العنوان حمــامة الســـــــلام
الكاتب عبدالرازق حسين
تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1995
مشاهدات 62
نشر في العدد 1137
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 07-فبراير-1995
رأيتُ في منــامي
حمـَـــامةَ الــسَّلامِ
شفَّافةً رقيقةَ الرِّداءِ
ترفُّ فِي الـفضّاءِ
بريشِها الفضِّيِّ ذِي البَهَاء
وذيلِها المنـــسَّقِ الطويلِ
وخدّها المُنَمْنَم الأسيلِ
كَوَرْدَةِ الصَّباح
كالشفَقِ الوَرْدِي فِي المسَّاء
كالغادةِ الفاتنةِ الرُّواءِ
كأجملِ النِّسّاءِ والمِلاح
…
رسائلُ السَّلامِ فِي مِنقارِهَا هديلٌ
على الجناحِ نجمةٌ مَسْئُونَةٌ زَرْقَاءُ
وفى ظلالِها انطوى عَلَمْ
وعندّما تلوحُ فوقَ السَّاحِ
ويخفقُ الجَناحُ
تبوحُ شهرزادُ
بِعَوْدَةِ الأوطانِ والصَّباح
ويخفقُ السَّلام
فيحتوى في ِظلِّه الظَّليلِ
آمالَ كُلِّ مُتْعَبٍ عَلِيلٍ
وهكذا يا أخوةَ السِّلاحِ
يبْدو لنا المُحَالُ
كالشَّجرِ الممتدّ ذي الظِّلالِ
وفي غَدٍ تَبْدُو له ثمارٌ
قريبةُ القطافِ والمنالِ
ودامسُ الظلامِ فِي وُضُوحِهِ يَبِينُ
كَفَلْقَةِ الصَّباح
والذئبُ فِي المراحِ
يَعْدُو مع الخِرافِ في وِئام
كَذَلِكَ الضّرْغَامُ فِي الآجام
يحْيا معَ الظِّباء
يعيشُ باحتِرام
والعقربُ الغدارُ والتنِّينُ والسَّفَّاح
في حِضْننا المسالم الحزينِ
تنامُ بارْتِياح
وفي الرُّبى تفوحُ والآكَام
روائحُ الشُّرور والآثام
تضجُّ بالعبير
كالفُلِّ كالنَّرْجِس كالخُزام
وَيَنْتهِي العَداءُ
في عصْرنا المسكُونِ بالسّماح
يمضي مع العَواصف الهَوْجَاءِ والرِّياح
وَعِنْدَمَا أَفَقْتُ مِنْ مَنَامِي
رايتُها تطيرُ في دمائِي
وَعشُّهَا جُمْجُمتي
وّقشُّها عظامِي
…