العنوان خصخصة العنف.. والبندقية المؤجرة في العراق
الكاتب جرمي سكاهل
تاريخ النشر السبت 19-مايو-2007
مشاهدات 65
نشر في العدد 1752
نشر في الصفحة 26
السبت 19-مايو-2007
-قضية
.. ومازال الملف مفتوحًا
الانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية يمهد المسرح المزيد من الاعتماد على هؤلاء المرتزقة المتحفزين للاستفادة من أي زيادة للتوتر
مكتب الإحصاء الأمريكي: الشركات المسلحة الخاصة يمكن أن تفعل في شهر ما ينجزه الجيش الأمريكي في سنة كاملة
عاد الكونجرس بقيادة الديمقراطيين للاستعداد مرة أخرى لتسويق حملة ضد الحرب، وتظهر وسائل الإعلام التخاصم على مبلغ الـ ١٤٢ بليون دولار وكأنه قمة المصارحة بشأن ما يجرى في العراق. والأمر للأسف ليس كذلك.
والديمقراطيون في الكونجرس برغم أن أصوات معارضي الحرب هي التي منحتهم الأغلبية في نوفمبر الماضي، ومن ثم رئاسة الكونجرس، أوضحوا أنهم سيستمرون في تمويل الحرب، مع أن السيناتور هاري ريد قد أعلن أن «الحرب قد خسرت».
الديمقراطيون لن يستطيعوا إيقاف جيوش المرتزقة التابعة لبوش
مؤلف كتاب بلاك ووتر
ترجمة: جمال خطاب
رغم كل الضجة المثارة هذه الأيام يغفل الديمقراطيون حقيقة مُرة تنبئ عن جهل بالحرب الخفية في العراق...
خطة الديمقراطيين تتجاهل ١٢٦ ألفًا من المرتزقة سيبقون في العراق طالما استمر الكونجرس في تمويل الحرب
ولذلك فإن معارضي الحرب قد هاجموا بشدة خطة الديمقراطيين للانسحاب؛ لأنها لا توقف الحرب ولا توقف تمويل الحرب، وتؤكد أن عشرات الآلاف من الجنود الأمريكان سيبقون في العراق، بعد انتهاء فترة بوش الثانية. وهذا ما عززه تصريح السيناتور باراك أوباما الأحدث بأن الديمقراطيين لن يوقفوا تمويل الحرب، بالرغم من سياسات بوش؛ بحجة أنهم لا يريدون أن يفتّوا في عضد قواتنا في العراق.
وقد قالت صحيفة النيوزويك إن القانونيين من الكونجرس، ومن إدارة بوش قد اتفقوا على تمويل الحرب بدون حد أقصى أو تحديد موعد للانسحاب، الانسحاب الجزئي الذي يسميه البيت الأبيض «هزيمة منكرة». وهذا ما يمكن أن نتنبأ به من المناقشات الساخنة التي ستنتج عن الفيتو الرئاسي ضد قرار الكونجرس.
حرب الظل في العراق
رغم كل الضجة المثارة هذه الأيام يغفل الديمقراطيون عن حقيقة مرة تنبئ عن كثير من عدم الاستبصار وعدم الدراية بالحرب الخفية أو حرب الظل التي تجري في العراق.. هذه الحرب التي لا يعلم الشعب الأمريكي شيئًا عنها، وحتى لو لم يستخدم الرئيس الأمريكي الفيتو فإن خطة الديمقراطيين لا تذكر شيئًا ولا تتعامل مع ثاني أكبر قوة في العراق، هذه القوة ليست قوة البريطانيين العسكرية.. هذه القوة تقدر بـ١٢٦ألفًا من المرتزقة الذين سيبقون في العراق؛ طالما استمر الكونجرس في تمويل الحرب، هذه القوة التي تكاد تعادل القوة الأمريكية «١٤٥ ألف جندي» والتي تتشكل في أغلبها من «بلاك ووتر يو إس إيه» ومن شركة «كي بي آر» التابعة لشركة هالبيرتون السابقة والتي تتمتع بصلات شخصية وسياسية قوية بالرئيس وإدارته.
هؤلاء سوف تظل تتدفق عليهم الأموال وتنتفخ خزائنهم طالما لم يلجم الكونجرس جيوش التحالف الجرارة، وطالما استمر التمويل. وحتى الانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية يمكن أن يكون بمثابة تمهيد المسرح لمزيد من الاعتماد على هؤلاء المرتزقة «وعلى البندقية المؤجرة» هؤلاء الذين يتحفزون للاستفادة من أي زيادة للتوتر وينتظرون مزيدًا من خصخصة العنف.
هؤلاء المرتزقة كانوا في البداية يقومون بأدوار يمكن أن نسميها لوجستية من قبيل غسل الملابس وتوصيل الوقود والبريد وطهي الطعام «أدوار كانت منوطة بالجنود من قبل» إلا أن عشرات الآلاف منهم الآن يشتركون بشكل مباشر في الأنشطة العسكرية والمعارك.
وطبقًا لمكتب الإحصاء التابع للحكومة فإن ٤٨ ألف موظف من الشركات المسلحة الخاصة يعملون لدى الأمريكان. هؤلاء التابعون لشركات أمريكية مثل بلاك ووتر وغيرها يمكن أن يفعلوا في شهر ما يستغرق الجيش الأمريكي سنة كاملة لإنجازه «لدينا ١٢ ألفًا من المستأجرين بعضهم يقوم بأكثر مما تقوم به وزارة الدفاع».
يتساءل جون مارثا رئيس لجنة اعتمادات الدفاع الفرعية: «كيف بالله نفسر ذلك»؟
ويقدر هنري وكسمان العضو الجمهوري ورئيس لجنة إصلاح ومتابعة الحكومة أن أمريكا أنفقت حوالي أربعة مليارات من الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين على المرتزقة في العراق، على شركات مثل بلاك ووتر. بالإضافة إلى عشرات البلايين الأخرى التي تنفق على شركات مثل كي بي آر وفلور من أجل الدعم اللوجستي. ويقول سكاكوسكي رئيس لجنة المخابرات التابعة للكونجرس:
إن ٤٠٪ من كل دولار ينفق في العراق ينفق على هؤلاء المرتزقة. بعد كل هذا السخاء هل يمكن أن يوجد أي حافز آخر لكي يقلص هؤلاء المرتزقة من نشاطهم في هذه المنطقة وهل يمكن أن يجدوا مكانًا آخر أكثر ربحًا وخصوصًا إذا حدث انسحاب أو تقليص رسمي للقوات الأمريكية.
حتى لو اضطر بوش لتوقيع تشريع الديمقراطيين «فإن عنده من الوقت ما يكفي لتحويل الحرب في العراق إلى حرب بالوكالة بقيادة المرتزقة» كما يقول إيريك ليفر رئيس معهد الدراسات السياسية «وهكذا يستطيع بوش أن يواصل الحرب».
وقد عبر عن هذا الدور الحاسم الذي يلعبه المرتزقة في العراق.. الجنرال ديفيد بيتريوس الذي يقود خطة الرئيس في بغداد عندما قال: إن القوات الخاصة «المرتزقة» تقوم بدور ضروري لكسب الحرب، وادعى في جلسة استماع في مجلس الشيوخ أنهم أي المرتزقة يملأون فجوة حيث إن قواتنا لا تستطيع أن تستمر بلا حدود.
وبالإضافة إلى قواتنا توجد عشرات الآلاف من القوات المستأجرة «المرتزقة». يقول بيتريوس، ويضيف «وهذا ما يجعلني أعتقد أننا نستطيع أن تنجز مهمتنا» ويعترف الجنرال بأنه شخصيًا كانت تحرسه قوات مرتزقة أحيانًا، وليست قوات أمريكا.
هذا الانتشار الكبير للمرتزقة يحتاج إلى وقفة من القانونيين. فقد لاحظ الجنرال المتقاعد باري ماكفري أثناء زيارة للعراق «أننا نعتمد بشكل مفرط على المرتزقة في العراق وهم لن يقاتلوا إذا جد الجد أو أحسوا بالخطر» وهذا ما يجعل المرتزقة همًا ثقيلًا للسياسيين.
المرتزقة قدموا غطاءً سياسيًا للبيت الأبيض؛ حيث استطاع أن يضاعف عدد القوات من باب خلفي، مستخدمًا القطاع الخاص، بينما يخفي التكاليف البشرية للاحتلال. ورغم أنه لا توجد إحصائيات فإن ۷۷، منهم على الأقل قد قتلوا وأصيب ۷۷.
قضية
ستظل الأموال تتدفق على المرتزقة طالما لم يلجم الكونجرس جيوش التحالف الجرارة وواصل التمويل
وهذه الخسائر غير متضمنة في أي بيان أو إحصاء رسمي أو حتى إعلامي للخسائر. والأهم أنه لا يوجد أي نوع من المراقبة أو المحاسبة لهؤلاء المرتزقة أو لعملياتهم ولا يوجد قانون مدني أو عسكري يطبق عليهم، ولم يتعرض أي منهم للقضاء العسكري أو المدني الأمريكي «رغم أن هناك محاولات من الكونجرس لإخضاعهم للقانون العسكري الأمريكي» ومهما فعلوا في العراق لا يستطيع أحد أن يقاضيهم أمام المحاكم العراقية.
فلقد أصدر بول بريمر نائب بوش في العراق مرسومًا قبل أن يرحل «يعرف بالأمر رقم ١٧» يقضي بتحصين المرتزقة من الوقوف أمام القضاء في العراق. العراق الذي أصبح كالغرب الهمجي الأمريكي تسرح فيه فرق الموت وعشرات من فرق المرتزقة المسلحة تسليحًا ثقيلًا تعيث فسادًا بلا حسيب أو رقيب قوامها العسكريون السابقون من جميع أنحاء العالم يحميهم الاحتلال، بما يقدم لهم من حصانة تمكنهم من الإفلات من العقاب.
وبالرغم من كل ما يفعله هؤلاء المرتزقة في العراق فإن اثنين فقط تمت مقاضاتهما.. أحدهما قام بطعن أحد زملائه والآخر حوكم بتهمة حيازة صور خليعة لأطفال على جهاز الحاسوب الخاص به في سجن أبو غريب.
الغريب أن عشرات من الأمريكان «٦٤» تمت محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية الأمريكية بنهم متصلة بالقتل، ولم يحاكم مرتزق واحد على تهمة قتل عراقي. وعندما كان يكتشف تورطهم كانت شركاتهم تقوم بتهريبهم من العراق.
وكما أخبر أحد المرتزقة صحيفة الواشنطن بوست حديثًا: «أخبرونا أنه إذا حدث شيء في العراق يتطلب مثول أحدنا أمام القضاء فسيضعونه في دابة سيارة ويخرجونه من العراق». وقال آخر «ما يحدث في العراق سيبقى في العراق».
تمويل حرب المرتزقة
«هؤلاء المرتزقة هم الجيش الحقيقي للإدارة وسياستها»، يجادل عضو مجلس النواب الجمهوري دينيس كيوسينتش الذي طالب بانسحاب المرتزقة من العراق «إنهم يهاجمون من يشاؤون متمتعين بالحصانة ولا رقيب ولاحسيب لأعدادهم ولا لأنشطتهم».
كان ذلك عندما كان للجمهوريين السيطرة على الكونجرس ولايزال حتى بعد وصول الديمقراطيين للأغلبية. وبينما عبر بعض أعضاء الكونجرس الديمقراطيون عن امتعاضه وحزنه من الانتشار الواسع للمرتزقة، وطالبت حفنة بانسحابهم إلا أن قيادة الحزب لم تفعل شيئًا لإيقاف أو حتى كبح جماح المرتزقة في العراق، أما إدارة بوش فليس لديها ما تخشاه من الكونجرس رغم أن الجمهوريين أقلية.
على مستوى المحاسبة وعلى مستوى التمويل هناك خللان، وهما اللعب على أجندة البيت الأبيض وقضية المرتزقة وبعض الديمقراطيين يدفعون باتجاه إصدار تشريع سوف يؤدي إلى نشر مزيد من الأمريكان كجزء من «إف بي آي» بغداد «وحدة مسرح التحقيق». وهؤلاء ربما راقبوا المرتزقة وفكرة عمل الـ إف بي آي في العراق تعني أنهم سيجوبون العراق ويجمعون الأدلة ويوجهون اتهامات. ثم في النهاية تكون المحاكمة أمام المحاكم المدنية الأمريكية.
هذه خطة ستأتي بآثار ونتائج عكسية لو فرض أنها طبقت، وهي تثير الكثير من الأسئلة: من سيحمي المحققين؟ وكيف ستجمع الأدلة في خطر العراق وفوضاه العارمة؟ وهب أن الإدارة غير قادرة أو غير راغبة في إحصاء ومراقبة المرتزقة؟ فكيف يمكن أن نعرف أو نراقب أنشطتهم؟
وفي ضوء فضيحة بوش الأخيرة بخصوص المحامين الثمانية المطرودين تثور أسئلة كثيرة ومهمة حول مصداقية وسلامة وزارة العدل. كيف يمكن أن نصدق أن شركات صديقة لنظام الحكم مثل بلاك ووتر وهاليبرتون يمكن أن تتعرض للتحري والاستقصاء الذي يعريها ويكشف جرائمها؟ وكيف يمكن أن نصدق أن التحريات عنها ستكون حقيقية وكفئة؟
هذا إذا تجاوزنا الحقيقة المرة القاضية بأنه من المستحيل أصلًا مراقبة ١٢٦ ألف مرتزق في أخطر حرب وأخطر منطقة في العالم، وحتى لو سنت القوانين والتشريعات المنظمة لأنشطتها، فسوف يكونون أول المدركين بأن تطبيق هذه القوانين مستحيل. ولهذا فلا عجب أن تدفع شركات للمرتزقة مثل شركة العمليات المتحدة للسلام العالمي في اتجاه سن قوانين كالتي يراها الديمقراطيون بدلًا من المحاكم العسكرية التي يفضلها السيناتور الجمهوري لندسي جراهام، وترى تلك الشركة أنه ينبغي توسيع سلطة القضاء العسكري حسب رؤية الديمقراطيين..وهذا سبب كاف لإعادة النظر فيما يفكر فيه الديمقراطيون
وهناك قضية أخرى بخصوص الاستمرار في تمويل قوات الظل الخاصة، «المرتزقة»، وهي أن خطة الديمقراطيين تقضي بتخفض نسبة ١٥٪ من مبلغ الـ ٨١٥ مليون دولار الخاصة بالإنفاق اليومي، وهذه خطة غير كافية، وحتى هذا تم إسقاطه في نهاية أبريل الماضي؛ بحجة أن الموضوع في حاجة إلى مزيد من الاستماع، وعادوا للحديث عن خفض نسبة الـ ١٥٪ من مجمل تكاليف العمليات اليومية حتى يقدم روبرت جيت تقريرًا عن حجم وانتشار القوات المستأجرة أو المرتزقة، وحينها لن تقطع نسبة الـ ١٥٪، والخلاصة أن خطة الديمقراطيين لن تؤثر في المرتزقة، ولسوف يواصلون أعمالهم وجني الأرباح.
وبعيدًا عن التشويش والمناقشات هل سيسمع للإدارة بالاستمرار في الاستعانة بالمرتزقة الذين يعيشون على الصراعات والحروب «نحن نحاول أن نحاسب على حرب غير مبررة.. ما نحتاجه ليس المحاسبة على الحرب بل إنهاء الحرب». يقول السيناتور الجمهوري مارثا: وذلك بمعاقبة الإدارة وليس قطع التمويل عن المرتزقة يترك الديمقراطيون الباب مفتوحًا أمام استمرار حرب المرتزقة في العراق، وهذا يفتح الباب واسعًا أمام قيام وإنشاء شركات سرية مرتبطة سياسيًا بالإدارة الحالية تتفاقم نفوذًا وارباحًا.
حرب بلاك ووتر
تأمل وفكر في بلاك ووتر يو اس إيه.
تأسست منذ عقد من الزمان ولكن عقدها من أجل «حماية الدبلوماسيين»، في منتصف عام ٢٠٠٤ مع الإدارة الأمريكية يتجاوز الـ ٧٥ مليون دولار. والآن أصبحت بلاك ووتر حامية الإدارة الأمريكية وتتقاضى أجورًا إمبراطورية باهظة حيث إنها هي حامية السفارات الأمريكية والدبلوماسيين وكبار المسؤولين والزوار من الإدارة وأعضاء الكونجرس، وتقوم أيضًا بتدريب قوات الأمن الأفغانية وتنتشر في المناطق الغنية بالنفط. وقد أسست مركزًا للقيادة والسيطرة بالقرب من الحدود الإيرانية.
وقد استؤجرت أيضًا لحماية إدارة وكالة الطوارئ الأمريكية «إف آي إم إيه» ولتأمين عملياتها وتسهيلها في ولاية نيو أورلينز أثناء إعصار كاثرينا حيث كانت تحصل على ٢٤٠٠٠ دولار في اليوم من دافعي الضرائب وكان نصيب كل مرتزق ٩٥ دولارًا.
في ومنذ الحادي عشر من سبتمبر استثمرت بلاك ووتر عائداتها الهائلة من الحكومة الأمريكية في بناء جيشها الهائل الخاص، ولها الآن قوات منتشرة في تسع دول، وتفخر بأن لها من القوات الجاهزة للانتشار ما يقدر بـ ١٢١ ألف مرتزق، وأن قواتها تضم أسطولًا من ۲۰ طائرة هليكوبتر مجهزة للقتال، ولها أكبر مركز عسكري في العالم تقدر مساحته بـ ۷۰۰۰ فدان بالقرب من «مستنقعات ديسمال الكبيرة في نورث كارولينا». وافتتحت مركزًا جديدًا في الينوي يسمى «بلاك نورث» وتخطط لبناء مركز ثالث «بلاك ويست» على الحدود الحدود المكسيكية، وتفخر بأنها تصنع مركبة مدرعة تسمى «جرزلي» وتعني الدب الأغبر، وتقوم بتصنيع منطاد للمراقبة.
الرجل الذي يقف وراء هذه الإمبراطورية هو المسيحي المحافظ الملتي مليونير وهو حليف مهم ومن كبار ممولي حملات بوش الرئاسية، ومن بين كبار القادة والمتنفذين الكبار في بلاك ووتر كوفر بلاك رئيس سابق في إدارة مقاومة الإرهاب في الـ سي آي ايه، وروبرت ريتشر نائب مدير سابق للعمليات أيضًا في السي آي إيه، وجوزيف شمتز جنرال سابق في البنتاجون، وقد أعلن حديثًا عن إنشاء جهاز مخابرات خاص ببلاك ووتر يدعى «توتال انتلجنس» وتعني المخابرات النامة أو الإجمالية براسة بلاك ورتشر.
والآن تستطيع بلاك ووتر أن تعلن عن نفسها مستغلة الحصانة التي توفرها لها إدارة بوش، منذ أن بدأت عملها وانتشارها في العراق، وهي التي عاشت دهرًا في إطار السرية.
ويود الرئيس أن يقول دائمًا: إن تقليص التمويل للحرب سوف يؤثر على قواتنا... ها هي حقيقة الأمر.. الاستمرار في تمويل الحرب ما هو إلا تمويل لهؤلاء المرتزقة وملء لجيوبهم وخزائنهم... وإذا كان الكونجرس جادًا في إنهاء الاحتلال فإنه لابد أن يلجم هؤلاء المرتزقة أو على الأقل يكبح جماحهم، بدلًا من تركهم بلا رقيب أو حسيب يرتفعون ويثرون من القتل والدمار.
هذا المقال منشور على موقع Alte Net بتاريخ ٣/٥/٢٠٠٧م.
العدد القادم إن شاء الله قراءة مفصلة في كتاب «بلاك ووتر»