; المجتمع المحلي (1635) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1635)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 15-يناير-2005

مشاهدات 65

نشر في العدد 1635

نشر في الصفحة 12

السبت 15-يناير-2005

بعد أن تفقدا أوضاع المنكوبين في سريلانكا:

 حجم الكارثة كبير.. والدمار يعجز المرء عن وصفه

  • الشيخ إبراهيم الكفيف: بناء دار لآيتام سريلانكا المشردين ضرورة ملحة لإنقاذهم من التنصير.

  • الشيخ يوسف السند: أطالب وزارة الأوقاف بالسماح بجمع التبرعات في المساجد.

    الكويت- جمال الشرقاوي:

أكد أول فوج من موفدي الأمانة العامة للجان الخيرية قطاع آسيا وإفريقيا، التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي العائدين من سريلانكا مؤخراً، أن المعونات الكويتية أتت ثمارها بفضل الله فقد تلاحمت الجهود الرسمية والشعبية الكويتية في مشهد بديع ينم عن أصالة هذا الشعب المعطاء. 

وأكد موفد القطاع الشيخ يوسف السند والشيخ إبراهيم الكفيف أن الأموال التي تم تنفيذ الإغاثات العاجلة بها هي أول الغيث وأن الحاجة ماسة لأموال كثيرة لهول الكارثة التي شلت قدرة الحكومات على مواجهتها وأن الملاذ الأخير للمنكوبين هو المعونات الإنسانية التي ينتظرونها على أحر من الجمر وقال موفدا القطاع: برغم ما تسمع عن كثرة المعونات عبر وسائل الإعلام المختلفة، إلا أنه يظل بعضها في طور الوعود، وما تحقق منها فعلاً غير كاف.

وتحدث الشيخ يوسف السند، عن الأوضاع بالأماكن المنكوبة في سريلانكا قائلاً: وصلنا بناء دار لأي إلى موقع الحدث يوم الأربعاء ٥ يناير الجاري وشاهدنا ضخامة الحدث وهول الكارثة، مشيراً إلى أنهم سمعوا من الأهالي قصة الكارثة حيث انحسرت مياه المحيط الهندي في بداية الأمر وبمسافة تقدر بمئات الأمتار داخل البحر، ففرح الناس وأخذوا يلعبون بالقواقع والأصداف، حتى جاءت الأمواج بعد ذلك بسرعة كبيرة وصوت مرعب وارتفعت لأكثر من ٣٠ قدماً، فجرفت الناس و جرفت مقابر المسلمين في مدينة إمبارا في سريلانكا، ودمرت المنازل، وأفادا بأنهما شاهدا منازل معلقة في الهواء ومن تحتها الأمواج. 

وأضاف أنه من الحكايات التي سمعوها من الأهالي أن حافلة فقدت في سريلانكا وعثر عليها في المالديف. 

وقال: إن المنكوبين بحاجة ماسة إلى المساكن: حيث يعيشون داخل المدارس الخشبية المتهالكة، موضحاً أنه اقترح على اللجان الخيرية وقطاع آسيا إنشاء مساكن سريعة من الخشب لإيواء المشردين.

وأكد أن اللجان الخيرية تساعد الجميع دون تفرقة في دين أو جنس، وهذا ما يحثنا عليه ديننا الحنيف.

وقال الشيخ السند: إن من آيات الله في هذا الزلزال والطوفان أن المساجد لم يمسها سوء ومازالت قائمة دون جميع المباني، وأنها تستخدم في الإغاثة الآن. 

وطالب الشيخ السند وزارة الأوقاف الكويتية بالمرونة في مسألة جمع التبرعات في المساجد والنظر إلى الخطباء من منظور خبرتهم والجهة التي يمثلونها، خاصة إذا كان هذا الخطيب قد سافر وشاهد بعينه ضخامة الكارثة.

ويتعجب الشيخ السند من أن جميع الأماكن مسموح لها بجمع التبرعات حتى الكنائس فيما عدا المساجد، فممنوع عليها ذلك، وذكر أنه من الأمور التي تأثروا بها عند سماعها من الأهالي هناك موقف امرأة مسلمة أخذت طفلاً بوذياً فقد أمه لترضعه، مما جعل البوذيين يتأثرون بذلك أشد التأثر، ويعرفون أن هذه هي

تعاليم الإسلام الحقيقية دون تشويه. 

من جانبه أوضح الشيخ إبراهيم الكفيف أن الزيارة كان لها هدفان الأول إغاثي والثاني استكشاف.

فقد تم توزيع معونات عاجلة على المنكوبين من ماكل وملبس كما تم استكشاف الوضع على الطبيعة المعرفة حجم الضرر وحاجة المنكوبين النقل الصورة الحقيقية إلى الكويت للتصرف حيالها ووضع خطة للعمل الإغائي هناك تلبي الحاجات الملحة للمتضررين في الوقت الحالي. 

وقال: إن قطاع آسيا قام باستئجار بلدوزرات لفتح الطرق أمام قوافل الإغاثة المختلفة حتى تتمكن من الوصول إلى المتضررين. 

دار للأيتام: واقترح الشيخ إبراهيم الكفيف بناء دار للأيتام بأقصى سرعة حتى تستوعب الأطفال الأيتام الذين يقدر عددهم بالآلاف.

وألمح الشيخ الكفيف إلى أن هناك عصابات دولية لتجارة الرقيق تحاول استغلال محنة هؤلاء الأطفال.

كما أن هناك منظمات تنصيرية تعمل لتنصير أبناء المسلمين، منبهاً إلى ضرورة العمل على حماية إخواننا من براثن التنصير وأكد أن التركيز الآن على الجانب الإغاثي لأنه فريضة الوقت، مشيراً إلى أن الكارثة خلفت عدداً كبيراً من الأيتام الذين يحتاجون كفالة أهل الخير. 

كما أشاد الشيخ الكفيف بعطاء المحسنين من أهل الكويت ومن على أرضها من المقيمين، وبجهود الجنود المجهولين في ميدان الإغاثة من طواقم العمل الذين لا يعرفون للراحة سبيلاً ويواصلون العمل ليلاً ونهاراً لتخفيف آثار الكارثة.

وطالب الشيخان السند والكفيف وزارة الإعلام بفتح المجال للإعلان عن جمع

التبرعات بالتلفاز وأجهزة الإعلام المختلفة. 

وأهاب بأهل الكويت أن يديموا شكر النعمة والمحافظة على الطاعات في الأيام الفضيلة من ذي الحجة وأن يعلموا أولادهم شكر النعمة الإيجابي ويزيدوا الحس الخيري فيهم، داعيين الله أن يحفظ علينا نعمة الأمن والأمان ويجنبنا ويلات الكوارث والأزمات.

متيى يستوعب الليبراليون الدرس؟ 

بات واضحاً فشل الليبراليين في العمل السياسي فلم يحققوا أي مكاسب تذكر وتراجعوا سياسياً واجتماعياً، وعجزوا عن تغيير أسلوب خطابهم، ولم يحصلوا على التأييد الشعبي وانكشفوا على حقيقتهم وأنهم مجرد أبواق خاوية وليس لهم مشروع واضح أو برنامج يعملون على تحقيقه واستمروا في نهج التهجم على التيار الإسلامي وأخذوا يرددون أن هناك صفقات بين الحكومة والإسلاميين، وأن الحكومة تدعم التوجه الإسلامي بصورة غير مباشرة وأن نفوذ التوجه الإسلامي وانتشاره إنما هو بسبب الدعم الحكومي! 

