العنوان محرقة غزة.. عار على جبين الإنسانية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 08-مارس-2008
مشاهدات 81
نشر في العدد 1792
نشر في الصفحة 5
السبت 08-مارس-2008
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ () يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 214-215).
تابع العالم أحداث المحرقة الصهيونية الوحشية على أرض غزة، حيث حولت الآلة الصهيونية المجرمة المنطقة إلى برك من الدماء، بعد أن أحرقت الأخضر واليابس وقتلت الأطفال الرضع والشيوخ والعجائز والنساء، بدعم الولايات المتحدة الأمريكية عسكريًا وسياسيًا، وسط صمت المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، وعجز العالم العربي الذي أصيب بالشلل التام عن فعل شيء لإخوة الدين والعقيدة والوطن.
إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة هو حرب إبادة جماعية بكل معنى الكلمة، وهولوكوست سيظل عاره لاصقًا بجبين الإنسانية والضمير العالمي الذي أصيب بالغيبوبة، بعد أن تخلى الجميع عن أكثر من المليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة ما زالوا يرزحون تحت حصار ظالم ومجرم على امتداد أكثر من نصف عام، ويتعرضون اليوم لتلك الحرب المجرمة التي لا تبقي ولا تذر أحدًا من أبناء فلسطين.
إن جمعية الإصلاح الاجتماعي وهي تتابع وقائع تلك الحرب الوحشية ضد الشعب الفلسطيني تطالب الأنظمة العربية جميعًا بتحمل مسؤولياتها ونفض الضغوط الأمريكية عن كاهلها ونصرة إخوة الدين والوطن والعقيدة على كل الأصعدة السياسية والإنسانية والاقتصادية وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، دفاعًا عن شعب يقتل وأمة تباد، وفي سبيل ذلك فإن جمعية الإصلاح الاجتماعي تطالب بما يلي:
أولًا: تقديم موعد القمة العربية القادم لتعقد عاجلًا، وليكون موضوعها ما يجري في غزة من حرب إبادة، ولتقرر كسر الحصار فورًا عن قطاع غزة، والمسارعة إلى إنقاذه وإغاثته.
ثانيًا: مطالبة مصر والرئيس مبارك بفتح منفذ «رفح» إنقاذًا لأهل فلسطين من الموت تحت وطأة الحصار الإجرامي، فمصر اليوم ورئيسها مطالبون بالانحياز كلية المبادئ الأخوة الإسلامية والعربية والإنسانية، إنقاذًا للشعب الفلسطيني من الموت، وذلك الموقف سيسجله التاريخ ولن تنساه الأجيال.
ثالثًا: مطالبة مندوبي الدول العربية والإسلامية في مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة بالقيام بواجبهم بكسر ذلك الحصار كلية، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإدانة العدوان الصهيوني المتواصل ضد هذا الشعب الأعزل، ووضع الدول الكبرى والمنظمة أمام مسؤولياتها وكشف مواقفها الحقيقية أمام العالم.
رابعًا: مطالبة مصر والأردن وموريتانيا، وكل دولة عربية وإسلامية لها أي مستوى من التمثيل الدبلوماسي مع ذلك العدو بإغلاق السفارات والقنصليات وطرد الصهاينة من أراضيها وقطع العلاقات نهائيًا، ومطالبة السلطة الفلسطينية بإعادة تقييم مواقفها من المفاوضات مع العدو بعد أن تأكد أنها لم تجن سوى السراب من تلك المفاوضات العبثية ومطالبتها بالاصطفاف إلى جوار خيار شعبها في المقاومة.
خامسًا: مطالبة البرلمانات العربية والإسلامية بعقد جلسات عاجلة لمناقشة الوضع في غزة، وبحث سبل دعم الشعب الفلسطيني والضغط على حكوماتها والتحرك لدى البرلمانات وكل الأحرار في العالم لمساندة الشعب الفلسطيني وإنقاذه من حرب الإبادة الصهيونية المجرمة.
سادسًا: مطالبة الإخوة في حركتي «فتح» و«حماس» بالجلوس فورًا إلى مائدة الحوار، وحل كل الخلافات والمشكلات العالقة فورًا كما يطالب كافة الفصائل والقوى الفلسطينية بالوحدة والالتئام صفًا واحدًا في مواجهة العدو الصهيوني، فلم يعد هناك وقت للخلاف أو الاختلاف ونار العدو المجرمة تحرق الجميع وتدمر كل ما هو فلسطيني.
سابعًا: مناشدة المنظمات الحقوقية وكافة المؤسسات الإنسانية المناصرة للحق والعدل في الغرب عمومًا بالتحرك واتخاذ موقف رافض للعدوان الصهيوني المتواصل والتنديد بالحكومات الغربية - وخاصة الإدارة الأمريكية - التي تدعم هذا العدوان على طول الخط.
ثامنًا: مطالبة القوى السياسية والمنظمات الحقوقية العربية والإسلامية بالتضامن لتحريك دعوى أمام المحكمة الدولية ضد الكيان الصهيوني بتهمة ارتكاب جرائم الحرب في غزة.
إن غزة تتعرض لمحرقة ولحرب إبادة ولحصار قاتل، وإن الصمت والسكوت على ذلك يمثل جريمة أكبر من الجريمة نفسها، فإن لم تتحرك الحكومات والشعوب العربية والإسلامية لإنقاذها فإن حسابها سيكون أمام الله عسيرًا.
جمعية الإصلاح الاجتماعي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل