; مساحة حرة ( العدد 1858) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة ( العدد 1858)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-يونيو-2009

مشاهدات 65

نشر في العدد 1858

نشر في الصفحة 62

السبت 27-يونيو-2009

  • حتى لا تكون شخصًا عاديًا

أن يكون الإنسان عاديًا، فذلك أمر هين وسهل، يحتاج فقط إلى الخمول والهدوء وإفراغ العقل من كل شيء إلا الذات، بذلك تموت الهمة لفعل أي شيء، ولا يصبح للطموح مكان، ويتحول الإنسان إلى شيء ينتهي كما بدأ، فلا شيء في الدنيا ولا ذكر بعد الموت.

وهذه الصفة أصبحت سمة لعموم الأمة إلا من رحم ربي، وأدت بالأمة إلى معاناة مع الضعف والوهن والهوان وكذلك التبعية والاتكالية.

وبمقارنة بسيطة بين ما كان عليه سلفنا الصالح من همة وعمل، بل وتواصل واستمرارية بلا كلل أو ملل بحثًا عن التميز ونشدًا للكمال، وبين ما عليه عموم الأمة الآن من نقيض ذلك.. نجد الفرق واضحًا والبون شاسعًا.

تلك العلامة الفارقة إحدى الإرهاصات والمبشرات التي قد تؤدي بالأمة للعودة إلى جادة الطريق ومقدمة الأمم، وذلك متى ما جعلها أفراد الأمة طريقًا يحتذى وأثرًا يقتدى.

وأعني بها: السعي الدائم والدؤوب إلى الارتقاء والسمو والارتفاع والتميز في مختلف المجالات والاهتمام، والعمل على أن يكون الإتقان سمة المؤمن.

ذلك العمل الدؤوب وتلك المداومة والمثابرة لتحقيق تميز ونبوغ في الدنيا، والحصول على أعلى الدرجات في الآخرة هو ما تحتاجه في الأمة اليوم.

إن مضمون السعي إلى التميز هو الصعود الدائم إلى الأعلى، وهو عدم الرضا بالوقوف في نقطة معينة وثابتة، بل بعد كل قفزة لابد من قفزة، يقول الإمام ابن القيم يرحمه الله: فالعبد سائر لا واقف، فإما إلى فوق وإما إلى أسفل، إما إلى أمام وإما إلى وراء، وليس في الطبيعة أو الشريعة وقوف البتة، ما هي إلا مراحل تطوى أسرع طيًا إلى الجنة أو النار، وليس في الطريق واقف البتة، وإنما يتخالفون في جهة السير وفي السرعة ﴿إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ (35) نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ (36) لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ (37)﴾ (سورة المدثر: 35 - 37)، ولم يذكر واقفًا إذ لا منزل بين الجنة والنار، ولا طريق سالك إلى غير الدارين البتة، فمن لم يتقدم إلى هذه بالأعمال الصالحة فهو متأخر إلى تلك بالأعمال السيئة. 

هاشم عبد الرزاق هلال- السعودية

  • طلب المجتمع ومصاحف

● كلية دار الهدى للدراسات الإسلامية والعربية للبنات أول معهد شرعي للبنات في منطقة شرق سريلانكا، والمناهج الدراسية بالكلية تستمد من القرآن الكريم والسُنة النبوية المشرفة وعلى مناهج السلف الصالح. لهذا تطلب الكلية اشتراكًا مجانيًا بمجلة «المجتمع» للاستفادة منها في مكتبة الكلية.

مدير الكلية: مبارك مسعود العنوان:

The principal.

Dharul Hudha Ladies College for Arabic & Islamic Studies, Main Street, Maruthamunai, Postal Code-32314 Sri Lanka.

● جامعة معين الدين جشتي بمدينة «أجمير» بولاية راجستان بالهند، جامعة عربية إسلامية تأسست عام ٢٠٠٠م تدرس المناهج العربية والإسلامية بجانب العلوم العصرية، وتحارب البدع والخرافات والعادات الشركية، كانت الجامعة تصلها مجلة «المجتمع» كاشتراك مجاني، ولكن منذ عدة شهور توقفت ولم تصلها، والجامعة تطلب إعادة إرسال المجلة للاستفادة من المادة التي تحتويها، والتي تساهم في تنمية الوعي الإسلامي.

مدير الجامعة نواب عالم الندوي العنوان. 

JAMIA MUINUDDIN

CHISHTI

SOMALPUR ROAD,

CHANDWALA POST-H.M.T.

Distt. AJMER(RAJ.)305003

  •  فرية الأجندات الخارجية

مدّعو الإعلام والسياسة في فريق «الاعتدال» العربي يتهمون المقاومة في فلسطين ولبنان بخدمة «الأجندات الخارجية»، ويرددون هذا الاتهام بشكل ملح ومستمر، ويواظب هؤلاء على الرغاء والتخير بهذه التهمة في كل بازار وسوق، الأمر الذي ساهم في تعذيب وقتل واغتيال سمعة عدد من مطلوبي حركة «حماس» في أواسط تسعينيات القرن الماضي «كانوا مطلوبين للكيان الصهيوني وأذنابه وليس «للشرطة الجنائية». 

ومن المجدي في حماة هذا التكالب على المقاومة أن تنتبه إلى أن تاريخ الحرب على حركات التحرر والمجاهدين يكشف أن الغزاة لطالما رددوا نفس تهمة حمل الأجندات الخارجية هذه -وإن تغيرت شخوص المتهمين بطبيعة الحال بسبب اختلاف ظروف الزمان والمكان - في إطار نزع الشرعية عن جهاد المجاهدين، فلا بد من مؤامرة خارجية تجند هؤلاء المقاتلين من أجل الحرية، ولا بد من يد محركة محرضة من وراء الحدود، ولا بد أن مبلغًا من المال هو الذي يحسم الصراع النفسي داخل كل مقاتل من مقاتلي القسام: «هل أخرج لأفجر نفسي في العدو أو لا أفعل»؟! لا بد أن يكون كل هؤلاء الفدائيين والمرابطين والأبطال قتلة مأجورين أو طلاب مغانم شخصية، ولا يصح أن يكون أبناء العروبة والإسلام مدفوعين بحاجتهم الطبيعية والبديهية لقتال الغزاة، ولولا «إيران» لما قاتلت «حماس»، ولما احتيج لكل هذه المعاناة في محاربة الصهاينة - كان فلسطين لم تقاتل حتى قامت «حماس» أو كان «حماس» لا تقاتل لولا وجود دعم ما من إيران. وهكذا أصبحت هذه التهمة أكثر جريانًا على الألسنة. 

رشيد ثابت- كاتب فلسطيني مقيم بالسويد

  • «كامب ديفيد».. والتيه العربي

منذ ثلاثين عامًا نجح «هنري كسنجر» في دفع السادات إلى فخ التسوية وإخراج مصر من معادلة الصراع، ومن ثم تكفلت جهود الرئيس الأمريكي «جيمي كارتر» في إبرام اتفاقية «كامب ديفيد».. التي يقول «وليم كوانت» مدير المخابرات الأمريكية عن أجواء المفاوضات فيها: إنه عندما كانت الحاجة تدعو إلى ممارسة ضغوط أو مطالب صعبة على الطرفين، كان «كارتر» يفضل الضغط على السادات الذي كان يضرب بجهود فريقه عرض الحائط قائلًا: عشان خاطر صديقي «كارتر»، لتعزز أمريكا بالسلام ما لم تستطع تأمينه لـــ «إسرائيل» بالحرب. 

هذا السلام الذي تحدث عنه وزير الخارجية المصري محمد إبراهيم كامل في مذكراته التي أصدرها عقب استقالته أثناء المفاوضات اعتراضًا على نهج السادات في التسليم بالمطالب «الصهيو - أمريكية»، حيث سماها: «السلام الضائع  في كامب ديفيد»، خرجت مصر بموجبه عمليًا من دائرة الصراع المسلح لتستمر «إسرائيل» في إنهاء ما تبقى من مصر عبر السلام الدافئ والبارد لا يهم حيث شرعت «إسرائيل» في مؤامرة إستراتيجية للقضاء على أكبر قوة عربية نجحت في تمريغ أنفها في الوحل في ظهيرة العاشر من رمضان، فتم عزل مصر عن محيطها العربي بالحل المتفرد الذي أضاع وحدة العرب في مواجهة «إسرائيل»، ليصبح السادات رمز مصر العربية رائد التسوية مع اليهود، حيث انتهى دور السادات بإبرام الاتفاقية تحت شعار 99% من أوراق اللعبة بيد أمريكا، وأن القطار الأمريكي ماض في طريقه، وعلينا ركوبه أيًا كانت وجهته وإلا فسنصرع تحت عجلاته بلا رحمة.

وظلت تلك هي تعويذة السياسة المصرية طوال أكثر من ربع قرن، ليبقى سلف السادات أمينًا على نهجه في الانحياز للغرب على حساب المصالح العربية، حيث شارك في القضاء على قوة العراق خصمًا من القدرات العربية. 

وهكذا نجحت معاهدة «كامب ديفيد» في إخراج مصر من الصراع، ومن يومها بدأ التيه العربي حتى يومنا هذا. 

أحمد بان

  • العشق والحب.. معان سامية

هنا نتحدث عن أمر أو شيء معنوي، حساس بالغ الحساسية يتصل بحياتنا اليومية، موجود في الكثير من مواقفها، وفي العديد من تفصيلاتها بل إنه يحدد مصيرنا. 

نعم من منا لم يجرب العشق والذوبان فيه، وليس الحديث هنا عن عشق الرجل  للمرأة أو المرأة للرجل، كلا، سيكون البحث عامًا إلى حين التخصيص والتعيين.

 نتحدث هنا عن حب «الأم» لأبنائها، وحبهم لها وحاجتهم إلى حنانها، وكذلك «الأب». 

- حب الأستاذ لتلميذه، والتلميذ لأستاذه..

- حبك لصديقك وحب صديقك لك.. حب الأقارب بعضهم بعضًا.. حب الصغير للكبير.. حب الضعيف للقوي.. حب الإنسان لنفسه وذاته والبحث عما يسعدها، ويريحها.. حب المجتهد لدروسه.. حب «الرب» سبحانه لعبده.. حب العبد لربه حب الغنى والثروة والمال.. حب العلو والرئاسة والقيادة.. حب التفوق والأفضلية.. حب الصحة والعافية والهروب من المرض.. حب الهوية والانتماء.. حب الاستقلال والهروب من التبعية.. حب الوطن والديار.. حب السلام والبحث عن الهدوء.. حب الخير وبغض الشر... كل من جرب «العشق»! الحقيقي عرف جيدًا أنه في نفس الوقت متعب ومريح وغير متكافئ، لذيذ مع كثرة الآلام فيه «الوصال» قليل، بل يكاد يكون شبه معدوم، لا يخضع للقوانين والأعراف الاجتماعية.

والحب مرتبة أدنى وأقل من العشق، الحب: هو ميل النفس وانجذابها إلى المحبوب، فإن زاد ذلك الميل وقوي سمي «عشقًا».

حسين السنان- السعودية - القطيف

الرابط المختصر :