العنوان المجتمع الإسلامي ( العدد 688 )
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1984
مشاهدات 67
نشر في العدد 688
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 23-أكتوبر-1984
قراءات
• مجلس الأمة التركي أصدر قرارًا يقضي بمنع دخول من يرتدين الزي الإسلامي لزيارة المجلس، وقد تم تبرير هذا القرار على أساس أن ارتداء الزي الإسلامي يعتبر منافيًا لمبادئ أتاتورك العلمانية.
• تمكن النائب اللبناني حسين الحسيني من الفوز برئاسة مجلس النواب اللبناني بأغلبية الأصوات ضد منافسه كامل الأسعد، وذكرت أنباء بيروت أن الحسيني حقق هذا الفوز نتيجة ضغوط من الرئيس اللبناني أمين جميل تحقيقًا لرغبة السوريين، والحسيني ينتمي إلى الطائفة الشيعية التي تحتكر منصب رئاسة المجلس.
• ذكرت صحيفة البيان الصادرة في الإمارات العربية في نبأ لها من عمان أن مجلس النواب الأردني قد رفض بأغلبية 44 صوتًا مقابل 9 أصوات طلبًا من الحكومة بإصدار بيان لتأييد الخطوة الأردنية بإعادة العلاقات مع مصر.
• كشفت مجلة المستقبل معلومات خطيرة نقلتها عن صحفي أمريكي رفض ذكر اسمه، وتتعلق هذه المعلومات باستعدادات إسرائيل لإنتاج قمر صناعي تستطيع بواسطته التجسس بشكل أفضل على الدول العربية وتستخدمه لأغراض عسكرية مختلفة.
• ناشد الثوار الأرتيريون حكومات جميع دول العالم وكل المنظمات الإنسانية للعمل على إيقاف تغذية الآلة الحربية لأثيوبيا، وإنقاذ الشعب الأرتيري من المجاعة وسياسة الأرض المحروقة التي تتبعها السلطات الشيوعية في أثيوبيا.
زيارة للكيان الصهيوني
قام أربعة من أعضاء الحزب الشيوعي التركي بزيارة للكيان الصهيوني في الشهر الماضي، التقوا خلالها بشمعون بيريز وأجروا محادثات معه حول الرؤية المشتركة للشيوعيين الأتراك وحزب العمل الاشتراكي الصهيوني حول قضية الشرق الأوسط، وقد حاول رئيس الحزب الشيوعي التركي التنصل من موضوع الزيارة بحجة أن وزارة الخارجية التركية قد أذنت لهؤلاء بالقيام بهذه الرحلة؛ ولكن اتضح فيما بعد وباعتراف أحد الأربعة أن رئيس الحزب كان لديه علم مسبق، بل إنه كان في وداعهم، وأن وزارة الخارجية لم تكن على علم بهذه الزيارة.
ولقد أدان رئيس الوزراء التركي أوزال هذه الزيارة واعتبرها عملًا يتنافى مع التوجهات السياسية التركية التي تشهد تطورًا في العلاقات بينها وبين العالمين العربي والإسلامي.
ونحن وإن كنا لا نستغرب مثل هذه الزيارة المتفقة مع المنطلقات المبدئية للحركة الشيوعية العالمية منها والعربية؛ إلا أننا نقدم هذا الخبر لأولئك الذين جندوا أقلامهم للدفاع عن الحركة الماركسية واليسارية العالمية، بدءًا من روسيا وانتهاء بأصغر تجمع يساري في العالم العربي.
أمريكا والحركات الإسلامية
«دانييل بايبس» عضو هيئة التدريس بجامعة هارفارد والمسئول السابق بالخارجية الأمريكية، نشر مؤخرًا دراسة حول الحركات الإسلامية طالب فيها بمجابهة هذه الحركات التي تعارض الأنظمة الصديقة للإدارة الأمريكية، وضرورة إقناع حكومات العالم الإسلامي بعدم تعيين أتباع الحركات الإسلامية بالسلك الحكومي، وينصح بتخفيض مستوى الاتصالات العلنية بين الولايات المتحدة، وهذه الحكومات، خاصة في الدول التي توجد بها حركات إسلامية نشطة وقوية، حيث يرى أن أسلم طريقة هي التعاون السري!
ويؤكد دانييل على ضرورة اعتبار أن الثقافة الإسلامية أشد خطورة من الفكر الشيوعي؛ حيث يعتبر الأخير أقل شرًّا.
والملاحظ أن السنوات الأخيرة تميزت بازدياد مثل هذه الدراسات وازدياد الاهتمام بها، وذلك ضمن المخططات الخاصة بمحاولات احتواء أي تحرك إسلامي وتحجيمه، نظرًا للقناعة الثابتة لدى الولايات المتحدة بأن تطبيق برامج الحركات الإسلامية يقود حتمًا إلى خط معاد لأمريكا.
إسرائيل ودروز لبنان
قام خلال الأسبوع الماضي وفد مثل مشايخ الطائفة الدرزية ووجهائها في إسرائيل برئاسة النائب الدرزي في البرلمان الإسرائيلي أبو سيف بزيارة جبل الشوف في لبنان، واجتمع الوفد بعدد من مشايخ الطائفة الدرزية في لبنان وأهالي الجبل؛ حيث أجرى حوارًا حول مستقبل العلاقات بين إسرائيل ودروز لبنان.
وقد ألقى رئيس الوفد الدرزي أبو سيف كلمات في جموع الدروز اللبنانيين دعا فيها إلى استمرار التعاون بين الطائفة الدرزية في لبنان وإسرائيل، ووجوب اعتماد دروز لبنان على المساعدات الإسرائيلية من أجل تدعيم كيان الطائفة في الاستقلال الذاتي.
وكما يقول المثل: من فمك أدينك.. فها هو وفد الطائفة الدرزية يجري اتصالاته مع أبناء الطائفة في لبنان، ومن الطبيعي أن هذا اللقاء قد تم بمعرفة ودعم حكومة العدو وموافقة زعماء الدروز في لبنان، كما أن كلمة رئيس الوفد قد أكدت على الاتجاه الاستقلالي للطائفة في جبل لبنان مهما حاول زعيم الطائفة... التستر وراء الأقنعة القومية والوطنية والاشتراكية.
تطهير لبنان!
أشارت صحيفة ماغازين الفرنسية الصادرة في بيروت في مقال لها في الأسبوع الماضي أن المبعوث الأمريكي مورفي درس مع المسئولين أثناء زيارته الأخيرة للمنطقة نقاط المشروع الأمريكي المحتمل تقديمه للمسئولين في لبنان وسوريا وإسرائيل، ويتضمن المشروع انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني، على أن يتم الاتفاق على طريقة لملء الفراغ الناجم عن الانسحاب الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمريكيين يطمحون إلى قيام سوريا «بتطهير» لبنان من كل التيارات الإسلامية التي تنشط فيه، وأن يمسك الجيش السوري بكل القوى العسكرية المتواجدة هناك، وأن أمريكا تعمل على التقرب من الدول العربية، على أن توكل لسوريا مهمة القضاء على «الجماعات الإرهابية». وتقول الصحيفة: إن المنطقة تقف على عتبة أحداث جسام، ومن سيقف أمام عجلة التفاهم الأمريكي- السوري سيدفع ثمنًا باهظًا.
والملاحظ هنا أن القضية الرئيسية التي تهم الولايات المتحدة تكمن في تطهير لبنان وغير لبنان من التيارات الإسلامية، ومقابل ذلك تبدي أمريكا استعدادها للتنازل عن أي قضايا أخرى. ومبعوثو الرئاسة الأمريكية من كيسنجر إلى مورفي كان اهتمامهم ينصب على قضية التطهير! ولهذا كانت عمليات التطهير هذه مستمرة في الوطن العربي مهما اختلف شكل الحكم؛ لأن أمريكا وروسيا على السواء ترغبان بالقضاء على المد الإسلامي.
مقعد نيابي نصيري
ذكرت مجلة النهار العربي والدولي اللبنانية أن مشاورات تجرى بين وزراء الحكومة اللبنانية بشأن زيادة عدد النواب، والاتفاق على إعطاء الطائفة النصيرية في طرابلس مقعدًا نيابيًّا.
ونقلت المجلة عن سياسي بارز أن رئيس الحكومة اللبنانية رشيد كرامي قد قدم تطميناته للنواب المسيحيين المارونيين بأن طائفتهم ستبقى متميزة عن أي طائفة أخرى في عدد النواب، كما قدم تطميناته بشأن نصيبهم في رئاسة الجمهورية، وقد أكد السياسي اللبناني على أن سوريا كانت وراء تطمينات كرامي للمارونيين، كما أن الحكم السوري تفاهم مع رئيس الحكومة على موضوع المقعد النيابي الذي سيعطى للطائفة العلوية. وقد استأثر موضوع النائب العلوي باهتمام كبير نظرًا إلى علاقته المباشرة بالأوضاع العامة في طرابلس بشمال لبنان، حيث تعيش الأقلية العلوية ضمن أغلبية سنية.
وجدير بالذكر أن الطائفة النصيرية قد أبرزت ميليشياتها المسلحة إثر دخول قوات الردع، وبدأت بشن هجمات مسلحة ضد أبناء طرابلس، كما دخلت هذه الميليشيات بحلف مع وليد جنبلاط وغيره من القيادات التي تدين بالولاء لسوريا.
ونحن نستغرب موقف كرامي وهو أحد أبناء طرابلس من موافقته على منح النصيريين مقعدًا نيابيًّا؛ رغم قناعته بكونهم أقلية ليست ذات تأثير في طرابلس.
العداء الهندوسي
ذكرت صحيفة كويت تايمز في نهاية الأسبوع الماضي أن الهندوس في الهند بدءوا بشن حملة للاستيلاء على أحد مساجد المسلمين، مع أن هذا المسجد أنشئ منذ أكثر من ٤٠٠ سنة. ويبرر الهندوس حملتهم هذه بأن هذا المسجد أنشئ على مقر لأحد آلهتهم المسمى «لوردراما» الذي ولد منذ أكثر من ٣٠٠٠ سنة، وقد قام أكثر من ۲۰۰۰ هندوسي بمسيرة احتجاج حوالي ۱۳۰ كيلومتر إلى مقر حكومة ولاية أوتار بارديش في مدينة لوكنو، لإعلان مطالبتهم بالاستيلاء على المسجد.
ومن ناحية أخرى عقد أبناء طائفة الهندوس المقيمين في أفغانستان مؤتمرًا لهم حضره السفير الهندي، أعلنوا خلاله عن عزمهم على محاربة المجاهدين الأفغان ومساندة حكومة كابول الشيوعية.
صراع شيوعي أفغاني
بدأت مرحلة جديدة من الخلافات القائمة بين جناحي الحزب الشيوعي الأفغاني -خلق وبرتشم- ويحاول السوفيت تغيير قيادة جناح خلق ونقلها إلى وزير الداخلية في الحكومة الكارملية بدلًا من العقيد محمد أسلم، الذي كان وزيرًا للمواصلات.
ولذلك يقوم السوفيت حاليًا بتنظيم زيارات لوزير الداخلية قلاب زوني وحضور اجتماعات رفيعة المستوى في عدة مناطق عسكرية، وقد علم أن خطة تغيير القيادة قد رسمتها السلطات السوفيتية في أعقاب اشتباك بين الجنرال عبد القادر وزير الدفاع وهو من جناح برتشم، وبين محمد أسلم وهو من جناح خلق، خلال اجتماع مجلس الوزراء قبل شهرين.
ويدل التحرك الروسي على أن الصراع بين الجناحين الشيوعيين لا زال متأججًا، ولم يتمكن كارمل وقادته الروس من إنهاء هذا الخلاف الذي وصل إلى حد تبادل إطلاق النار بين القادة الأفغان الشيوعيين.
تعاميم سرية
تحدثت مصادر مقربة من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في تونس عن وجود معلومات شبه مؤكدة لدى مكتب رئيس المنظمة السيد ياسر عرفات تفيد بأن أحمد جبريل رئيس الجبهة الشعبية -القيادة العامة- بدأ إجراءات تنسيقية مع «أبو موسى» المنشق عن فتح بغرض تشكيل مجموعات فلسطينية مسلحة من التشكيلين الفلسطينيين وإرسالها إلى أوربا للقيام بتصفية الشخصيات الفلسطينية الموالية لعرفات.
وذكرت هذه المصادر أن مكتب رئيس المنظمة في تونس قام مؤخرًا بتوزيع تعاميم سرية على مكاتب المنظمة في أوربا يدعوهم فيها إلى التزام الحذر واليقظة.
وهكذا تتحول القضية من عمليات مسلحة بهدف التحرير إلى عمليات مسلحة لتصفية الفلسطينيين، ولا ندري أية مصلحة ستتحقق من هذه التصفيات سوى المزيد من الدماء والآلام، إضافة إلى الآثار النفسية للشعب الفلسطيني الذي يرى دماء أبنائه تراق بواسطة السلاح الفلسطيني والمقاتل الفلسطيني.