العنوان من شذرات القلم .. (العدد 335)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1977
مشاهدات 79
نشر في العدد 335
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 01-فبراير-1977
تدبروا القرآن
ليس المقصود من القرآن مجرد التلاوة أو التماس البركة وهو مبارك حقًا، ولكن بركته الكبرى في تدبره وتفهم معانيه ومقاصده ثم تحقيقها في الأعمال الدينية والدنيوية على السواء، ومن لم يفعل ذلك أو اكتفى بمجرد التلاوة بغير تدبر ولا عملٍ؛ فإنه يخشى أن يحق عليه الوعيد الذي يرويه البخاري عن حذيفة رضي الله عنه «يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقًا بعيدًا وإن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا»
حسن البنا
العاقل
قال عمرو بن العاص: ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر ولكنه الذي يعرف خير الشرين، وليس الواصل الذي يصل من يصله، ولكن الذي يصل من قطعه، وليس العاقل الذي يحتال للأمر إذا وقع، ولكنه الذي يحتال للأمر ألا يقع فيه.
كلمتا إبليس
لم أر لإبليس أصيد من كلمتين ألقاهما ألسنة دعاته: إحداهما اعتذار من أساء بأن فلانًا أساء قبله، والثانية استسهال أن يسيء اليوم لأنه قد أساء أمس، أو أن يسيء في وجه ما لأنه قد أساء في غيره، فقد صارت هاتان الكلمتان عذرًا مسهلتين للشر ومدخلتين له في حد ما يعرف ويحمل ولا ينكر.
ابن حزم
لأعود إلى غيبَة
قال سفيان بن حسين الواسطي: ذكرت رجلًا بسوء عند إياس بن معاوية المزنى قاضي البصرة- وهو تابعي يضرب المثل بذكائه- فنظر في وجهي وقال: أغزوت الروم؟ قلت: لا قال: السند والهند والترك؟ قلت: لا! قال: أفسلم منك الروم والسند والهند والترك، ولم يسلم منك أخوك المسلم؟! فلم أعد بعدها- يعني إلى عيب أحد من الناس أوغيبته.
عقوق الوَالدين
غذوتك مولودًا وعلتك يافعًا
تعمل بما احنو عليك وتنهل
إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت
لسقمك إلا ساهرًا أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي
طرقت به دوني وعيني تهمل
تخاف الردى نفسي عليك وإنني
لا علم أن الموت وقت مؤجل
فلما بلغت السن والغاية التي
إليها مدى ما كنت فيك أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة
كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إذا لم ترع حق أبوتي
فعلت كما الجار المجاور يفعل
المعَاصِي سَبب في المصَائب
ومن المعلوم بما أرانا الله من آياته في الآفاق وفي أنفسنا، وبما شهد به في كتابه أن المعاصي سبب المصائب؛ فسيئات المصائب والجزاء من سيئات الأعمال، وإن الطاعة سبب النعمة؛ فإحسان العمل سبب لإحسان الله قال تعالى ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾. (الشوري:30)
وقال تعالى ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾ (النساء:79) ابن تيمية-الحسبة في الإسلام.
قل خيرًا أو أسكت
قال ابن يزيد: رأيت ابن عباس رضي الله عنهما أخذ بلسانه وهو يقول: ويحك قل خيرًا تغنم أو اسكت عن سوء تسلم، وإلا فأعلم إنك ستندم، قال: فقيل له: يا ابن عباس لم تقول هذا؟ قال: إنه بلغني أن الإنسان أراه قال ليس على جسده أشد حنقًا أو غيظًا يوم القيامة منه على لسانه، إلا من قال به خيرًا أو أملی به خيرًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل