; «البهائي».. وتسليم فلسطين للصهاينة!! | مجلة المجتمع

العنوان «البهائي».. وتسليم فلسطين للصهاينة!!

الكاتب زهير الشاويش

تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003

مشاهدات 42

نشر في العدد 1555

نشر في الصفحة 29

السبت 14-يونيو-2003

«البهائي».. وتسليم فلسطين للصهاينة!!

كيف بالله.. تصدر الموسوعة الفلسطينية وفيها لليهود أكثر ما للعرب؟! أعطت المغتصب أكثر ما يدعيه ومدحته بما ليس فيه!! 

قول الموسوعة عن البابية إنها (مذهب ديني) إقرار لهذه الفئة الضالة بأنها ديانة.. وفي هذا أكبر خدمة للبابين والبهائيين.

وصلتني مجلة المجتمع الغراء وفي عددها (١٥٤٨ - ٢٤ صفر ١٤٢٤، ٢٦/٤/٢٠٠٣) مقال قيم عنوانه: محمود عباس البهائي، الذي يستعد لتسليم فلسطين، بقلم الأخ الأستاذ شعبان عبد الرحمن.

العنوان والمقال، وما ذكر في تسليط الضوء على هذا الرئيس، ذكرني بمقال سبق لي نشره في جريدة «اللواء» البيروتية الغراء في جمادى ۲۰ الأولى ١٤٠٦هـ  الموافق ٣٠/۱/۱۹۸٦م. نبهت فيه على أخطار البابية والبهائية، وذكرته في كتابي «ملحوظات على الموسوعة الفلسطينية» في طبعاته الثلاث. 

وكنت أظن أن السبب في تبني الموسوعة «البائدة» للبهائية، هو وجود أحد المحررين فيمن سمتهم: «المشاركون، أو المحررون، والإداريون، والعاملون، والمراسلون، والاستشاريون، والباحثون، وحتى الجنود المجهولون.. إلخ...».

ثم ظهر أن أكثرهم، لم يكن لهم من عمل سوى قبض المخصصات، ورشح إليَّ أن كاتب مقال الموسوعة هو الأديب (خ – ق).

ولكن الآن ظهر لي أن أحد كبار رجال منظمة التحرير الفلسطينية، هو الذي كان وراء إدخال البهائية في الموسوعة، وهو فتى، ثم ارتقى به الحال حتى تمكن من إدخال فلسطين كلها في المخطط الصهيوني، ورحم الله القائل: 

وكان فتى من جند إبليس فارتقت  ..  به الحال حتى صار إبليس من جنده 

لأن البهائية كانت وما زالت من ألاعيب الصهيونية مثل الماسونية، والروتاري، واليوم... العولمة؟.

وأخيرًا فقد قضى الله على الموسوعة بالهلاك، بما فعلت أيديهم فيها، ولكثرة ما أدخلت من أخطاء، وأضاعت من أموال الأمة الإسلامية في فلسطين، ومن قدم لها المساعدات من البلاد العربية. ولذلك توقف توزيعها أولًا، ثم تقرر إعادة تشكيل هيئة تحريرها، وأبعد جميع من عمل بها في طبعتها الأولى!، ولكن أوقف العمل بها. 

ونرجو الله أن يوفق اللجنة الجديدة، لوضع موسوعة تكون على مستوى القضية، والبلد، والدفاع عن فلسطين، وحماية المقدسات، وحتى تصدر ما زلت أردد: اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

وإليكم بعض ما كتبته من قبل وأوردته في «الملحوظات على الموسوعة الفلسطينية» 

«زهير الشاويش»:

ناديت العرب: مقدساتكم –جميع مقدساتكم– في خطر! 

الدين، اللغة، القومية، الوطنية، الأخلاق التاريخ، كلها صارت أساطير في الموسوعة الفلسطينية!

الرسل والأنبياء، الصحابة والخلفاء، المجاهدون والشهداء، الزهاد والأتقياء، الواعظون والعلماء، الرؤساء والزعماء، أكثر هؤلاء أقل شأنًا من أن تذكرهم «الموسوعة الفلسطينية». 

المساجد والمدارس، الأديرة والكنائس، المدن والقرى، ومعالم الحضارة تحرقت آثارها، وبدلت أسماؤها في الموسوعة الفلسطينية. 

وأما الأوثان والأصنام، والخرافات، وفرق اليهود والضلال، والبابية والبهائية، ورجال الانتداب واتباع الاستعمار! ودعاة العصبية فيعظم شأنهم، ويذكر أمرهم ذكرًا جميلًا في «الموسوعة الفلسطينية».

اليوم نصدر «الموسوعة الفلسطينية»، وفيها لليهود أكثر مما فيها للعرب. أعطت الصهيوني المغتصب أكثر مما يدعيه؟! ومدحته بما ليس فيه، و حرمت العربي الشهيد من الإشارة إلى تراب يواريه، ولم تمنحه كلمة تواسيه، بل استلت –عن قصد أو غير قصد– كل دليل تركه لولده وحفيده يثبت حقه! ليطالب به في مستقبل أيامه! أو يسترده بحد حسامه!

في الموسوعة (۱/٣٤٣) بحث عن البابية وفي (۱/٤٣٢) بحث عن البهائية، وفي البحثين أنهما «مذهب ديني ظهر في إيران» أو «حركة دينية» ظهرتا في إيران. 

ثم تعرض الموسوعة لتعاليمهما «الدينية» «كذا» بشكل مركز بزعم: أنهما توختا إنشاء دين جديد مع الدلالة على كتبهما، وادعائهما بأنها في عداد الكتب السماوية المقدسة، وزعمهما بأنها أنزلت من السماء، وأن الباب ادعى «أنه الإمام المنتظر»، وأن البهاء ادعى «أنه المسيح المنتظر»، وأخيرًا ادعاؤه «الألوهية»، و«أن الله يظهر بمظهره» إلخ. 

ثم تذكر الموسوعة إعدام السلطات الإيرانية للباب، ونفي الحكومة العثمانية «صبح أزل» إلى قبرص والبهاء إلى البهجة (۱) قرب عكة، وتذكر خليفته عباس عبد البهاء، ثم تذكر بعض أقوالهم في تأیید رجوع الصهاينة إلى فلسطين مستندين إلى التوراة، وتذكر قرار ضباط المقاطعة العربية بعدم التعامل معهم لارتباطهم بالصهاينة.

ثم تنقل دفاع البابيين عن أنفسهم، ودفاع البهائيين العرب «كذا» عن أنفسهم أيضًا «بشكل حيادي موضوعي»!

زد على ذلك أن الموسوعة حرصت على نشر صورة القبة البهائية في حيفا!

ونشر صورة «القبة البهائية» في حيفا، أمر خطير ما كان له أن يمر على اللجان المتعددة التي قيل بأنها شاركت في مراجعة الموسوعة لأن لهذه القبة عندهم أهمية كبرى، وأن الحج لا يكون إلا إليها، بزعم أن ديانتهم نسخت أحكام الشريعتين الإسلامية والمسيحية. 

فهل كتبت الموسوعة كل شيء عن فلسطين!؟

ولم يبق سوى التعريف بالبهائية والبابية، وإضفاء الطابع الديني عليهما؟ وإذا كانت البهائية قد وصلت إلى عكة وأقامت قبة في حيفا، ومات عتلها الأكبر فيها (۲)، مما يبرر التعريف بها، فما المبرر للتعريف بالبابية وليس في فلسطين أحد من البابيين بل ولم يدخلها بابي واحد، وكان يكفي أن تدمج مع البهائية إذا كان هناك موجب لذكر البهائية؟!

وليس خافيًا على أحد أن دنيا الإسلام مهتمة «الآن» بفضح أضرار البهائية على الناس، وعلى الأخص في مصر، حيث تسللت منذ عشرين سنة إلى بعض الأسر المصرية ذات النفوذ، وإلى بعض الصحف، وتشهد محاكم مصر العديد من قضايا إفسادهم وتجسسهم! 

ومازالت أخبار فسادهم في إيران أيام الشاه يوم كان رئيس وزرائه من أكبر دعاة البهائية، وأخبارهم في سورية والعراق ودول الخليج لا تشرفهم ولا هي تبرر أن تذكرهم الموسوعة وأن تنقل أقوالهم!

وأما تسميتهم بـ «الفرقة الدينية» أو «المذهب الديني»، فأمر لا يجوز ولا يوافق الواقع؛ فحتى تكون مذهبًا أو فرقة في دين من الأديان يجب أن تؤمن بأصل هذا الدين الذي تنسب إليه، وهذا غير حاصل عند البابية والبهائية، فإنهما تكفران بالأديان كلها. فوصف الموسوعة للبابية أو البهائية بلفظ مذهب ديني إثبات وإقرار لهذه الفرقة الضالة بأنها «ديانة» ومساواتها بالإسلام والأديان السماوية الأخرى، وفى هذا أكبر خدمة للبابية والبهائية الأمر الذي لا يرضى به الذين ذكرت أسماؤهم في الموسوعة.

وحتى تكون مذهبًا أو فرقة في أي دين يجب أن يعترف بها أحد الأديان، وهذا غير حاصل أيضًا، فإن الأديان لا تعترف بالبهائية، والصهيونية تستخدم البهائية في التجسس علينا في بلادنا وإفساد عقائد أبنائنا، وأما بين اليهود فلا تسمح لها بأي انتشار، ولا تلقى أي اعتراف داخلي. 

والديانة المسيحية ترى في البهائية أفظع الكفر، وأشد المخالفة لها، بل رأسها يدعي «كاذبًا» أنه المسيح. 

وأما الإسلام فلا يرى في البهائية إلا دسيسة يهودية استعمارية ما قامت إلا لهدمه ونقض بنيانه، ولذلك عاملها كل المسلمين على اختلاف مذاهبهم بما تستأهل من الرفض والرد، حتى جاءت الموسوعة لتذكر موضوعهم فيها من غير موجب، اللهم إلا إذا كان بين بعض الناس والبهائية صلة لا نعرفها، أو غرض تظهره الأيام!

ولا أظنه يخفى على أحد في الموسوعة أن جميع البلاد العربية والإسلامية تمنع النشاط القادياني والبهائي! وأن الأزهر في مصر أصدر أكثر من أربعين فتوى بكفر القاديانية والبهائية .

الهوامش:

۱- البهجة: هذا الاسم من اختراعات البهائية، وليس قرب عكا موضع بهذا الاسم! وما كان للموسوعة «المعصومة»، ولجانها المتعددة الوقوع في هذا ولفظ «البهاء» من اختراعات البهائية في تزكية النفس، وإن أخذ الآن الاسم الدال عليهم، وإلا فلا بهاء ولا بهجة.

٢-هو الميرزا حسين بن علي المازنداني، ولد سنة ١٢٣٣ ومات سنة ١٣٠٩هـ الموافق ٢۸/٥/۱۸۹٢م – انظر حقيقة البابية والبهائية للدكتور محسن عبد الحميد – طبع المكتب الإسلامي.

الرابط المختصر :