر فشهود يهوه ذيل من ذيول الماسونية اليهودية لا فرق بين أهدافهما تقريبًا..
إلا أن الماسونية تنصب شباكها لتصطاد في الدرجة الأولى رؤساء الدول وقادة الرأي والفكر في العالم. في حين تفتح «شهود يهوه» أبوابها على مصراعيها لاستقبال الشعوب.. حتى تتمكن من الإجهاز عليها بعد تسخيرها في خدمة أهداف التلمود.
وقد عقد «الأب جورج فاخوري» مؤتمرًا صحفيًّا في بيروت بتاريخ 2/11/1960 سلّط فيه الضوء على أهدافهم الحقيقية.. وتلا بيانًا مستمرًا من منشورات «شهود يهوه» جاء فيه:-
إن شهود يهوه يرون أن جميع الأديان السماوية وثنية باستثناء اليهودية ويرون أن جميع زعماء حكومات العالم نوايا للشيطان.. كما أنه لا يجوز برأيهم -لأي مواطن من أتباعهم- في دولة ما من دول حكومات الشيطان أن يقوم بمطلق عمل وطني.. كدفع الضرائب مثلا، أو الخدمة العسكرية.. أو التعاون مع تلك الحكومات بأي شكل من الأشكال، علاوة على أن كتبهم ومنشوراتهم ترفع من شأن «تيودور هرتزل» وتصفه بأنه المبعوث من قبل العناية الإلهية لإنقاذ اليهود بل تطلق عليه لقب «المبارك من الله».
كما وأنهم لا يؤدون التحية لأي علم من أعلام الأرض.. بل يحظرون ذلك على أتباعهم.. فقد جاءت صفحة «287» من كتاب لهم تحت عنوان «ليكن الله صادقًا» ما يلي: -
«ألا فليعلم القاصي والداني أن شهود يهوه لا يؤدون التحية لعلم من أعلام الأرض؛ لأن تحية العلم تعني نسبة الحماية إليه.. وإلى الدولة التي هو شعارها.. ونحن لا نؤمن بذلك.. بل نؤمن بأن العالم ملك ليهوه إلهنا.. الذي ندين له وحده بالحماية ولذلك فهو وحده أحق بالتحية». حتى إنهم في الولايات المتحدة امتنعوا عن تحية العلم الأمريكي فمنعت الحكومة الآلاف من أطفالهم من دخول المدارس الرسمية بسبب ذلك... ولكن لم يلبث اليهود وأذنابهم على اختلاف أسمائهم أن انتصروا على هذا الحكم.. فاستصدروا حكمًا آخر عام ١٩٤٣ تركت فيه تحية العلم الأمريكي لحرية الفرد.
مقتطفات من كتبهم ومنشوراتهم:-
1- جاء في كتاب لهم تحت عنوان الحق الذي يقود إلى الحماية الأبدية في الصفحة 9 و98 ما يلي:
أ- «حكومات الوقت الحاضر ستزول لتفسح المجال لحكومة يهوه لتسود الأرض كلها».
ب- «منذ عام 1914 حل الألف السابع، وانتهت الآلاف الستة الشريرة، وأخذ (يهوه) يمسح دموع القطيع الصغيرة (أي اليهود) الذين فاضت دموعهم أجيالاً ويعطي زمام مستقبل العالم لآنية الرحمة (أي اليهود) التي اختارها وهيأها منذ الأزل لتؤلف الحكومة البارة التي ستسود وستسحق مطلقًا متمردًا يهدد سلام الكون في المستقبل وترث الأرض كلها إلى آخر الدهر وترث الملكوت الذي أشارت له الكتب المقدسة».
ج- «إن الله لا يرضى بكل الأديان.. ولذلك يجب ألا يستغرب دمار كل الأديان المبنية على الباطل، ولن تكون الأرض مقسمة فيما بعد سياسيًّا».
2- جاء في كتاب لهم تحت عنوان «ملايين» صفحة 4 ما نصه:-
«إننا نرى اليوم أعين اليهود كلها شاخصة نحو فلسطين وإنشاء حكومة من اليهود لليهود، وقد دنا هذا حسب التدبير الإلهي، وحينئذ تتحول الأرض إلى فردوس عدني.
- «قارن هذه الجملة مع الشعار الذي رفعه الشيوعيون إبان نكبة 1948 واصفين إسرائيل بأنها -واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط ألا يدل ذلك على وحدة المنبع والهدف»- وتعود نعمة الله إلى الأرض برجوع اليهود إلى فلسطين، وبذلك يرث الودعاء الأرض ويسكنونها إلى الأبد».
3 - جاء في كتاب لهم تحت عنوان «حياة» وفي الصفحة 134 ما نصه:-
«إن عودة اليهود لفلسطين تحقيق لنبوءات الكتاب المقدس».
4- ورد في كتاب لهم تحت عنوان «الحق يحرركم» في الصفحات:
299، 255، 260، 322 ما يلي: -
أ- إن أديان العالم لصوصية.
ب- إن القرآن طافح بالمتناقضات!
ج- لا يمكن أن يكون محمدا نبيًّا لأنه ليس يهوديًا.
د- إن عقيدة محمد اخترعها الشيطان.
هـ- ليس للإسلام رسالة يقدمها للبشرية.
5- جاء في كتاب لهم تحت عنوان «الوقاية» وفي الصفحة 199 ما نصه: -
«أن يهوه هو الباني الحكيم لبيته.. وبيته هيكله.. (أي هيكل سليمان)».
وهنا تلتقي بوضوح أهداف شهود يهوه مع أهداف الماسونية اليهودية الساعية إلى بناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. مما يدل على أن شهود يهوه رافد من روافدها.. وشرك من شراكها العديدة، إذ كلها تلتقي عند غاية واحدة بعد تفكيك عرى الأمم والشعوب وفصلها عن قيمها وتراثها ودينها، حتى إذا ما حان الوقت المناسب، وجد الناس أنفسهم بلا هدف، بلا دين بلا قيم ... بلا أخلاق.. بلا وطن.
ولكنني موقن تمامًا بأن هذه العناكب اليهودية لا تستطيع نسج شراكها إلا في غيبة الإيمان وتقاليده وشمائله.. ولكن عندما تهب رياح الإسلام ويصحو المارد العظيم من غفوته التي طالت فإن هذه الرياح من غير شك ستذهب بالعنكبوت اليهودي وما نسج.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف:21).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل