العنوان قراءة في كتاب: النمو السكاني ومتطلبات التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي
الكاتب محمود المنير
تاريخ النشر الجمعة 01-يناير-2016
مشاهدات 63
نشر في العدد 2091
نشر في الصفحة 72
الجمعة 01-يناير-2016
دول مجلس التعاون ستشهد في عام 2020م وجوداً سكانياً بحدود 61.179.941 نسمة وقوة عاملة بحدود 30.813.936 عاملاً
البطالة ستكون حوالي 822775 عاطلاً من الرجال و521741 عاطلة أي ما مجموعه 1344517 عاطلاً عن العمل في دول مجلس التعاون الخليجي
الناتج المحلي عام 2020م سيرتفع إلى أكثر من 3 تريليونات دولار ما يجعل نصيب الفرد من هذا الناتج يدق أبواب 105 آلاف دولار
البطالة في دول مجلس التعاون عام 2020م ستستقر عند معدل 3% تقريباً
بيانات الكتاب:
اسم الكتاب: النمو السكاني ومتطلبات التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي.
المؤلف: محمود مراد.
الناشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
سنة النشر: 2015م.
الطبعة: الأولى.
عدد صفحات الكتاب: 120 صفحة من القطع الكبير.
نبذة عن المؤلف:
محمود مراد، أكاديمي لبناني حاز الماجستير في الرياضيات التطبيقية من جامعة باريس السابعة عام 1984م، ثم الدكتوراه من الجامعة نفسها عام 1987م، وهو متخصص في الاقتصاد القياسي، عمل في حقل التدريس الجامعي في جامعة باريس، ثم أصبح أستاذاً في الاقتصاد القياسي والطرائق الكمية في الجامعة اللبنانية، له خبرة واسعة في دراسة السلاسل الزمنية وتحليلها، ولاسيما في الاقتصاد والعلوم المالية الاجتماعية.
هذا الكتاب:
يدرس هذا الكتاب واقع السكان في دول مجلس التعاون الخليجي وتوزيعهم والقوة العاملة والبطالة، ولاسيما البطالة الجندرية، وعلاقة ذلك كله بمستويات التعليم، ويركز الكتاب على مستويات التنمية البشرية الذي يقيس أمد الحياة عند الولادة، ونصيب الفرد الناشط من الناتج المحلي، وغير ذلك من عناصر تركيب المؤشر، الأمر الذي يوضح استناداً للجداول الحراك السكاني في دول الخليج، وتوقعات القوة العاملة ومعدلات النمو والبطالة وغيرها، ويؤكد الكتاب أن القوة العاملة ستبلغ في عام 2020م نحو 31 مليون عامل، بعدما كانت في عام 2012م نحو 22 مليوناً، أما الناتج المحلي فسيرتفع إلى أكثر من 3 تريليونات دولار؛ ما يجعل نصيب الفرد من هذا الناتج يدق أبواب 105 آلاف دولار، بينما ستستقر البطالة عند معدل 3% تقريباً، وهذه أرقام شديدة الأهمية، ولم تصل إليها أكثر المجتمعات الصناعية الغربية تقدماً.
محتويات الكتاب:
يضم الكتاب بين دفتيه مقدمة وثلاثة محاور رئيسة وخاتمة، وهي كما يلي:
1- الأسس النظرية للدراسة والأدبيات التطبيقية.
2- النتائج التطبيقية للدراسة، ويتناول فيها أربع نقاط، وهي:
- أولاً: واقع السكان في دول مجلس التعاون الخليجي.
- ثانياً: توزيع السكان بحسب الذكور والإناث في دول مجلس التعاون الخليجي.
- ثالثاً: أمد الحياة عند الولادة في دول مجلس التعاون الخليجي.
- رابعاً: القوة العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي.
3- الناتج المحلي ونصيب الفرد الناشط في دول مجلس التعاون الخليجي، ويضم هذا المحور نقطتين، وهما:
- أولاً: تحليل الناتج المحلي والإجمالي ونصيب الفرد في دول مجلس التعاون الخليجي.
- ثانياً: الناتج المحلي ونصيب الفرد الناشط: اختبار التكامل المشترك.
موجز الكتاب:
قدم المؤلف في هذه الدراسة البحثية نحو 84 سلسلة زمنية تتعلق بحقول ديمجرافية واجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي: الحراك السكاني (ذكور وإناث)، أمد الحياة عند الولادة، الشريحة العمرية 15 - 64 عاماً، القوة العاملة، إجمالي البطالة، البطالة الجندرية، الناتج المحلي الإجمالي، نصيب الفرد الناشط، معدلات النمو السنوي للناتج المحلي ونصيب الفرد الناشط؛ ثم تتطرق إلى البطالة ومستوى التعليم، فما من شك أن العناوين السكانية تمثل القاعدة الخلفية للموارد البشرية المكونة للقوة العاملة، لذلك يساعد التنبؤ بمستقبلها الجهات المعنية وأصحاب القرار في دول مجلس التعاون الخليجي في وضع الخطط اللازمة لتصويب الاتجاه وزيادة المناعة في شبكات الأمن الاجتماعي والتنمية على اختلافها.
يرى المؤلف أن جميع السلاسل أصبحت مستقرة بعد أن طبق عليها الفروق اللازمة بحسب نظرية Adf، وأظهرت الدراسة نمواً ملحوظاً في السلاسل المتعلقة بالحراك السكاني كلها، خصوصاً في أمد الحياة عند الولادة للمرأة، ويرى المؤلف أنها بينت فجوة جندرية في القوة العاملة من جهة، وتأثر البطالة بالمستوى التعليمي لكلا الجنسين من جهة أخرى في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، وبحثت الدراسة العلاقة بين الناتج المحلي ونصيب الفرد في القوة العاملة، ومعدلات النمو السنوي لكليهما مستخدمة طريقة Engle-Granger للتباين المشترك، وخلصا إلى رفض فرضية التكامل المشترك بين الناتج المحلي ونصيب الفرد الناشط.
وأشارت الدراسة إلى جملة من التوقعات في الفترة من عام 2013 – 2020م إلى النتائج التالية:
- حدوث تطور مهم في القوة العاملة؛ حيث ستبلغ حوالي 30813936 عاملاً.
- ارتفاع هائل في الناتج المحلي الذي سيبلغ حوالي 3226.6 مليار دولار؛ أي حوالي 104712 دولاراً أمريكياً كنصيب للفرد الناشط في دول مجلس التعاون الخليجي.
- أما البطالة فستكون حوالي 822775 عاطلاً من العمل من الرجال، و521741 عاطلة، أي ما مجموعه 1344517 عاطلاً عن العمل في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتشير التوقعات للقوة العاملة من الذكور والإناث والمجموع، وكذلك توقعات عدد العاطلين عن العمل لكل فئة، إلى النسب التالية: 11.68% عند النساء، 4.36% عند الرجال، 3.12% إجمالي البطالة.
القوة العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي:
يشير المؤلف إلى أن القوة العاملة بحسب منظمة العمل الدولية للسكان الناشطين تبدأ من 15 عاماً فأكبر، وهم جميع الأشخاص الذين يمثلون الأيدي العاملة المشاركة في إنتاج السلع والخدمات خلال فترة محددة.
وتشير الدراسة إلى أن القوة العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي تطورت بقوة متسارعة بين عامي 1990 – 2012م، وهذا يعزى إلى الإمكانات الاستثمارية الضخمة التي تتمتع بها تلك الدول بسبب الثروات الطبيعية؛ النفط والغاز وغيرهما، وسجلت القوة العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي 22.171.686 عاملاً في عام 2012م، موزعة بين الذكور 18.765.992، والإناث 3.405.694، وإذا حسبنا نسبة القوة في كل دولة فسنجد السعودية 46.83%، الإمارات 28.18%، عُمان7.19%، الكويت7.5%، قطر6.95%، البحرين3.35%.
