; هل تحقق القمة الإسلامية المصغرة ما دعت إليه؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل تحقق القمة الإسلامية المصغرة ما دعت إليه؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 01-يناير-2020

مشاهدات 79

نشر في العدد 2139

نشر في الصفحة 5

الأربعاء 01-يناير-2020

الافتتاحية

هل تحقق القمة الإسلامية المصغرة ما دعت إليه؟

 

انتهت منذ أيام القمة الإسلامية المصغرة التي عقدت بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، ودعا إليها رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، وحضرها 4 دول إسلامية كبرى، بالإضافة إلى 450 من القادة والمفكرين والمثقفين من العالم الإسلامي.

وقد سعت القمة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية، منها: البحث في أحوال المسلمين، والتعاون بين الدول الإسلامية في مجال التكنولوجيا والصناعات العسكرية والتجارة البينية، ومحاولة إيجاد حلول لوقف الحروب وعمليات التهجير والقتل والاستبداد القائمة في كثير من دول العالم الإسلامي، وصياغة آليات لمواجهة «إسرائيل» في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وآليات لمواجهة الحرب على المسلمين في الغرب وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام، والقضاء على الفقر في العالم الإسلامي من خلال جمع الزكاة وتوزيعها بشكل عادل، والتنمية ركن أساسي من أركان الاستقلال والسيادة الوطنية، والعمل من أجل نظام عالمي جديد لا يمنح الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الحق في التحكم في 1.7 مليار مسلم يشكلون ربع سكان العالم، والبحث عن موطئ قدم ومكان في خريطة العالم للمسلمين في ظل التغيرات العالمية التي تجري في التحالفات والتكتلات السياسية.

وقد خرجت القمة بعدة توصيات، على رأسها ما تعهدت به من تطبيق «حلول واقعية» بهدف تحسين أوضاع الأمة الإسلامية، وتعزيز مستوى العلوم والتقنيات والإبداع لما فيه صالح مستقبل الأجيال القادمة، وبناء أمة تعيش الحياة الديمقراطية بكرامة وازدهار، مع تسخير أعلى مستويات التعليم والمهارات لإيجاد فرص اجتماعية واقتصادية، ولنشر العدالة والسلام.

ونحن نرحب بأي خطوة أو تكتل من شأنه توحيد جهود وإمكانات الأمة الإسلامية، لخدمة الإسلام وقضايا المسلمين.

ولعل هذه القمة تكون نواة لتكتل إسلامي كبير، والقاطرة الحقيقية لمرحلة جديدة يمكن للعالم الإسلامي أن يدخلها، تنهض بالأمة من جديد، وتعيدها إلى طريق المجد والازدهار، وتنتصر للمستضعفين المظلومين المسحوقين من أبناء هذه الأمة الذين يقعون تحت نير الاضطهاد والاستبداد على يد أعدائهم، متمثلين قول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ) (آل عمران: 103)، وقوله تعالى: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) (الأنفال: 60).

فهل تحقق القمة ما دعت إلية؟ 

الرابط المختصر :