العنوان المجتمع المحلي - العدد (463)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-ديسمبر-1979
مشاهدات 83
نشر في العدد 463
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 18-ديسمبر-1979
إلى وزير التربية
طالعتنا صحف اليوم بنبأ احتفالات راقصة لطلبة البحرين على مسرح الجامعة..
ونحن نعلم أن طلبة البحرين جاءوا للعلم لا للرقص والغناء والسهر على نغمات الموسيقى.. علمًا أنه أمر لا تقبله الشريعة الإسلامية.
ونحن نقول: إن هؤلاء الطلبة أمانة في عنقك لا يليق التفريط فيها.. والله يحاسب على أمانة كهذه.
وأملنا كبير أن تتخذ خطوات إيجابية لمنع مثل هذه الحفلات.. لا يرضاها ديننا ولم يألفها أجدادنا وآباؤنا.
مسلسل السيارات والمرور
ظاهرة الفيضان المروري في أعداد السيارات التي تملأ شوارع الكويت باتت أكبر من التجاهل، ولا يجدي معها التساهل. لقد أصبح من العسير الوصول إلى قلب المدينة في فترات معينة من اليوم، ونحن إذ نطرح هذة المشكلة لا ندعي أن الكويت وحدها التي تشكي من هذه الظاهرة، ولكن تأخير العلاج الشامل يوصلنا إلى طريق مسدود إزاء هذه الظاهرة. الأسباب كثيرة وتحتاج إلى سياسة شاملة تأخذ في الاعتبار تنظيم سياسة الاستيراد المفتوح بالذات للسيارات يواكب ذلك زيادة فعالية المواصلات العامة. هذا من جهة. ومن جهة أخرى أصبح من الضروري الاستجابة للآراء القائلة بتوزيع مقر الإدارات الحكومية التي تكثر المراجعة عليها من الجمهور، ونقلها إلى ظاهر البلد كما حدث مع إدارة الجوازات في الشويخ، وفرع محافظة حولي في الرميثية.
لجنة قانون الإجراءات الجنائية... مسئولة
بعد طول انتظار استأنفت لجنة الإجراءات الجنائية أعمالها، ونحن إذ نعقد الآمال على نشاط هذه اللجنة في الحد من انتشار الجريمة عبر نصوص رادعة، فإننا أيضًا نهيب باللجنة أن تبادر في عمل رائد في إحياء التشريع الجنائي في الإسلام، وأن لا تتعداه إلى ما سواه، وأن تعقد وفق أصول التشريع الحنيف، هذة دعوة إلى التطوير الرصين، وكفانا نصوص وضعية لا يلبث الزمن أن يكشف عوارها.
يا أغنياء المسلمين استثمروا في بلادكم
الأزمات النقدية المتوالية في الغرب والأزمات السياسية التي لحقتها أزالت الغبش عن رجال المال، واتضح لهم أن الاستثمار المحلي قد يكون أقل خطورة، بل أكثر ربحية بكثير وأضمن مستقبلًا من الخارج. آن الأوان أن يتجه هؤلاء بجدية نحو بناء الخدمات الوسطى التي تشكل قنوات الاستثمار كمشاريع الطريق، وتحسين الموانئ، وزيادة كفاءة الخدمات في البلاد العربية بشكل خاص حتى تنفتح قنوات الاستثمار... فقد تساوينا مع الغرب في نسبة المخاطرة، بقي أن نتساوى معهم «أو نقارب» الخدمات الوسطى حتى نستعيد أموالنا وثقتنا بالاستثمار المحلي.
على الأنظمة أن تتكاتف مع الشعوب
يقال: إن من الأسباب المباشرة لعدم إقدام أمريكا على عمل عسكري لإنقاذ الرهائن هو خشيتها من الروح الإسلامية في المنطقة، وذلك بناءًا على نصيحة من حكام المنطقة الذين بينوا للأمريكان احتمال حدوث ثورة عامة مؤيدة لإيران تعصف بالأوضاع القائمة.
نحن نعلق ونقول: تكاتفوا مع شعوبكم وأصلحوا داخلها، وابنوا ثقتهم بكم على أرضية إسلامية صادقة، وسيكون ذلك أقوى في بحر التدخلات الخارجية اليوم وغدًا. أما الركون إلى الغرب والشرق فإن ذلك لم يحمي الشاه ولا نفع غيره من أخلاق أمريكا في آسيا، فكان حلفًا بائسًا.
الطلبة يشاركون في تشخيص الداء
اتحاد الطلبة في جامعة الكويت قام بإعداد أنماطًا مستجدة من الأنشطة تجاوزت النشاط الثقافي إلى الاجتماعي والصحفي، وكان آخرها محاضرتين ناجحتين عقدتا في الأسبوع الماضي؛ الأولى عن حقوق الإنسان بين الشريعة والقانون، والثانية عن تجميد الأرصدة الإيرانية وآثار هذا القرار. المطلوب زيادة هذا العطاء وتجسيد المشاكل الآنية للأمة عبر هذه المحاضرات حتى يتحقق الالتصاق بين الجسد الطلابي والمجتمع ككل.
ثقافة الطفل والصحافة
مؤتمر ثقافة الطفل الذي عقد في الكويت منذ أسبوعين ناقش قضايا الإعلام والتوجه الخاص بالطفل، وركز على دور هذه الوسائل بالبناء الذهني للطفل في مراحل مختلفة. جاء ذلك في بحوث عدة تقدم بها المشاركون في المؤتمر. نحن نأمل أن نرى ثمرة ذلك كله في صحافتنا والتلفزيون، وأن تختفي أسباب الإثارة الرخيصة والصياغة السيئة لأخبار الجرائم التي تلهث وراء التشويق بهدف التسويق..
صيد الأسبوع
الأمانة في التغطية صيانة للمستوى الصحفي
التثبت من الخبر، وحسن نقله، وأمانة صياغته مسئولية، وعلى جانب من الأهمية كبير.. هذه المسئولية غير واضحة لدى كثير من الأقلام المتساهلة بحسن نية والخبيث بسوء قصد.
هذه الظاهرة برزت بشكل مكثف مؤخرًا، فقد حضرت ندوات عقدت خلال هذا الشهر، وكان ما يعرض في الصحف اليومية يصيبنا بالدهشة لمخالفة الآراء التي قدمها المحاضرون، بدا ذلك واضحًا في ندوة المخدرات التي عقدتها جمعية المعلمين، وفي محاضرة الأستاذ إسماعيل الشطي التي ألقاها في جامعة الكويت حول أحداث مكة، والتي أدى سوء نقل بعض الصحف لوقائعها إلى معاني مغايرة للتي ذكرها المحاضر.. نحن نطالب بالحرية الصحافية وصيانة قدرتها على التعبير المستقل من الأهواء، وفي نفس الوقت نؤكد على مسئولية الصحافة في حسن القيام بدورها هذا، وألا تستدرج إلى حتفها بيدها عبر مثل هذه الممارسات الخاطئة، لن ينفع العاملين في مثل الصحافة أي سباق غير أمين على زيادة أرقام التوزيع إذا ما فقدت حريتها وصارت تنتشر صحافة مقيدة لا رائحة للعطاء والثقافة فيها، كما نرى من صحف بعض الدول المجاورة؛ حيث ذبلت الاستقلالية وماتت القيمة التحليلية للخبر والمقال في تلك الصحف، ليكن هذا نداء من داخل المدرسة الصحفية من قبيل نقد الذات للصحافة الإسلامية الريادة في هذه الأمانة العميقة التي ندعوا إليها.. هكذا علمنا الله.
فيصل…
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل