; بريد القراء( العدد864) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء( العدد864)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1988

مشاهدات 61

نشر في العدد 864

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 26-أبريل-1988

متابعات

درب الأجداد

تعيش الأرض المحتلة اليوم انتفاضة شعبية تعم كافة المناطق الفلسطينية. وهكذا يثبت الشعب مرة أخرى أنه صاحب القرار، وأداة التغيير عاجلًا أم آجلًا، فالشعوب مهما طال نومها، واستبطأ نهارها، لا بد أن تنهض من سباتها، وتتلمس دربها، وتشق فجرها، فالنهار آتٍ مهما طال الليل، والفرج قادم مهما طال البلاء.

إن الفرج والنصر الذي ينتظر لا يأتي إلا على صحائف من إيمان وتقوى، مخطوطة بأحرف من دم، كُتب عليها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:200).

الشيخ محمود عبد الرحمن – العراق

المحرر: أخي الشيخ.. جزاك الله خيرًا على المشاركة ونعتذر لك على الاختصار فالمقالة طويلة.. وشكرًا.

 

امتحان!

كل طالب علم وطالبة يسأل نفسه ويجيب عن السؤال: ماذا عملت؟ وماذا قدمت لامتحان الآخرة؟ وكيف سيكون حالي هناك عندما لا أحد خِلًّا ولا صديقًا ينفعني بشيء إلا ما قدمته وعملته من دنياي؟ فعسى أن يكون الجواب صادقًا أولًا، والعزم على تجديد العمل والحرص إن كان منفيًّا.

أم أسامة - الرياض

 

مجلة "سعد"!

طالعتنا مجلة "سعد" للأطفال في يوم الإثنين 18/1/1988، العدد 919 الموافق 6 جمادى الآخرة 1408هـ، في صفحة 7، صورة مرسومة لسيدنا يوسف -عليه السلام-. وهذه الصورة لا أدري من أين جاءوا بها ومن أين جاءوا بصورته!

أم المثنى - الرياض

المحرر: نرجو ونأمل من الإخوة المشرفين على مجلة "سعد" مراعاة هذه المسألة وأمثالها حتى لا تؤثر في سلوك وتربية الأطفال.

 

في الصميم

ما أروع أن تمسك صحيفة تثق فيها ثقة تامة في صدقها وصدق القائمين بها.. وهذا ما تتميز به مجلتنا الحبيبة «المجتمع»! ومعلوم أن هذه المجلة لا تحتاج إلى مزيد من الثناء والمدح، فهي أهل لذلك بحق.. وإخواننا من هيئة التحرير الذين ما دفعهم حرصهم وإخلاصهم إلا في نشر الوعي والعلم والثقافة والتحليل الصادق والاهتمام بشؤون المسلمين.. «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».

راشد آل حبشان - الأفلاج - السعودية

المحرر: نشكرك على ثقتك الغالية بنا.. ونرجو أن نكون دائمًا عند حسن ظن قرائنا.

 

النوَّاحون!

يُعرف في بعض البيئات العربية، أن من يتوفى له قريب أو عزيز يلجأ إلى مجموعة من النساء المختصات بالنواح والتباكي، فيدفع لهن مبلغًا من المال مقابل قيامهن بلطم الخدود، وشق الجيوب، والعويل الكاذب، والصياح الذي يملأ الأجواء.. من أجل أن تَحِلَّ مظاهر الحزن، وتُخَيِّمَ ملامح الكآبة، ويقتنع الناس بأن ذوي المتوفى حزينون لفقده مفجوعون بغيابه!

وهناك من يرتاح من دفع المال لمثل هؤلاء النائحات البكّاءات، لوجود من يتبرع بالقيام بهذا الدور، حسنة لوجه الله!!

محمد وليد سليمان

المحرر: النواح على الميت منهي عنه في شرعنا وديننا.. ولا بأس من الحزن والدعاء للميت فهو أجدى له.

 

انطلق الرصاص

لقد طال انتظار الشعب الفلسطيني كثيرًا لمن يأخذ له الثأر أو يساعده على أخذ الثأر، ولكن لم يجد أحدًا، فقام أحفاد القسام، والحسيني، والسباعي ليثأروا للقدس الشريف الأسير وليمحوا العار عن أمتهم.

أيها المجاهدون، وثِّقوا صلتكم بالله واستمدوا منه العون وحده، وجددوا عهدكم مع الله وأخلصوا له في العمل.

كما أحذركم من اللصوص الذين احترفوا سرقة الثورات، فإياكم أن تتركوهم يتسللوا إلى صفوفكم أو أن يتسلقوا إلى أماكن التوجيه.

وثقوا أن النصر آتٍ ولعله قريب إن شاء الله، وهو وعد الله لجنوده المؤمنين.

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (الصافات: 171-173).

أبو سليمان – فرنسا

 

حضارة

المفتونون بالحضارة الغربية وما وصلت إليه تلك الحضارة، وإن دلَّ على شيء فإنما يدل على مدى الانحلال والفساد والتخلف في الأمن والأخلاق والسلوك، وما ذلك إلا غيض من فيض:

•       أوضحت إحصائية أن هناك مليون مراهقة في الولايات المتحدة، وثلث نساء بريطانيا المتزوجات كانت لهن علاقات جنسية. ولقد بلغت حالات الإجهاض عام 1984، 170 ألف حالة فقط!!

•       أصدرت محكمة في لويزيانا حكمًا بالسجن 20 عامًا مع الأشغال الشاقة على قس كاثوليكي اعترف أنه كان يقيم علاقات شاذة مع 35 طفلًا فضلًا عن بعض الفتيات الصغيرات!!

•       آخر ما تفتقت عنه عبقرية الأمريكان «LIFE WAY IN» ابتكار شبكة خاصة بالكلاب تبث أفلامًا (كلاب في كلاب).. فالممثلون كلاب والمغامرات تدور بين كلاب والجمهور أيضًا من الكلاب، وليس على الكلب الأمريكي السعيد سوى أن يجلس مسترخيًا أمام الشاشة مستمتعًا بجودة العبقرية الأمريكية.

•       يوجد في بريطانيا حوالي 20 ألف مدمن يتعاطون المخدرات بصورة اعتيادية.

•       بلغ عدد السجناء في سجون أمريكا 463 ألف سجين فقط!!

•       قضت محاكم لوتون في بريطانيا بالسجن 5 أعوام على رجل يمارس الجنس مع ابنته طوال 12 عامًا، أنجبت خلالها 6 أطفال في حالة سيئة، وآخر يغتصب ابنته البالغة 15 عامًا وذلك بمساعدة.. أمها؟!!

وفيق عمران أجور المنامة - البحرين

 

الشيخ القرضاوي يجيب: السحور عند الفجر

الأخ أحمد مصطفى - تركيا

أرسل قائلًا: إذا تأخر الإنسان في السحور مجبرًا، كأن يغلبه النوم، وسمع أذان الفجر وكان ما يزال يأكل طعام سحوره، فهل يترك الطعام فور سماعه الأذان؟ أم من الجائز الاستمرار في الأكل حتى انتهاء الأذان؟

القرضاوي: إذا تأكد أن أذان الفجر في موعده المضبوط، حسب التقويم المحلي للبلد الذي يصوم فيه، وجب عليه أن يترك الأكل والشرب فور سماعه الأذان، بل لو كان في فمه الطعام وجب عليه أن يلفظه حتى يصح صومه. أما إذا كان يعرف أن الأذان قبل موعده بدقائق، أو على الأقل يشك في ذلك، فمن حقه أن يأكل أو يشرب حتى يستيقن من طلوع الفجر.

وهذا ميسور الآن بواسطة التقويم «الإمساكيات» والساعات الدقيقة التي لا يخلو منها بيت.

قال رجل لابن عباس -رضي الله عنهما-: إني أتسحر، فإذا شككت أمسكت. قال ابن عباس: "كلْ ما شككت، حتى لا تشك."

وقال الإمام أحمد: "إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه."

وقال النووي: "وقد اتفق أصحاب الشافعي على جواز الأكل للشاك في طلوع الفجر. والدليل على ذلك أن الله تعالى أباح الأكل والشرب في ليلة الصيام إلى غاية هي تبين الفجر، والشاك لم يتبين له الفجر، قال تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (البقرة: 187)."

ومن هنا نتبين أن الإمساك مدة من الزمن قبل الفجر بصفة دائمة لم يرد به كتاب ولا سنة، وهو لون من الغلو في الدين، وينافي ما جاء في السنة من استحباب تأخير السحور.. والله أعلم.

 

رسالة قارئ: مأساة المسنين!

قرأت ما كتبه الأستاذ الفاضل خالد الجلاف عن مأساة المسنين -أفدح جريمة في حق الآباء- بمجلة "الإصلاح" العدد رقم 118، ربيع الأول 1408هـ الموافق نوفمبر 1987، فأثرت في نفسي تأثيرًا شديدًا كونها تشبه إلى حد ما، جريمة مماثلة وقعت في بلد عربي. هذه تفاصيلها:

رجل خلّف ثلاثة أبناء، ومن عرق جبينه جمع ثروة طائلة، فبنى العمارات، وزوج الأبناء من ثلاث فتيات أخوات، وعاشوا حياة كريمة. إلى أن توفى الله زوجة هذا الرجل فسكن مع أبنائه. ولما بلغ من العمر عتيًّا، وأصبح لا يعلم من بعد علم شيئًا، ضاقت به أزواج أولاده الثلاث ذرعًا، وكرهن خدمته، وبدأن يطلبن من أزواجهن أن يرسلوه إلى أحد ملاجئ العجزة تخلصًا من غلبته، إلا أن الأزواج كانوا في البداية يعتذرون خوفًا من الفضيحة وكلام الناس، ولكن الزوجات «الأخوات» الثلاث أجمعن على ضرورة إرساله لملجأ ما، فوافق الأزواج، وأخذوا والدهم في سيارة أحدهم إلى ملجأ بعيد عن المدينة خوفًا من أن يراه أحد معارفه وما أكثر معارفه. ولما وصلوا به السكن الجديد «الملجأ» دخلوا على المدير وأعلموه أنهم وجدوا هذا الرجل المسن مُلقى على الشارع واتضح لهم أنه معتوه ولا أهل له فرغبوا في إدخاله الملجأ على نفقتهم الخاصة طمعًا في الأجر، فشكرهم السيد المدير على عملهم النادر المثال، ودفعوا أجرة شهر سلفًا وغادروا الملجأ. وعاد أحدهم من باب الملجأ ليسأل عن مأمور القسم وأعطاه رقم هاتف بيته، وقال له إنه أحضر رجلًا معتوهًا وجده ملقى في الطريق العام وأدخله الملجأ على حسابه، وقال له إنه يرجو منه عند وفاة هذا الشخص أن يتصل به على رقم بيته هذا من أجل أن يكسب أجرًا بدفنه، ووعده بمبلغ مجزٍ لقاء هذه الخدمة. وفي مساء ذلك اليوم سمع النزلاء ذلك الشخص يقول: "يا بنات هاتوا الإبريق لأتوضأ وهاتوا فراش الصلاة". فقالوا له: "أي بنات تقصد؟" فقال لهم: "زوجات أولادي". فقالوا له: "يا مجنون ما في نساء أولاد هنا أنت نائم معنا في ملجأ العجزة". فقال لهم: "ومن الذي أحضرني هنا؟" فأعلموه أن ثلاثة شباب كرام وجدوه ملقى على الشارع فأحضروه ليكسبوا به أجرًا. فقال: "وما وصفهم؟" قالوا: "شباب طوال الجسم ناصعة البياض يرتدون بدلات رسمية". فقال: "كذبوا وصدقتم فلقد عرفتهم". وسألهم إن كان بإمكان أحدهم أن يَدُلَّه على مدير الملجأ، فتطوع أحدهم وأخذه. وهناك سأل المدير: "هل ملجؤكم يقبل الهِبات مع الشروط؟" فقال له: "نعم". فقال له: "أنا فلان ومن عائلة.. وأملك عقارات تنفق على ملجئكم عشر سنوات على الأقل، جميعها باسم ملجئكم، وشرطي سلفًا أن يحضر مدير التسجيل إلى هنا ولن أذهب إلى المدينة، إذ لن أخرج من هذا الملجأ إلا ميتًا، وشرطي الثاني هو أن يخرج الساكنون من عماراتي بعد موتي، ولا يحق لهم البقاء بها كمستأجرين حتى ولو دفعوا أجرتها عشرة أضعاف ما تستحق". فوافق المدير وتم التسجيل وكتابة الشرط.

لم يمضِ إلا يومان فقط وإذ بالنزيل الجديد يلفظ أنفاسه، إذ لم يتحمل الصدمة التي أصابته من عمل أبنائه. وسمعه جيرانه يقول: "اللهم اشهد أنني غاضب عليهم، اللهم كما حرمتهم من نعيم الدنيا فاحرمهم من نعيم الآخرة، اللهم لا ترني وجوههم في الآخرة إلا وهي ملتهبة بالنيران.. اللهم.. اللهم..". وفارق الحياة.

اتصل مأمور القسم الذي كان له بالمرصاد، اتصل بالهاتف المعطَى له فردوا عليه بالحال، فأعلمهم أن الرجل قد توفي لرحمة الله، فشكروه وأعلموه أنهم قادمون فورًا ومعهم الإكرامية.

استلم الشباب الثلاثة الجثمان وعادوا به ليلًا، وفي صباح اليوم التالي كانت الصفحات الأولى للصحف المحلية تشير إلى وفاته ومكان وتاريخ استقبال المعزين.

وبعد أن انتهت أيام التعازي الثلاث، بدأ الشباب الثلاثة بإجراءات حصر الإرث فرحين. ولما وصلت المعاملة لنهايتها اصطدموا بالحقيقة فعادوا إلى بيوتهم مكسوري الخاطر وأعلموا زوجاتهم بما تم وبدأوا يلقون عليهن اللوم. وما هي إلا أيام وإذ بشرطة دوائر الإجراء تبلغهم بالرحيل لأن صاحب العمارات قد أوصى بذلك، فأعلموهم أنهم مستعدون لدفع الأجرة فقالوا لهم: "إن هناك شرطًا يشير إلى عدم السماح للمستأجرين الحاليين -أنتم بالذات- بعدم البقاء ولو دفعتم مليونًا". فنظر رجال ونساء لبعضهم عاتبين نادمين وخرجوا خاسرين الدنيا والآخرة.

محمود زيدان السفاريني الزرقاء - الأردن

المحرر: كم أمثال هذه القصة المؤثرة تقع في أيامنا هذه؟.. فبعض الناس أغرتهم الأموال والماديات.. فنسوا حقوق آبائهم وأمهاتهم ولكن! يبقى الجزاء من جنس العمل كما يقولون.

 

الرابط المختصر :