وإذا قارنا إجمالي القوة العاملة في كل دولة إلى مجموع سكان تلك الدولة، فسنجد في عام 2012م: السعودية 36.7%، والإمارات 67.87%، وعُمان 48.14%، الكويت 51.14%، قطر 75.18%، البحرين 56.28%، وهنا نلحظ النسب المرتفعة في قطر والإمارات، والنسبة الأقل في السعودية.
البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي:
لا شك في أن البطالة في دول العالم كلها هي الشغل الأساسي للسياسيين والاقتصاديين على حد سواء، فالبطالة وما لها من نتائج سلبية على الإنتاجية الاقتصادية، وعلى الأمن الاجتماعي للدول، ظاهرة تستحق الدراسة والتمحيص للوقوف عند تطورها والعمل على الحد من آثارها السلبية، في الصعد كلها الاقتصادية والاجتماعية والمنظومة القيمية للأفراد والمجتمعات.
وتشير الدراسة إلى أن على الصعيد الكمي للبطالة الوطنية؛ أي المتعلقة بالمواطنين الخليجيين في دول مجلس التعاون الخليجي، تغيرت البطالة في القوة العاملة من السعوديين من 10.5% نهاية عام 2009 إلى 12.1% نهاية عام 2012م، علماً أن معدل البطالة بلغ من مجموعة القوة العاملة في السعودية حوالي 5.8% بحسب البنك الدولي.
وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء في الإمارات إلى أن البطالة بلغت 20.8% خلال عام 2011، مقارنة بـ18.8% عام 2010 و14% عام 2009م، وأن معدلات البطالة تتركز على الإناث بمعدل 28.7% مقابل 17.5% بين الذكور، وتعتبر 20.8% أعلى معدل بطالة في دول مجلس التعاون الخليجي مقابل 3.2% لغير المواطنين، بينما بلغ معدل البطالة العام في الدولة (مواطنون ومقيمون) 4.6% بحسب البنك الدولي، و3.8% في عام 2012م.
وفي سلطنة عُمان، بلغ معدل البطالة (من بين العُمانيين) 15% للعام نفسه، مقارنة بـ8.2% كمعدل عام للبطالة بحسب البنك الدولي، في حين بلغ معدل البطالة عام 2012م بين المواطنين 3.7% في البحرين، و2.1% في الكويت، و0.6% في قطر، وهو أقل معدل بطالة في الدول العربية ومن أقل معدلات البطالة العالمية، بينما بلغت البطالة المعدلات الإجمالية في تلك الدول، على التوالي: 7.4%، و1.5%، و0.41% بحسب البنك الدولي.
البطالة في الكويت:
وعرضت الدراسة نسب البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي، ونستعرض منها ما ورد عن دولة الكويت، حيث تشير الدراسة إلى أن ما يميز الكويت هو انخفاض نسب إجمالي البطالة، حيث تراوح بين 1% عام 1991 (أي ما يعادل 8415 عاطلاً عن العمل)، و1.5% عام 2012م (أي 25016)، واللافت هو تدني نسب البطالة عند النساء مقارنة بنسب البطالة عند الرجال، حيث راوحت بين 1% عام 1991 (أي ما يقارب 2093)، و1.2% عام 2012م، وسنلاحظ انخفاضاً في نسب البطالة انطلاقاً من عام 2005م لتستقر عند 1.5% كإجمالي البطالة؛ 1.6% البطالة ذكور، 1.2% البطالة إناث.
توقعات البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2020م:
خلصت الدراسة إلى أن توقعات عدد العاطلين من العمل ستكون على الشكل التالي:
- 11.68% عند النساء، و4.36% عند الرجال، و3.12% إجمالي البطالة، هذا على مستوى دول المجلس مجتمعة.
أما إذا خصصنا البطالة لكل دولة فستكون توقعات البطالة في عام 2020م للرجال والنساء، وللمجموع على الشكل التالي:
- السعودية 3.24 و15.75 و5.26%.
- الإمارات 2.3 و11.9 و3.8%.
- عُمان 6.83 و14.29 و7.77%.
- الكويت 1.6 و1.2 و1.5%.
- قطر 0.01 و2.48 و0.41%.
- البحرين 4.8 و18 و7.4%.
وسيكون إجمالي البطالة في عام 2020م في دول المجلس على النحو التالي:
- عُمان 7.7%، والبحرين 7.4%، والسعودية 5.26%، والإمارات 3.8%، والكويت 1.5%، وقطر 0.41%.
نتائج الدراسة:
توصلت هذه الدراسة إلى سلسلة من النتائج القيمة التي ساعدت في كشف التمايز في واقع القوة العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، وما يحيط بها من سلاسل زمنية تتعلق بالسكان، والشريحة العمرية 15 - 64 عاماً، وأمد الحياة عند الولادة، فعلى صعيد السكان، في عام 2020م ستشهد دول مجلس التعاون وجوداً سكانياً بحدود 61.179.941 نسمة، وقوة عاملة بحدود 30.813.936 عاملاً؛ أي 50.37%.
وفيما يتعلق بقوة العمل الإجمالية ستبلغ نحو 30.813.936 عاملاً، وأشارت الدراسة إلى حضور القوة العاملة الوافدة في السكان، وما وجود الفجوة الجندرية؛ أي التباعد الكبير عن تناصف نسب الذكور والإناث من إجمالي السكان، إلا دليل على وجود مهم للوافدين في القوة العاملة في دول الخليج، حيث أشارت توقعات الدراسة لعام 2020م إلى النسب التالية: 85.9% في المملكة العربية السعودية، 88.2% في الإمارات العربية المتحدة، 88.4% في سلطنة عُمان، 76.8% في دولة الكويت، 81.8% في دولة قطر، 79.7% في البحرين، وهذا يعني أن نسب مشاركة المرأة في القوة العاملة ستكون قليلة جداً، وهذا يعزى إلى سبب أساس يتمثل في هيمنة القوة العاملة الذكورية الوافدة في معظم دول المجلس.
كما تشير التوقعات لعام 2020م إلى ناتج محلي إجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بحدود 3226.6 مليار دولار، وحوالي 104721 دولاراً كنصيب للفرد الناشط في دول مجلس التعاون.
توصيات الدراسة:
سطر المؤلف في نهاية الدراسة جملة من التوصيات لأصحاب القرار في دول مجلس التعاون الخليجي، من أهمها:
- التركيز على توفير الأمن الاجتماعي والاستقرار السياسي في البلاد، فالمستقبل واعد بالخير الوفير على مستوى السكان، والقوة العاملة والإنتاج، ومعدلات البطالة الإجمالية المتدنية بشكل عام.
- التركيز على القوة العاملة الوطنية وتنوع تخصصاتها ومهاراتها؛ ما يساهم في إنتاج تكنولوجيا ستنعكس بدورها إيجاباً علي مستوى زيادة الإنتاج والنمو الاقتصادي.
- الاستثمار النوعي في إيجاد مناخات بحثية للباحثين من الدول العربية، وتوفير الدعم اللازم لهم حتى يتمكنوا من إنتاج علوم ومعارف جديدة، ويدفعوا في البلاد إلى مصاف الدول المتقدمة على مستوى إنتاج المعرفة وتحويلها إلى طاقات فاعلة في المجالات المختلفة.
- تنوع مصادر الطاقة غير النفطية، والاستثمار في مجالات الطاقة البديلة للنفط والغاز، وإيجاد تكنولوجيا محلية الصنع؛ ما يحد من سطوة الواردات من السلع المصنعة في باقي دول العالم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل