; رئيسا لجنتي الدفاع والأمن القومي يطالبان بعزل يلتسين ومحاكمته | مجلة المجتمع

العنوان رئيسا لجنتي الدفاع والأمن القومي يطالبان بعزل يلتسين ومحاكمته

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أبريل-1998

مشاهدات 68

نشر في العدد 1297

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 28-أبريل-1998

بعدما يقرب من عامين على توقف العمليات العسكرية في شمال القوقاز بين القوات الروسية والمقاتلين الشيشان، شرعت النيابة العسكرية الروسية في التحقيق في عشرات القضايا المتهم فيها كبار القادة العسكريين الروس بسرقة الأسلحة والمعدات العسكرية.

وتسعى النيابة العسكرية جاهدة لتعطيل قرار العفو الشامل الذي أصدره البرلمان الروسي عن مرتكبي الجرائم من العسكريين الروس الذين شاركوا في العمليات العسكرية في الشيشان في أعقاب دخول القوات الروسية الأراضي الشيشانية في الحادي عشر من ديسمبر عام 1994م.

وتستهدف النيابة العسكرية من وراء مطالبتها بتدقيق قرار العفو عن المشاركين في الحرب الشيشانية الحيلولة دون إطلاق سراح مجموعة من كبار القادة العسكريين «11 جنرالًا»، تحتجزهم في سجون الحبس الاحتياطي لمواصلة التحقيق معهم في قضايا سرقة كميات ضخمة من العتاد الحربي وإعادة بيعها للمقاتلين الشيشان، وطبقًا لما ذكره النائب العسكري العام الجنرال يوري ديمين، الذي يشرف على قضايا التحقيق في الجرائم التي ارتكبها كبار القادة العسكريين الروس أثناء الحرب في الشيشان، فإنه من شأن التطبيق الحرفي لقانون العفو عن المشاركين في العمليات العسكرية في شمال القوقاز، وإطلاق سراح «الجنرالات» المعتقلين والمتهمين بممارسة قضايا السرقة، واستغلال النفوذ أن يلحق الضرر بالروح المعنوية لدى القوات الروسية، ويقبل النائب العسكري العام الجنرال يوري ديمين أن يطبق العفو على الجنود الجياع الذين فروا من الخدمة، وليس على كبار الجنرالات الذين قادوا العمليات العسكرية من «مكاتبهم» المكيفة وتاجروا بالحرب وسرقوا أطنانًا من المعدات العسكرية لبيعها في السوق السوداء وبناء الفيلات الفاخرة من عائداتها، وأشار النائب العسكري العام الجنرال يوري ديمين، في حديث نشرته صحيفة الأزفستيا مؤخرًا، إلى وجود جنرالات خدموا أكثر من عشرين عامًا في صفوف القوات المسلحة، ومنهم من حاز على جائزة لينين أو وسام «خمسين عامًا على القوات المسلحة السوفيتية» مثل الجنرال فيكتور ميلوزوف، بين هؤلاء المتهمين بقضايا السرقة والذين قد يشملهم «عفو البرلمان» ويحول دون عقابهم.

من جانبه، أعاد المحقق العسكري في النيابة العسكرية التابعة لمنطقة شمال القوقاز العقيد سيرجي فولوشن سحب ملف قائد سلاح الدبابات في الشيشان والمتهم بسرقة كميات كبيرة من الأسلحة إلى تدخل «هيئات عليا» للحيلولة دون محاكمتهم تفاديًّا للفضيحة.

واعترف العقيد فولوشين، الذي يترأس قسم القضايا الحساسة داخل النيابة العسكرية لمنطقة ما وراء القوقاز، بممارسة الضغوط عليه من جانب كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين لإغلاق ملف سرقة الأسلحة والمعدات العسكرية أثناء الحرب الروسية في الشيشان التي استغرقت ما يقرب من عامين وألحقت تدميرًا هائلًا بالاقتصاد الشيشاني «قدر الخبراء الخسائر الشيشانية من جراء الحرب الروسية بأكثر من 150 مليار دولار» وأسفرت عن مقتل ما يقرب من مائة ألف شيشاني.

وأعرب العقيد فولوشين عن أسفه لضياع الجهد الخارق الذي بذلته النيابة العسكرية في ملاحقة الجنرالات الفاسدين واللصوص وفي جمع الأدلة الكافية لإدانتهم بتهمة سرقة الأسلحة والمعدات العسكرية، في زمن الحرب، وبيعها في السوق السوداء، وذلك بصدور العفو البرلماني عن هؤلاء اللصوص الذين لا يستحقون العطف ولا شرف العسكرية -على حد قوله.

وأضاف العقيد فولوشين القول بإن الهدف من وراء إغلاق ما سمي «بالملف الشيشاني» يرمي إلى التستر على ملفات أخرى أكثر جسامة، تتعلق بسرقة الأسلحة والعتاد الحربي التي رافقت انسحاب القوات السوفيتية من أوربا الشرقية وأثناء إعادة تقسيم الإرث العسكري السوفيتي وانسحاب القوات الروسية «بعد انهيار الدولة السوفيتية» من بلدان رابطة الكومنولث وجمهوريات البلطيق.

وبرهن العقيد فولوشين على فظاعة الجرائم التي ارتكبها قائد سلاح الدبابات في الشيشان الجنرال فيكتور ميلوزوف بوثيقة اكتشفتها النيابة العسكرية التي تولت التحقيق معه، لتكشف عن جريمة بيع عشرات من سيارات النقل العسكرية الجديدة في السوق السوداء بعد الادعاء باحتراقها في المعارك مع المقاتلين الشيشان، كما يشتمل ملف الاتهام بحق الجنرال ميلوزوف على قائمة كاملة، حددها بنفسه، لأسعار القطع العسكرية التي باعها بدءً من الأسلحة والذخيرة ونهاية بالمحركات والموتسيكلات.

ولا ينتهي ملف «الجنرال ميلوزوف» برقم مليار و 300 مليون روبل «أي ما يعادل المليون دولار» قيمة مبيعاته «أو بالأحرى سرقاته» من العتاد العسكري خلال الحرب الروسية في الشيشان، إذ اكتشفت أجهزة التحقيق العديد من صفقات المقايضة «بارتر» بين الجنرال وزبائنه الذين قاموا ببناء «فيلاتين فاخرتين» له مقابل توريد محركات السيارات العسكرية التي احترقت في معارك «أو على الورق» القوقاز بعد دخول القوات الروسية إلى الأراضي الشيشانية.

وبالرغم من احتمال إطلاق سراح الجنرال «ميلوزوف» وثمانين من رفاقه تجار الحرب الشيشانية، فإن قرار العفو البرلماني لن يعفيه من رد الأموال التي سلبها ومصادرة ممتلكاتها، وطبقًا لقانون العقوبات الروسي الذي يقضي بمصادرة نصف الراتب من الموظف المحكوم عليه بغرامة مالية لتعويض ما سرقه أو أتلفه من الممتلكات العامة، فيجب على الجنرال ميلوزوف البقاء في منصبه لمائتي عام قبل أن يسدد قيمة مسروقاته، وربما لهذا السبب بالذات بادر البرلمان بإصدار العفو عنه، لتمكينه من السداد، دون النظر لجرائمه في الشيشان التي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف شيشاني.

 

رئيسا لجنتي الدفاع والأمن القومي يطالبان بعزل يلتسين ومحاكمته

شرع رئيسا لجنتي الدفاع والأمن القومي داخل البرلمان -الجنرال ليف روخلين والقاضي الأسبق فيكتور إيليوخين- في إعداد وثيقة الاتهام في حق الرئيس الروسي يلتسين لعزله من منصبه ومحاكمته أمام المحكمة العليا الروسية ومحكمة العدل الدولية بتهمة التآمر على «شعب روسيا وتبديد ثرواتها العلمية والطبيعية».

وتقضي الخطة انتهاج السبل الدستورية لتحقيق هذا الهدف وذلك من خلال جمع 150 توقيعًا من نواب البرلمان على وثيقة بهذا الشأن وتقديمها للمحكمة العليا، وطبقًا للمادة 81 من الدستور الحالي التي تجيز محاكمة رئيس الدولة لدى ارتكابه «جريمة عظمى» تمهيدًا لعزله من منصبه.

وبعد مبادرة مجموعة كبيرة من نواب البرلمان إلى إعلان تأييدها لرئيس لجنة الدفاع والأمن القومي والتوقيع على العريضة التي تطالب بعزل رئيس الدولة ومحاكمته، لا يستبعد المراقبون إمكانية جمع العدد المطلوب من التواقيع  «150 توقيعًا» للدفع بالعريضة إلى المحكمة الروسية العليا.

ولم تكتف عريضة إيليوخين - روخلين بالمطالبة بمحاكمة رئيس الدولة الحالي «يلتسين»، بل طالبت بمحاكمة جميع المسؤولين الفيدراليين، بدءً من رئيس الحكومة الأسبق يجور جايدار، بالتهم ذاتها.

وكان رئيس لجنة الدفاع داخل البرلمان الجنرال ليف روخلين «الذي قاد القوات الروسية أثناء غزوها الأراضي الشيشانية في الحادي عشر من ديسمبر عام 1994م» قد انشق عن حزب السلطة «روسيا - بيتنا» وأسس حركة سياسية جديدة تعرف باسم «من أجل دعم الجيش والمجمع الصناعي الحربي» تضم في صفوفها مجموعة من كبار الجنرالات الروس المعارضين للقيادة الروسية.

 

محكمة الشريعة الإسلامية في الشيشان تدين الاعتداء على العسكريين الروس في «مازدوك».

جروزني: المجتمع

أدانت المحكمة الشرعية العليا في الشيشان حادث الاعتداء الذي وقع في السادس عشر من الشهر الجاري، على مقربة من بلدة مازدوك واستهدف قافلة من المدرعات والسيارات العسكرية الروسية وهي في طريقها إلى بلدة «فلاديقفقازه»، مما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة ستة آخرين، من بينهم قيادات عسكرية رفيعة المستوى.

وطبقًا لما ذكرته مصادر وزارة الدفاع الروسية، فإن الحادث استهدف كبار العسكريين في منطقة شمال القوقاز العسكرية وأسفر عن مقتل نائب مدير المنطقة العسكرية العقيد باندورة وإصابة الجنرال ميخائيل موخين.

من ناحيته، استبعد الجنرال موخين، الذي يواصل تلقي العلاج في إحدى المستشفيات العسكرية في موسكو بعد إصابته في الحادث الأخير، ضلوع المقاتلين الشيشان في عملية الاعتداء الأخيرة على القوات الروسية.

من ناحيتها، حددت محكمة الشريعة الإسلامية العليا في الشيشان أهداف الجهاد في المرحلة الراهنة في تسخير كافة الجهود لإقامة وتعزيز أركان الدولة الإسلامية وأكدت على أن الجهاد في المرحلة الحالية أكثر مسؤولية منه في فترة الحرب.

وقررت المحكمة الشرعية العليا اعتبار معاهدة السلام التي وقعتها الجمهورية الشيشانية وروسيا الاتحادية في 12 مايو عام 1997م «ملزمة»، لكل المواطنين الشيشانيين، بما فيهم رئيس الجمهورية.

وجاء في قرار المحكمة أن أي عمل يقوم به الأفراد أو الجماعات مستهدفين إحباط المعاهدة عمل غير شرعي، يجب معاقبة من يقترفه مهما كانت دوافعه وأهدافه.

الرابط المختصر :