العنوان المجتمع الدولي (630)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1983
مشاهدات 74
نشر في العدد 630
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 26-يوليو-1983
* فضيحة أمركية جديدة
«عميل الرئيس ريغان في معسكر الرئيس السابق جيمي كارتر كان يقدم المعلومات إلى مساعدي ريغان في أثناء الحملة الانتخابية لقاء خدمات جنسية».
هذه حلقة في مسلسل التحقيق الذي بدأه مكتب التحقيق الاتحادي «إف. بي. أي» حول تسريب المعلومات من معسكر كارتر إلى معسكر ريغان في أثناء المنافسة الانتخابية بينهما عام 1980. القضية قد تتحول إلى ووترغيت جديدة؛ إذ تبين أن العميل الجمهوري في الحزب الديمقراطي كان يزود معسكر ريغان بالمذكرات اليومية التي كان يرفعها مجلس الأمن القومي إلى الرئيس كارتر حول الرهائن في إيران بالإضافة إلى الملفات الاقتصادية وإستراتيجية كارتر الانتخابية. أبرز المتهمين بالتعامل مع العميل حتى الآن هو مدير الـ«سي. أي. إيه» الحالي وليم كايسي.
* علاقة اليهود بالموارنة تعود إلى 1920
تقريران نُشرا في الولايات المتحدة أكدا التحالف القديم بين حزب الكتائب في لبنان وبين «إسرائيل».
مما جاء في هذين التقريرين اللذين نقلتهما وكالات الأنباء وبعض الصحف:
- طلب حزب الكتائب من حكومة العدو بعد قيامها في عام 1948 المساعدة على قلب نظام الحكم في لبنان، ولم تستجب الحكومة "الإسرائيلية" لذلك، ولكن في عام 1951 وتلبية لطلب من الكتائب دفعت «إسرائيل» سرًّا مبلغ 3 آلاف دولار للكتائب مساهمة في الحملة الانتخابية لهذا الحزب.
- تظهر الوثائق أن للقادة الصهاينة علاقات مع الموارنة اللبنانيين بدأت منذ عام 1920.
- هناك رسالة مؤرخة في 28 ديسمبر- كانون أول 1950 كتبها غيديور رافايل القنصل في البعثة الدبلوماسية «الإسرائيلية» في الأمم المتحدة ويشرح فيها أنه في لقاء له مع إلياس رباني، وهو الرجل الثاني في حزب الكتائب في ذلك الوقت ورئيس تحرير صحيفة «العمل»، استمع إلى الآمال التي تعلقها الكتائب على أن تنال ثلاثة أو أربعة مقاعد في البرلمان اللبناني في انتخابات 1951. وأوصى رافايل في الرسالة أن تساهم «إسرائيل» بمبلغ يترواح بين 25 و50 ألف دولار للحملة الانتخابية الكتائبية.
* كلمة ماكلوسكي كلفته مقعده
* يبلغ عدد اليهود الأميركيين رسميًّا ستة ملايين يهودي، أي أقل بقليل من 3% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك فإن نسبة نشاط وقوة هذه المجموعة هي أكثر بمئة مرة من التجمع العربي البالغ عدده 2.5 مليون عربي أمريكي. وقد تم ذلك كله بسبب اللوبي اليهودي المكون من 32 منظمة.
واللوبي اليهودي مرتبط ارتباطًا مباشرًا بـ«إسرائيل» وسياستها ومصلحتها، ويقدمهما على سياسة ومصلحة أميركا، وقد كتب مرة السيناتور السابق ماكلوسكي في صحيفة لوس إنجلوس تايمز: «إن أي شيء يناصره بيغن ويطلب من اليهود الأميركيين أن يناصروه، فإن اللوبي اليهودي الأميركي سيقفز إلى مساندته ومناصرته». وقد كلفت هذه الحملة السياسية الواضحة السيناتور ماكلوسكي مقعده في الكونغرس الأمريكي؛ إذ نجح اللوبي اليهودي في إسقاطه في الانتخابات.
* اللعبة المحبوكة
ذكرت صيحفة «الشرق الأوسط» التي تصدر في لندن في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي أن اتصالات دبلوماسية تجري في هدوء بين الولايات المتحدة وسوريا بشأن آخر التطورات في المنطقة.
ونسبت الصحيفة في نبأ لها من واشنطن إلى مصدر دبلوماسي مطلع قوله إن الإدارة الأمريكية تحيط المسئوولين السوريين علمًا بالموضوعات التي يجري بحثها مع الرئيس اللبناني أمين الجميل خلال زيارته الحالية لواشنطن.
وأضافت الصحيفة أن عبد الحليم خدام نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السوري يستعد لزيارته القادمة إلى واشنطن في سرية تامة.
* موسكو تبحث عن بديل لعرفات!!
ذكرت صحيفة «القبس» أن العلاقات بين سوريا ومنظمة «فتح» تدهورت بشكل سيئ جدًّا، إلى درجة أن موسكو تبحث عن بديل للسيد ياسر عرفات رئيس تحرير منظمة التحرير الفلسطينية!
ونقلت الصحيفة في تقرير لها من موسكو عن مسؤول روسي ومصادر ديبلوماسية عربية قولها إن زعماء الكرملين سألوا عددًا من القادة الفلسطينين عمن يعتقدون أنه يخلف عرفات!!
ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين روس وسوريين قولهم إن روسيا تخلت عن موقفها المحايد في الانشقاق داخل فتح، وكذلك بين سوريا وياسر عرفات.
وقالت إن مسؤولًا كبيرًا توجه إلى موسكو أخيرًا لبحث موضوع الانشقاق داخل فتح والوضع في لبنان والبقاع مع المسؤولين الروس!
انتهى الخبر الذي يظهر بوضوح إحساس روسيا بوصايتها على منظمة التحرير الفلسطينية، فهي تبحث عن بديل لعرفات وكأن منظمة التحرير الفسطينية منظمة شيوعية تعين لها من تعين وتعزل من تعزل عن رئاستها.
* فتش عن «إسرائيل»!
لا تستبعد بعض الأوساط العليمة بتطورات الوضع في تشاد مشاركة «إسرائيل» في زيادة حدة القتال هناك، وترى مصادر مطلعة أن دور «إسرائيل» سيبرز أكثر في الصراع حول تشاد، باعتباره -الصراع- مرشحًا ليمتد أشهرًا وربما سنوات عدة. والصراع على تشاد دولي. وهو مقدمة لإعادة توزيع الحصص في أفريقيا، فالتسعينات ستشهد صراعًا على مناطق الأورانيوم والنفط والمعادن المنتشرة في طول الصحراء التشادية وعرضها.
* مرض أندروبوف يؤثر على قدراته الذهنية
ذكرت «المجلة» أن معلومات مختلف المصادر الديبلوماسية تؤكد أن أندروبوف مريض، وأن ذلك يفتح الباب أمام تزايد الصراع على السلطة داخل القيادة السوفياتية.
وكشف مصادر ديبلوماسية غربية وثيقة الاطلاع أن تقريرًا أعده مجموعة من الخبراء الغربيين عن حالة أندروبوف الصحية يفيد أن الزعيم السوفياتي يعاني من عدة أمراض منها: اضطرابات في القلب، السكري، اضطرابات في الرئة. ووفقًا للتقرير فإن هذه الأمراض تؤثر على قدرات أندربوف الذهنية، وتؤدي إلى تأرجح في اتخاذ القرارات السياسية. وفي مثل هذا الوضع، يتوقع المراقبون الغربيون أن يشتد الصراع والتنافس على خلافة أندروبوف بين كبار الشخصيات السوفياتية وأن ينعكس ذلك على القرارات السياسية المهمة التي تتخذها موسكو.
* المسلمون في بولندا يصلون العيد
استرعى انتباه بعض وكالات الأنباء العالمية التي تحتفظ بمراسلين لها في العاصمة البولندية «وارسو»، التجمع الكبير الذي حرص المسلمون على تنظيمه هذا العام للاحتفال بمناسبة عيد الفطر، وقد بعث مراسل وكالة «أسوشيتدبرس» بصورة المسلمين أثناء تأديتهم صلاة العيد في قاعة فندق فيكتوريا إنترناشنال حيث احتفلوا بالعيد.
من جهة أخرى فقد صرح بوغسلوزا جورسكي رئيس الملجس الأعلى لمسلمي بولندا أثناء اجتماع عقد في باكستان مؤخرًا بدعوة من مؤتمر العالم الإسلامي بأنه يوجد مسجدان وحوالي ثلاثة آلاف مسلم في بولندا، منهم 200 مسلم في العاصمة وارسو، وذكر أن المسلمين في حاجة إلى بناء مسجد ولكن المال ينقصهم.
وتجدر الإشارة إلى أن جذور المسلمين البولنديين ترجع إلى جنود مسلمين كان قياصرة روسيا قد جلبوهم من أواسط آسيا.
* اجتذاب المؤمنين إلى الإسلام في جنوب روسيا
نقلت وكالة «رويتر» من موسكوا تقريرًا تضمن تحذيرًا من انتشار العقيدة الإسلامية في صفوف الشبان في مناطق آسيا الوسطى جنوب الاتحاد السوفيتي.
وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة «الشباب»: «كومسومو لسكايا برافدا»، أن ظاهرة الإحياء الديني في المناطق التي تشابه في تركيبها الثقافية أفغانستان وإيران، تثير القلق لدى المسؤولين السوفييت.
وقال الصحيفة إن تنظيمات إسلامية «غير مشروعة» باتت أكثر مهارة في اجتذاب المؤمنين إلى الدين الإسلامي، وإنها تحقق نجاحًا متزايدًا في سياق حركة الدعوة الجديدة.
ولاحظت الصحيفة أن صفوف المؤمنين لا تضم الأميين فحسب، بل تضم الحاصلين على تعليم متوسط وعال... أيضًا.
رأي دولي
هل يسقط سلاح النفط؟!
نقلت جريدة هيرالد تريبيون الأمريكية خبرًا مفاده أن حاملة النفط الأمريكية العملاقة «بوتماك تريدر» شارفت على تفريغ شحنتها من النفط الخام والتي تبلغ حوالي 280 ألف برميل ويقدر ثمنها بحوالي 8 ملايين دولار أمريكي. وسيتم تخزين هذه الكمية كاملة في باطن الأرض بتكساس؛ حيث إن شركة «بوتماك تريدر» قد تعاقدت على تخزين ما قيمته 14.5 بليون دولار من النفط في باطن الأرض الأمريكية.
وقد استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن على تخزين ما يعادل 330 مليون برميل من النفط الخام داخل أراضيها، وهذه الكمية تعادل أكثر من إنتاج عام كامل من النفط الكويتي، ويفيد الخبراء الأمريكيون بأن المقصود من هذا التخزين هو تأمين احتياجات الولايات المتحدة من النفط في حالة انبثاق أزمة عالمية. وقد تم وضع إستراتيجية التخزين بحيث تكتفي البلاد بمخزونها النفطي لفترة ثلاثة أشهر على الأقل في حالة انقطاع واردات النفط اليومي كلية، وهذا ما تم تحقيقه الآن، غير أن الخطة الشاملة لهذه الإستراتيجية تهدف إلى تخزين 750 مليون برميل وتكفي البلاد لمدة سبع سنوات. ويؤمل أن يتم ضخ 3.5 مليون برميل من المخزون يوميًّا إذا اقتضى الأمر ذلك.
إن هذا الخبر يكشف النقاب عن الأسباب الحقيقية لأزمة الأسواق النفطية التي كادت أن تقضي على منظمة الأوبك والتي أدت إلى هبوط سعر النفط بأنواعه المختلفة هبوطًا ملحوظًا أدى إلى زعزعة السياسة الاقتصادية والإنشائية لبعض البلدان المنتجة للنفط. بينما كانت الأزمة مفتعلة من أساسها في لعبة دولية خبيثة ليتسنى للولايات المتحدة الأمريكية والدول الصناعية المتحالفة معها شراء الكمية التي تروق لها من النفط الخام وتخزينها في أراضيها لإسقاط سلام النفط من أيدي الدول العربية المنتجة للنفط تمهيدًا لفرض السلام الأمريكي "الإسرائيلي" الاستسلامي عليها دون أن يكون لديها أي وسيلة لرفض مثل هذا السلام.
فهل تدرك هذه الدول أبعاد اللعبة الدولية الابتزازية فتحرص كل الحرص على ترشيد ثرواتها النفطية وتنتج منها حسب احتياجات المشاريع الإنمائية في بلادها لتظل قابضة وبقوة على أقوى وأمضى سلاح عرفه التاريخ الحديث وهو سلاح النفط!
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل