; رسائل.. عدد 579 | مجلة المجتمع

العنوان رسائل.. عدد 579

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يوليو-1982

مشاهدات 107

نشر في العدد 579

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 13-يوليو-1982

طريق الجنة

«الأعمال محدودة، والناس قد يلهيهم الأمل كالآمال الصغيرة التي تلتهم طاقات البشر».

ولكن أمل كل مسلم كبير.. وهو يساوي أن تكون الحياة كلها ثمنًا للفوز به، ألا وهو الجنة، ومنذ أن من الله علينا بالإسلام وأكرم البشرية برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد مهد أمامنا الطريق الآمنة إلى تحقيق أملنا الأكبر التي سار على دربها الرسول وصحبه الكرام.

فعلينا أن نعمل جاهدين لهيمنة الإسلام على السلوك والعقيدة وخطرات النفس ما أمكن، فإذا انتصر الإسلام في أنفسنا وساد وأصبح مصدر التوجيه الوحيد سدنا به وأدركنا ما نريد».

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ (التوبة: 105).

التنافس في الإسلام

أكتب هذه الكلمات بعد أن شاهدت ما يوقع الحزن في نفسي، وهو أن بعض شباب وشابات هذا العصر يتنافسون مع بعضهم البعض، ويحاول بعضهم أن يصبح أعلى مقامًا ومنزلة من البعض الآخر، ولكن بماذا؟ هل بتلاوة القرآن وحفظه عن ظهر قلب؟ أم في المداومة على الصلاة مع الجماعة؟

ولكن للأسف في شراء أرقى موديلات السيارات والفساتين إلى غير ذلك من حطام الدنيا الزائل، وأخيرًا هل ضاق طريق التنافس الإسلامي والشرعي كالذي بين عمر وأبي بكر ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (محمد: 24).

                              أم أسامة- السعودية

شذارت 

إعداد: أبو بلال الدمشقي

* الصمت والكلام: من يصمت حين يكون الكلام واجبًا فقد خان أمانة الكلمة، وحجب الفكرة الطيبة عند الناس، ولذلك لا يستغرب منه أن يتستر على عمل فاضح أو سعي غير صالح..

* نفوس ونفوس: النفوس الكبيرة كالمعدن الصلب الذي لا يؤثر فيه شيء، والنفوس الصغيرة كالقطن الهش الذي يؤثر فيه كل شيء حتى الشوكة الصغيرة.

* القناعة كنز: من أوتي القناعة عاش مطمئن البال، ناعم النفس، حتى ولو كان فقيرًا، ومن حرم القناعة فقد ودعته سعادة الحياة وفارقته هناءة الأيام؛ لأنه سيعيش في جحيم الطمع المحرق، ولن يرضى حتى لو أعطي واديين من ذهب.

*‏ نفحة شعر:

وقالوا توصل بالخضوع إلى الغنى   ‏وما علموا أن الخضوع هو الفقر

وبيني وبين المال بابان حرما        ‏علي الغنى نفسي الأبية والدهر

*‏ الوقت: ما أتعس الأمة التي لا يعرف أبناؤها قيمة للوقت فيضيعون كثيرًا من ساعات عمرهم في لهو فارغ، أو حديت ماجن، أو سمر رقيع، أو عمل هابط لا يعود على الأمة بأدنى نفع.. بل قد يؤدي بها إلى الانتكاس في أوحال التأخر والانحطاط والضياع.

* نفحة شعر:

‏من يدعي حب النبي ولم          يفد من هديه فسفاهة وهراء

‏الحب أول فرصة وشروطه       إن كان صدقًا طاعة ووفاء

كفى تشويهًا لتاريخ الإسلام المجيد

في عددها رقم 1224 والصادر بتاريخ 20 شعبان 1402هـ طالعتنا مجلة «المجلة»، وبداية من الغلاف بمقال ظن محرروها أنه سيكون مفخرة من مفاخر هذه المجلة، وسبقًا إعلاميًّا وصحفيًّا مرموقًا!

وهذا الموضع برز بعنوان «كأس العالم: العرب عائدون إلى الأندلس» وكانت الخلفية المختارة لهذا العنوان عبارة عن صورة رجل مدبر يحمل على ظهره كرة تدلت ضمن شبكة أمسك بها على كتفه.

ونحن هنا نتساءل عن هذا الفتح الغريب العجيب، وعن صلته بالفتح الإسلامي الخالد للأندلس؟!

ثم نقول للقائمين على تحرير هذه المجلة وسائر المجلات العربية المعاصرة: إنكم ستسألون أمام الله جل وعلا عن هذه المقارنات السخيفة، وهذا الربط الهازل بين الفتح باسم الإسلام، وعلى منهج الله، ولنشر شريعته في الأرض، وبين الدخول إلى بلد ما بكرة منفوخة من الجلد يجري وراءها الأبطال!

ثم نقول: كفى تشويهًا لتاريخ الإسلام المجيد، وكفى سخرية من فتوحات الإسلام وبطولاته الخالدة، وكفى ضحكًا على أفكار شباب الإسلام بهذا الربط العجيب بين فتح إسلامي خالد كان لهدف سام عظيم، وملهية من ملهيات العصر العظيم التي ألقى بها أعداؤنا إلينا ليشغلونا بها عن مخططاتهم الرهيبة، وليتدبروا أمر القضاء علينا والضحك على عقولنا ونحن في غفلتنا سائرون.

أما إذا قلتم: إن أعداءنا قد أنشئوا أيضًا الملاعب والنوادي والفرق الرياضية، فنحن نقول لكم: تذكروا هل كانت بدايتهم بها؟ وهل رصدوا أول ما رصدوا المبالغ الطائلة لأجلها؟ أم استحدثوها لتكون من ناحية وسيلة ترفيه بعد خروج من متجر أو مصنع أو مدرسة أو عمل نافع مثمر، ومن ناحية أخرى وسيلة لهو وقتل وقت لشباب ورجال -بل وكهول- العالم الإسلامي الذين يخافون نهضته ويحسبون لها ألف حساب؟

                          السعودية- القرني أبو همام

الرابط المختصر :