وهكذا يكذبون ويصدقون أنفسهم.. فقد انكشف زيف هذه الافتراءات في الاستجواب الذي لم يناقش والذي أعدته الكتلة الإسلامية في مجلس الأمة لوزير الإعلام الذي قدم استقالته ليلة الاستجواب، وإذا كانت الحكومة فعلاً تدعم الإسلاميين - كما يدعي الليبراليون - فإن الأجدر بها أن تضغط وتجعل التكتل الإسلامي يسحب استجوابه ويستمر الوزير في عمله، وكثيرة هي مواقف الحكومة في الدفاع عن الوزراء والذود عنهم، وبذل الغالي والنفيس من أجل استمرارهم في المنصب الوزراي ولكن ما حصل هو قبول استقالة وزير الإعلام وتقديم أحد النواب المحسوبين على الحكومة لاستجواب جديد موجه لوزير محسوب على التكتل الإسلامي فهل يستوعب الليبراليون قراءة  ما حدث؟

الشامري: الإغاثة تتم بالتنسيق مع السفارات الكويتية

من جانبه قال فهد الشامري رئيس قطاع أسيا وإفريقيا: إن الزيارة تأتي في إطار التفقد المستمر لأحوال المنكوبين والإشراف المتتابع من قبل القطاع النقل ما يحدث أولاً بأول للشعب الكويتي عن طريق العلماء الثقات، والشد من أزر أطقم العمل فهد الشامري بالمكاتب الخارجية لمواصلة الحملة التي ربما تستمر عدة أشهر قادمة.

وأشار الشامري إلى أن الزيارة تعكس دور المسجد والإمام الإيجابي، وما ينبغي أن يكون عليه في مثل هذه المواقف بالتحرك الواعي نحو خدمة قضايا أمته وعالمه يفهم إنساني واسع.

ووصف الشامري الأوضاع في الدول الآسيوية المنكوبة بأنها مأساوية. 

وأوضح أن جمعية الرحمة السريلانكية تلقت دعماً مادياً من جمعية الإصلاح الاجتماعي فور وقوع الزلزال، وكانت من الجمعيات الأولى التي تعمل في شرق البلاد حيث بدأت جهودها الإنسانية مركزة خلال المرحلة الأولى على دفن الموتى من الأدميين والحيوانات النافقة حتى لا تتسبب في انتشار الأوبئة والأمراض كما اهتمت بعلاج المرضى والمصابين، مشيراً إلى أن الجهود الإغاثية تواجه عقبات عديدة منها ضالة الأليات المستخدمة في دفن الجثث وتطهير الأراضي وعدم وجود الأدوية والآلات الطبية البسيطة. 

وأكد أن الجمعيات الخيرية التي تعمل هناك وتتلقى أموالاً من الكويت تقوم بالتواصل المستمر مع سفاراتنا بتلك الدول. 

وألمح الشامري إلى أنه خلال الأيام القليلة المقبلة سوف يتم البدء في المرحلة الثانية من الجهود الإغاثية والتي تتضمن توفير ملاجئ مناسبة وخيام للأسر المشردة والمقدر عددها بمئات الآلاف، حيث لجأ الكثيرون منهم إلى المدارس والمساجد، مشيراً إلى أنها لم تعد تكفي لإيواء كل هذه الأعداد الهائلة من المشردين. 

وأضاف أن المساجد هناك تحولت إلى خلايا للعمل الإغاثي وتطوع الشباب من كل القرى والمدن. 

وأوضح أن المساعدات الدولية للبلدان المنكوبة ضعيفة جداً وأقل مما كان متوقعاً.  

وناشد الشامري كل من يستطيع المساعدة أن يسارع في مد يد العون، فهناك قرى كاملة تنتظر هذه المساعدات.

ودعا المواطنين الكويتيين إلى تقديم المنحة الأميرية أو جزء منها لمساعدة المنكوبين، لتعكس صورة شعبنا الحضارية والخيرية تجاه شعوب العالم وقت الأزمات والنكبات وتأكيداً على نصاعة العمل الخيري الكويتي، منوهاً إلى أن الحملة تسير في عشرة اتجاهات منها الدفن والطعام، والرعاية الصحية، والإيواء وغيرها.

وأشار إلى أن سهم الإغاثة قيمته ۱۰۰ دينار كويتي ويشمل كافة الخدمات الإغاثية العشرة. 

كما وجه الشكر للرجال بميدان الإغاثة على أراضي تلك الدول، والذين يواصلون الليل بالنهار في ظروف بالغة السوء والخطورة.

الرابط المختصر :