العنوان ماذا صنع الشيوعيون للقضية الفلسطينية يا منظمة التحرير؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1975
مشاهدات 80
نشر في العدد 276
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 25-نوفمبر-1975
اشترك وفد من منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر الحزب الشيوعي البريطاني الذي عقد في لندن قبل أيام.
ورحب السيد سعيد همامي ممثل وفد المنظمة بوفد الحزب الشيوعي "الإسرائيلي" وقال:
إن السيد ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية طلب إليه أن ينقل تحيات أخوية وإعجابًا واحترامًا عظيمين إلى الشيوعيين "الإسرائيليين".
ورد التحية بمثلها «ديفيد خينين» سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي "الإسرائيلي".
فماذا صنع الشيوعيون للقضـية الفلسطينية حتى تكال لهم هذه العواطف؟!
وماذا يكون موقف منظمة التحرير لو أن غيرها من المسؤولين العرب اجتمع بحزب يهودي؟؟
- الاتحاد السوفياتي جريمته كجريمة أمريكا في عام ١٩٤٨ عندما اعترفت الدولتان "بإسرائيل".
- والذين أسسوا الحزب الشيوعي يهود متعصبون ليهوديتهم.
- والأحزاب الشيوعية في البلاد العربية منذ عام ١٩٤٨ وهي تنادي بإقامة دولة لليهود في فلسطيننا، كتبوا كلامهم هذا بصحفهم المعروفة واشتبكوا مع الجماهير بقتال عنيف أزهقت فيه أرواح.
- والاتحاد السوفياتي هو الذي لعب دورًا في هزيمة العرب عام ١٩٦٧.
- وبعد حرب ١٩٦٧ قدم "لإسرائيل" أهم مما قدمته أمريكا، فإذا كانت أمريكا قد قدمت المال والسلاح، فالاتحاد السوفياتي قدم الرجال ليسكنوا أرضنا المحتلة.
- ومع أن الاتحاد السوفياتي أثرى على حسابنا من وراء بيع السلاح، فالسلاح الذي يقدمه لنا لا يتناسب مع السلاح الذي تقدمه أمريكا لإسرائيل.
- وفي الحلول الاستسلامية متفقة أمريكا والاتحاد السوفياتي، والخلاف سياسي فكل منهما يود أن يكون الفائز، وسبقهم اليهودي كيسنجر في ذلك.
فما الذي قدمه الشيوعيون لفلسطيننا غير التآمر والخداع؟!
يا منظمة التحرير لبعض قادتك أن يؤيدوا الشيوعية أو ينتسبوا إليها لكنهم عندئذ لا يمثلون الشعب الفلسطيني، بل يمثلون أنفسهم وأنفسهم فقط.
بالأمس داهنتم للصليبيين فخطبتم ود البابا وهو الذي يستقبلكـم ويودعكم رافعًا راية تدويل قدسنا الحبيبة.
وعينتم قسسًا في قيادة المنظمة وما قالوا إلا ما قاله البابا.
وبعد كل هذا انظروا ماذا يفعل الصليبيون بكم في لبنان، وهم لم يتناقضوا مع أنفسهم لكنكم أنتم تناقضتم. أنسيتم أننا لم نعرف فلسطين إلا بالإسلام فتحًا وإعادة فتح، والصليبيون كانوا يقومون بدور اليهود اليوم.
اعلموا جيدًا أن شعب فلسـطين مسلم ولا يمكن أن يكون شيوعيًا أو صليبيًا، فإما أن تمثلوا شعبكم بأمانة أو يستبدل الله قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم.