; في الصميم.. شجرة باسقة!! | مجلة المجتمع

العنوان في الصميم.. شجرة باسقة!!

الكاتب عبد الرزاق شمس الدين

تاريخ النشر السبت 23-سبتمبر-2006

مشاهدات 58

نشر في العدد 1720

نشر في الصفحة 40

السبت 23-سبتمبر-2006

نعت الكويت للأمتين العربية والإسلامية رجلًا ربانيًا شهمًا مجاهدًا، وداعية من الطراز الأول.. نعت نعم المربي والقائد والأب الحنون «العم» - أبو بدر - عبد الله المطوع - طيب الله ثراه - وأخلف على الدعوة والأمة الإسلامية بأمثاله النادرين الخيرين..

  • تفتحت عيناه منذ نعومة أظفاره على وجود العالم العربي الإسلامي تحت السيطرة الأجنبية التي كانت تقوده حيث تشاء وكيفما تشاء!! فأدرك الرجل أهمية تكوين حركة إسلامية فتية تقوم على منهج وسنة المصطفى ﷺ وأصحابه الطيبين.

يقول العم -يرحمه الله- حين اطلعت على أدبيات حركة الإخوان وجدت أنها حركة فتية واعدة، وساعية إلى تحقيق هذه الأهداف السامية طاعة لله وعبادة وعلمًا... فالتقى بالإمام حسن البنا -يرحمه الله- بمكة المكرمة مع أخيه عبد العزيز المطوع -يرحمه الله- وكانت بداية اللقاء للعمل بجدية وصدق وقوة لهذا الدين العظيم.

  • كان «أبو بدر» يرحمه الله الشجرة الوارفة الظلال التي يستظل تحتها كل من يراها ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (إبراهيم: 24-25).

﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 23).

  • لم تمنعه تجارته عن ذكر الله وإقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. كان صادقًا في تجارته وأعماله.. يتحرى الصدق والكسب الحلال المشروع.. لم يهادن أو يحابي أحدًا من أجل زيادة في الكسب والثراء، بل كان صلبًا في مبادئه لا يتزحزح عنها قيد أنملة!!
  • كان سمحًا هادئًا معوانًا رقيق الحاشية.. طيب العاطفة واسع الصدر يحترمه الجميع ويجله كل من اتصل به وعرفه.. له تواضع جم لأبعد الحدود.. تلمح في عينيه بريق ونور المؤمن الواثق الخاشع الصابر.. ذو همة متوقدة وشمعة مضيئة وهو الذي بلغ الثمانين وقمة في نشاطه كأنه فتى يافع في العطاء والحركة!!
  • اختصر الهموم في هم المعاد فكفاه الله سائر هموم الدنيا.. عابد مجاهد حتى عركته السنون بجهاده، فكان يحج كل عام حتى أقعده وأثقله المرض في سنواته الأخيرة!
  • تملأ البشاشة وجهه كلما رأيته.. له ابتسامة مشرقة تبث في أصحابه الهمة والحيوية..
  • دائم النصيحة للخير والأمر بالمعروف لكل من يستطيع الاتصال به.. كلما رآني رمقني بنظرة حانية لماذا توقفت عن الكتابة يا أخي؟ أجبته بأنني انشغلت عن الكتابة وأتوقف لفترة معينة فيقول: لا يا أخي اكتب جزاك الله خيرًا، لا نريدك أن تتوقف!! فمن مثله وفي سنه وشغله حريص على استنهاض الهمة والعمل؟!
  • تنوع شاكر حامد له هيبة من غير تكلف.. شخصية لامعة محبوبة من كل التيارات الإسلامية.. كان لا يجد أن هناك خلافًا بين الإصلاح والسلف والتيارات الإسلامية الأخرى.. ويرى أن التعاون أمر ضروري بين الجماعات الإسلامية.. فهو صمام الأمان للحركة الإسلامية له نظرة وسطية معتدلة..
  • وهو أمير العمل الخيري ورائده.. وهو الذي كفل أكثر من ٤ آلاف يتيم وبنى أكثر من ٤٠٠ مسجد من ماله الخاص.. سبق أقرانه في بذله وعطائه.. يجيب إذا دعي، ويعطي إذا سئل.. يبسم عن ثغر كاللؤلؤ المكنون يعظم أهل الدين ويرحم المساكين ويطعم في المسغبة يتيمًا ذا مقربة أو مسكينًا ذا متربة. 

تعود بسط الكف، حتى لو أنه      أراد انقباضًا لم تطعه أنامله 

ولو لم يكن فيه غير روحه        لجاد بها، فليتق الله سائله

لم تزينه القيادة والرئاسة، بل زانها وشرفها بفضله!!

فقدناك يا خير الرجال.. وإنا على فراقك يا عم «أبو بدر» لمكلومون ومكروبون ومحزونون.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1124

153

الثلاثاء 08-نوفمبر-1994

المجتمع المحلي (1124)

نشر في العدد 1135

82

الثلاثاء 24-يناير-1995

المجتمع المحلي: (العدد: 1135)