العنوان إلى من يهمه الأمر - ما كان يضرهم لو فعلوها
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-ديسمبر-1984
مشاهدات 73
نشر في العدد 695
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 11-ديسمبر-1984
كان بإمكان أي رجل دين إيراني أن ينقذ ضحايا الطائرة الكويتية.. وكان بإمكان أي مندوب ديني يرسله الإمام الخميني إلى الطائرة فيدخل فيها ويخرج الركاب راكبًا راكبًا دون أن تمس شعرة منه.. وكان بالإمكان أن يصدر الإمام الخميني أمرًا من بيته فتنتهي المحنة المأساوية منذ أول يوم حطت فيه الطائرة على أرض مطار «مهرأباد» في طهران.. وما كان يضيرهم لو فعلوها.
كان بإمكان رجال الدين في إيران أن يفعلوا الكثير من أجل حقن الدماء والحد من ترويع الأبرياء.. ليقيننا أن رجل الدين في إيران له مكانة قدسية لا تراجع كلمته أبدًا من مقلديه وأتباعه.
وكنا نتوقع ذلك لعلمنا بأن فرق الإسلام كلها تحرم قتل النفس البريئة مهما كان جنسها أو لونها أو مذهبها.. وكنا نتوقع ذلك لأن رجال الدين في إيران يرددون دائمًا أنهم متمسكون بالإسلام، ولا يميزون بين طوائف المسلمين.
ولو فعلوا ذلك لعكسوا الصورة الإنسانية التي يجب أن يتحلى بها المسلم.. ولوجدوا في قلوب مسلمي الكويت والعالم كل تقدير واحترام بمثل هذه المبادرة..
ولو فعلوا ذلك لأراحوا كل بيت كويتي كان يتابع الأنباء بإشفاق وقلق وألم شديد.
إن هناك علامة استفهام كبرى عن سكوت رجال الدين الإيرانيين عن مثل هذه الكارثة المأساوية التي أزهقت فيها الأرواح وتعرض لها الأبرياء.
وانطلاقًا من مبادئ الإسلام نحتاج إلى مبررات واضحة وصريحة في إحجام رجال الدين عن النجدة للمظلومين الأبرياء.
إن كل قطرة دم بريئة ستحاكم يوم القيامة كل من كان يستطيع منع إهدارها... وإن ربك لبالمرصاد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل