العنوان من هدي المصطفى.. شكر المنعم ومجالات الصدقة
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مايو-1984
مشاهدات 86
نشر في العدد 670
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 08-مايو-1984
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» رواه الشيخان.
. شرح المفردات:
كل سلامي: بضم السين وفتح اللام – أي كل مفصل من مفاصل جسم الإنسان والسلامي مؤنث، وذكره على معنى المفصل أو العضو.
صدقة: أصل الصدقة ما يعطى من مال للفقراء من أجل الله.
تعدل بين اثنين: تحكم أو تصلح بين متخاصمين
خطوة: بفتح الخاء للمرة الواحدة من رفع الرجل ووضعها، وبضمها المسافة بين القدمين.
تميط الأذى عن الطريق: تبعد كل ما يؤذي المارة في طريقهم من نحو قذر أو شوك أو حجر.
. المعنى الإجمالي:
يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن على الإنسان أن يتصدق عن كل عضو من أعضائه أو عن كل مفصل من مفاصل جسمه في مقابل ما أنعم الله به عليه من تلك الأجزاء وركبها فيه وسوى خلقها، ولو شاء لسلبها أو سلب قدرتها، فيصبح الإنسان عاجزًا عن القيام بأية حركة.
وليس المراد هنا الصدقة المالية فحسب، بل كنى بذلك عن نوافل الطاعة، ومثل لنا بالأمثلة التالية:
- ففي كل يوم تحكم أو تصلح بين متخاصمين أو متحاكمين أو متهاجرين بالعدل، صدقة بينهما، وذلك لما يترتب علي الخصام من قبيح قول أو فعل.
- وفي إعانتك الإنسان في ركوبه أو مساعدته على حمل متاعه على مركوبه أو نحو ذلك صدقة.
- والكلمة الطيبة كالدعاء والثناء والسلام والتشميت ونحو ذلك مما يجمع القلوب ويؤلفها صدقة.
- كل خطوة تخطوها إلى المسجد أو المصلى لأداء الصلاة صدقة على نفسك.
- إبعادك ما يؤذي المارة في طريقهم من نحو حجر أو شوك أو قشور فواكه صدقة على المسلمين.
وهكذا بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة ليست قاصرة على بذل المال للفقراء، بل هناك أبواب للخير مفتوحة لمن لم يجد صدقة المال كإعانة المحتاج وإرشاد الضال وإسعاف المريض ونجدة المستغيث وغير ذلك.
- أهم الفوائد:
1-شكر الله على ما أنعم علينا من نعم لا تعد ولا تحصى.
2-الصدقة لا تنحصر في بذل المال.
3-إن خدمة المجتمع من أبواب الصدقة.
4-عمل المؤمن كله له خير إن أخلص النية.
تنبيه: قال العلماء هذا الوجوب مجازي. أي ليس على حقيقته، بل المراد الحث على فعل الخيرات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل