; مساحة حرة (العدد 1972) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد 1972)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2011

مشاهدات 79

نشر في العدد 1972

نشر في الصفحة 62

السبت 08-أكتوبر-2011

على رسلكم أعداء الإسلام

لماذا لا يشجب العالم المعاصر الاعتداءات والاضطهادات وحقوق الإنسان المهدرة وأعراضه المذبوحة وحرماته المستباحة عبر العالم؟ وذلك بأيدي السواد من مشارق الأرض ومغاربها بدون أية عاطفة إنسانية، واحترام متبادل، وبدون أدنى خجل من خالقهم الذي كرمهم بأصناف النعم التي لا تعد ولا تحصى.. حتى كأن قلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة، وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار، وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء، وإن منها لما يهبط من خشية الله.

ثم إن هذه الاعتداءات التي تبدو بأشكال متنوعة ومتشعبة ضد الدين الإسلامي وحضارته الغراء، والإساءة إليه بين الحين والآخر في مختلف جوانب المعمورة مرارًا وتكرارًا .. ونحن نأمل أن يجعلها الله خيراً لهذه الأمة المسكينة.

والتاريخ خير شاهد على ذلك، ولدينا أمثلة عديدة، ومن بينها إسلام عدد كبير من النصارى أثر نشر الصور الكاريكاتيرية المسيئة إلى الرسول .

وكذلك اعتناق ۱۸۰ شخصًا للإسلام أثر محاولة القس النصراني المتطرف تيري جونز» حرق نسخ من القرآن الكريم کرد فعل المحاولة بناء مسجد في موقع التفجيرات في أمريكا .. وغيرها من الحوادث الكثيرة.

ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، وقد سلط القرآن الكريم الضوء على هذه الحقيقة فقال: (وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ) (البقرة: ٢١٦).

نوشاد علي – الكونغو

حتى لا يقول قائل: جاعت الطيور في بلاد المسلمين

حدثت هذه القصة في بلاد المسلمين الحقيقية التي حكمت بشرع خالقنا جل في عليائه، حدثت في عهد الخليفة الإسلامي عمر ابن عبد العزيز، الذي حكم بضعة وثلاثين شهرا كانت أفضل من ثلاثين دهرا، نشر فيها العدل والإيمان والتقوى والطمأنينة، وعاش الناس في عز لم يروه من قبل.

فقد فوجئ أمير المؤمنين بشكاوى من كل الأمصار المفتوحة (مصر والشام وأفريقيا ..)، وكانت الشكوى من عدم وجود مكان لتخزين الخير والزكاة، ويسألون ماذا نفعل؟

فيقول عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- : أرسلوا مناديا ينادي في ديار الإسلام أيها الناس من كان عاملا للدولة وليس له بيت يسكنه فليين له بيت على حساب بيت مال المسلمين.

يا أيها الناس من كان عاملا للدولة وليس له مركب يركبه، فلْيُشْتَر له مركب على حساب بيت مال المسلمين.

يا أيها الناس من كان عليه دين لا يستطيع قضاءه، فقضاؤه على حساب بيت مال المسلمين.

يا أيها الناس من كان في سن الزواج ولم يتزوج، فزواجه على حساب بيت مال المسلمين.

فتزوج الشباب الأعزب، وانقضى الدين عن المدينين، وبني بيت لمن لا بيت له، وصرف مركب لمن لا مركب له.. بالله عليكم أحبابي وإخواني في دين الله هل سبق وأن سمعتم عن حضارة على مر العصور والأزمنة حدث فيها مثل ما حدث في عهد الخليفة الإسلامي عمر بن عبد العزيز؟!

ولكن المفاجأة الأكبر في القصة هي أن الشكوى ما زالت مستمرة بعدم وجود أماكن لتخزين الأموال والخيرات فيرسل عمر ابن عبد العزيز -رضي الله عنه- و إلى ولاته عودوا ببعض خيرنا على فقراء اليهود والنصارى حتى يستكفوا؛ فأعطوا، والشكوى ما زالت قائمة، فقال: وماذا أفعل، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، خذوا بعض الحبوب وانثروها على رؤوس الجبال فتأكل منه الطير وتشبع.. حتى لا يقول قائل: «جاعت الطيور في بلاد المسلمين. 

لكن اليوم أقول: جاعت الأطفال، وبعثرت الأموال، وقتل الشباب، وانتهكت الأعراض وشردت العائلات، واستبيحت دماء الشيوخ والنساء والأطفال.. فأين نحن من ذاك الزمان؟ نسأل الله العفو والعافية وحسن الخاتمة في الدين والدنيا والآخرة.

سامي عبود

الشيخ رائد صلاح.. المدافع الأول عن المسجد الأقصى

إنه بطل وشخصية صامدة مثابرة قوية البأس والرأي، شامخ عزيز مسلم مؤمن مدافع .. فمن هو ؟ ويدافع عن ماذا ؟ إنه الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام ١٩٤٨م عجيب أمره، وقليلا ما تجد أمثاله رجل جعل نفسه رخيصة مدافعة عن أعظم بيت وضع للناس بعد الحرم المكي والحرم المدني إنه يدافع عن المسجد الأقصى أول قبلة للمسلمين، لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يكل ولا يمل ولا يهاب السجون، ولا الأغلال أمام المجرمين اليهود، وفي داخل عقرهم وسجونهم، حتى أنهم ينبهرون من عظمة هذا الرجل ويتعجبون من ابتسامته على وجهه.

ولكن لو سألت نفسك من الذي أعطاه هذه القوة والثبات وعزة النفس، فستعلم أنه الله سبحانه وتعالى، لأنه سبحانه يقول: (أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ) (المائدة: ٥٤)، ولهذا تراه عزيزا على اليهود قويا شامخا يعرف أن الله يعطيه القوة والسؤدد، فيدافع عن أكبر حق للمسلمين كافة.. نعم إني أقول: إنه الوحيد الذي يدافع ويتحدى ويتصدى لما يحاك على المسجد الأقصى ولا يخفى عليكم بما تقوم به الحكومة اليهودية من حفر وهدم وتخريب الساحات والممرات، وحفر تحت الأرض، وتضييق واغتصاب الكثير من المساحات الداخلية والخارجية، وتجهيز هيكلهم المزعوم هيكل سليمان.

وكل حججهم باطلة وهم يعلمون ذلك فتكالبت عليه الأمم كلها، نعم كلها وآخرها لما ذهب إلى بريطانيا بتأشيرة صحيحة صالحة للزيارة لإلقاء بعض المحاضرات قال عنها مساعده الخاص صنع الله هي عبارة عن إطلاع الرأي العام العالمي على أوضاع الأراضي الفلسطينية والمسجد الأقصى، وفعلا وصل إلى مطار هيثرو» فإذا بالشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) تقول: إنك ممنوع من دخول بريطانيا وألقوا القبض عليه ؛ عجبا لماذا ؟! وبعد البحث وبعد التساؤلات فإذا بعصابات اللوبي الصهيوني» قد تدخلوا لمنع دخول الشيخ رائد صلاح إلى بريطانيا، ويجب ترحيله.

ومعنى ترحيله؛ أي أنه يمنع منعاً تاماً من دخول بريطانيا لمدة عشر سنوات قادمة وبعد البحث، فإذا أعضاء من مجلس العموم البريطاني وأغلبهم يهود يصوتون بمنع الشيخ من دخول بريطانيا، وهم النواب المسمون بـ جمعية أصدقاء إسرائيل المحافظين (CFI) نعم محافظين ومتعاونين لتدمير كل شي يخص الإسلام والمسلمين وأصدقاء المسلمين كذلك.

إذا، اعلم - أخي المسلم - أينما كنت فإن الله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابه (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (البقرة: ۱۲۰)، نعم أخي الحبيب دعك من المجاملات، وابتعد عن السفاهات وكن مسلمًا عزيزًا كريمًا على الكافرين واجعل كلمة الله هي العليا، واصبر وصابر ورابط حتى يأتيك اليقين، ويظهر الله العزة والقوة للإسلام والمسلمين.

منصور إبراهيم العمار

المملكة العربية السعودية

حاجتنا الشخصية للتغيير

أن تكون في المقدمة في بعض أشواط السباق لا يعني فوزك في السباق، ولن يشفع لك ذلك التقدم في أن تصعد منصة الفائز في النهاية إن أنت تلكأت وتوقفت عن التقدم، لأن الجميع ما زال يركض وسوف يتجاوزونك وهكذا هي الحياة في تغير دائم وحركة دائمة.. والتغيير المقصود هنا هو الانتقال من حال إلى حال أفضل. 

أنت تمتلك الآن أهم عنصر مؤثر في التغيير، وهو الوقت الذي وهبك الله إياه على هذه الحياة، ولكنه يتأكل بسرعة مذهلة، فحري بالمرء ألا يضيع أعظم ما يملك.

إنه غبن وخسارة أن يمر على المرء عقد من الزمان دون أن يتغير فيه شيء يذكر، في مستوى علمه أو سلوكه وتعاملاته وتفكيره، وبداية الفشل ألا يتصور الشخص أن ثمة إنجازات وأهدافًا كبيرة سوف يحققها خلال العقد القادم من عمره، إذ إن الانهزام النفسي ودنو الهمة لن يثمر إلا واقعا ضعيفا وانهزاما أمام تحديات الحياة.

أشعل فتيل همتك وطموحك وارسم أهدافًا سامية طموحة تليق بشخصك الكريم، حدد أهدافك التي تريد تحقيقها سواء على مستوى نفسك في سلوكك وعباداتك وتفكيرك وقلبك أو على مستوى مجتمعك الذي حولك وما الذي يمكنك أن تساهم فيه لتزيده رفعة وعلما وترابطًا وقربًا من الله عز وجل، ولتكن أهدافك واقعية تتناسب مع إمكاناتك وظروفك، ليست صعبة بعيدة المنال فتصاب بالإحباط، وليست تافهة صغيرة فتعطل قدراتك وإمكاناتك.

عبد الله صالح الفايز

الرابط المختصر :