; المجتمع الاسلامي (العدد: 1219) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الاسلامي (العدد: 1219)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

مشاهدات 113

نشر في العدد 1219

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

هل يلقى الجنرال ليبيد مصير روتسكوي؟

موسكو: د. حمدي عبد الحافظ

تصاعدت حدة الخلافات في صفوف القيادة الروسية حول التطورات الأخيرة في القوقاز ومستقبل الاتفاقيات التي وقعها الجنرال ألكسندر ليبيد مع زعماء المقاومة الشيشانية في الآونة الأخيرة، فقد أعلن وزير العدل الروسي فالنتين كوفاليوف أن اتفاق إعلان المبادئ الذي وقعه الجنرال ليبيد مع زعماء المقاومة الشيشانية في الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي في بلدة خسافيورت الداغستانية يمكن أن يعرض وحدة وسلامة الأراضي الروسية للخطر، واتهم وزير العدل الروسي كافاليوف -مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي- الجنرال ليبيد بعدم الحنكة والاستهتار واللهث وراء المكاسب السياسية الرخيصة، وحذر من مغبة منح الشيشان الاستقلال، وما يمكن أن يمثله ذلك من خطر على الكيان الفيدرالي الروسي بأكمله.

وبدوره وجه الجنرال ليبيد اتهامات مماثلة لوزير العدل كافاليوف واصفًا إياه بعدم الذكاء.

في هذه الأثناء أصدر قائد القوات الروسية الموحدة في الشيشان الجنرال فيشيسلاف رتيخاسيروف تعليماته، يوم الجمعة 13 سبتمبر بوقف الانسحاب من الشيشان حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن والأسرى الروس المحتجزين لدى المقاومة الشيشانية.

وألقى الجنرال تيخاميروف بالمسؤولية على زعماء المقاومة وإصرارهم على الإفراج عن عدد كبير من «المجرمين» المحكومين في السجون الروسية من أبناء الشعب الشيشاني مقابل إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين الروس.

والمعروف أنه بين أكثر من ألف من المحتجزين والرهائن الروس مائة وواحد وعشرون جنديًا من قوات وزارة الدفاع وثمانية وأربعون آخرون من قوات وزارة الداخلية، كما بلغت الخسائر الروسية في حرب العشرين شهرًا المنصرمة ۲۸۰٥ من قوات وزارة الدفاع و٦٧٨ آخرين من قوات وزارة الداخلية، وذلك حسب التقارير الرسمية الروسية.

كما يسود جو من التشاؤم الشديد الأوساط الاجتماعية الروسية المناهضة للحرب على مصير التسوية السلمية في الشيشان ومستقبل الجنرال الروسي ليبيد الذي كان له الدور الأكبر في وقف آلة الحرب.

ولا يستبعد المراقبون أن يلقى الجنرال ليبيد مصير نائب الرئيس الروسي الأسبق الجنرال روتسكوي الذي أودعه الكرملين السجن في أعقاب أحداث أكتوبر عام ١٩٩٣م عندما حاول الأخير التصدي للمافيا والفساد، وسعى شأن «ليبيد» إلى إعادة الانضباط إلى الشارع الروسي، فهل يلقى ليبيد مصير روتسكوي؟ أم يتغلب على التيار المضاد لاسيما وأن صحة الرئيس الروسي    -سواء نجحت العملية الجراحية له أم فشلت- ستظل موضع شك بالنسبة لقدراته على الإمساك بزمام الأمور في روسيا؟ ◘

أفكار للتأمل موت الضمير العام

بقلم: محمد صلاح الدين «*»

اقترح أخي الأستاذ علي محمد حسون -مدير تحرير جريدة «البلاد» الغراء- في زاويته اليومية «مع كل صباح» أن تقوم القنوات الفضائية العربية بتحويل مسلسلات التاريخ الإسلامي التليفزيونية إلى أعمال كارتونية تخاطب عقلية الأطفال وتحيطهم علمًا بتاريخ أمتهم بأسلوب ترفيهي محبب، يغنيهم عن متابعة أفلام ومسلسلات الكارتون الأجنبية من أمثال: السوبرمان، وفراندايزر وغيرها، مما يلقنهم أخلاقيات فاسدة وطبائع اجتماعية غير حميدة.

والحق أنه اقتراح ممتاز، وعمل كان ينبغي أن يكون في طليعة واجبات القنوات الفضائية العربية التي استهلكت من المال العربي حتى الآن مئات الملايين من الدولارات إن لم تصبح ألوف الملايين في المستقبل القريب، لكن معظم هذه القنوات كما أشرت أكثر من مرة قد أصبحت بمحتوياتها وبرامجها وإسفاف مادتها ونوعيات العاملين فيها أشد خطرًا على الدين والأخلاق والأعراض من القنوات الأجنبية، بل إن بعضها قد بلغ من الإسفاف والتهتك والإثارة حدودًا هابطة رخيصة ترفضها وتأنف منها أي قناة فضائية أجنبية.

ولقد قلت ولا أزال أقول إن المرء ليجد في قنوات أجنبية مثل العسي. إن إن» وهيئة الإذاعة البريطانية وغيرها من الجدية والفائدة والعمق والصدق ما لا يجد على الإطلاق في كثير من القنوات العربية التي أصبح همها استعراض مفاتن الغانيات، واستجداء غرائز المشاهدين، ومناقشة مواضيع الإثارة الجنسية، وإبراز مختلف مظاهر الشذوذ والانحطاط في مجتمعاتنا المعاصرة، واستضافة كل من لا حياء له ولا خلاق؟

غير أن هذه الظاهرة وأمثالها إنما تشير في واقع الأمر إلى ظاهرة من أخطر ظواهر الانحطاط في الحياة العربية وهي موت الضمير العام وانعدام الاهتمام بالشأن الجماعي للأمة، وفقدان الشجاعة الأدبية لدى جمهور الناس، أو كما نعبر نحن المسلمين غياب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولربما لا يعلم البعض أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس وعظًا شريفًا لا يتجاوز الشفاه، وإنما هو حركة اجتماعية فاعلة تنتظم الحياة الإنسانية كلها، وتبدأ بمقاطعة مرتكب المنكر من قبل ذويه وأهله الأقربين فلا يؤاكلوه ولا يشاربوه ولا يتحدثوا إليه، حتى يكف عما فعل، ويرتدع عما أقدم عليه، وإلا فهم شركاء له ومسالمون مثله.

على أن الحقيقة المرة ستظل شاهدًا على أن هذه القنوات الفضائية العربية التي انطلقت معظمها من خارج العالم العربي سواء للتخلص من الضوابط الأخلاقية أو القيود السياسية العربية، أو لتحقيق مكاسب مادية أو سياسية لأصحابها، قد فشلت في أن تكون البديل للقنوات الأجنبية أو أن تكسب أي قدر من المصداقية التي تتمتع بها هذه القنوات الناطقة بغير العربية، فلم يبق لها إلا أن تستمر مباءة للإثارة الرخيصة والإسفاف والابتذال. ◘

«*» كاتب وناشر سعودي.

 أوغندا ترفض استقبال قرنق

الدوحة: حسن علي دبا: أعلن وزير الدفاع الأوغندي «إمامًا مايازي» أن زعيم حركة التمرد في جنوب السودان «جون قرنق» سيتعرض للإبعاد إذا دخل أوغندا بطريقة غير شرعية، مؤكدًا أن قوانين الهجرة ستطبق في حقه إذا دخل أوغندا دون موافقة الخرطوم على ذلك، وأشارت صحيفة «الراية» القطرية التي نقلت النبأ عن صحيفة «ذي مونيتور» الأوغندية إلى الاتفاقية الموقعة بين السودان وأوغندا بوساطة إيرانية، والتي تعهد فيها الجانبان بعدم السماح لمعارضيهما بالبقاء في أراضي أي منهما، وذكرت جريدة «نيشن» الكينية أن لجنة الأمن والدفاع الأوغندية عقدت جلسة استماع ونظرت فيها إلى تقرير من السيدة «جرسيون أوريما» إحدى الناشطات في مجال حقوق الإنسان، مفاده أنها شاهدت قرنق وبعض أعوانه يتناولون الإفطار بقرية قولو الأوغندية على الحدود السودانية.

من ناحية أخرى فقد أشارت أنباء المراسل «الراية» في الخرطوم عن اعتقال معارضين سودانيين في ولاية كسلا قد اتهموا بزرع الغام في شرق السودان في المنطقة الحدودية المحاذية لإريتريا.. مما قد يتفق مع ما أعلنته فصائل المعارضة السودانية مؤخرًا من أن المعارضة قد وحدت صفوفها وعزمت على بدء محاولتها لإسقاط نظام الحكم السوداني عن طريق السلاح. ◘

الطفيليات الإعلامية ومؤتمر لندن الذي لم ينعقد

هدأت الزوبعة التي أثارها المؤتمر الذي لم يوفق تجمع «المهاجرون» في عقده في مدينة لندن، إلا أن أثارها لم تمح، وما زال ما سببته من إساءة بالغة بل ودمار شديد ماثل للأنظار، فأيًا كانت نوايا المنظمين للمؤتمر، وسواء كانوا حمقى أم دهاة، وسواء أرادوا خيرًا أم شرًا، فقد تحولت لندن بسبب مؤتمرهم الملغي إلى ساحة معركة نزل فيها الركبان والراجلون من مختلف المصالح، كل يغتنم ما أتيح له بسبب المؤتمر من فرصة ذهبية أملًا في تحقيق المكاسب والنيل من الخصوم الإسلاميين.

أحد المرتزقة، عربي من باريس لبناني اللهجة، يأتي إلى لندن فيما يبدو كلما ثارت زوبعة لها صلة بالحركات الإسلامية، يسمي هذا الطفيلي نفسه جان ديغي، ويقدم نفسه لمن يلتقي بهم على أنه مندوب مجلة ناطقة بالفرنسية متخصصة في الشؤون العربية، التقيته لأول مرة في زوبعة سابقة أثارتها الأزمة التي ضربت لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية فقصمت ظهرها ووارتها الثرى، بعد لقائي به في المرة الأولى بأيام، نشرت مجلة «الوطن العربي» تحقيقًا مثيرًا نسبت إلي فيه ما لم أقله، وضمنته بعضًا مما قلته في لقائي بجان ديغي، وادعت المجلة أن كاتب التقرير هو سعيد القيسي، راودتني فكرة مقاضاة المجلة لأنني لم أقابل المدعو سعيد القيسي إطلاقًا، ولا أعرف له وجودًا، ولأن كاتب التقرير ادعى بأنني من كبار المسؤولين في «التنظيم العالمي» لجماعة الإخوان المسلمين، ومن المحسوبين على التيار المتشدد في حركة «حماس» الفلسطينية، فأشار علي بعض من كانت لهم مع الوطن العربي تجربة مماثلة بأن المجلة لا تستحق الاهتمام، فهي معروفة بإنتاجها للأساليب اللا أخلاقية، وفي «التملص» من القضايا التي ترفع ضدها بإعلان الإفلاس وإعادة التسجيل في مكان آخر، وقد تستغرق المقاضاة والملاحقة زمنًا طويلًا تصل فيه التكاليف حدًا لا يطاق.

وقبيل موعد انعقاد مؤتمر «المهاجرون» بليلة واحدة، اتصل بي المدعو جان ديغي من أحد الفنادق بلندن ليخبرني بأنه جاء ليحضر المؤتمر المذكور ولكن المؤتمر ألغي، بينما كان هو في الطريق إلى لندن من باريس، وطلب رأيي فيما عساه يكون الدافع من وراء إلغاء المؤتمر، فسألته عما نشر في الوطن العربي، فقال: «إن هذه مجلة مخابراتية وضيعة، وأنهم عادة ما يسرقون بعض ما ينشر في الصحف الفرنسية من تحقيقات ويترجمونه محرفين أصله مضيفين إليه، أو حاذفين منه»، وشتم المجلة والقائمين عليها.

وما هي إلا أيام، وإذا بالوطن العربي تطلع مرة أخرى بتقرير مثير، وبقلم المدعو سعيد القيسي إياه، مكررة ما بدر منها في المرة الأولى، ناقلة عني ما لم أقله، ولعلها فعلت ذلك مع كل من زج باسمه في التقرير، وليت في التقرير شيئًا من الأمانة الصحفية أو التحليل العلمي، بل كل ما ورد فيه من أوله لآخره «كوكتيل» من أردأ الأنواع، ومزيج من التكهنات والافتراءات والأماني الحاقدة والمغرضة، التي تكشف عن غيظ يكاد يأكل أكباد الكاتبين له.

وهكذا يخرج من الزوبعة عمر بكري محمد رابحًا ما استهدف تحقيقه من شعبية بعد أن تسلطت عليه وعلى مجموعته الأضواء الإعلامية لأكثر من أسبوعين، وتخرج منها رابحة الطفيليات الإعلامية التي أجادت استخدام الفرصة لتشوه العمل الإسلامي بمجمله ولتوقع بين العاملين في تياره العريض، والذين هم أحوج ما يكونون اليوم للتعاون والتنسيق في وجه الحملات الأمنية والإعلامية الشرسة عليهم، والتي يتعاون فيها كل خصومهم من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب. ◘

لندن - عزام التميمي

المملكة العربية السعودية الشقيقة تحتفل باليوم الوطني

احتفلت المملكة العربية السعودية الشقيقة بالذكرى السادسة والستين لليوم الوطني، وذلك يوم الإثنين 11 جمادى الأولى ١٤١٧هـ الموافق ٢٣ سبتمبر ١٩٩٦م، وقد أشادت الكويت بهذه المناسبة وأولت لها اهتماما خاصًا منوهة بالدور السعودي المميز في مساندة الكويت إبان الغزو العراقي الغاشم، والعلاقات والروابط المميزة التي تربط بين الشعبين الشقيقين، وأصدر مجلس الوزراء الكويتي في اجتماعه الذي عقد الأحد ۲۲ سبتمبر تهنئة بهذه المناسبة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير عبد الله ابن عبد العزيز آل سعود، وإلى الشعب السعودي الشقيق سائلًا المولى عز وجل دوام الأمن والاستقرار في المملكة، وبهذه المناسبة يتذكر مجلس الوزراء بعظيم التقدير والاعتزاز ل

مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة والشجاعة تجاه دولة الكويت، التي تجلت بوضوح خلال العدوان العراقي الغادر عليها، واستمرار دعمها في مختلف المحافل العربية والدولية لتلبية مطالبها العادلة، وكل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة مشيدًا بما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مكانة عالمية ودور رائد في مجال نصرة القضايا الخليجية والعربية والإسلامية.. هذا وقد أقامت سفارة المملكة العربية السعودية في الكويت حفلًا كبيرًا بهذه المناسبة حضره جمع كبير من المسؤولين والوجهاء والدبلوماسيين والإعلاميين في الكويت..

قسيسة تدربت في بلجيكا على تنصير المسلمين تعتنق الإسلام وتدعو له

لندن: هشام العوضي: كانت «سكيندي» من رواندا تتدرب في بلجيكا وكينيا لأن تكون قسيسة ومبشرة لنشر المسيحية بين المسلمين وغيرهم في إفريقيا، ولكن الله أراد لها طريق الهدى، فاعتنقت الإسلام من خلال قراءة كتاب، وأطلقت على نفسها أسم «عائشة»، وتعمل الآن في الدعوة في تونغو، التقتها للمجتمع وسألتها عن تجربتها في اعتناق الإسلام فقالت:

تعلمت المسيحية في إحدى المؤسسات اللاهوتية في بلجيكا، وعملت بعد ذلك في مؤسسة مسيحية في كينيا، تابعة لمجلس الكنائس في جنيف، وقد كنت وقتها أتدرب لأن أكون قسيسة، ومبشرة للمسيحية بين الأفارقة، ولكنني في هذه الفترة لم أكن أشعر بالارتياح أو القناعة مما ندرسه عن المسيحية أو الإنجيل، كما لم أكن مرتاحة من قضية الثالوث وكون عيسى عليه السلام «ابن الله» -والعياذ بالله-. وبدأت أشعر بقلق متزايد بأن هناك خللًا واضحًا في هذه التعاليم.

وبعد انتهائي من الدراسة مارست التبشير لفترة معينة، ولكنني كنت لا أزال أعيش فترة الشك وأبحث عن الحقيقة في الأديان الأخرى، حتى جاء الوقت الذي وقع تحت يدي كتاب بعنوان «فهم الإسلام» باللغة الفرنسية فقرأته كله، ووجدت أنه يجيب ببساطة ووضوح على كل الأسئلة الغامضة التي كانت تراودني، وكان المسيحيون يقولون لنا بأن المسلمين يعبدون محمدًا، وأن محمدًا هو الله، ولكنني لما قرأت الكتاب عرفت أنه مجرد إنسان نبي جاء لهداية البشر إلى الله سبحانه وتعالى، بعدها سافرت إلى السعودية وهناك أشهرت إسلامي في عام ١٩٩٠م، ثم سافرت إلى السودان، وهناك درست الإسلام لمدة ستة أشهر.

وحول أهم العوامل التي جذبتها إلى الإسلام قالت «عائشة»:

إن أهم ما يميز الإسلام عن غيره من الأديان، وبالتالي كان عامل الجذب الأساسي بالنسبة لي هو البساطة والوضوح في الأفكار، ووضوح ما هو حلال وما هو حرام، ووضوح مفاهيم أخرى مثل مبدئي الثواب والعقاب.. الشيء الآخر الذي جذبني إلى الإسلام هو أخلاقيات بعض المسلمين الراقية ومن ذلك التزامهم بالصلاة، وأداء بقية الشعائر بانتظام وخشوع، والحقيقة أنني كنت مترددة في أن ألبس الحجاب في البداية، وكانت عندي بعض التحفظات من بعض الأمور مثل تعدد الزوجات، ولكني بتوفيق من الله بدأت أفهم الحكمة وراء هذه التشريعات بانتظام.

وحول الدور الذي تقوم به حاليًا في نشر الإسلام بين الأفارقة قالت «عائشة» في الوقت الحالي أقوم بالدعوة بين غير المسلمين، وأتحدث إليهم عن أن الإسلام هو الطريق الصحيح وأؤكد لهم أن الإسلام هو الذي أعطاني الشعور الحقيقي بالأمن والاحترام لنفسي، ولكنني أحب أن أشير إلى أن المشكلة الأساسية في الدعوة هي الكتب باللغات الإفريقية والفرنسية عن الإسلام وأنا واثقة من أن غير المسلمين لو درسوا الإسلام من خلال الكتب فقط كما فعلت أنا لدخلوا الإسلام، ولكن المشكلة هي الحاجز اللغوي.. ◘

فضائح تهدد النظام السياسي في إيطاليا

روما: إبراهيم عامر: بعد أربع سنوات من التحريات القانونية على الفساد، وأكثر من ألفي طلب إحالة للقضاء، وما يزيد على ستمائة مدان، وفي الوقت الذي بدأت فيه القوى السياسية الإيطالية تستعد لغلق ملف الرشاوي نهائيًا بإصدار قانون أو إقرار مرسوم، انفجرت فضائح أخرى أكثر خطرًا وأشد وطنًا على النظام السياسي من سابقيها، بحيث تنبأ بعد التحريات الأولى- بانغماس طبقة سياسية مهمة كانت -وما زالت إلى حد الآن- في أعلى هرم السلطة.

وبالفعل فقد اكتشفت عن طريق المكالمات الهاتفية، خيوط شبكة واسعة لبيع الأسلحة بصفة غير رسمية إلى بعض البلدان العربية ومنها: ليبيا والعراق، وبعض دول أوروبا الشرقية كالبوسنة، وبولونيا، والمجر، ورومانيا، وبعض الدول الإفريقية: كزيمبابوي، وكينيا، كما ذكرت ذلك جريدة «بريد المساء»، وقد نقلت وسائل الإعلام المكتوبة جل هذه المكالمات في صفحاتها اليومية وفيها إشارة إلى احتمال وقوع بعض المسؤولين السامين ووزراء الدفاع والخارجية والتجارة والخارجية السابقين، كما جاء فيها تورط شخصيات عربية.

هذا، وقد تلا الإعلان عن هذه الفضيحة، والتي سميت بـ «ال رشاوي2» قلقًا شديدًا بين الأوساط السياسية، وأحدثت استياء عامًا لدى الرأي العام، وتلقتها بعض الأقلام الإعلامية -اللامعة- بنوع من الحذر والاشمئزاز،

وانتقدت الطريقة التي ما فتئت تنتهجها وكالة الدولة تجاه مثل هذه القضايا المشوبة بكثير من الهالة الزائدة، والتشهير الذي لا طائل وراءه، كما أحاطتها بعض الجهات -السياسية والإعلامية على حد سواء- بإستفهامات جدية، تتلخص في محاولة كشف النقاب عن هوية مفجري هذه القضايا وأهدافهم، وتطرقت بعض الصحف الأكثر رواجًا وانتشارًا إلى تحاليل اتهمت فيها «جهات اقتصادية ومالية قوية وغير مرئية» لا يخدمها الاستقرار السياسي لهذا البلد الاستراتيجي، الذي قد يؤدي بالدبلوماسية الإيطالية إلى الممارسة الفعلية للسياسة الخارجية، وبالتالي تفویت مصالح مهمة واستراتيجية لبعض الأطراف.

وحتى بعد التحريات القانونية على هذه القضية وإعلان النتائج المتقطعة أو الكلية، يبقى الرأي العام الإيطالي في تساؤل دائم، من يقود إيطاليا؟ السياسيون؟ أم رجال المال والاقتصاد؟ أم المافيا؟ أم رجال المال والاقتصاد والمافيا معًا؟ أم كلهم جميعًا؟ الشيء المؤكد هو أن النظام الديمقراطي الإيطالي ضعيف إلى حد تصريح رئيس الجمهورية أنه «لا توجد -ولا يمكن أن توجد- دولة القانون في إيطاليا».

الرابط المختصر :