العنوان بريطانيا.... ذلك الشيطان الأكبر سجل بريطانيا الأسود في تشويه الإسلام
الكاتب عبدالحق حسن
تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1989
مشاهدات 57
نشر في العدد 908
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 14-مارس-1989
تصاعدت أزمة كتاب «آيات شيطانية» ومؤلفه المارق الهندي سليمان رشدي، ودخلت في مسارب السياسة الدولية وتعقيداتها فارضة بذلك نوعًا من المواجهة الحضارية والسياسية بين المد الإسلامي والصليبية الدولية، ودفعها في مقدمة الأحداث العالمية.. وغطت الأزمة بأصدائها البعيدة حتى على دور السلام الذي يحاول الاتحاد السوفياتي القيام به في الشرق الأوسط، في مبادرة لرأب الصدع في علاقاته مع العالم الإسلامي عقب فشله في غزو أفغانستان.
والجدير بالذكر أن الاتحاد السوفياتي الذي يسعى للتوسط في أزمة رشدي وتهدئة ما نجم عنها من آثار... هو الذي طلب وبإلحاح ضم اسم الكاتب المارق سليمان رشدي إلى عضوية اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا الذي انعقد في ديسمبر عام ۱۹۸۸ أي بعد شهرين من نشر كتاب «آيات شيطانية» في أكتوبر عام 1988... رغم اعتراض بعض الأعضاء، ولفت نظر الوفد السوفياتي إلى ما ورد في كتاب رشدي من افتراءات على الإسلام !!
إن الموقف العدائي الذي استنفرت له القوى الصليبية عقب توجيه التهديد لرشدي يعيد إلى الأذهان ذلك العصر الذي حشد فيه ريتشارد «قلب الأسد» بقية الصليبيين وحثهم على حرب المسلمين. لذلك ترى أن هياج السوق الأوروبية المشتركة واستنفارها لكل قواها الإعلامية بقيادة بريطانيا في نهاية القرن العشرين... لا تعكس سوى حالة التخلف الصليبي الذي تجرهم إليه تلك الأفكار الكنسية نحو ذلك العهد المظلم. إن بريطانيا التي تزعمت هذه الهجمة الصليبية الجديدة.
- أساءت التوقيت وخانها ما عرفت به دوائرها الاستخبارية من خبرة ودقة في تقييم الأمور السياسية.. إن سبر أغوار المد الإسلامي ومحاولة التحرش به واختبار قوته في هذا الوقت بوسائل بذيئة ككتاب رشدي يختلف كثيرًا عن عصر الثلاثينات يوم كتب فيلسوفهم «برناردشو» كتابه «الفتاة السوداء» يتهجم فيه على الإسلام ونبيه... لكن يبدو أن بريطانيا ما زالت تتعامل مع العالم الإسلامي بثوابت متخلفة لا تتطور مع الزمن أو الأحداث فلا شك برهنت تلك القضية على جهل الدوائر السياسية البريطانية عند تقييم تلك الأزمة من شواهدها القريبة... إلا أن يكون بعض أهداف تلك الزوبعة وهو الشيء المؤكد التستر على ما يجري من مؤامرات صليبية تحاك - حاليا - ضد المسلمين في أفغانستان وفلسطين والسودان ولبنان، ومحاولة الاتحاد السوفياتي القيام بدور جديد في الشرق الأوسط يحتوي فيه آثار الصحوة الإسلامية - وبما أنه ليس متهمًا بالصليبية - فهو الأقدر على القيام بدور حمامة السلام بين العرب وإسرائيل، وهو الأكثر خبرة على تقديم إطار أيديولوجي جديد يلم شمل العرب في مواجهة المد الإسلامي- هذا دور... أما دور بريطانيا التاريخي في تشويه صورة الإسلام فليس جديدًا... وكتب المستشرقين تبلغ الآلاف وما تحويه أكثر بذاءة مما كتب رشدي وافظع افتراء مما سطر....
لكن الجديد تلك الثورة العارمة في شتى البقاع الإسلامية ضد الموقف البريطاني التحريضي، وكأن ما ارتكبته في حق الشعوب الإسلامية عبر التاريخ، لم يكفها حتى أخذت من جديد تنفخ في قضية رشدي وحولتها إلى قضية إرهاب إسلامي....
وهكذا بخبث ماكر تحول المجني عليه - في أجهزة الإعلام الصليبية - إلى جان!! وتحولت الصحوة الإسلامية إلى صحوة قتلة وإرهابيين!! إذًا لتطلب بريطانيا من كاتبها رشدي وغيره نشر وثائق ما ارتكبته بريطانيا من جرائم في حق الشعوب الإسلامية حتى تعرف الدنيا من الذي احترف الإرهاب ضد الأبرياء وأباد شعوبًا كاملة وشوه تراث الآخرين وعقائدهم.... إذًا ليطلع أحفاد ريتشارد قلب الأسد على صحائف أسلافهم المخضبة بدماء ضحاياهم... ساعتها لن يمثل کتاب رشدي هذا سوى نقطة سوداء باهتة في سفر بل في أسفار سوداء تنوء عنها الأرض وتخر الجبال هدا.. !!
- کتاب رشدي نقطة باهتة في سجل بريطانيا الأسود
ما نقدمه ليس تاريخًا من صحائف منسية بل وقائع وآلام ما زلنا نقاسيها وثوابت سياسية ما زالت بريطانيا والغرب الصليبي بما فيه أمريكا يحاسبنا على أساسها... من تلك الثوابت عندهم والآلام الموجعة عندنا أن أحقاد بريطانيا لم تهدأ أبدًا ضد الإسلام منذ أن وضعت الكنيسة في الغرب يدها في يد الدولة، وتحالفًا على محاربة - الإسلام عقب هزيمة ريتشارد قلب الأسد، وانسحاب الجيوش الصليبية مهزومة على يد القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، وظل الخوف يطارد تلك الدوائر ؛مما جعلها تستنفر كل قواها المادية وغير المادية لهجمة جديدة لم تتوقف موجاتها المتلاحقة حتى صدور كتاب رشدي وما سيأتي بعده أكثر وأخطر«لأن رد الفعل الذي أحدثه الكتاب، رصد بدقة قوة وصلابة الصحوة الإسلامية، مما سيحفزهم لوضع خطط جديدة وخطيرة لإجهاضها»...
وليس بمستبعد أن تكون هناك خطط معدة بالفعل يشارك فيها الشرق والغرب لا تقل في شراستها عن الهجمة الصليبية التي أدت إلى إسقاط الخلافة في عام ١٣٤٣ هـ، وجيء بأحد أبناء يهود الدونما مصطفى كمال أتاتورك الذي أعدته الدوائر الصليبية والصهيونية بتخطيط بريطاني لفصل الدين عن الدولة وإلغاء التشريعات الإسلامية، واعتماد الزي الأوروبي، وإلغاء المدارس الدينية والمحاكم الشرعية، ومنع حجاب المرأة الإسلامية، وإعدام مئات العلماء وفرض القوانين التي تحكم بالمواد الكنسية.. هذا بعض ما فعلته بريطانيا والغرب... فماذا تريد القوى الصليبية من هجمتها الجديدة إذًا؟ تريد أن لا تقضي الصحوة الإسلامية على هذه المنجزات الصليبية بعد أن ترسخت مدارسها وانتشرت وأصبح لها جنود أوفياء في شتى الأقطار الإسلامية التي خلقتها اتفاقية سایكس بيكو وحولتها إلى كيانات ضعيفة تعيش ليومها على انتاج غيرها... لقد عملت بريطانيا على فرض العلمانية في الأقطار الإسلامية فكرًا وحكمًا، وبدأ التفسير التوراتي الصهيوني يشق طريقه بعد اتفاقية سايكس بيكو ليزرع إسرائيل في قلب مشرقنا الإسلامي اعتمادًا على النبوءة التوراتية الصليبية التي آمن بها مجلس اللوردات واعتنقها بلفور عقيدة ودينا... ونفذت وبقيت في حماية الحراب الصليبية حتى الآن.
هكذا أخرجت بريطانيا إسرائيل إلى حيز الوجود ووطنت فوق ترابنا أكثر من ثلاثة ملايين صهيوني أكثرهم تسامحًا أشدهم عداوة وحقدًا من ألف رشدي على الإسلام والمسلمين... والآن يقال إن بريطانيا تعتذر للمسلمين وتتأسف على الألم الذي سببه الكتاب لهم!! فعن أي شيء تعتذر؟ لقد قامت بريطانيا بدور بارز في الضغط على ألمانيا لدفع تعويضات لليهود عن ما لاقوه في معسكرات هتلر... فمن يضغط على بريطانيا لتعوضنا عن تاريخنا الذي أضاعته وتراثنا الذي شوهته دون ذنب أو جريرة؟ إن المسلمين لم يحتلوا لها أرضًا ولم يؤثر عنهم أنهم تعرضوا لها بمكروه لا في التاريخ البعيد أو القريب. بريطانيا هي الدولة الوحيدة التي بارزت الإسلام بالعدوان وأقتحمت دياره، و فرضت الوصاية عليه دون سبب سوى حقدها الصليبي وأطماعها الاستعمارية... فعن أي شيء تعتذر بريطانيا؟ عن شهدائنا الذين ذبحوا في دنشواي - في فلسطين - في السودان - في العراق - في الباكستان والهند؟ فعن أي شيء تعتذر؟ عن ثرواتنا التي نهبت وعن إبقائنا رهن التخلف، وحرماننا من التطور الذي شاركنا فيه وأقصينا عنه؟ كل هذا هين... فالشهداء أحياء عند ربهم والمال عرض يروح ويجيء.
لكن الأمر الذي لا يستسيغه عاقل ولا يرتضيه مسلم يعرف الدور الآثم الذي قامت به بريطانيا هو أن نظل نعيش على التراث الكنسي الذي تركته بعد رحيلها، وأن يعمل البعض بحسن نية أو سوئها على استبقاء تراثها الصليبي في مؤسسات الشعوب الإسلامية تعليمًا وحكمًا وسلوكًا اجتماعيًا ؛مما يولد لدى المسلمين الغيارى على عقيدتهم، إن هذا الشيطان الأكبر باق بقاء العلمانية في ديار الإسلام.... باق طالما بقيت ديار الإسلام تحكم بغير ما أنزل الله... إن ما يؤلم العالم الإسلامي و يشغله تغلغل العلمانية الصليبية في شتى مناحي حياتهم... إن كتاب رشدي سيطبع بعدة لغات مرات عديدة وبأعداد رهيبة، وستصبح الكتابة في تجريح الإسلام بدعة مربحة لكل مغامر صعلوك يقع في أحضان الغرب الصليبي، كما أن مواقف الشجب والتنديد الرسمية للدول الإسلامية والهيئات لن تقنع الصليبيين بمحاسن الإسلام وتغيير صورته المرسومة في مخيلتهم، لا يجدي في الرد على هؤلاء سوى العودة إلى أصولنا الإسلامية وتوظيف الصحوة الإسلامية لبعث إسلامي مستنير والتخلص من التراث الصليبي الذي يحكم حياتنا وإلقاؤه في سلة المهملات بدل حرق كتاب واحد لمؤلف مطمور ومأجور.. فضلًا عن أنه لا يجب أن تشغلنا مثل هذه الترهات عن متابعة ما يجري من مؤامرات صليبية وشيوعية «ولنقل صليبية سوفياتية» لفرض نظام حكم علماني في أفغانستان بديل ، وفصل جنوب السودان عن شماله بتخطيط وتمويل بريطاني، وتحريض من مجلس الكنائس العالمي.... وعن ما يجري على التراب الفلسطيني الطهور من مذابح وهدم للدور وتشريد للأهل وتجويع... وعن ما يجري على أرض لبنان من مؤامرات... وعن ما يجري من تعذيب وملاحقات وتصفيات جسدية في الوطن الإسلامي للشباب المسلم الذي يعمل على التخلص من الإرث الصليبي في حياتنا والعودة إلى أصولنا الإسلامية.
- حرام وحلال في القانون البريطاني
بريطانيا التي تدعي الدفاع عن حرية الرأي والتعبير عنه لكل من يعيش على أرضها، قامت منذ سنوات بطرد أمان الله خان لأنه كان يطالب بحقوق المسلمين في كشمير؛ لذا تم إبعاده بعد سجنه في بريطانيا لأنه كما صرح وزير الداخلية البريطانية آنذاك «بأن في إبعاده فائدة للصالح العام» والصالح العام كما تراه السياسة البريطانية هو موقفها من قضية كشمير وتحريضها على أنه تبقى تحت النظام الهندوسي... ليسا حبًا في سياسة راجيف - ولكن كراهية في الإسلام والمسلمين - أما اليوم فبريطانيا على استعداد للذهاب إلى آخر العالم للدفاع عن رشدي وكتابه... ليس أيضًا حبًا في رشدي، ولكن نكاية في الإسلام والمسلمين. لقد قامت بريطانيا وطرقت كل باب لمصادرة كتاب «صائد الجواسيس» لأنه کشف مؤامراتها الدنيئة ضد الشعوب البريئة التي تظن أنها بلد الحرية والعدالة... لكنها على استعداد لأن تحرق العالم قبل أن تصادر كتًبا تهاجم عقائد الآخرين، ومنذ عشر سنوات حكم القضاء الإنجليزي بإدانة صحيفة «جاي نيوز» لأنها نشرت شعرًا يتهم المسيح بالشذوذ الجنسي.
هذا القضاء لا يرى غضاضة انتهاك الديانات الأخرى بحجة حرية الرأي. ومنذ سنوات أيضًا تبنت بريطانيا وأخرجت فيلم «موت أميرة» أساءت فيه إلى المسلمين وافترت بأسلوب يجرح القيم الإسلامية في قالب خيالي مغرق في العدوانية روح السخرية والتعالي على الغير، وإذا رحنا نحاول حصر الأمثلة مما تلفظه أجهزة الإعلام البريطانية المرئية والمقروءة ضد الإسلام لا نستطيع، ولعل تصويرها للنضال الفلسطيني في استعادة حقوقه في فيلم «غارة على عنتيبي» يجسد روح التآلف بينها وبين السياسة الصهيونية التي كانت سببًا في زرعها في المنطقة، حيث يظهر المسلمون الفلسطينيون في الفيلم على أنهم إرهابيون قتلة قساة، بينما تظهر الأيدي التي ذبحتهم على أنها أيد تمثل التقدم والرحمة.
- المسلمون في بريطانيا
لم يكن سليمان رشدي سوى ابن بيئته التي نشأ فيها وتعلم ورضع من أفكار الحقد والكراهية التي ملأ بها المستشرقون البريطانيون أرفف المكاتب العامة، وبذلوها ميسرة مثل من لديه الاستعداد العدواني والرغبة في الكسب السريع.. لقد وضعت الظروف التاريخية لعهد الاستعمار أكثر من مليوني مسلم فوق أرض بريطانيا جاءوا من آسيا وأفريقيا بحثًا عن لقمة خبز، فأضحوا رهينة هذه البيئة الثقافية المسمومة وضحية المؤامرات التبشيرية التي تتغلغل في أحيائهم تساومهم على دينهم وتراثهم بشتى المغريات المادية التي –غالبًا-ما يضعف أمامها المسلم القادم من بلاد فقيرة - وهكذا سقط رشدي -.
هكذا سقط رشدي أمام نظام التعليم البريطاني الذي يصر على تدريس كتب المستشرقين عن الإسلام في مدارسها وصياغة عقول الناشئة، ومنهم أبناء تلك الجالية الإسلامية بأفكارهم التي تعلمهم أن محمدًا كان قسيسًا مسيحيًا تمرد على كنيسة روما وهرب إلى الجزيرة العربية، حيث أنشأ دينًا جديدًا، وألف القرآن الكتاب الذي يشبه كتاب «ألف ليلة وليلة» هذه أفكار لم يبتدعها سليمان رشدي، وإنما تعلمها من المدارس هناك كما قرأها الآلاف غيره من أبناء المسلمين... وفي كتاب مدرسي بعنوان «أديان العالم» لمؤلفه ف. هـ ... هيرود يصور صراع الإسلام مع الصهيونية والصليبية، و يرجعه إلى موقف محمد من الديانتين «بأنه عندما رفض المسيحيون واليهود تعاليم محمد والاعتراف به، شعر بالإحباط الشديد واضطهد اليهود في الجزيرة العربية» إذًا لا غرابة أن يظهر في كل فترة رشدي أو غيره بكتاب بذيء ضد الإسلام... أو نبي جديد كرشاد خليفة الذي ظهر مؤخرًا، طالما تصر المؤسسات التعليمية الصليبية الرسمية وغيرها على تدريس كتب المستشرقين وترفض الاستعانة بالمراجع الإسلامية الصحيحة.. ذلك لأن كتب المستشرقين المعادية تعبر عن سياسة الدولة وتوجهها التاريخي في إعداد أجيالها لحرب مستمرة ضد الإسلام، لكن من ينقذ أبناء المسلمين هناك من أن يتحول البعض منهم إلى رشدي؟ هل هي المراكز الإسلامية التي تجاوزت المائة دون فاعلية أو تنسيق بينها؟ أم الدول الإسلامية التي تساهم في دعم بعضها ماديًا والسيطرة عليها سياسيًا؟ أم النظرة الطائفية المذهبية في الدعوة إلى الله؟ أم السفارات التي لا هم لبعضها سوى استقبال الوفود الرسمية وتسهيل السياحة العربية لمواطنيها وتسجيل العقارات والأسهم لهم؟
كان يجب أن يتم التنسيق بين كل تلك الجهات للدعوة إلى الله والتخلي عن كل الحظوظ الدنيوية والمذهبية الأخرى والعمل يدًا واحدة ابتغاء لمرضاة الله ونصرة دينه... كان يمكن أن توظف الجالية الإسلامية توظيفًا واعيًا تدرك من خلاله واجباتها الدينية وقضاياها الإسلامية، ويستفاد منها كورقة ذات تأثير لحمل الغير على تفهم تلك القضايا بدل اللجوء إلى الاتصالات الدبلوماسية الفاشلة.... لكن للأسف لا تواجد إسلامي على الساحة البريطانية السياسية بحجم الجالية الإسلامية هناك... فللمسيح نائب ولليهود نائب في البرلمان أما المسلمون فرعايا من الدرجة الثانية.. وبيئة مهيأة للمخطط التبشيري في بريطانيا لتجنيد الضعفاء عقائديًا ضد الإسلام، ولم تتحمل كتائب التبشير الصليبية أمثال شهود يهوه - جماعة الشبيبة -جماعة الأب ديفيد - كتائب الفرق الدولية «وكلها معدة لاختراق الجالية الإسلامية هناك» مشقة الذهاب إلى مجاهل أفريقيا ما دام أبناء المسلمين يمرحون بينهم في شوارع لندن وليفربول؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل