; الشيخ القطان يتحدث عن: «كشمير تنادي.. فلبوا النداء» | مجلة المجتمع

العنوان الشيخ القطان يتحدث عن: «كشمير تنادي.. فلبوا النداء»

الكاتب عمر ديوب

تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1992

مشاهدات 56

نشر في العدد 1024

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 10-نوفمبر-1992

ضمن نشاطات لجنة الدعوة الإسلامية بجمعية الإصلاح الاجتماعي نظمت هذه اللجنة محاضرة ناجحة يوم السبت الموافق 31/ /10 1992، تحت عنوان «کشمیر تنادي فلبوا النداء»، حيث شارك فيها سعادة سفير الباكستان في الكويت، والداعية الشيخ أحمد القطان، وبحضور حشد كبير من الجماهير، وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم استهل الحديث عريف المحاضرة الزميل عادل الزايد، حيث سلط الضوء على مأساة شعب كشمير المحتلة التي دامت أكثر من أربعين سنة، ارتكب خلالها الهندوس أبشع الجرائم التي تعافها الطبيعة الحيوانية، فضلًا عن بني الإنسان، منها قتل ما يزيد على (30) ألف مسلم، واعتقال ما يزيد على (45) ألف مسلم، وزجهم في غياهب سجون الهند، و(50) ألف مسلم في سجون الولاية نفسها، وحرق (800) مسلم وهم أحياء، من بينهم (400) طالب في مدرسة ابتدائية، وإغراق ما يزيد على (20) ألف منزل ومتجر ومدرسة للمسلمين، إلى جانب عمليات القمع وهدم المساجد واغتصاب الآلاف من النساء، كما أعطى نبذة عن تاريخ كشمير التي تنقسم إلى قسمين: كشمير المحتلة، والتي يمثل ثلثي أراضي الكشمير، ومازالت تحت الاحتلال الهندي، والقسم الآخر يمثل جامو وكشمير، ويمثل ثلث أراضي الكشمير، وهو محرر وانضم إلى الباكستان.

ثم ألقى السفير الباكستاني في الكويت كلمة ذكر فيها أن قضية كشمير قضية العالم الإسلامي، ثم شرح بدايتها ودور الاستعمار البريطاني في خلق المشكلة الكشميرية، وخاصة عندما فرض على الشعب الكشميري حاكمًا لا يرغب فيه الشعب الذي يمثل فيه المسلمون (90%)، وهذا المحاكم هو غلاب سينغ دوفرا الذي أذاق الشعب المسلم ألوانًا من العذاب والاضطهاد.

ثم دعا إلى ضرورة إعطاء قضية كشمير حجمها الحقيقي مؤكدًا بأن على مجلس الأمن الدولي الذي أصدر قرارات لتحرير الكويت أن يصدر نفس القرار لتحرير كشمير من قبضة الهند، التي لم تف بوعودها إبان الحرب العالمية الثانية، بل تمادت في انتهاك الحقوق السياسية وحرية الرأي في كشمير، ثم أشار إلى أن الشعبين في البوسنة والهرسك وكشمير يتلقيان العذاب لمجرد كونهما مسلمين.

ثم دعا المسلمين إلى التآلف من أجل نصرة الشعب الكشميري، والتضامن أيضًا مع كافة المسلمين المضطهدين في كل بقاع العالم، كما دعا مجلس الأمن إلى إعطاء الشعب الكشميري حقوقه كاملة.

ثم قام الشيخ أحمد القطان وأشاد بالدور الذي تضطلع به لجنة الدعوة الإسلامية التي أخذت توسع نشاطاتها في أفغانستان لتشمل مناطق الكشمير، كما أشاد أيضًا بدور جمعية الإصلاح الاجتماعي وحكومة الكويت في دعم هذه اللجنة التي شارك هو شخصيًا في تأسيسها إلى جانب الشيخ جاسم المهلهل الياسين، والدكتور نجيب الرفاعي، ثم نبه الشيخ أحمد القطان إلى تجاهل العالم لقضية كشمير التي وصفها بأنها مأساة القرن، ثم أشاد أيضًا بدور الباكستان الأم الرؤوم التي احتضنت كشمير، والتحمت في فندق واحد مع أفغانستان، مذكرًا موقف الباكستان تجاه الكويت وخاصة خلال الأزمة، ثم انتهى بالثناء على دور المملكة العربية السعودية التي قدمت بسخاء مساعدات كثيرة إلى أفغانستان، ثم وصف الوضع في الخليج بأنه «يمزق القلب والقالب»، ثم أردف الشيخ أحمد القطان قائلًا: إننا نعيش زمن «نصرة المظلومين على الظالمين»، مشيرًا إلى وجوب وقوف كافة المسلمين إلى جانب كشمير لتحريرها من براثن عبدة البقرة، وذكر الشيخ أحمد القطان أيضا الحاضرين بأنه يعتز بأنه أسس مسجدا في مغفر آباد وتحول هذا المسجد إلى قاعدة للمجاهدين الكشميريين، كما ذكر   بأن كشمير جنة الله في الأرض، حيث الهواء البارد، والمناظر الخلابة، وتنتشر فيها المساجد وقرى كاملة تحفظ كتاب الله صغارًا وكبارًا، رجالًا ونساء كما في باكستان، وإن هذا البلد الذي يزيد عدد سكانها عن (10) ملايين نسمة قد باعتها الهند لبريطانيا مقابل (70) مليون روبية فقط، وذكر بأنه تم في يوم واحد قتل نصف مليون مسلم في وضح النهار بدون أن يعلم العالم، وقتها كان العالم الإسلامي غارقًا في سماع أغاني كوكب الشرق وفيروز.

وبعد التذكير بالمعارك الكبيرة التي خاضتها المقاومة الكشميرية ضد الهند المحتلة دعا مجلس الأمن إلى إصدار قرارات حازمة لوضع حد للاحتلال الهندي، وأعاد إلى الأذهان عملية تزوير الانتخابات الأخيرة في الجزائر التي أجري في عام 1984، وفازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي كانت تسعى إلى الحكم بالشريعة الإسلامية، وانتهت محاربة الإسلاميين إلى مقتل (2000) مسلم.

واختتم الشيخ القطان حديثه بقراءة بعض بنود المخطط الخطير الذي وضعته الهند، ويتشخص في تغيير المنهج التعليمي في جميع المدارس في كشمير، وفرض الزواج بين المسلمين والهندوس، وإباحة الخمر والمحرمات، وتجريد اللغة الأوردية من المصطلحات العربية، واستخدام وسائل الإعلام في محاربة الإسلام، والدعوة إلى القبلية والقومية الهندوسية، وتحديد النسل للتقليل من عدد المسلمين، وكذلك طمس معالم التاريخ والدين الإسلامي، والقضاء على الدعوة الإسلامية، وإشاعة الرعب في أوساط أبناء المسلمين في كشمير المحتلة.

وقد أعقب المحاضرة عرض صور تبين بشاعة الانتهاكات التي يرتكبها الهندوس ضد المسلمين؛ حيث شاهد الحضور صورًا تقشعر لها الأبدان، وقد شوهد حضور ملحوظ للجاليات الباكستانية والكشميرية المقيمة في الكويت.

الرابط المختصر :