العنوان المجتمع الإسلامي عدد 1524
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 26-أكتوبر-2002
مشاهدات 81
نشر في العدد 1524
نشر في الصفحة 14
السبت 26-أكتوبر-2002
ألم يحدث ذلك بعد؟!
ساجي: أخشى أن يتحول الإسرائيليون إلى حيوان
أعرب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الأسبق في جيش الاحتلال أور ساجي عن معارضته لسياسة القتل التي ينتهجها الجيش، بدعم من حكومة شارون، ضد الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى إعادة النظر في سياسة الحكومة.
وقال ساجي، خلال حديث أجرته معه الإذاعة العبرية، إنَّه بات «يخشى من أن يتحول الإسرائيليون إلى حيوانات بعد أن أُصيبوا بالبلادة»، مطالبًا الحكومة وقيادة الجيش بإعادة النظر في السياسة التي تُنتهج، «لا سيما العمليات العسكرية التي تسفر عن قتل أبرياء».
وتساءل ساجي: «كيف يمكن لمن قذف قنبلة تزن طنًا أن ينام الليل الطويل؟ مسموح لنا أن نشعر ببعض الخجل، وأن نعي أننا مخطئون»، وتابع: «إن الدفاع عن الإسرائيليين واجب، لكن من دون أن نقتل أطفالا ونساءً ونترك أرضًا محروقة خلفنا.. لا أوافق من يقول إنَّه لا دواء لداء الإرهاب، علينا أولًا أن نقول لأنفسنا إنَّه ليس كل شيء مستباحًا، وأن ندرس انعكاسات أفعالنا قبل الإقدام عليها»، على حد قوله.
و ولم يذكر لنا ساجي كيف كان حال جيش الاحتلال أثناء وجوده فيه وهو الذي بنى تاريخه كله على المذابح.
ارتفعت النسبة 5% خلال 8 أشهر
25% من الشبان اليهود يفكرون بالفرار من الكيان المحتل
كشف استطلاع للرأي العام الصهيوني، أن نحو 25% من الشباب في أوساط المستوطنين اليهود يفكرون بشكل جدي في الهجرة للخارج بسبب تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والتطورات المتوقعة في المستقبل، الأمر الذي يشكل خطرًا على حياتهم.
ويشير الاستطلاع - الذي يُطلق عليه اسم «مقياس السلام»، ويقوم على إعداده شهريًا مركز «تاميا» لأبحاث السلام في جامعة تل أبيب، وشمل مقابلات هاتفية مع 588 شخصًا، بمن فيهم مستوطنون من الضفة الغربية وقطاع غزة - إلى تعزز النزعة اليمينية في أوساط الإسرائيليين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل عامين.
وتمثل هذه النسبة ارتفاعًا بنحو 5% عن آخر استطلاع جرى بشأن الهجرة إلى الخارج، فقد نشر استطلاع للرأي في أوائل هذا العام أعرب فيه 30% أنهم يفكرون في المغادرة للاستقرار في دولة أخرى، وقبل ذلك الاستطلاع بستة أشهر كانت النسبة تصل إلى 14% فقط، وفقًا لاستطلاع أجرته جريدة «هآرتس» العبرية في الرابع والعشرين من أغسطس 2001م.
وتُقدر أوساط سياسية غربية إسرائيلية عدد اليهود الذين هربوا إلى الخارج منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر م2000 وحتى أبريل 2002م بنحو مليون مستوطن.
ومن بين الفارين إرييل ابن الوزير الحالي روني ميلو الذي أصبح من مواطني نيويورك مثل شقيقه أوفير، وتالي ابنة وزير الدفاع بنيامين إيليعازر التي استقرت أيضًا في الولايات المتحدة، ويوفال ابن إسحاق رابين الذي استقر في واشنطن، ومثله أوريت حفيدة مناحيم بيجن، وميكال ابنة إيهود باراك، وإيجال نجل وزير الدفاع الأسبق موشيه أرينز الذي يعيش في لوس أنجلوس.
ومن ناحية أخرى، كشف الاستطلاع أن غالبية المستطلعة آراؤهم تؤيد سياسة حكومة رئيس الوزراء شارون العدوانية ضد الفلسطينيين، كما تدعم الغالبية قرار الحكومة فرض حظر التجول على فلسطيني مدينة الخليل المحتلة لتمكين آلاف اليهود المتطرفين من حرية الحركة في المدينة.
الشيخ أحمد ياسين: العمليات الفدائية لن تتوقف
طمأن الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، الأُمّة العربية والإسلامية بأن العمليات الفدائية ضد الاحتلال الصهيوني لن تتوقف، مشددًا على أنها حققت مكاسب كثيرة للشعب الفلسطيني، وللأمة العربية والإسلامية.
ووصف الشيخ ياسين الدعوة إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى المفاوضات، بأنها مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني لأنها تعني الهزيمة والاستسلام للاحتلال بعد عامين من الجهاد، مشددا على «أنَّ المهزوم سيدفع ثمن الهزيمة».
وقال مؤسس حماس في حديث صحفي: «إن شروط حماس لوقف العمليات الفدائية هي إنهاء الاحتلال، ووقف العدوان الصهيوني، ضد الشعب الفلسطيني الأعزل والممارسات الأخرى، كالاغتيالات وهدم المنازل والاعتقالات، وكذا الإفراج عن كل المعتقلين».
وأكد شيخ المجاهدين أن التهديدات الصهيونية لحركات المقاومة والاغتيالات والاعتقالات لن تخيفها، بل أوجدت تأثيرًا عكسيًا، إذ زادت شعبية هذه الحركات وتلاحم الجماهير معها، كما زادت من القوى البشرية المستعدة للجهاد، والاستشهاد.
أقوال
«الحرب يجب ألا تكون أبدًا فرصة، أو خيارًا تمليه الظروف بل وسيلة لا يتم اللجوء إليها إلا في الحالات القصوى.. إن العنف ليس قدرًا محتومًا.. توجد دائمًا بدائل.. إنها قوة الحق. أذكر أولئك الذين ينمون النظرة الساذجة التبسيطية لحرب الخير ضد الشر بفكرة رونيه شار: إن الشر يأتي دائمًا مما كان أبعد مما نعتقد ولا يموت بالضرورة على المتراس الذي نختاره له».
رئيس الحكومة الفرنسية
جان بيار رافاران
«17% من المصريين «قرابة 12 مليون نسمة بالنظر لتعداد المصريين البالغ 68 مليونًا» يعيشون في «الفقر المدقع»، ونسبة البطالة أعلى من الإحصاءات الرسمية التي تقدرها بـ 9%».
جيمس ويلفنسون
رئيس البنك الدولي
سابقة في جامعة مصرية
ضابط يعتدي بالضرب على طالبة ملتزمة.. والأمن يعتقلها
يمنى عثمان ماهر، طالبة في كلية الحقوق بجامعة الزقازيق.. في شرق دلتا مصر.. مشهود لها بالاستقامة وحسن الخلق، تعرضت للاعتداء بالضرب والسب من ضابط برتبة نقيب يعمل بالحرس الجامعي.. لأنها تحمل لوحة تتحدث عن فلسطين!
اللوحة على ما يبدو لم تعجب الضابط «التطبيعي»، فجذب يد الطالبة ودفعها بقوة إلى الحائط - مما أدى لإصابتها إصابة بالغة في ذراعها - وأردف ذلك بوابل من الألفاظ الخارجة التي أهانتها وجرحت مشاعرها، على مرأى ومسمع من مجموعة من الطلبة الذين حاولوا التفاهم الودي مع الضابط ولكنه - وقد تقمص شخصية شارون - تطاول عليهم بالسباب وحاول الاعتداء عليهم بالضرب هم أيضًا!
ولم يكتفِ ضابط «الأمن»!! بما فعله، بل قدم تقريرًا طبيًا مزيفًا بأن الطلبة اعتدوا عليه وكسروا ساقه على الرغم من أنَّه يحمل معه سلاحه، وأن الواقعة حدثت أمام أكثر من عشرين من الضباط والجند، كلهم يحملون أسلحتهم، فكيف يُعقل أن يُضرب واحد منهم بلا أي تدخل منهم؟!
ولم يكتفِ «الحرس» الجامعي بذلك، بل لفق قضية للطالبة وسبعة من زملائها بينهم ابن رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين د. محمد مرسي.
وردًا على هذه السابقة الخطيرة من نوعها في جامعات مصر، اعتصم أكثر من خمسة آلاف من طلاب جامعة الزقازيق بعد الحادث بيومين، يومًا أمام مبنى رئاسة الجماعة، ويومًا أمام مبنى قائد حرس الجامعة، مُصرين على تصعيد الموضوع لأعلى المستويات وتحقيق مطالبهم والإفراج عن زملائهم ووقف تجاوزات الحرس الجامعي التي تجاوزت جميع الخطوط الحمر.
وقد تم الإفراج عن الطالبة ومعظم الطلبة لاحقًا.
مصر: دعوة جديدة للإفراج عن بقية النقابيين
حددت الدائرة الأولى بمجلس الدولة جلسة 29 أكتوبر الجاري لنظر دعوى أقامها النقابيون الثلاثة المحكوم عليهم بالسجن لمدة خمس سنوات في القضية العسكرية المعروفة بقضية «النقابيين» وهم: د. محمد بديع عبد المجيد، ود. سعد زغلول العشماوي، وأحمد الحلواني يطالبون فيها بالإفراج عنهم ضمن العفو السنوي بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصارات رمضان «أكتوبر»، بعد قضائهم أكثر من نصف مدة العقوبة، والتزامهم بحسن السير والسلوك، وهما الشرطان الأساسيان للحصول على الإفراج ضمن هذا العفو المعروف بـ «عفو أكتوبر السنوي».
كانت وزارة الداخلية المصرية أفرجت مؤخرًا عن 12 نقابيًا من المحكوم عليهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات في القضية نفسها، ومنهم: د. محمد علي بشر الأمين العام لنقابة المهندسين، ومختار نوح أمين الصندوق السابق بنقابة المحامين تنفيذًا لحكم القضاء الإداري بالإفراج عنهم، بعد قضائه ثلاثة أرباع مدة العقوبة.
بدء أعمال مؤتمر المصالحة الصومالية في كينيا
وأخيرًا افتتح مؤتمر المصالحة الصومالية بحضور غالبية الأطراف الصومالية المتصارعة تحت رعاية الهيئة الحكومية للتنمية ومحاربة التصحر «إيجاد»، في مدينة إيلدوريت شمال غرب كينيا منتصف أكتوبر الجاري، بحضور وفود يزيد عدد أفرادها على ستمائة شخص.. وارتفعت قيمة الشلن الصومالي، العملة المحلية، مقابل الدولار الأمريكي 15% عقب افتتاح المؤتمر، فيما انخفضت أسعار السلع الضرورية.
يشارك في المؤتمر وفد موسع من الحكومة الانتقالية يترأسه رئيس البرلمان الانتقالي عبد الله ديرو إسحاق ورئيس الوزراء حسن أبشر فارح، كما تحضر معظم الزعامات الجبهوية ومعهم أعضاء بارزون من فصائلهم.
ويشارك في المؤتمر أيضًا عدد من شيوخ العشائر والمثقفين وفعاليات المجتمع المدني، وقاطعت المؤتمر جمهورية أرض الصومال التي أعلنت انفصالها من طرف واحد في شمال الصومال، معتبرة أنَّه لا يخصها بل يخص المحافظات الجنوبية من الصومال.
ومن المقرر أن تمر أعمال المؤتمر بثلاث مراحل متتالية قد تستمر ثلاثة أو أربعة أشهر، وقد بدأت المرحلة الأولى في إيلدوريت مسقط رأس الرئيس الكيني دانيال أراب موي الذي توشك فترة رئاسته على الانتهاء بعد أسابيع.
وكان لافتًا غياب الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي الذي أرسل وزير خارجيته، فيما حضر افتتاح المؤتمر رؤساء السودان وكينيا وأوغندا ورئيس وزراء إثيوبيا.
وكانت جيبوتي قد استضافت مؤتمر المصالحة والسلام الصومالي عام 2000 الذي أسفر عن قيام الحكومة والبرلمان المؤقتين الموجودين حاليًا في مقديشو.
وقد أسند إلى الحكومة الانتقالية مهام أبرزها تكملة المصالحة الصومالية وترتيب البيت من الداخل وإعادة الاستقرار والأمن وسيادة القانون والنظام إلى البلد.. ولكن هذه الحكومة اتسمت بضعف الأداء وضياع الفرص وقلة الاستفادة من الإمكانات المتاحة.. الأمر الذي كاد أن يضيع المكتسبات التي حققها مؤتمر السلام في جيبوتي.
وتدير شئون المؤتمر لجنة فنية مكونة من دول المواجهة الثلاث: جيبوتي وكينيا وإثيوبيا، بيد أن خلافات متأصلة سيطرت عليها منذ تكوينها قبل عدة أشهر، وما زالت تلك الخلافات تلقي بظلالها على مجريات المؤتمر.
ويُعد هذا المؤتمر للمصالحة الصومالية امتدادًا لمؤتمرات تصالحية عقدت تحت رعاية كينية بعد مؤتمر السلام الصومالي في جيبوتي عام 2000م.
وانعقد الاجتماع الأول للمصالحة الصومالية من هذا النوع من 1 إلى 4 /11/2001م بالعاصمة الكينية نيروبي، وشاركت فيه الحكومة الوطنية الانتقالية وبعض الفصائل المسلحة.
وحاولت كينيا إشراك جميع الأطراف الصومالية وبالأخص الفصائل المعارضة في الجنوب، كما كانت تتوقع المساعدة الإثيوبية في هذا الصدد.. ولكن إثيوبيا عملت على تقويض الجهود الكينية؛ ولم تنتبه كينيا لذلك إلا بعد فوات الأوان! فاضطرت إلى تحويل الاجتماع إلى اجتماع تحضيري لآخر يليه.
وانعقد الاجتماع الثاني بين 13 و24 / 12/ 2001م بنيروبي.. وكانت الوفود المشاركة أكبر وأهم من وفود الاجتماع السابق بيد أن غالبية الفصائل الموالية لإثيوبيا امتنعت عن المشاركة أيضًا! واتفق الطرفان على اتفاقية بطل مفعولها قبل أن يجف المداد الذي كُتبت به! ويفسر بعض المحللين ذلك بأن الجهود الكينية كانت تنقصها الجدية واستيعاب أبعاد المشكلة ومنحنياتها.
وفي القمة التاسعة للهيئة الحكومية للتنمية ومحاربة التصحر «إيجاد» التي انعقدت في يناير 2002م بالخرطوم تبنت الاجتماع مؤتمر المصالحة وأسندت مسؤولية التحضير والتنظيم إلى دول جيبوتي وكينيا وإثيوبيا، وهي الدول التي لها حدود برية مع الصومال.
الخرطوم: سنرد على أسمرة بكل الوسائل المتاحة
بعد أن وقعت الحكومة السودانية وحركة التمرد الجنوبي اتفاق هدنة بدءًا من منتصف أكتوبر إلى نهاية شهر ديسمبر القادم، قال د. غازي صلاح الدين، مستشار الرئاسة شئون السلام، إن الاتفاق وفر للحكومة ما نادت به من قبل، إذ ضمن أن تتعامل بحرية مع الاعتداء في شرق السودان باعتبار أنَّه عدوان من دولة إريتريا.
وقد جدد الاتفاق والالتزام باتفاق «مشاكوس» والأجندة المتفق عليها، وتهيئة أجواء التفاوض، والامتناع عن العدائيات والتعهد بوقفها طيلة فترة التفاوض، وإبداء المقاصد الحسنة والجدية من أجل الوصول إلى حل للأزمة السودانية.
ومن إيجابيات هذا الاتفاق أنَّه يسمح للعمليات الإغاثية الإنسانية المسماة «شريان الحياة» بالوصول إلى مستحقيها في جنوب السودان بعد توقفها نتيجة العمليات العسكرية، وهجوم قوات جارانج على العاملين في العمل الإنساني وقتل بعضهم وأسر آخرين أكثر من مرة.
وأكد د. مصطفى عثمان، وزير الخارجية السوداني، ترحيب الحكومة باتفاق الهدنة الموقعة مع الحركة الشعبية.
وعن الاعتداء الإريتري في شرق السودان، قال د. مصطفى إن السودان سيرد على أسمرا بكل الوسائل المتاحة، ودعا إريتريا لقبول قوة دولية - مقترح أن تكون إفريقية - لحفظ السلام على الحدود المشتركة بين البلدين.
وقد استؤنفت يوم 17 أكتوبر في ضاحية «مشاكوس» الكينية الجولة الثانية لمباحثات السلام بين الحكومة السودانية وحركة جارانج بعد انقطاعها في شهر سبتمبر الماضي.
وتناقش الجولة الثانية قضايا توزيع السلطة والثروة، وهيكلة الحكومة والإجراءات الأمنية، وأساليب تنفيذ الاتفاقية والضمانات الإقليمية والدولية.
البرلمان السوداني: نرفض وصاية الكونجرس الأمريكي
رفض المجلس الوطني السوداني «البرلمان» بشدة قرار الكونجرس الأمريكي المسمى «سلام السودان» ووصفه بأنه جائر ومعيب ويهدف إلى تحريض حركة جارانج على عرقلة مفاوضات السلام الجارية بين الطرفين في كينيا.
وأكد د. أحمد علي الإمام مستشار الرئيس لشئون التأصيل أن الولايات المتحدة ظلت تدعم حركة جارانج، ولكن السودان رغم ضيق الإمكانيات واجه أعداءه وحقق النصر.
وقال علي يس، وزير العدل، إن القرار الأمريكي تجاوز كل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وصدر بحجة كاذبة وهو قانون معيب يهدف لفرض وصاية على السودان دون اعتبار لسيادته.
جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية تحتفل باليوبيل الفضي
احتشد حوالي نصف مليون شخص من المسلمين من أنحاء ولاية كيرالا بجنوب الهند في ساحة جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية الواقعة على بعد 14 كم من مدينة كاليكوت، العاصمة السياسية لولاية كيرالا، للمشاركة في الاحتفال الكبير اليوبيل الفضي للجامعة التي هي أكبر مجمع إسلامي في جنوب الهند، وذلك بمناسبة توزيع الشهادات على خريجي كلية الشريعة الإسلامية ومدرسة تحفيظ القرآن الكريم البالغ عددهم سبعمائة عالم وحافظ بعد أن أكملوا الدراسة العليا في الجامعة.
افتُتح المؤتمر الذي استغرق أربعة أيام «10 - 13 أكتوبر» بمسيرة إسلامية اشترك فيها مئات من المسلمين، وخلال الأيام الأربعة أقيمت ندوات ومحاضرات ومخيمات مختلفة بحضور الفقهاء والعلماء وأركان الهيئات وممثلي الحكومة والمنظمات الإسلامية من داخل الهند وخارجها.
كما ناقش المؤتمر عدة موضوعات تتعلق بالإسلام والمسلمين خاصةً والمجتمع عامةً مثل أزمة الأقلية في الهند، والتعايش السلمي بين العقائد، والعولمة والإسلام، والإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
وعُقد المؤتمر الختامي العام مساء 13 أكتوبر بحضور نصف مليون مسلم تجمعوا في ساحة الجامعة الواسعة وفي شارع كاليكوت - وياناد الرئيس حتى خمس كيلومترات على الجانبين.
وتناول الشيخ أبو بكر - الأمين العام للجامعة لجمعية علماء أهل السنة والجماعة بعموم الهند، في كلمته عقب توزيع الشهادات للخريجين - عددًا من الموضوعات المرتبطة بواقع المسلمين الذي يواجهون فيه شتى التحديات.
ونادت كلمة الشيخ بضرورة التزام القواعد الشرعية في حياة الفرد والمجتمع، أكدت حاجة العالم كله إلى التعايش السلمي والمستقبل الآمن وعدم التورط في الحروب المدمرة التي لا تأتي إلا بشر وعواقب وخيمة.
كما تناول النشاطات المتنوعة التي تقوم بها الجامعة التي يدرس فيها حاليًا أكثر من ثمانية آلاف طالب.
تقرير دولي: الحرب على العراق خلال ستة أشهر
من المحتمل شن حرب على العراق خلال الأشهر الستة المقبلة، وذلك حسب تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لعام 2002 - 2003 بشأن حالة القوات العسكرية في العالم الذي صدر قبل أيام.
المعهد - الذي يتخذ من لندن مقرًا له - قال في تقريره: إن «قرارًا قويًا «في الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحة العراق» قد يتفادى نزاعًا على المدى القصير، إلّا أن أي دلالة على عدم احترام «القرارات» ستحمل الولايات المتحدة على تسوية المشكلة بالقوة».
وأوضح التقرير أن الهجوم الأخير في إندونيسيا يؤكد أن التحليل القائل بأن تنظيم القاعدة ناشط في 60 بلدًا تقريبًا ليس مجرد فرضية، وأضاف أن هجوم بالي الذي أوقع أكثر من مائتي قتيل ومئات الجرحى «يؤكد الاستراتيجية المحددة التي يعتمدها «القاعدة» بالعمل مع منظمات محلية تؤيد أيديولوجيتها لضرب أهداف ضعيفة، وخصوصًا مصالح غربية».
وصرَّح جون شبمان، مدير المعهد، بأن النهج الجديد الذي تعتمده واشنطن بشأن العراق هو: «إذا أردنا السلام فلنستعد للحرب وإذا أردنا ائتلافًا فلنستعد لشن حرب بمفردنا».
وذكر المعهد أنَّه في حال نشوب حرب ضد بغداد، وإتاحة رئيس نظام بغداد، فعلى الولايات المتحدة وحلفائها «البقاء في العراق للإشراف على الحكومة الجديدة والضعيفة التي ستُشكّل بعد تغيير النظام»!
وفي السياق نفسه؛ ذهب ستيفن سايمون، مساعد مدير المعهد، إلى أن فترة التدخل المحتمل ضد العراق ستكون رهن عوامل عدة، وقال: إن العمليات «قد تستمر من 10 دقائق إلى 10 أشهر»، وبحسبه فإن الحملة «ستكون قصيرة جدًا إذا ما أدت إلى انقلاب «ضد صدام حسين»، وستكون أطول إذا وصلت إلى طريق مسدود».
وتابع تقرير القول إن الولايات المتحدة باتت أكثر ميلًا للأعمال الوقائية حتى وإن كان ذلك يعني زعزعة الوضع القائم إقليميًا، معتبرًا أن هذا الموقف الاستراتيجي الأمريكي الجديد يُترجم باعتماد سياسة خارجية.. عليها أن تقوم بمزيد من المبادرات إذا ما أرادت النجاح.
.. ويؤكد: الكيان الصهيوني يمتلك مائة رأس نووي
من جهة أخرى، ذكر التقرير؛ الذي يتابع سباق التسلق في العالم؛ أن الكيان الصهيوني يمتلك قدرات نووية كبيرة، وأن ترسانته تضم مائة رأس نووي يمكن أن تطلق عن طريق صواريخ أريحا -1 أو أريحا - 2 التي يتراوح مداها بين 500 وألفي كيلو متر.
وأشار التقرير إلى أن الكيان الصهيوني يسعى حاليًا لنشر بطاريات صواريخ أرو - 2 المضادة للصواريخ بعيدة المدى، كاشفًا النقاب عن وجود مشروع أمريكي يبدأ تنفيذه في أكتوبر 2003م، ويتضمن مده بمعدات تمكنه من استخدام ما لديه من مخزون قنابل يبلغ وزن الواحدة منها 900 كيلو جرام بشكل أكثر فاعلية ودقة.
النتائج النهائية للانتخابات البوسنية: حزب علي عزت بيجوفيتش في المقدمة
حقق حزب العمل الديمقراطي الذي أسسه الزعيم البوسني علي عزت بيجوفيتش فوزًا في الانتخابات العامة التي أُجريت مؤخرًا في البوسنة والهرسك.
وسيكون من حق حزب العمل بمقتضى هذا الفوز الذي وضعه في مقدمة جميع الأحزاب تشكيل الحكومة الفيدرالية، لكن قدرته على تشكيل الحكومة المركزية ستظل مرهونة بتحالفه مع حزب «من أجل البوسنة»، الذي يرأسه حارث سيلاجيتش، رئيس وزراء البوسنة خلال فترة رئاسة علي عزت بيجوفيتش للبوسنة، غير أن موقف سيلاجيتش من التحالف مع حزب العمل الديمقراطي ما زال يكتنفه الغموض.
كانت لجنة الانتخابات البونسية قد أعلنت بعد ظهر السبت 19 أكتوبر عن النتائج النهائية للانتخابات العامة التي جرت في الخامس من أكتوبر. وسيتم تشكيل حكومة البوسنة والهرسك المركزية خلال 30 يومًا من تاريخ إعلان النتائج النهائية، في حين سيتم تشكيل الحكومة الفيدرالية في ظرف عشرين يومًا، وحكومة القطاع الصربي خلال 15 يومًا.
والحكومة المحلية «المحافظات» خلال عشرة أيام، حيث يأخذ الفائزون الجدد في الانتخابات مكان أسلافهم الذين فازوا في انتخابات سنة 2000.
وقالت لجنة الانتخابات إن جميع الأحزاب من حقها تقديم الاعتراضات والشكاوى بخصوص الانتخابات، وتقديمها للمحكمة الدستورية في سيرايفو للنظر فيها.
وأضافت اللجنة: إن عدد الذين سجلوا أسماءهم في قوائم الانتخابات كانوا 2,342,141 ناخب، شارك منهم 1,298,327 ناخب، أي 55,5%، وكان قد سجل في مناطق الفيدرالية 1,324,090 ناخب، شارك منهم في الانتخابات 57,4%، بينما شارك في القطاع الصربي 52,9%.
وقد تأكد بشكل قاطع فوزي سليمان تيهيتش، رئيس حزب العمل الديمقراطي «خليفة علي عزت»، بتمثيل المسلمين في مجلس الرئاسة الجماعي بـ 192,661 صوت، متقدمًا على منافسيه حارث سيلاجيتش «160.500 صوت»، وعلي بهمن «83 ألف صوت» وهو مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي «الشيوعي سابقًا»، وفاز ميركو شاروفيتش من الحزب الديمقراطي الصربي كعضو في مجلس الرئاسة ممثلًا عن الصرب بـ «180,212 صوت»، كما فاز دراغن تشوفتش من التجمع الكرواتي الديمقراطي بتمثيل الكروات في مجلس الرئاسة، حيث حصل على أغلبية أصوات الكروات في البوسنة «114,606 صوت».
نتائج انتخابات البرلمان المركزي: حصل حزب العمل الديمقراطي على عشرة مقاعد من أصل 42 مقعدًا داخل البرلمان، وحصل الاتحاد الديمقراطي الكرواتي على مقعد واحد، والحزب البوسني على مقعد واحد، وحزب المتقاعدين على مقعد واحد، وتجمع البوسنة على مقعد واحد، وحزب الشعب الموحد «فكرت عبديتش» على مقعد واحد، والمبادرة الكرواتية الجديدة على مقعد واحد، والحزب الاشتراكي «القطاع الصربي» على مقعد واحد، وحزب الجمهورية الصربية على مقعد واحد، وحزب الدفاع الديمقراطي الصربي على مقعدين، وحزب الشعب الصربي الديمقراطي على ثلاثة مقاعد، والحزب الاشتراكي الديمقراطي على أربعة مقاعد، والحزب الديمقراطي الصربي «مؤسسه رادوفان كراذيتش» على خمسة مقاعد، وتحالف التجمع الكرواتي الديمقراطي، على خمسة مقاع،. وحزب من أجل البوسنة «حارس سيلاجيتش» على ستة مقاعد.
أما فيما يتعلق بنتائج انتخابات البرلمان الفيدرالي الذي يبلغ تعداد مقاعده 98 مقعدًا، حصل حزب العمل الديمقراطي على 32 مقعدًا، والحزب الاشتراكي الديمقراطي على 15 مقعدًا، وحزب من أجل البوسنة على 15 مقعدًا، وتحالف التجمع الكرواتي الديمقراطي «الديمقراطيون الكاثوليك» على 16 مقعدًا، والحزب الليبرالي الديمقراطي على مقعد واحد، والاتحاد الديمقراطي للدفاع على مقعدين، والحزب البوشناقي على مقعد واحد، والحزب الاجتماعي الكرواتي على مقعد واحد، والحزب البوسني على ثلاثة مقاعد، وحزب المتقاعدين على مقعدين، والتحالف الكرواتي الديمقراطي من أجل الوحدة على مقعد واحد، وحزب الشعب الصربي الديمقراطي على مقعد واحد، وحزب السكان الديمقراطية «إبراهيم سباهيتش» على مقعد واحد، والحزب الاشتراكي الكرواتي على مقعد واحد، وحزب الشعب المتحد على مقعدين، وحزب الحقوق الكرواتي على مقعد واحد، والمبادرة الكرواتية الجديدة على مقعدين، وحزب الشباب على مقعد واحد، والحزب الشعب الأوروبي على مقعد واحد.
وفي القطاع الصربي تنافست الأحزاب على 81 مقعدًا، حصل الحزب الديمقراطي الصربي على 26 مقعدًا، وحزب العمل الديمقراطي 6 مقاعد، وحزب من أجل البوسنة 4 مقاعد، وحزب الجمهورية الصربية 4 مقاعد، وحزب المتقاعدين الصرب مقعد واحد، وحزب الدفاع الديمقراطي 9 مقاعد، والمبادرة الكرواتية الجديدة على مقعد واحد، والحزب الديمقراطي على مقعد واحد، وحزب الشعب الصربي، على مقعد واحد، والحزب الديمقراطي الصربي «بريدراغ راديتش» على مقعد واحد، والحزب الاشتراكي الديمقراطي على 3 مقاعد، والحزب الاجتماعي الصربي على 3 مقاعد، والحزب الديمقراطي الشعبي على 3 مقاعد، وحزب الشعب الصربي «ميركو بانياتس» على مقعد واحد، وحزب الشعب الصربي الديمقراطي على 19 مقعدًا.
وعقب إعلان النتائج الرسمية للانتخابات، طالب حزب العمل الديمقراطي بعدم السماح للأحزاب التي حصلت على أقل من 3 مقاعد بالمشاركة في أي ائتلاف حاكم.
وقال الحزب أنَّه سيشكل الحكومة الفيدرالية بحكم حصوله على الأغلبية بعد تحالفه مع حزب «التجمع الكرواتي الديمقراطي»، في حين تبقى مشاركة «حزب من أجل البوسنة» الذي يقوده حارث سيلاجيتش إلى جانب حزب العمل هي الشرط ليتمكن حزب العمل من تشكيل الحكومة المركزية في البوسنة والهرسك.
ولا يزال موقف حارث سيلاجيتش يكتنفه الغموض، ويعتقد المسلمون في البوسنة أن تحالف حارس سيلاجيتش مع شيوعيين في البوسنة سيسبب مصائب عظمى للمسلمين في البلاد، كما سيفقده الشعبية التي يتمتع بها.
في مؤتمر مثير للجدل بالدوحة:
الأصولية الإسلامية تقوى.. والحرب الإرهاب فاشلة
عُقد في العاصمة القطرية الدوحة مؤتمر مثير للجدل خلال الفترة ما بين التاسع عشر والحادي والعشرين من أكتوبر تناول العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي.
حضر المؤتمر أكثر من سبعين مفكرًا وسياسيًا وإعلاميًا من أمريكا وخمسة وعشرين دولة إسلامية، من بينهم الكاتب الأمريكي توماس فريدمان ومارتن إنديك، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق صاحب نظرية الاحتواء المزدوج للعراق وإيران، كما شارك في المناقشات الشيخ يوسف القرضاوي.
وقد ناقش الحضور عددًا من الموضوعات على رأسها الإرهاب، والعمليات الاستشهادية في الأراضي المحتلة، والتنمية والديمقراطية وتأثيرات أحداث سبتمبر على العالم الإسلامي، وأسس الإسلام الصحيح، والعولمة والحملة الأمريكية على العراق، وذلك على مدى عشر جلسات مغلقة.
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية دعا أمير قطر آل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الولايات المتحدة إلى التعامل مع القضايا العربية والإسلامية بقدر أكبر من التوازن والعدالة، وطالبها بالتخلي عن علاقاتها الخاصة بـ «إسرائيل» والقيام بواجباتها ومسئولياتها الدولية والسياسية، وفقًا للقرارات الشرعية الدولية، وأن تمارس ضغوطًا على «إسرائيل» لإنهاء احتلالها للأراضي العربية.
وشدّد أمير قطر على متانة العلاقات العربية الأمريكية، لكنه أشار إلى أن هذه العلاقات لا يمكن أن تكون متطابقة طوال الوقت، حيث تشهد الكثير من الاختلافات في وجهات النظر، وأكد ضرورة التمييز بين الإرهاب، والحق المشروع للشعوب في الدفاع عن نفسها وتحرير أراضيها، كما طالب بإنشاء منتدى دائم للحوار بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي لمناقشة القضايا المشتركة.
مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط مارتن إنديك قال إن أحد ضحايا هجمات سبتمبر كان التفاهم بين الشعوب في العالم الإسلامي والولايات المتحدة، حيث كان الصراخ هو بديل التفاهم والحوار.
وذكر إنديك أنَّه جرى تشكيل «لجنة مهام» تضم أكثر من خمسين شخصية من الخبراء في العالم الإسلامي وأمريكا لسد الفجوة الموجودة حاليًا عبر التفاهم وتبادل الآراء والأبحاث.
ودافع فريد زكريا رئيس تحرير النسخة الدولية من مجلة «نيوزويك» الدولية عن سياسات الولايات المتحدة الخارجية في مناطق شتى في العالم، معتبرًا أن هذا التدخل في أحيان كثيرة كان إيجابيًا وإن لم يكن يبدو كذلك في الوهلة الأولى، وأشار إلى أن مشاعر الكراهية التي كانت شعوب بعض البلدان تبديها تجاه الولايات المتحدة قبل ثلاثين عامًا بدأت تنخفض تدريجيًا وتناقص عدد المحتجين فيها.
لكنه اعترف بأن تعامل الولايات المتحدة مع العالم العربي لم يكن منصفًا، لوجود ثلاثة ألغام ترتكز عليها الأمريكية مع العالم العربي وهي النفط و«إسرائيل» والأصولية، وهي أمور لا تراعي فيها الولايات المتحدة المصالح والرؤية العربية لها.
ولكنه لم يستبعد إمكان التوصل إلى صيغة يمكن بها للولايات المتحدة أن تتعلم من العالم العربي بقدر ما يتعلم منها.
وتساءل صادق زيبا كلام - أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران - عن مدى النجاح الذي حققته الولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبر وبعد 13 شهرا من تجميدها أصول القاعدة في كثير من البلدان، وأجاب: لم تحقق شيئًا سوى أنها جعلت بن لادن رغم أنَّه لم يكن معروفًا من قبل على نطاق واسع من العالم.
وأشار كلام إلى أن الولايات المتحدة فشلت فشلًا ذريعًا في الحرب على ما تسميه بالإرهاب، وقال: إذا كانت الأشهر الثلاثة عشر التي مضت على 11 سبتمبر لم تحقق شيئًا، فإن الظاهرة الأصولية سوف تنمو أكثر، وهذا ما أكدته انتخابات باكستان والأحداث في مانيلا، وإندونيسيا.
في مجرى الأحداث
شعبان عبد الرحمن
تسويق الكذب!
في الحرب الإجرامية الدائرة على أهلنا في فلسطين، تمارس الآلة الإعلامية الصهيونية دورًا لا يقل «وقاحة» عما تقترفه الآلة العسكرية الدموية.
وأبرز ما تقوم به الآلة الإعلامية في هذا الصدد -كما هو واضح - التغطية على جرائم شارون المتكررة وتقديم المصوغات والمبررات لها، بينما يتم تشويه موقف الضحية على الدوام، وفي الأخير قلب كل المواقف لصالح الكيان الغاصب.
وحتى تنجز الآلة الإعلامية الصهيونية مهمتها بنجاح تحرص على محاصرة كل الأصوات التي تفلت منها كلمة حق ضد الصهاينة، بل وتثير عليها الغبار.
من هذه النماذج ما تعرض له السفير البريطاني في الكيان الصهيوني مؤخرًا من هجوم حاد بعد وصفه الأراضي الفلسطينية بأنها «أكبر معسكر اعتقال في العالم».
ومنها.. هذه الحملة الواسعة التي يشنها الإعلام الصهيوني داخل الولايات المتحدة الأمريكية ضد أحد أبرز الشعراء في أمريكا - أميري باراكا - بسبب أبيات قليلة من الشعر في قصيدة جديدة له اتهم فيها اليهود بأنهم كانوا يعلمون مسبقًا بهجوم الحادي عشر من سبتمبر على مركز التجارة العالمي، ومن هذه الأبيات قوله:
من هم؟ من هم؟ من هم؟
الذين كانوا يعرفون يوم الانفجار..؟
وطلبوا من أربعة آلاف يهودي أن يلتزموا الأمان؟
بقوا في منازلهم.. لماذا لم يأتوا نقطتين؟
ولماذا لم يأتِ شارون إلى المكان؟
«مجال المجلة - العدد 1183».
هذه الكلمات أثارت بعض أعضاء الكونجرس فاتهموه بكراهية اليهود، كما انتقده البيت الأبيض، وقام حاكم ولاية نيوجيرسي الذي اختاره العام الماضي شاعرًا للولاية، قام بعزله، وربما تكون هناك إجراءات أخرى في الطريق ضد الرجل لحصاره وتأديبه على البوح برأي حر في بلاد الحرية!
ولعل الحملة التي يشنها الإعلام الصهيوني ضد مسلسل تلفازي عربي سيتم بثه في شهر رمضان المقبل، ويتناول بروتوكولات حكماء صهيون، لعل هذه الحملة تصب في هذا المعنى، فالممثل الذي يقوم ببطولة المسلسل - محمد صبحي - أصبح معاديًا للسامية، ومادة المسلسل تقوم - في عرف الصهاينة - على أحد أشهر الكتب المعادية للسامية «بروتوكولات حكماء صهيون».
وفي الوقت نفسه، تبرز الآلة الإعلامية الصهيونية على أوسع نطاق، تعليق شارون على مذبحة رفح الأخيرة، واصفًا جيشه «المجرم» بأنه: «الأكثر احتراما للقيم الأخلاقية»!
ولا يجد هذا الكلام من العالم سوى الصمت!
هل أصبح للقيم معانٍ ومفردات جديدة، يريدون تسويقها وفرضها علينا ضمن اللعبة الدولية الدائرة؟!