العنوان بريد القراء (العدد 231)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يناير-1975
مشاهدات 104
نشر في العدد 231
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 07-يناير-1975
بريد القراء
التبشير النصراني
كنت منذ مدة أتتبع دائمًا مواضيعكم التي كنتم تكتبونها عن السفينة التبشيرية لاجوس وعن المواضيع الأخرى التي تتكلم عن التبشير ونشاطاته في الكويت ودول الخليج والعالم العربي، ولقد أثار مشاعري غيرتكم الإسلامية الصادقة وتخوفكم من أخطبوط التبشير فهو بلا شك خطر حقيقي يهددنا جميعًا.
ويجب على المسؤولين أن يبادروا باتخاذ خطوات إيجابية لدرء هذا الخطر واقتلاعه من الجذور قبل أن ينمو ويتخذ وضعًا أخطر مما هو عليه الآن، إنه لعجيب حقا أن تأتينا الإرساليات التبشيرية لتنصيرنا!
هل يعتقدون أنه من السهولة جدًا أن ينصر مسلم؟ هل ضاقت عليهم الأرض فلم يجدوا مكانًا يزرعون فيه سمومهم غير منطقتنا العربية؟ أم أنهم يعتقدون بأننا بدون ديانة ولا دين كالقبائل الزنجية الموجودة بكثرة في أدغال أفريقيا؟ لا أدري لماذا يمنحون التسهيلات من المسئولين ليستقروا في بلادنا ويفتحوا المدارس والكنائس وكأننا نفتقر إلى هذه الأشياء، ويرسلوا القسس والكهنة، ألا يدرون بأنه أفضل لهم أن ينشئوا الكنائس والمؤسسات التبشيرية في بلادها التي لا تعرف لا ربًّا ولا إلهاً وحيث الشباب ضائع هائم على وجهه والرذيلة والإلحاد من مميزات مجتمعاتهم المنهارة!
أليس من الأفضل أن يرحلوا إلى بلادهم ويعملوا على إنقاذ شبابهم وأن يدعوا شبابنا في حالهم، فكفاهم ما أصابهم من أمراض التبشير، إننا دائمًا ذوو سماحة دينية مع المسيحيين منذ مئات السنين، مع أنه أصابنا منهم الغدر والتنكيل والحقد الدفين على مر العصور، فنحن لا ننسى ما جرى للمسلمين في أسبانيا أيام الاضطهاد ولا الذي جرى لهم أيام الحروب الصليبية، وحينما احتلوا القدس الشريف وما فعلوه أثناء ما اقتسموا الدول العربية بعد الحرب العالمية الأولى؛ وما زلنا نعيش مجازرهم في الفلبين والحبشة ويوغسلافيا وقبرص واضطهادهم للمسلمين في دول آسيا الشرقية في روسيا وأفغانستان والتركستان ولبنان، فماذا بعد هذا كله؟
إنهم يملكون دائمًا ذلك الحقد الدفين منذ مئات السنين، وان وجدتهم الآن بيننا يحبوننا ويظهرون لنا المودة فإنهم يتربصون بنا وينتظرون ما يحل بنا من هزيمة وضعف لينقضوا علينا.. إن سماحتنا الدينية هي التي تمنعنا من الاعتداء عليهم وعدم أذيتهم دائمًا، ولكنهم عندما يصبحون أكثرية في أي بلد كان يضيقون علينا وينكلون بنا ويهدمون أماكن عبادتنا ولا يراعون حرمة لمسجد ولا لأي مكان عبادة، فلا تقولون إني متعصب للإسلام ولكن ما يدعوني أن أقول ذلك حين قرأت التاريخ ورأيت دور التبشير ودور المسيحيين في محاولتهم للقضاء على الإسلام والمسلمين عبر التاريخ وما فعلوه حين اقتسموا بلادنا وحين أعطوا فلسطين لليهود، وما فعلوه من تشتيت لأفكار الشباب المسلم ودفعه إلى الضياع وإلى الابتعاد عن الإسلام وتمسكه بالتفاهات وتقليده الأعمى للتقاليع المستوردة.
إنني أدعو بأن نقف جميعًا بحزم ضد هذه الهجمات التبشيرية التي تأتينا من الخارج وأن نكون غيورين على ديننا الذي ارتضاه الله لنا وأن نبين للمسيحيين بأن لهم حدودًا لا يتعدونها ما داموا يعيشون بيننا، وأن لا نشيد بهم في أي مناسبة كانت كما تفعل بعض الدول العربية حين تشيد بهم وبدورهم في حضارة وثورات تلك الدول هكذا يكون الإسلام وهكذا تكون الغيرة على الإسلام، إلى متى يا ترى سنظل نتداعى والجميع ذئاب حولنا يريدون الانقضاض علينا؟ وإلى متى سيظل العرب يعتبرون الدين شيئًا ثانويًا في حياتهم لا يعيرونه أي أهمية وتضيع هيبتهم بين الدول إني أرجو من الله أن يصلح ولاة أمورنا وأن يهديهم سواء السبيل وأن ينصرنا على من يكيد لنا ويؤلف بين قلوبنا لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
أخوكم: إسلام العلمي
الشريعة الإسلامية والنظم الإدارية
المكرم رئيس تحرير مجلة المجتمع -حفظه الله-.
تحية وإجلال
لا يسعني إلا أن أقدم الشكر والتهاني لكم لما تبذلونه من سعي بإظهار عظمة الإسلام عن طريق مجلتكم الغراء التي تنطق بالصدق والعدالة، والخالية من التكلف والتعسف في وقت ضاعت الحقيقة وكثرت المجلات والصحف التي تنطق بما لا تعلم أو تعلم وتجهل.
لذا أرجو من الله ثم منكم نشر هذه الكلمة عن الشريعة الإسلامية وكيف عالجت شئون الإدارة وبينت النظريات العامة التي اقتبسها الغربيون منا وفرعوا عليها.
الشريعة الإسلامية والنظم الإدارية
لقد انحرف أغلب المسلمين عن الإسلام وأحلوا بدل قوانينه قوانين وضعية استمدوها من الغرب مع اختلاف العادات والتقاليد والدين.
فالشريعة نظام متكامل سواء كان في الحكم ونظامه السياسي، والاقتصاد أو الاجتماع أو نظم التجارة والإدارة ونحوهما. مما يمس مصالح البشر ويدعوا إلى نهضتهم. والشريعة اليوم بحاجة إلى تفهم أهدافها وما ترمي إليه في كل شأن من شؤون الحياة وخاصة بهذا الوقت الذي تكالبت علينا فيه قوى الشر من شيوعية ورأسمالية هدفهما الاستعمار والاستعباد.
فلقد قام علماؤنا الأفاضل بالبحث ووضع الحلول لكل ما جد في عصورهم فيما يتعلق بالسياسة أو التجارة أو الجنايات أو شؤون الإدارة ونحوها.
فهذا ابن تیمیة- رحمه الله- وضع كتابه المشهور- السياسة الشرعية- في إصلاح الراعي والرعية. بحث فيه الشئون الإدارية بالنسبة لولي الأمر ومن تحته من الوزراء والموظفين وأوضح لكل مسؤول ماله وما عليه وقسم السلطة في الدولة وبين ما يخص كلاً منها.
وأوضح ما يجب أن يكون عليه العامل أي الموظف من القوة والجرأة والأمانة وحفظ الأسرار وما إلى ذلك مما يحفظ للجهاز الإداري كيانه وكون العاملين طاقات مشتعلة تنتج بأخطر وقت وبأقل تكلفة. وهذا ابن القيم وضع كتابه المشهور السياسة الحكمية.
عالج فيه الشؤون الإدارية وما يمت إليها بصلة من قبل الراعي والرعية.
وهذا كتاب الأحكام السلطانية للماوردي- رحمه الله- والذي يعتبر من أكبر المراجع العظيمة بالنسبة لعلماء المسلمين والغربيين على السواء، وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرجح مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد حينما قام بنزع ملكية البيوت المجاورة للبيت الحرام جبرًا عنهم لأنهم كانوا حريصين على مجاورة البيت الحرام. وحدث في عهد عمر بن عبد العزيز.
فما يعتبره القانونيون في وقتنا الحاضر اكتشافًا عظيمًا لبعض النظريات الإدارية ما هي إلا بضاعتنا ردت إلينا بحثها علماؤنا وفقهاؤنا.
والذي نطالب به علماء المسلمين في كل صقع بالوقت المعاصر أن يبرزوا هذه الثروة الضخمة الهائلة في كتب علمائنا المتقدمين بأسلوب عصري ويلبسوه ثوبا جديدًا يقبله كل متعلم وكل مريد للحكمة. لأن حجة كثير من المثقفين ثقافة قانونية يحتجون بصعوبة أساليب الكتب القديمة وعدم ملاءمتها للوقت الحاضر.
ولكن دور المثقفين ثقافة شرعية مهم لإبراز الكتب القديمة بعبارة عصرية مقبولة.
والله الموفق
فهد حمود العصيمي
الرياض- السعودية
ثانوية الفيصل
«مجلة النهضة» ماذا تريد؟
المكرم الأخ البداح رئيس تحرير مجلة «المجتمع» المحترم.
تحية وبعد: أشكر لكم جهودكم نحو ما قمتم به وتقومون به تجاه قضايانا وشئوننا الدينية والاجتماعية واهتمامكم بأمور العرب والمسلمين عامة، وأرجو من الله أن يمدكم بالصحة والعافية ويوفقكم لكل عمل خيري حتى تتموا رسالتكم الإنسانية وبعد.
ما رأيك في الصورة المعروضة على غلاف مجلة النهضة العدد ٣٦٩ في ٩ نوفمبر سنة ١٩٧٤م، وما رأيك في قول النهضة في الصفحة ٣ من أن الملابس التي ترتديها صاحبة تلك الصورة هي ملابس طبيعية وبعيدة عن الملابس التي تكشف عن جوانب من جمال المرأة؟! وما رأيك في صورة النساء المعروضة على الصفحة ٦٥ في نفس العدد وكذلك صورة المرأة التي حملها رجل على الصفحة ٦٨ وما رأيك في مجلة النهضة كمجلة عربية إسلامية وهل يتفق اسمها مع عملها الذي أكثره عرض صور النساء في شكل يثير الغرائز والشهوات!!
أما رأيي أنا فهو يتفق مع قول الشاعر
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه
ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
سعد نوار- الطائف
رأينا في المجلة المذكورة يا أخ سعد قلناه مرارًا، ولا شك أنها فقدت الحياء والذي نراه أن يقاطعها القراء المسلمون، ويكررون إنكار المنكر ويطالبون المسئولين بوضع حد لمثل هذه المناكير.
مدرسة الصيانة
حضرة رئيس تحرير مجلة «المجتمع» المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.
أشكركم شكرًا جزيلًا على جهودكم التي تبذلونها في سبيل إخراج هذه المجلة، كل أسبوع. فإنني أحد المهتمين بهذه المجلة. وأحرص كل الحرص على قراءتها، وما كنت عارفا بمجلتكم هذه حتى اشتريتها، فلما قرأتها وجدت كنز المجلات وأنفسها، وكثير من طلاب المعهد العلمي برأس الخيمة يهتمون بمجلتكم وأنا منهم وأسأل الله لكم التوفيق في جميع شئونكم وهذه خاصة والسلام عليكم.
شاكرًا لكم
محمد عزيز بن طيب حنيفي فيشوري.
المعهد العلمي- رأس الخيمة
أهلا بك يا أخ محمد وبإخوانك طلاب المعهد العلمي برأس الخيمة، وأملنا أن يكون المعهد قلعة من قلاع الإسلام التي لا تقهر.. إن الخليج بحاجة إليكم لتجددوا صيحة الدعاة المخلصين والرواد الصادقين.
والمجتمع يسرها أن تنشر إنتاجكم الفكري وأخباركم في إطار الدعوة وفقنا الله وإياكم لكل الخير.
أخي
أخي….
لقد تعددت اللغات في عصرنا هذا، ولكن لم يعد يفهم منها غير لغة واحدة فيجب علينا أن نتقن إعراب تلك اللغة وأن نجيد استخدامها فإن الحق إن لم يسنده قوة تقف من ورائه فإنه ضائع لا محالة.
ولولا أن الإسلام ذو قوة ذاتية وأن قوته وهيمنته تفيض من داخله ولا تأتيه من الخارج لأصبح حاله حال الديانات الأخرى التي حرفت وطمست معالم الحق فيها وهذا من رحمة الله سبحانه بنا، أن حفظ لنا قرآننا من التحريف، وحتى الدس، وهذا يضاعف المسؤولية على المسلمين في الدعوة. فهبوا يا طلائع البعث الإسلامي فإن أمامكم طريقًا شاقة وطويلة فاليهودية الخبيثة من أمامكم والصليبية الحاقدة من ورائكم ولكن الله معكم وهو حسبكم ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف:8) .
فلا تقيسوا دعوتكم بدعاوى الجاهلية، فإن دعوتكم تستمد نورها من نور الله ومنهاجها من رسول الله- عليه أفضل الصلاة والسلام- أما دعاوى الضرورات فإنها تزول بزوال المسببات.
واعلموا أن سراج كل دعوة شبابها.. فأنتم الأمل المرجو والذخر الدائم وعلى كواهلكم مسؤوليات جسام، فلا تصغروا أنفسكم أبدًا وواصلوا جهودكم والله معكم ولن يتركم أعمالكم فإنه طيب ويحب الطيبين الطاهرين.
أخوكم
أبو خليل - كويت
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل