العنوان المؤمنون بين الأمل والرجاء
الكاتب محمد عبدالله الخطيب
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1994
مشاهدات 61
نشر في العدد 1102
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 07-يونيو-1994
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليفرجن الله عليكم ما ترون من الشدة، وإني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق آمنًا، وأن يدفع الله إليَّ مفاتيح الكعبة، وليهلكن الله كسرى وقيصر، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله»، (أخرجه الشيخان).
جاء في شرح السنة عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يتفاءل ولا يتطير، وكان يحب الاسم الحسن»، وروى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «الطيرة شرك، قاله ثلاثًا، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل»، والطيرة هي توقع الشر والمكروه، أما الفأل فهو ضدها: توقع الخير والاستبشار والأمل، وهذا هو منطق الفطرة، فالإنسان متوقع للخير، وإذا خلا ونفسه فإنه يؤثر أن يظن الظن الحسن.
والإسلام يربي الأمة المؤمنة على الاستبشار وحسن الظن بالله، ويعلمهم حسن الرجاء، فمن الخير أن يعيش الإنسان متعلقًا بالرجاء فهو خير له، يقول الشاعر:
منى إن تكن حقًا تكن أعذب المنى * وإلا فقد عشنا بها زمنًا رغدًا
ولذلك يجب على المؤمن أن يحسن الظن بربه «فحسن الظن بالله من حسن العبادة» كما ورد في الأثر.
وفي الحديث: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا، وإن روحه لتنزع من بين جنبه وهو يحمد الله» (رواه مسلم).
إن القلب الذي ذاق طعم الإيمان، وأصبح على هدًى من ربه، لا تبلغ منه الشدائد مهما بلغت إلا أن تتعمق فيه معاني الإيمان، واليقين، وقرب الفرج، فإن رحمة الله واسعة، وفرجه دائمًا منظور، قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (البقرة: 214)، وإن من وراء صبر المسلم أملًا لا ينقطع في نصر الله، وثقة في وعده، وجذور الأمل عجيبة في قلوب المؤمنين، وهذه قيمة الإيمان بالله ومعرفته سبحانه وتعالى.
والإيمان شعاع متى حل في قلب يشعر بالسعة والسعادة في أشد الأوقات ضيقًا، إن يقينهم بوعد الله ثابت عندهم، كما أن يقينهم بعاقبة أعدائهم لا يغيب عن أذهانهم، لقد قال الله لرسوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (إبراهيم: 42)، ورسولنا- صلى الله عليه وسلم- لا يحسب الله غافلًا عما يعمل الظالمون، حاشا لله، ولكن ظاهر الأمر يبدو هكذا لبعض من يرون الظالمين يتمتعون، ويسمع بوعيد الله، ثم لا يراه واقعًا بهم في هذه الحياة الدنيا، فهذه الآية تكشف عن الأجل المضروب لأخذهم الأخذة الأخيرة التي لا إمهال بعدها، ولا فكاك منها، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (آل عمران: 196-197).
ومظهر انتفاخ الباطل وأهله، مظهر يحيك في قلوب المؤمنين لا محالة، يحيك في قلوبهم وهم يعانون الأذى والجهد، ويعانون المشقات والضيق، لكنه متاع قليل ذاهب ينتهي ويفنى، ثم تبقى الأهوال والسؤال، ويبقى المأوى الدائم وبئس المهاد، إنها جهنم وساءت مرتفقًا.
يقول علماء النفس: إن المجتمعات إذا ساد أفرادها روح التفاؤل والرضا، فإنها تكون أقوى بنيانًا، وأكثر إنتاجًا، وأقدر على مواجهة الأحداث والنوازل، ولذلك تلجأ الأمم الناهضة إلى بث روح الاستبشار والرضا، والأمن والاطمئنان بين الأفراد والجماعات لما لهذه الروح من بعث للنشاط وتقوية لمعنويات الأمة.
إذن الاستبشار والتفاؤل والمرح والسرور وحب الخير للآخرين في مصلحة المجتمعات، ولذلك يقولون: «لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس».
من حياة النبوة:
والدستور السماوي الخالد تبدو فيه هذه المعاني واضحة، خاصة في حياة الأنبياء والرسل- عليهم السلام- فهذا نبي الله يعقوب- عليه السلام- تمر به الشدائد، ويفقد أعز ما يملك، وفي قمتها نراه صابرًا يوجه أولاده إلى تلمس يوسف وأخيه، ويوصيهم ألا ييأسوا من رحمة الله، فإن رحمة الله واسعة، وفرجه قريب، قال تعالى: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (يوسف: 87).
وحياة نبي الله يعقوب- عليه السلام- كلها أمل ورجاء في الله، يقول لأبنائه: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (يوسف:83)، ويقول تعالى: ﴿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ (يوسف:18).
ولذلك جاءت عاقبة الأمل والصبر أن أعثره الله على ابنيه، فوجد يوسف كما وجد أخاه، وعاد إلى البيت الصابر المحتسب الإشراق والبهجة، ورد الله عليه بصره: ﴿فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 96).
البشارات الثلاث:
وفي سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم- هذه المعاني أوضح ما تكون في ليلة الهجرة، وفي أشد الظروف يقول لسراقة: «ارجع ولك سواري كسرى»، إنه إعلان بفتح فارس وسقوط كسرى واستيلاء المؤمنين عليها.
وفي معركة الخندق الأحزاب تحيط بالمدينة، واليهود من الداخل، وزاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، نراه- صلى الله عليه وسلم- متفائلًا مستبشرًا، يقول سلمان الفارسي: «ضربت في ناحية من الخندق، فغلظت على صخرة، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- قريب مني، فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان عليَّ، نزل فأخذ المعول من يدي، فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة، قال: ثم ضرب به ضربة أخرى فلمعت تحت المعول برقة أخرى، قال: ثم ضرب به الثالثة فلمعت تحته برقة أخرى، قال: قلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا الذي رأيت لمع تحت المعول وأنت تضرب؟ قال: أوقد رأيت ذلك يا سلمان؟ قال: قلت نعم، قال: أما الأولى فإن الله فتح عليَّ بها اليمن، وأما الثانية فإن الله فتح عليَّ بها الشام والمغرب، وأما الثالثة فإن الله فتح علي بها المشرق».
قال أبو هريرة حين فتحت هذه الأمصار في زمان عمر وعثمان وما بعده «افتحوا ما بدا لكم، فو الذي نفس أبي هريرة بيده ما افتتحتم من مدينة ولا تفتحونها إلى يوم القيامة، إلا وقد أعطى الله- سبحانه- محمدًا- صلى الله عليه وسلم- مفاتيحها قبل ذلك»، (السيرة النبوية لابن هشام جــ 3).
والله- سبحانه وتعالى- يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا حسنًا ماكثين فيه أبدًا.
وحين بعث النبي- صلى الله عليه وسلم- رسولين إلى بعض البلاد الإسلامية التي دخلت في دين الله قال لهما: «بشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا».
لا لليأس!
فرسالة الإسلام لا تعرف اليأس، ولا القنوط، ولا الأحزان، ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال» هذا دليل على أن هذه الأمور من شأنها أن تحطم المجتمعات، وتزلزل بنيانها، وتحولها إلى مجتمعات حزينة منكسرة بائسة ضائعة.
ومن الخطر الماحق للأمم أن يستولي على الناس اليأس بسبب الخوف من الأعداء، وكل أمة لها أعداء، إذا سيطر هذا الداء على أمة اضطربت موازينها، وهبطت الروح المعنوية في نفوس أفرادها.
ولذلك نجد القرآن يحث على الإيمان بالنصر واليقين به، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:40)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7)، ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (المجادلة:21)، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء: 105).
حين تستقر هذه المعاني في النفوس، وتستولي على المشاعر، عندها تثبت القلوب، وتجعل المسلمين أقدر على مواجهة عدوهم والوقوف أمامه، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 249)، ونصر الله هنا لا ينزل جزافًا، إنما يعطى لأهله ولمستحقيه، فيعطى للمسلمين بشرط أن يعملوا بشريعته، وأن يسيروا على منهاجه، وعندما يقدمون على قتال عدوهم ومجاهدة خصومهم بروح صاحب العقيدة والمبدأ، الذي يسعى لهدف وغاية.
ومن عظمة الإسلام في بث روح البشرى في الإنسان أنه شرع التوبة، إنه أمر بها، ورغب فيها، جاء في الحديث «لله تعالى أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل ركب راحلة وعليها زاده وشرابه، فنزلت به دوية من الأرض مهلكة، ثم أدركته سنة من النوم فنام، فلما استيقظ لم يجد راحلته وعليها زاده وشرابه، فجعل يبحث عنها متلهفًا، فلما أدركه العطش، واشتد به الجوع، وما شاء الله من البلاء أدركه اليأس، وعاد إلى المكان الذي كان فيه، وقال لنفسه في هذا المكان، واضطجع مستقبلًا الموت حتى أموت، فوسد رأسه بذراعه ونام، ثم استيقظ بعد قليل فوجد راحلته وعليها زاده وشرابه، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح»، (رياض الصالحين).
وفي مكة حيث الشدائد والأهوال، نرى الرسول- صلى الله عليه وسلم- يوصي أصحابه بضرورة الاحتمال والصبر، وفي نفس الوقت يطمئنهم إلى المستقبل الزاهر للإسلام، ويبث الثقة في نفوسهم، وأن دينهم سينير الدنيا من مشرقها إلى مغربها، وحين جاء خباب بن الأرت- رضي الله عنه- وطلب من النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يدعو الله أن يخفف عنهم، قال له: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه؛ فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله تعالى هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت فلا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون»، (رواه البخاري جــ 4).
وفي غزوة بدر حين استشار النبي- صلى الله عليه وسلم- أصحابه في قتال قريش، وقد خرجت بخيلها وخيلائها، وبعد أن رأى روحهم المعنوية، خاصة بعد أن قال له سعد بن معاذ: «لعلك أن تكون خرجت لأمر وأحدث الله إليك غيره، فانظر الذي أحدث الله إليك فامض، فصلْ حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وعادِ من شئت، وسالم من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، وأعطنا ما شئت، وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت..»، وهنا نجد الأمل والبشرى والثقة في وعد الله ونصر الله، تقول الرواية: «فسر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بقول سعد ثم قال: سيروا وأبشروا، فإن الله وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم»، (رواه ابن هشام).
المستقبل لهذا الدين
ويبشر الرسول- صلى الله عليه وسلم- عدي بن حاتم بالمستقبل العظيم لهذا الدين، وبالأمن والأمان لهذه الأمة، فقال له ضمن حديث إسلامه الطويل، الذي رواه ابن هشام: «لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فو الله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم، فو الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم، قال: فأسلمت».
في هذه النصوص التي أوردناها نرى بوضوح أن المولى- سبحانه- يريد أن تستقر في أعماقنا روح التفاؤل والاستبشار والأمل، وأن المجتمعات البشرية لا تسعد إلا في ظل هذه المعاني.
كما يتضح لنا أن اليأس والقنوط قاتلان للمجتمعات، مخيبان للآمال، يشلان التفكير، ويقضيان على المواهب، وأن رسالة الإسلام في المجتمع رسالة تبشيرية وتيسير، تعينه على المضي في طريق بناء الحضارات الراقية، فسبحان من أنعم علينا بهذه الرسالة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل