العنوان فتاوىٰ المجتمع(1691)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-مارس-2006
مشاهدات 58
نشر في العدد 1691
نشر في الصفحة 56
السبت 04-مارس-2006
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي من موقعه www.qaradawi.net
العلاج بالقرآن الكريم
هل هناك بالفعل علاج بالقرآن الكريم القرآن الكريم؟
القرآن الكريم فيه هدى ونور وشفاء لأمراض الصدور، يهدي الله تعالى به من يشاء من عباده، وليس معنى أنه شفاء أن نترك التداوي؛ فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على التداوي وأرشد إلى اختيار الماهر من الأطباء.
خلط أموال الزوجين
هل يجوز للزوج أن يخلط أموال زوجته بأمواله؟
من حق الزوجة أن تنتفع بمالها على الوجه الذي تحب في غير معصية، ولا يجوز لزوجها أن يحجر عليها فيه ولا أن يقيدها في استخدامه، وخلط الزوجة مالها بأموال زوجها مدعاة لتسلطه عليه، ومدعاة لطمعه فيه، كما أنه يعرضه للدخول في التركة إذا مات الزوج، وعلى هذا فلا يجوز للزوج أن يجبر زوجته أن تخلط مائها بأمواله، والأفضل لها أن تحتفظ به في وعاء خاص بها.
التبرع بالدم من أفضل الصدقات
هل المتبرع بالدم له أجر؟
من أفضل ما يقدمه أهل المريض وأصحابه له: التبرع بالدم إذا احتاج إليه عند إجراء جراحة أو لإسعافه وتعويضه عما نزف منه، فهذا من أعظم القربات وأفضل الصدقات لأن إعطاء الدم في هذه الأحوال بمثابة إنقاذ الحياة. وقد قرر القرآن الكريم في معرض بيان قيمة النفس الإنسانية: ﴿ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفسا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسَادٖ فِي ٱلأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعا وَمَنۡ أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعا ﴾ ( المائدة: 32 ).
وإذا كان للصدقة بالمال منزلتها في الدين وثوابها عند الله حتى إن الله تعالى يتقبلها بيمينه، ويضاعفها أضعافا كثيرة إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، فإن الصدقة بالدم أعلى منزلة وأعظم أجرًا لأنه سبب الحياة، وهو جزء من الإنسان - والإنسان أغلى من المال، وكأن المتبرع بالدم يجود بجزء من كيانه المادي لأخيه حبًا وإيثارًا ويزيد من قيمة هذا العمل الصالح أن يغيث به ملهوفا، ويفرج به كربة مكروب وهذه مزية أخرى تجعل له مزيدًا من الأجر عند الله تعالى ففي الحديث: «إن الله يحب إغاثة اللهفان» (رواه أبو يعلى والديلمي وابن عساكر عن أنس كما في فيض القدير ٢ / ۲۸۷ ).
الإجابة للدكتور طلعت عفيفي من موقع www.islamonline.net
تصميم الأزياء
ما حكم العمل في تصميم الأزياء الموضة؟
للزى الشرعي للمرأة شروط ينبغي توافرها ككونه واسعًا فضفاضًا، وصفيقًا لا يشف، وساترًا لجـمـيـع البـدن إلا مـا استثني، وألا يشبه لباس الرجال أو لباس الكافرات، والذي يصمم الموضة إنما يصنع ملابس تستعمل على غير الشروط السابق ذكرها، وإذن فقد تعينت الحرمة فلا يجوز للإنسان أن يشارك فيها والله تعالي يقول: ﴿ ۘوَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلبِرِّ وَٱلتَّقوَى وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلإِثمِ وَٱلعُدوَٰن وَٱتَّقُواْ ٱللَّه إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلعِقَابِ ﴾ (المائدة: 2)
وسواس المرض
ما حكم ترك الصلاة في المسجد خوفًا من انتقال مرض الإنفلونزا؟
المرضى بالإنفلونزا موجودون في كل مكان، ولم يقل أحد بالامتناع عن الذهاب إلى العمل أو السوق أو ركوب المواصلات خوفًا من الإصابة بهذا المرض، ونشتم من رائحة السؤال أن في المسألة وسوسة ويخشى قصر عدم الذهاب إلى المسجد خوفًا من هذا الأمر أن يكون هناك تلبيس من الشيطان كذلك، وعليه فيجب على الإنسان أن يحتاط بكل الوسائل الممكنة دون أن يحرم نفسه من هذا الخير، وإلا فكثيرون يصلون في المساجد ولا تصيبهم الأنفلونزا.
الإجابة للشيخ عبد الله الفقيه من موقع Islamweb.net
العمل في وسائل الإعلام
ما مشروعية العمل في وسائل الإعلام المختلفة خاصة التلفاز والإذاعة؟ وما شروطه؟
لا شك أن وسائل الإعلام لها دور عظيم، وأنها سلاح ذو حدين فالواجب على المسؤولين فيه ألا يولوا في الإعلام إلا الثقات الذين عندهم علم وبصيرة وأمانة، لأنها بالفعل تحتاج إلى رجال يخافون الله ويتقونه، ويتحرون نفع المسلمين والمجتمع كله حتى لا يضل الناس بسببهم.
ومعلوم أن من نشر ما يضر الناس في عقيدتهم أو أخلاقهم سيكون عليه مثل آثام من ضل به كما أن من نشر ما ينفع النتس يكون له مثل أجور من انتفع بذلك .
ومن هنا ينبغي على كل مؤمن - يرى في نفسه أهلية وقدرة على سد ثغرة من هذه الثغرات - أن يفعل ذلك، ولا يدع هذه الوسائل بيد الجهال والفسقة وأهل الإلحاد يبثون سمومهم وإلحادهم، بل عليه أن يتولى هو وأمثاله من أهل الصلاح والإيمان هذا الأمر، وأن يوجهوه حتى يسير على الطريقة الإسلامية وحتى يسلم المسلمون من ضرره، هذا إذا خولت لهم السلطة ومكنوا من التصرف في ما أُنيط بهم من مسؤولية إعلامية، أما إذا لم يكن لهم دور وكانوا لا يستطيعون تغيير أي منكر من المنكرات التي تمارس في الإعلام، والتي قلما يخلو منها إذاعة أو تلفزة فالأولى بالمسلم أن يتجنبها وأن يبتعد عنها ولا يتخذها وسيلة لكسبه.
الإجابة للشيخ جاد الحق علي جاد الحق من موقع: alazhar.org
جراحة تحويل الجنس جائزة للضرورة
هل يجوز إجراء جراحة لتحويل الجنس من رجل إلى امرأة وبالعكس؟
عن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم سلمة أخبرتها أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان عندها وفى البيت مخنث «بفتح النون وكسرها» وهو المؤنث من الرجال وإن لم تعرف منه الفاحشة، فإن كان ذلك فيه خلقة فلا لوم عليه، وعليه أن يتكلف إزالة.. ذلك وإن كان بقصد منه فهو المذموم» ( صحيح البخاري بشرح إرشاد الساري للقسطلاني مع شرح النووي على صحيح مسلم).
وفي فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني في باب المتشبهين بالنساء، أما ذم التشبه بالكلام والمشي فمختص ممن تعمد ذلك، وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتركه بالتدريج، فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم، ولا سيما إن بدا منه ما يدل على الرضاعة به، وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين، وأما إطلاق من أطلق كالنووي – وأن المخنث الخلقي لا يتجه عليه اللوم فمحموٌل على ما إذا لم يقدر على ترك التثني والتكسر في المشي والكلام بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك، وإلا متى كان ترك ذلك ممكنًا ولو بالتدريج فتركه بغير عذر لحقه اللوم . واستدل لذلك الطبري بكونه لم يمنع المخنث من الدخول على النساء حتى سمع منه التدقيق في وصف المرأة، فمنعه حينئذ، فدل على أنه لا ذم على ما كان من أصل الخلقة.
ومن فقه هذه الأحاديث الشريفة وغيرها من الأحاديث الواردة في التداوي إجازة إجراء جراحة يتحول بها الرجل إلى امرأة، أو المرأة إلى رجل متى انتهى رأى الطبيب الثقة إلى وجود الدواعي الخلقية في ذات الجسد بعلامات الأنوثة المطمورة، أو علامات الرجولة المغمورة باعتبار هذه الجراحة مظهرة للأعضاء المطمورة أو المغمورة تداويًا من علة جسدية - لا تزول إلا بهذه الجراحة ولا تجوز الجراحة لمجرد الرغبة في التغيير دون دواع جسدية صريحة غالية، وإلا دخل في حكم الحديث الشريف الذي رواه البخاري عن أنس قال: «لعن رسول الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم، فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانًا وأخرج عمر فلانًا » ( رواه أحمد والبخاري ).
تمثيل شخصيات الأنبياء
ما حكم تكرار القصص القرآني وتنوعه؟ وما حكم تمثيل شخصيات الأنبياء؟
القصص القرآني على تنوعه يهدف لبيان غرض ديني موضوعي، وتكراره في أكثر من موضع تأكيد لذلك وقصص الأنبياء في القرآن الكريم جاءت تصحيحًا لمفاهيم خاطئة، أما بالنسبة لتمثيل شخصيات الرسل والأنبياء، فتقول: إن الأنبياء والرسل أعز وأكرم من أن يمثلهم إنسان أو يتمثل بهم شيطان، ويمتد ذلك إلى أصولهم وفروعهم وزوجاتهم وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم
إقامة المتاحف
ما حكم إقامة المتاحف التي بها تماثيل أو صور ورسوم غيرها؟
القرآن الكريم ذم عبادة الأوثان وردد قصص الأقوام الوثنيين السابقين ومواقف الأنبياء معهم والتصوير الضوئي المعروف الآن للإنسان والحيوان والرسم لا بأس بهما، متى كان ذلك الأغراض علمية مفيدة للناس وخلت الصور والرسوم من مظاهر التعظيم ومظنة التكريم وإثارة الغرائز لارتكاب الفواحش والمحرمات، كما يحرم النحت والحفر الذي يكون تمثالًا كاملًا لإنسان أو حیوان.
وتجدر الإشارة إلى أن آثار الأمم السابقة وسيلة لدراسة تاريخهم علميًا وسياسيًا وحربيًا، وأخذ النافع من هذا التاريخ، وهذا يقتضي جواز إقامة المتاحف، باعتبار الآثار سجلًا تاريخيًا يلزم المحافظة عليه لأنه من الضرورات العلمية.
كما يجوز استعمال لعب الصغار - ولو على هيئة تماثيل - لتعليم الأطفال وتسليتهم.
غير أنه يحرم وضع التماثيل في المساجد أو حولها، كما يحرم الإسلام عرض الجثث الإنسانية للموتى لما فيه من امتهان الإنسان الذي كرمه الله سبحانه.
الإجابة للدكتور عبد الستار فتح الله من موقع islamonline.net
ماذا للمرأة في الجنة؟
المرأة لها جزاء أعمالها في الجنة فلها الخلود الأبدي في الجنة فلا تخرج منها.. والنعيم المطلق الذي أعده الله للمؤمنين والمؤمنات.. ومنه الزواج في الجنة ورضوان الله تعالى، وغير ذلك مما أعده الله للرجال والنساء سواء بسواء قال الله تعالى: ﴿فَٱستَجَابَ لَهُم رَبُّهُم أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَو أُنثى بَعضُكُم مِّنۢ بَعض ﴾ ( آل عمران : 195 )، فالآية الكريمة تنص على جزاء المرأة مع الرجل ودخولهما الجنة .. وما إلى ذلك مما رتبته الآية الكريمة.. يقول الله تعالى: ﴿ ٱدخُلُواْ ٱلجَنَّةَ أَنتُم وَأَزوَٰجُكُم تُحبَرُونَ يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكوَاب وَفِيهَا مَا تَشتَهِيهِ ٱلأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلأَعين وَأَنتُم فِيهَا خَٰلِدُونَ وَتِلكَ ٱلجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثتُمُوهَا بِمَا كُنتُم تَعمَلُونَ لَكُم فِيهَا فَٰكِهَة كَثِيرَة مِّنهَا تَأكُلُونَ ﴾( الزخرف: 70 – 73 )، فالآية الكريمة نصت على الرجال والنساء أيضا، وشمول الجزاء للجميع والله أعلم