العنوان مساحة حرة (العدد 1774)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2007
مشاهدات 57
نشر في العدد 1774
نشر في الصفحة 62
السبت 27-أكتوبر-2007
حماس مشروع أمة..
كيف يحافظ الفلسطينيون عليه؟
حماس، بارقة أمل،
ومشروع إسلامي كبير وعملاق في المقاومة والنصر، والتحدي والتحرر والثبات على المبدأ
انفردت حماس بالإباء والشموخ والعزة، في عصر النكسات والهزائم فليس هناك حركة ولا حزب
سياسي، ولا حتى نظام عربي استطاع أن يواجه الدولة العبرية الدموية مواجهة شاملة، وأن
يلحق بالكيان الصهيوني الغاصب هزائم مختلفة، وقلقًا يصل حد الهستيريا والجنون، وخسائر
مادية وعسكرية واقتصادية وسياسية للكيان الصهيوني، كما فعلت حركات المقاومة الإسلامية
عمومًا وحماس خصوصًا، ولذا فلا إشكال لدى أي عربي أو مسلم أصيل أن تكون حركة المقاومة
الإسلامية «حماس» بحق بالنسبة له مشروع أمة.
وبالتالي فالدفاع
عن هذا المشروع إنما هو دفاع عن الأمة، ودفاع عن الأقصى والأرض المباركة، ودفاع عن
العرب والمسلمين والحضارة الإسلامية في مواجهة المشروع الصهيوني، والصلف الأمريكي وأذنابه
وأذياله.
لكن يبقى القول:
إن المشاعر الإسلامية الفياضة في حب فلسطين، وحركات المقاومة الفلسطينية وحماس ومشروعها
لا تكفي بل لا بد من برامج عملية وسياسات رسمية وشعبية، تؤازر هذا المشروع منها:
1- السعي بكل الطرق
الممكنة أن يبقي الشعب الفلسطيني على ما تبقى من أسباب لوحدته، وألا يستجيب لدعوات
التمزيق والتشتيت والتجزئة التي يبثها اليهود وطابورهم الخامس من ورثة دحلان وتلاميذه
غير النجباء...
كما على الشعب الفلسطيني
أن يعلم جيدًا أن من يسعى لتمزيق وحدته وخلخلة صفوفه تحت أي مسمى من المسميات، إنما
هو ضمن المشروع الصهيو أمريكي...
2- يجب على الشعب
الفلسطيني الصبر والمصابرة، فهذا هو قدر الشعوب الحرة الأبية التي ترنوا إلى الاستقلال
والحرية والسلام.
3- يجب على الشعب الفلسطيني
الالتفاف حول قيادته الشرعية التي اختارها بمحض إرادته، وألا يفرط فيها، لأن التفريط
فيها تفريط في الإرادة الشعبية، وتفريط في الحرية والاستقلال.
4- على فصائل المقاومة. وعلى
رأسها حماس - تفعيل دورها الإعلامي في أوساط الشعب الفلسطيني، والاستعانة بأولي الرأي
والأتباع في الأمة.
5- يجب تذكير الأمة في خضم
هذه الأحداث الجسام بأن الأرزاق بيد الله، لا بيد أمريكا وإسرائيل، ولا بيد عباس وفياض
وأن الطريق لذلك يبدأ بتحقيق الإيمان الحق، والاستقامة والصبر، وأن الله جل جلاله الذي
ساق أرزاق نحو ٥٠٠ فرد من قوات حماس على يد حكومة فياض - بالخطأ كما قيل - وهي كارهة،
قادر أن يسوق أرزاق الباقين من أبناء الشعب الفلسطيني، ولو كره المجرمون..
محمد معافي المهدلي
المعينات على الثبات
وسط الأزمات
إن الإنسان معرض
خلال حياته للعديد من المصائب والمحن والابتلاءات، وهو لا لا ينفك ينفك عن ذلك، فهو
في بلاء دائم إلى أن يلقى ربه: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ (الملك:2)،
فالإنسان بين مرض يتعرض له، وموت رفيق، وفقد حبيب وبلاء في ماله، أو ولده، وغير ذلك
من الابتلاءات الدنيوية العديدة التي يصيبه بها المولى عز وجل ليرى كيف يكون الصبر
والشكر والثبات على الصراط المستقيم.
ولا شك أن عوامل
الثبات عند المصيبة كثيرة متنوعة، رأسها الإيمان بالله تبارك وتعالى وذكره على كل حال
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا
اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الأنفال:45)، والتمسك بقراءة القرآن الكريم
والعبرة بقصص الأولين فيه، وكيف استقبل المؤمنون المحن على مر العصور والأجيال، ومراجعة
قصص الأنبياء وسير الصحابة والصالحين وما فيها من آيات الصبر، ودلائل الشكر في السراء
والضراء ولعل من أعظم أسباب الثبات عند البلاء والصبر عند المصائب، تذكر المؤمن مصيبته
ومصيبة الأمة في موت رسول الله ﷺ.
علاء سعد حسن – مصر
قوافل الأيتام في
العراق
لا يخفى عليكم ما
تخلفه هذه الفوضى وهذا القتل غير المبرر من مشكلات اجتماعية كثيرة ومعقدة، ومؤلمة في
الوقت نفسه، وكبرى المصائب تتمثل في مشكلة اليتيم العراقي...
ففي خلال الشهور
الخمسة الأخيرة عثر على ۱۰۰۰۰ جنة وهذه آخر إحصائية تقريبية، وما خفي كان أعظم...
٩۰٪ من هؤلاء الشهداء
أصحاب عوائل فلو أن لكل واحد من هؤلاء الشهداء طفلين.. فإن هناك ٢۰۰ يتيم في 5 أشهر
فقط، فما بالك بالذي لديه ٥ أو ٦ أطفال!! كم سيصبح العدد؟
ومن منا لا يعرف
اليتيم، أو من لم يتلوع باليتم، قد لا تكون كذلك، لكن اعلم بأن ما وقع لغيرك قد يقع
لك أو لأولادك - لا قدر الله - ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ
خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ
وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (النساء:9)، إن اليتيم هو من فقد أغلى ما يمكن أن
يمتلكه الإنسان هل تصورت أنك يتيم؟ إن الذي يعرف الإجابة هو من عاش وعاصر اليتم بحزنه
وحرمانه.
أيا دمع اليتيم أذبت
نفسي *** وإن القلب منك غدا سقيما
أيا من لليتيم غدًا
مجيزًا *** فلا تقهر وكن دومًا رحيما
فليت قلوبنا تسعى
قليلًا *** فتحنو بعد قسوتها قديما
فلسان حال اليتيم
يهدهد قائلًا:
لما تزيدون المي
ألمًا.. لم لا تشعرونني أن الكون كله أبي، والأمة بمن فيها أمي..؟
هل ينتقص من حبكم
ومودتكم لصغاركم شيئًا إن قاسمتهم فيهما.. والله لا أحتاج الكثير.. لمسة صغيرة منكم
تفعل معي الشيء الكثير.. أتحلمون بتحرير العراق أو نصرة أمة؟ كيف وأنتم عن نصرة قلب
طفل يتيم عاجزون؟ كيف وأنتم ليتيم مسكين أوصاكم به نبيكم الخير كله لا تملكون ما تقدمون؟
فهيا يا إخوتي نسارع لتكون رفقاء النبي ﷺ في الجنة!
وللعلم ففي العراق
والحمد لله جمعيات تكفل وتساعد الأيتام بما أوتيت من قوة، لكنها تحتاج إلى كثير من
الدعم والمساندة المادية والمعنوية.
رسالة مفتوحة لمعالي
رئيس الوزراء إسماعيل هنية
معالي رئيس مجلس
الوزراء، الأخ إسماعيل هنية
ا.د. حامد بن محمود
آل إبراهيم
إن قراءة التاريخ
تقول إن القيادة المبدعة هي وحدها القادرة على قيادة السفينة في العواصف العاتية، والأمواج
العالية أمواج كالجبال. ولقد تضافرت جهود الأهل قبل الأعداء، والمنطقة قبل الشرق والغرب
على تحطيم تجربة حماس الوطنية الديمقراطية على طريقتهم، ولم يتوقعوا أن تأتي تلك الانتخابات
الصحيحة على طريقتهم، وتحت إشرافهم، لم يتوقعوا أن تأتي بحماس، فلما جاءت حماس قلبوا
لها ظهر المجن وحاربوها في أقواتها وسفرها وكهربائها ودوائها، وأحدثوا حالة من الفلتان
الأمني وتم الانسحاب من المجلس التشريعي، وكل ما يمكن وما لا يمكن من خنق للحركة، بل
وللشعب الفلسطيني كله في غزة، بل وفي القطاع السلسلة طويلة وأنت تعرفها وكل الناس يعرفونها.
توقع الجميع انهيار
الوزارة الفلسطينية وأصروا على تسميتها وزارة حماس، ولكن الله سلم، واستطاعت حماس بوزارتها
وكوادرها وقيادتها خوص اللجة والنجاح في جميع ما واجهها.
نحن لا ننكر فضل
الجميع، والشعب الفلسطيني قبل الجميع، الذي تحمل الحرمان من كل شيء، ولكن الربان والقيادة
كما قال التاريخ هي المسؤولة عن توظيف كل الإمكانات المتاحة والقادرة على القيادة في
المراحل الصعبة واتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح وبالأسلوب الحكيم.
وقد أثبتم - معالي
الرئيس - هذه القدرة البارعة، والآن تأتي النصيحة ويأتي السؤال:
لماذا تعرضون حياتكم
للخطر!! بأن تتولى الإمامة في الصلاة، والأئمة في الصلاة كثير!!
لماذا تتحرك إلى
منزلكم على البحر، والمنازل كثير!!
واليهود مشهود لهم
بقتل المصلحين ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا
تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾
(البقرة:87).
والجواسيس مازالوا
موجودين في القطاع!!
لقد جاء نعيم بن
مسعود - في غزوة الأحزاب - إلى رسول الله ﷺ وأخبره أنه قد أسلم ولم يعلم أحدًا بإسلامه!!
فماذا كان قول المصطفى ﷺ؟! إنما أنت فينا رجل، ولكن اذهب وخذل عنا».
فأنت إمام في الصلاة
والأئمة كثيرون لكنك قد أظهرت حنكتك في القيادة والقادة المبدعون في أيامنا هذه قليلون
جدًا، فلماذا تصيب الأمة وتفجعها في استشهادك، وأنت لك أجر الشهداء على كل حال؟! فمن
سألها الله صادقًا أنزله الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه.
أرجو - يا معالي رئيس الوزراء – أن تأخذ أقصى درجات الحذر والحيطة والله يحفظكم ويرعاكم ولن يخلف الله وعده وإن الله لقوي عزيز، وما النصر إلا من عند الله..