العنوان المخابرات الإسرائيلية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1980
مشاهدات 85
نشر في العدد 501
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 14-أكتوبر-1980
بعض مصادر المخابرات الفرنسية، ترى أن المخابرات الإسرائيلية هي التي صنعت القنبلة التي ألقيت على المعبد اليهودي في فرنسا!! وتملك المعلومات الكافية حول ذلك وقد وضعت معلوماتها تحت تصرف الرئيس ديستان، وفي رأي هذه المصادر أن المتفجرة وضعت لتكون سببًا لتصعيد الهجمات ضد ديستان وحكومته لمنعهما من التعاطف مع العرب ولعرقلة التعاون النووي مع العراق. وهكذا يعيد اليهود قصتهم مع التاريخ حين كانوا يقتلون أثرياءهم الممتنعين عن دفع التبرعات للدولة الصهيونية الجديدة فيكسبون موقعين:
١- يؤدبون المعارضين
2- ويدعون بأن النازية تقتلهم، وهكذا هم الآن...
بيغن خائف؟!
لم يخف بيغن من المعاهدة السورية الروسية وقال «إنه تطور بالغ الخطورة ولدينا كل الدواعي التي تحملنا على الاعتقاد بأن هذه المعاهدة تواكبها اتفاقات سرية!! تشكل خطرًا على العالم الحر كله، وليس على إسرائيل وحدها!! ولا ندري هل هو خوف أم تخوف؟! ذاك الذي أبداه بيغن، ولكن الذي ندريه أن الروس لهم سفير في إسرائيل وهم معترفون بها، ومعظم عناصرها البشرية من روسية، وهناك الوفاق الدولي، وأشياء أخرى كثيرة تمنع من الخوف الحقيقي على إسرائيل ولكنه غطاء سياسي ماكر لإعطاء المعاهدة شكلًا مقبولًا عند العرب المنكوبين!!
واشنطن مطمئنة:
أما في أمريكا فكان رد الفعل عاديا، فمن تصريح الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية يتبين كأنهم كانوا على علم وربما على اتفاق حولها، فقد قال الناطق: إن المعاهدة لا تمثل خطورة إلى الوراء في سياسة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط،
وعدم تمكن الإدارة من إبعاد السوفييت عن المنطقة لا يعني عقبة جديدة قد تمنع سوريا من الاشتراك في محادثات السلام الجارية حاليا!!!
ولكنه قال: إن الخطورة الحقيقية تتمثل في إرسال قوات سوفيتية إلى سوريا!؟ والمعاهدة لا تمثل عنصرًا جديدًا بالنسبة لإمكانية نشوب حرب بين سوريا وإسرائيل؟! ونقول: فما فائدتها إذن؟! لم يبق إلا الداخل فهو الهاجس الوحيد للنظام وحلفائه من الشرق والغرب. كان الله في عون المجاهدين فقد زادت مهماتهم؟!
إسرائيل قلقة
تظهر إسرائيل قلقًا من تدخل الأردن في الحرب الإيرانية العراقية، وظهر ذلك من خلال اجتماع سفيرها في أمريكا مع أدموند موسكي وزير الخارجية وقد قال السفير: إن إسرائيل تخشى من توسع هذه الحرب لا سيما أن العراق والأردن أعلنا أنهما سيتعاونان لمحاربة إسرائيل من أجل استعادة طرفي القدس. وقال الوزير: إن الولايات المتحدة تشارك إسرائيل قلقها!!
فضائح السوفييت:
ذكرت ممرضة أفغانية في نيودلهي أن جثث حوالي ٢٥ جنديًا سوفيتيًا تصل أسبوعيًا إلى مستشفى كابول العسكري. وهذه الممرضة هربت إلى نيودلهي ومن هناك صرحت بما كانت تشاهده خلال عملها في مستشفى أكاديمية العلوم الطبية التابع للقوات المسلحة في كابول. وأطرف ما روته: أن الجثث كانت توضع في توابيت خشبية يمكن منها رؤية وجوه أصحابها!! ثم توضع في صناديق فولاذية سوداء وترسل إلى روسية جوًا. وقد ذكرت أنها رأت جثة جنرال سوفياتي قتله الثوار في وادي بانشير قبل شهرين ونصف.
وهكذا يتذوق السوفيات جزاء ما يقدمون للشعب الأفغاني المسلم.
الطائرة!!
تجاوزت طائرة هليكوبتر روسية الحدود الأفغانية إلى باكستان أسقطتها المدفعية الباكستانية، كانت الطائرة ضمن سرب من ست طائرات!!
البيعة الاستبداد:
النظام المستبد لا يسلم بسهولة، تفوق الجماهير!! فكيف إذا عارضة؟ والذي حصل في بولندا لم يعد خافيًا على أحد العمال- وهم شيوعيون بطبيعة الحال - يطالبون ببعض حقوقهم، فماذا قالت البرافدا لسان حال الروس الشيوعيين الرسمية؟، قالت : إن مطالب العمال البولنديين بتشكيل اتحادات عمالية مستقلة هو مطلب... بورجوازي!! هكذا؟ لمجرد أنهم رفضوا وصاية الحزب الحاكم.. منطق استبداد ...
قيادة جماعية:
هل ستستمر القيادة الجماعية في يوغسلافية!! إنه بعد مرور خمسة أشهر على وفاة تيتو، لم تبرز حتى الآن شخصية طموحة تسعى لأن تكون تيتو آخر!! ويتساءل المراقبون الغربيون: ما هي قدرة القيادة الجماعية على الاحتفاظ بوحدتها لمتابعة المسيرة التيتوية؟؟
الصنمية؟!
الرئيس الصيني دينغ هاو مدح ماو الزعيم الراحل بأنه كرس حياته من أجل الصين ولكنه قال: «مع الأسف لقد ارتكب ماو أخطاء فادحة في أواخر حياته بسبب وقوعه أسير «عصابة الأربعة» التي تزعمتها زوجته!!
المهم أنه بعد إزالة صور ماو، قال الرئيس الصيني: ستبقى على صورة ماو الكبيرة في ساحة السلام الأبدي، كذكرى للإنسان الذي قادنا إلى النصر! ».
المعاهدة….!!
وقع حافظ أسد وبريجينف يوم الأربعاء ۸/10/1980 معاهدة صداقة وتعاون!! بين بلديهما «إلى عشرين سنة قابلة للتجديد تلقائيا على فترات تبلغ كلا منها خمس سنوات، ومع أن المراقبين يرون في نصوص المعاهدة غموضًا وأنها تشبه تلك التي يعقدها الروس مع حلفائه من الدول الاشتراكية إلا أن الأخبار قد ذكرت شيئًا عن بنودها مثل:
١- إقامة الاتصالات الفورية بين الطرفين في حالة التهديد العسكري لأي منهما «بمعنى أن سورية مثلا ستساعد السوفييت في حالة تعرضهم الحرب!! » أو عندما يتهدد السلام العالمي للخطر؟
٢- قيام تعاون بين الطرفين لإقرار السلام.
3- تنمية التعاون في الميدان العسكري!!
ومما يجدر ذكره أن المعاهدة معدة من عدة أسابيع بدليل أن الأسد بمجرد وصوله إلى موسكو وبعد ساعات قليلة فقط وقع عليها، ولكن الطرفين ترددا في التوقيع لأن روسية لا تريد أن تتورط مع نظام آيل للسقوط بسبب الاضطرابات الداخلية، ويبدو أن التردد السوري ناتج عن ردود الفعل المتوقعة من المعاهدة عربيًا ودوليًا، ولكن ثلاثة عوامل هامة عجلت في التوقيع وهي:
١- التغلب على الأزمة الداخلية.
2- إعلان الوحدة بين سوريا وليبيا.
3- الحرب العراقية الإيرانية.
والعامل الأخير كان الأهم، لأنه في جميع الحالات ستبقى سوريا مهددة فإذا انتصر العراق فسيكون في ذلك تهديد لسوريا بسبب الخلاف المستحكم بين النظامين وإذا انتصرت إيران، فسيكون انتصارها عامل زعزعة في المنطقة كلها. ولكن الرابح الأكبر هو الاتحاد السوفياتي بلا شك حيث:
1- ستتاح فرصة الإمساك بأوراق اللعبة في الشرق الأوسط.
٢- وسيحصل على تسهيلات عسكرية في الموانئ السورية.
ويذكر أن هذه المعاهدة هي خامس معاهدة بين الروس والدول العربية فقد سبقها
المعاهدة التالية:
١- مع مصر في عام ۱۹۷۱ بعد أشهر من انقلاب السادات وقد ألغيت في ١٩٧٦.
٢- مع العراق ۱۹۷۲ ولا تزال سارية ولكنها ليست بذات وزن في الحرب الدائرة مع إيران «فما نفعها إذن؟!»
3- مع الصومال ١٩٧٤ حيث استعمل الأسطول الروسي ميناء بربرة وألغيت عام ۱۹۷۷ بسبب تأييد الروس للأثيوبيين
4- مع اليمن الجنوبي ۱۹۷۹ وما تزال سارية.
وقد ورد في تعليق لإذاعة دمشق مساء الخميس 9/10 أنه إذا كانت اتفاقيات كامب ديفيد تعبيرًا عن الأطماع الاستعمارية الأمريكية في المنطقة فإن هذه المعاهدة تعبير عن الصمود ضد هذه الاتفاقيات، ونقول: كان الأصح حتى تتم المقابلة بين الكلامين أن يقول التعليق: وإن هذه المعاهدة تعبير عن الأطماع الاستعمارية الشيوعية في المنطقة ولكن الحياء مفقود في بعض السياسة العربية، لأنه وجد أخيرًا من يعتذر لعمالته الصريحة للأجنبي بمثل هذا الكلام الواهي.