; الغوث للقدس | مجلة المجتمع

العنوان الغوث للقدس

الكاتب محمد أبو دية

تاريخ النشر الاثنين 01-فبراير-2016

مشاهدات 82

نشر في العدد 2092

نشر في الصفحة 53

الاثنين 01-فبراير-2016

غاب الهلال وغاب الأنجمُ الزهرُ

والليل طال ولم يظهر لنا الفجر

القدس زينة دنيانا ودرتها

والمؤمنون بليل القدس قد صبروا

قبل الحضارات عاشت للهدى قمراً

فيها الصلاة وفي أيامها الظفر

القدس والمسجد الأقصى يعانقها

شمس يعانق نورها البدر

من الملائك زار القدس ذو خطر

والمصطفى ليلة الإسراء والسُّوَر

فيها النبيون والأبرار قد سكنوا

والمعتدون على أسوارها اندحروا

محجة الخير والرحمن باركها

أكرم بأرض عليها النشر والحشر

البحر مغربها والنهر مشرقها

وفي الجبال نقي الشهد والعطر

وفي الكروم عناقيد مُذهَّبة

وفي البساتين ما أحلاك يا ثمرُ

سنابل الحقل للخلاق راكعة

وبالبراري رعاة ليلهم سمر

وللضيوف بها عزٌ إذا نزلوا

للضيف منزلة في الحي تعتبر

ما أروع الفتح والفاروق شاهده

عهد الكرام أمان أيها البشر

البطريرك ينادي أهل ملته

لا ترحلوا لا تخافوا إنه عمر

بالأمس كنا نخاف اللص يسرقنا

واليوم ظللنا أمن فلا خطر

والعدل في المسجد الأقصى منابره

والشعب حر وقيد الروم منكسر

القدس فاتنةٌ والروح تعشقها

منها الحضارة والأنباء والعبرُ

لن تقبل الشرك فالتوحيد شرعتها

إن رامها معتدٍ للحق تنتصر

فكم أتاها عدو الله يقصدها

وفي يديه حراب الفتك والشرر!

فرده عن حماها فتية نُجبٌ

حطين تعلم والإفرنج والتتر

عاشت مدى الدهر للإيمان تحرسه

مدينة الصدق لا ترضى بمن غدروا

قضى الألوف ليعلو صوتها غرداً

مدينة الأمن بالأبطال تفتخر

واليوم أرّقها هَمٌّ وجاس بها

أخو الفساد أتى والليل معتكر

سنابل القمح والأشجار أحرقها

وكل بيت به الأحرار تختبر

والمؤمنون نيام لا يحركهم

صوت الحرائر والأطفال والصورُ

يا قدس أنت مع الإسلام آمنة

والشر مهما تعالى سوف ينحسر

كل النبيين والمختار خاتمهم

لله قد أسلموا بالله قد نصروا

مفاتح القدس في أيد مكرمة

مفاتح القدس لا تُعطى لمن غدروا

يا ليتني في ظلام الليل أنصرها

والنصر عند حلول الضيق ينتظر

أفدي بكل نفيس قدس عزتنا

والغوث للقدس عند الله يدخر

الرابط المختصر :