العنوان من حركة المقاومة الإسلامية «حماس»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1990
مشاهدات 56
نشر في العدد 963
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 17-أبريل-1990
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة رئيس المجلس الوطني
الفلسطيني/ الشيخ عبد الحميد السائح.. المحترم
الإخوة/ أعضاء اللجنة
التحضيرية.. المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
إننا في حركة المقاومة
الإسلامية «حماس» نسجل تقديرنا للدعوة الكريمة التي وجهتموها لنا للمشاركة في
أعمال اللجنة التحضيرية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، والتي ستبدأ
أعمالها يوم السبت ۱۲ رمضان ١٤١٠هـ الموافق ٧ إبريل ١٩٩٠م.
هذه الدعوة التي جاءت باعتبار
حماس إحدى القوى الفلسطينية الفاعلة والمؤثرة في قيادة الانتفاضة المباركة
والتصدي للاحتلال اليهودي وآلته القمعية، الأمر الذي دفع أبناء شعبنا الفلسطيني
إلى الالتفاف حول حركتهم «حماس» في تلاحم جهادي رائع.. عمده الدم،
وكرسته التضحيات.
وإننا إذ نعتذر عن المشاركة في
اللجنة المذكورة لمجموعة من الظروف والاعتبارات، لنسأل الله أن يوفقكم إلى التمسك
بحقوق شعبنا وثوابته التي ضحى من أجلها طيلة السنوات الماضية.
وبهذه المناسبة تؤكد حركة المقاومة
الإسلامية «حماس» أنها مع وحدة أبناء شعبنا بكل اتجاهاته وقواه على أسس
وثوابت واضحة بينة.. دون تفريط أو تنازل.. ولذلك فإن حركتنا تطرح عليكم
تصوراتها لأسس تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في المرحلة المقبلة.
سماحة رئيس المجلس الوطني
الفلسطيني
الإخوة أعضاء اللجنة التحضيرية
لقد جاء تشكيل المجلس الوطني في
المرحلة الماضية، نتيجة لإفراز مجموعة من العوامل والظروف السياسية التي مر بها
شعبنا في السنوات الأولى لنهوضه الوطني بعد شتات ١٩٤٨م.. ومما لا شك فيه أنه نتيجة
لتغير الظروف والمعطيات، فإن المجلس الوطني الفلسطيني القادم يجب أن تفرزه ظروف
المرحلة الراهنة.. مرحلة الانتفاضة المباركة وما كرسته من حقائق ميدانية
وتوجهات وقوى شعبية وسياسية.
فقد أكدت انتفاضتنا الباسلة أن شعبنا
الفلسطيني البطل قادر -بعون الله- على مواجهة الاحتلال وزعزعة وجوده
واستقراره.. ومصر على انتزاع حقوقه الثابتة، كما أثبتت الانتفاضة
التلاحم العضوي بين أبناء شعبنا بكافة قواه وتوجهاته.
سماحة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني
الإخوة أعضاء اللجنة التحضيرية
إن حركة المقاومة
الإسلامية «حماس» ترى أن التشكيل الجديد للمجلس الوطني الفلسطيني يجب أن
يراعي العناصر التالية:
أولًا: الانتخاب وليس التعيين هو
الوسيلة الأساسية المعتمدة لاختيار أعضاء المجلس الوطني، وتكون الانتخابات حسب
الأقاليم وبنسب تكافئ ثقلها.
ثانيًا: إذا تعذر إجراء الانتخابات
فيجب أن يعكس التمثيل أوزان القوى السياسية الموجودة على الساحة بأعداد تتناسب
وأحجامها.
ثالثًا: يتم اختيار
المستقلين.. بناء على ما تفرزه نتائج الانتخابات. وفي حالة تعذر
الانتخابات يتم تحديد أعدادهم وأسمائهم باتفاق جميع القوى الفاعلة على الساحة
الفلسطينية.
رابعًا: لاعتبارات سياسية وإدارية
وأمنية ومالية، يفضل تخفيض عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، وإعادة النظر في
المجلس المركزي ودوره.
خامسًا: تعديل الميثاق الوطني
الفلسطيني بما ينسجم مع عقيدة الشعب الفلسطيني المسلم وتراثه الأصيل.
سماحة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني
الإخوة أعضاء اللجنة التحضيرية
إن حركة المقاومة
الإسلامية «حماس» تؤكد على أهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحاسمة من
مراحل جهاد شعبنا.. ولذلك فإننا في حماس نفتح قلوبنا وصدورنا ونمد أيدينا
للتنسيق مع كافة القوى والجهات والمؤسسات الفلسطينية بما يحقق مصلحة شعبنا
وقضيتنا. وانسجامًا مع موقف «حماس» الثابت من هذه القضية.. وإجابة
للدعوات المنادية باشتراك «حماس» في المجلس الوطني الفلسطيني من سماحة
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الشيخ عبدالحميد السائح، ومن بعض القوى
الفلسطينية والشخصيات المستقلة، فإن «حماس» تؤكد على الثوابت والمبادئ
والاعتبارات الأصيلة التي على أساس الاستجابة لها والموافقة عليها، يمكن لحماس
التعامل بإيجابية مع موضوع المشاركة في المجلس الفلسطيني:
أولًا: اعتبار من البحر إلى النهر،
ومن النقب إلى رأس الناقورة، وحدة واحدة لا تتجزأ، وهي حق للشعب الفلسطيني.
ثانيًا: رفض التفريط بأي جزء من أرض
فلسطين، ورفض اعتبار الكيان اليهودي كيانًا شرعيًّا ومعترفًا به تحت أي ظرف من
الظروف.. ورفض كل القرارات الدولية التي تنتقص من حق شعبنا في كل أرضه، بما
فيها القرارات: 181، 242، 338.
ثالثًا: التأكيد على الخيار العسكري،
واعتبار الجهاد هو الطريق الصحيح لتحرير فلسطين وإنجاز الاستقلال.
رابعًا: اعتبار قضية فلسطين، قضية
الأمة العربية والإسلامية جمعاء، التي عليها القيام بمتطلبات ذلك وتحمل دورها في
التحرير.
خامسًا: التأكيد على أهمية استمرار
الانتفاضة وتطويرها وتصعيدها ودعم صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال.
سادسًا: تمثيل «حماس» في
المجلس بعدد يساوي ويكافئ ثقلها في الساحة، والتي تتراوح بين ٤٠- ٥٠٪ من
مجموع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني.
سابعًا: أن تحصل حماس على حقها
المتناسب مع حجمها وثقلها في جميع مؤسسات المنظمة وأجهزتها.
ثامنًا: أن يوقف فورًا وعلى التوّ
كل ما يتعرض له سجناء حماس من اعتداءات وتطاول على أيدي حركة فتح في كل سجون
الداخل، وإعطاؤهم حقوق القوى الأخرى في السجون.
تاسعًا: التخلي عن كافة التراجعات
والتنازلات والاعترافات التي تتناقض مع حقوقنا ومع تطلعات شعبنا وتضحياته، والتي
كان آخرها قرارات الدورة التاسعة عشر في الجزائر في تشرين ثاني ۱۹۸۸م وكل ما تلاها
من تنازلات.
عاشرًا: مراعاة العناصر الخمسة آنفة
الذكر في تشكيل المجلس الوطني.
إن هذه الثوابت والمبادئ والشروط
ليست طرحًا جديدًا لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» ولا يقصد بها
التعجيز؛ وإنما هي أسس قامت حركتنا من أجل تكريسها والدفاع عنها.
سماحة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني
الإخوة أعضاء اللجنة التحضيرية
إننا إذ نعرض عليكم تصوراتنا تشكيل
المجلس الوطني واعتباراتنا للمشاركة والانخراط في منظمة التحرير الفلسطينية، لنؤكد
استعدادنا للعمل المخلص مع كافة القوى الفلسطينية الفاعلة مهما كان فكرها أو
انتماؤها.
داعين الله لكم التوفيق والسداد،
والله من وراء القصد، حفظ الله وحدة شعبنا وأمتنا: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة:١٠٥).
حركة المقاومة الإسلامية «حماس»
11 رمضان 1410هـ
6 نيسان (أبريل) 1990م
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل